{myadvertisements[zone_1]}
 
تقييم الموضوع:
  • 0 صوت - 0 بمعدل
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
عقوبه السجن وصمه عار فى جبين البشريه
عاشق الكلمه غير متصل
فل من الفلول
*****

المشاركات: 6,017
الانضمام: May 2007
مشاركة: #1
عقوبه السجن وصمه عار فى جبين البشريه


فى موضوع عقوبه الجلد فى السودان ومن خلال مداخلاتى فى الموضوع دخل الى بعض الزملاء أنى أؤيد عقوبه الجلد نظرا لأن الشريعه الاسلاميه قد نصت عليها , وعبثا حاولت الشرح للجميع أنى أناقش فلسفه العقوبه نفسها بغض النظر عن اقرار الشريعه الاسلاميه لها وأنها عقوبه من ضمن جمله عقوبات عرفتها البشريه حتى قبل الشريعه الاسلاميه , لكن يبدو أنى لم أوفق فى ذلك , وكنت قد قررت أن أفرد موضوعا للحديث عن عقوبه السجن المعمول بها والمقرره فى جميع القوانين الدوليه الا أن موضوع حادث تفجير كنيسه القديسين بالاسكندريه قد شغل الجميع , واليوم أضع مقالا لأحد الكتاب يناقش عقوبه السجن من عده زوايا ويراها وصمه عار فى جبين البشريه وأنها لا تصلح كعقوبه أدميه ...........

نظرة نقدية لعقوبة السجن :

المرء الذي يرتكب جرما ما لابد وأن يحق عليه العقاب هو وحده نظير ما ارتكب من جرم من دون أن يكلف غيره شيئا نظير عقوبته تلك، لكن في نظام عقوبة السجن تنفق الدول الأموال الطائلة وترصد الميزانيات الضخمة لبناء السجون وتأمينها وحراستها وتوفير قدرا من الطعام والشراب والملابس والأدوية وغيرها من الخدمات التي تبقي على المساجين أحياء خارج أسوار الحياة، فلك أن تتخيل تلك المبالغ الطائلة التي تنفقها الدول سنويا وبصفة مستمرة على ماذا؟؟ على عقاب المذنبين والمجرمين!!!، فهل يقر ببال عاقل أن تقتطع الدول من أقوات الشعوب تلك المبالغ الطائلة التي تنفقها على السجون والمسجونين لعقاب المذنبين والمجرمين، في حين أن الشعوب البريئة الآمنة والمواطنون الصالحون لا يجدون لقمة العيش، أي خلل هذا وأي عقوبة تلك؟؟!!.

ناهيك عن أن عقوبة السجن ليس لها أي أثر على تراجع معدلات الجريمة في العالم فلم تمنع عقوبة السجن جرما ولم تحد من جريمة، فالجريمة في ازدياد مستمر حتى ممن سبق وأن عوقبوا بالسجن على جرائم قد ارتكبوها من قبل. بل إن عقوبة السجن قد تزيد المجرم إجراما وتفقده الثقة بنفسه وتشوهه أمام نفسه والآخرين، فلم يفلح السجن يوما في إصلاح كل سجين أو تحويله إلى مواطن صالح، ولم يفلح السجن كذلك في إحداث تغييرات في معتقدات السجناء أو أفكارهم إن لم يتغيروا هم من أنفسهم وبأنفسهم، ناهيك عن عدم عدالة عقوبة السجن لمماثلة ما يسمى بجرائم الفكر والنشر والتعبير في عالمنا العربي، وهل يصلح السجن عقوبة لمثل تلك القضايا؟؟!!، وهل من الحق والعدل في شيء أن نطلق على مثل تلك القضايا (جرائم) ثم نعاقب أصحابها بسلب حرياتهم والقذف بهم خارج أسوار الحياة؟؟، ناهيك عن بعض الجرائم التي لا تتناسب مع العقوبة إطلاقا سواء بقصر مدة العقوبة أو بطولها، فالعدالة في العقاب تقتضي أن تتماثل السرعة في إنجاز العقوبة كالسرعة في إنجاز الجرم وهذا ما لا يتوافر في عقوبة السجن قط، فالجاني يرتكب جرمه في دقائق أو ثواني معدودة أو سويعات معدودة، أما المجني عليه في المقابل يتألم من جرم الجاني ولكن سرعان ما يتبدد الألم ويزول في ساعات أو أيام معدودة، بينما الجاني يتألم كل لحظة وكل ثانية وكل دقيقة وكل ساعة لسنوات طويلة أو لشهور طويلة داخل السجن، والمجني عليه يتركز ألمه في جزئية واحدة، بينما الجاني المسجون آلامه في كل شيء، وذلك قمة الإجحاف والظلم في حق المذنب. فهل من العدالة مثلا أن يسرق شخص من شخص ألف جنيه أو أكثر فيسجن لمدة عام وتترك أسرته من ورائه من دون عائل يقوم على رعايتها مدة تنفيذ العقوبة. بل وانظر لحاله بعد خروجه من السجن حين يجد زوجته مدينة وأولاده مشردون وغير ذلك من تبعات بشعة تلحق بأسرة السجين أثناء سجنه وبعده، فعقوبة السجن لا تقع على السجين وحسب بل هي عقوبة لأهله وذويه كذلك، ويكفي عقوبة السجن إجحافا وظلما وسفاهة ومهزلة أنها لم تُرْجِعْ يوما حقا واحدا مسلوبا لمُعْتَدَى عليه، إذ ما الفائدة التي ستعود على المجني عليه من سجن الجاني؟؟!!، فمثلا شخص ما سُرِقَ منه مبلغ ألف جنيه وهو بحاجة ماسة له، ثم تم حبس الجاني لمدة عام أو أقل أو أكثر فما الفائدة وما العوض الذي سيعود على المجني عليه من جراء سجن الجاني؟؟!! (قمة السفاهة)، ناهيك عن العبارة المضحكة المبكية التي يطلقونها على عقوبة السجن التي تقول: (السجن إصلاح وتأهيل)، والحق إن السجن (تخريب وإهانة لآدمية السجين وتشريد وضياع لأهله وذويه من بعده).

وإن من الخطأ الفادح الذي وقعت فيه البشرية أن جعلت لمعظم الجرائم إن لم تكن كل الجرائم كما في أوروبا عقوبة واحدة هي السجن خاصة بعد إلغاء عقوبة الإعدام، وهذا ليس من العدل في شيء، فالعدالة في العقاب تقتضي أن يكون العقاب من جنس الجرم إن أمكن، أو يتنوع العقاب وفق وزن الجرم، إذ هل من العدل في شيء أن تكون عقوبة المفكر مثلا في دولنا العربية كعقوبة اللص والمرتشي والمحتال والمختلس وتاجر المخدرات والجاسوس والقاتل؟؟!!، ناهيك عن أن السجين يكون في معزل عن عيون الناس مما قد يعرضه ذلك لصنوف شتى من العقاب النفسي والبدني وعدم الاهتمام به كإنسان، ثم إن جنس عقوبة السجن هو الحرمان من الحرية أما جنس الجرائم التي يعاقب عليها بالسجن لا يرقى في معظمها إلى قسوة تلك العقوبة البشعة. وإذا كان القانون قد وُضِعَ لصون أموال الناس وممتلكاتهم وحرماتهم، فقد وضعت عقوبة السجن لقطع المذنبين من الحياة قطعا وحشرهم في قبور تكتظ بالأحياء فترة من الزمن ويتم تشريد ما لا جرم لهم من ذوي المذنبين وأهليهم، بل إن عقوبة السجن تفقد السجين الكثير والكثير من الأشياء النافعة التي فاته الحصول عليها من الحياة وتفوته الكثير والكثير من الفرص أثناء قبره داخل السجن، ناهيك عن أن السجون والسجناء ليسوا سواء، فعلية القوم من لصوص البنوك والفنانين والوزراء والمسئولين وذوي السلطان والجاه لهم سجون سوبر ستار متوفر بها كل رغد الدنيا وزينتها ولهم امتيازات ليست لغيرهم من عامة الشعب والغوغاء والدهماء أمثالنا.

وفي قوانين السجون تفرد العقوبة وفق كل جرم على حدة ففوق سلب حرية السجين وقطعه من الحياة وسلب آدميته فلكل جريمة سجن خاص تنفذ فيه العقوبة وفق فظاعة الجريمة، فكلما كانت الجريمة خطيرة كلما كان السجن الذي ستنفذ فيه أكثر صرامة وقسوة وإذلالا للسجين وامتهانا لكرامته، ويتم تقسيم السجون على أساس التفريق بين الرجال والنساء وصغار السن (الأحداث) وحسب، بينما لم يراعي التقسيم شخصية السجناء ومؤهلاتهم العلمية وميولهم الثقافية وبيئاتهم المنحدرين منها مما يضاعف السجن إلى سجنين سجن العقوبة وسجن معاشرة أناس ليسوا منك ولست منهم، ناهيك عن أن جميع السجون في البلدان العربية والنامية عموما تخضع لوزارات الداخلية مما يزيد من معاناة السجناء وقهرهم وإذلالهم، ولقد ظن أصحاب الفكر العقابي الذين شرعوا تلك العقوبة القذرة للآدميين أن مضمون العقوبة هو سلب الحرية وعزل الجاني عن المجتمع وحسب، وفاتهم أن سلب حرية الإنسان وعزله في مكان ما وراء الحياة يعد مئات بل آلاف من العقوبات المترابطة والمتشابكة والمتداعية والمتكاثرة في كل لحظة للسجين ولذويه طيلة فترة سجنه.

ناهيك عن جرائم التعذيب والتنكيل الوحشية غير الآدمية البشعة التي ترتكب في حق السجناء وخاصة من المعارضين السياسيين وراء جدران الحياة والتي لا يدري أحد عنها شيئا ولا يعلم بها أحد إلا الله، ناهيك عن أن عقوبة السجن من أنسب العقوبات وأشهاها وأوفرها حظوة عند الطغاة والمستبدين والديكتاتوريين، فهي العقوبة الوحيدة التي من خلالها يستطيع كل طاغية ديكتاتور مستبد أن يجد له فيها لونا من الشرعية في استخدامها لإسكات الشعوب وقهرها وإرهابها وقمعها وإخراجها من مسرح الحياة ومن طريق المعارضة له ولحكمه، وذلك عن طريق سن قوانين الطوارئ والحبس الاحتياطي وقرارات التحفظ والاعتقال، ناهيك عن السجون السرية التي لا يعلم بها أحد إلا سجانيها، ناهيك عن حملات الاعتقال التعسفي لمئات وآلاف الأشخاص بحجة الحفاظ على أمن البلد والأمن القومي، ناهيك عن مئات بل آلاف الأبرياء الذين يسجنون ظلما في أي أحداث شغب أو اعتصام أو إضراب أو محاولات انقلاب لمجرد الاشتباه أو الشكاوى الكيدية فيمضون سنين طويلة من أعمارهم وراء جدران الحياة بسبب أحداث لا ناقة لهم فيها ولا جمل. وما العقوبة التي تعين كل طاغية مستبد على فعل كل هذا سوى عقوبة السجن القذرة.

عدم صلاحية عقوبة السجن للآدميين :

عقوبة السجن من أبشع وأحط العقوبات التي استخدمها الجنس البشري في تاريخه كله لعقاب الفرد المذنب، بل إن عقوبة السجن أبشع وأحط من أي جرم يمكن أن يرتكبه إنسان بحق أخيه الإنسان، فالمذنب يخلع على أعتاب السجن أول ما يخلع آدميته وكرامته واختياره وحريته وحياته، فالسجن ليس عقوبة واحدة كما يخال للبعض إنما السجن مئات بل آلاف من العقوبات والجرائم النفسية والجسدية والاجتماعية التي تُرْتَكَبْ في حق المذنب وأهله وذويه والمجتمع كله في مقابل جرم واحد فعله أو عدد قليل من الجرائم، فعقوبة السجن تخلو تماما من أي عدالة في العقاب نسبة إلى أي جرم قد يرتكبه أي مذنب. فالسجن مقبرة للآدميين الأحياء، بل إن مقبرة الآدميين الموتى لهي أكثر كرامة وعزة وصونا وشرفا وأمنا وراحة وسعة وأنسا على ضيقها وظلمتها ووحشتها من مقبرة الآدميين الأحياء.

فحين تطأ قدم الإنسان السجن وتخطو أولى خطواتها نحو اللاحياة يحرم السجين ليس من حريته وحسب بل يحرم من الحياة بكل ما فيها من متع وملاذ وتبدأ رحلة اللاحياة في شكل حياة كاذبة مهينة، وتنهال عليه في كل لحظة وفي كل حين عقوبة جديدة حتى اللحظة الأخيرة في مدة سجنه، فيجد السجين نفسه في قبر مكتظ ببقايا حياة حيث لا خصوصية ولا ستر ولا خلوة وتصبح حركاته وسكناته ونومه ويقظته وقيامه وقعوده ساحة مباحة منتهكة من كل ناظر، وكلماته وآهاته ودقات قلبه وصوت أنفاسه ساحة مباحة منتهكة من كل أذن صاغية، فاكتظاظ السجون والزنازين بالآدميين عقوبة بمفردها، وحرمان السجين من اتصاله بأهله وأبنائه وزوجه وإخوانه وأصدقائه وجيرانه وزملائه وبقية البشر عقوبة بمفردها، وحرمان السجين من متابعة أبنائه وتربيتهم عقوبة بمفردها، وحرمان السجين من مواصلة عمله الذي هو مصدر قوته وقوت أبنائه وذويه عقوبة بمفردها، وحرمان السجين من مشاركة بني جنسه في أن يكون له دور وبصمة في الحياة عقوبة بمفردها، وفرض طعام بعينه على السجين طيلة فترة سجنه عقوبة بمفردها، وفرض لباس بعينه على السجين طيلة فترة سجنه عقوبة بمفردها، واحتقار السجين من قبل سجانيه وإذلاله وازدرائه طيلة فترة سجنه وبعد سجنه عقوبة بمفردها، والإهمال الصحي والعلاجي للسجين عقوبة بمفردها، وإجبار السجين على ممارسة مهنة الطهي والغسل وتنظيف الزنازين والمراحيض بغية الإهانة والإذلال عقوبة بمفردها، والاعتداءات المتكررة على السجين فيما يسمى بحفلات الاستقبال عقوبة بمفردها، وتشغيل السجين في مهن شاقة وقاسية كتكسير الأحجار وحمل الأثقال وغيرها من الأشغال الشاقة عقوبة بمفردها، وحرمان السجين من ممارسة الجنس مع زوجه طيلة فترة سجنه عقوبة بمفردها، وحرمان السجين من مشاركة أهله وذويه في أفراحهم وعزائهم طيلة فترة سجنه عقوبة بمفردها، وحرمان السجين من الاطلاع على تطورات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية عقوبة بمفردها، ومعاناة أسرة السجين النفسية والاقتصادية والاجتماعية طيلة فترة سجنه عقوبة أخرى للسجين ولأسرته، وموت السجين في سجنه بعيدا عن أهله عقوبة بمفردها له ولأهله، وموت أحد أقرباء السجين أو عدد منهم أثناء فترة سجنه وحرمانه من تشييعه وتقبل العزاء فيه عقوبة بمفردها، وحرمانه من حضور زواج أحد أبنائه أو أحد أفراد عائلته عقوبة بمفردها.
أما أحوال النساء السجينات وخاصة الأمهات منهن فسينزف القلم ألما ولن تطيعني يدي في الكتابة عنهن وعن معاناة أبنائهن وسأترك للقارئ أن يتذوق بخياله مدى قسوة ومرارة وبشاعة وانحطاط عقوبة سجن النساء وخاصة الأمهات.
ولو أخذت أعدد وأحصي ما يحويه السجن من عقوبات لن يكفيني عشر مجلدات، فهل من العدالة في شيء إنزال مثل تلك العقوبة اللعينة متعددة العقوبات بشخص ارتكب جرما واحدا أو أكثر قد سبب ذلك الجرم إيلاما واحدا في جهة واحدة لشخص واحد هل في ذلك مثقال ذرة من العدالة؟؟.

01-10-2011, 06:36 AM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}


الردود في هذا الموضوع
عقوبه السجن وصمه عار فى جبين البشريه - بواسطة عاشق الكلمه - 01-10-2011, 06:36 AM

المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة…
الموضوع الكاتب الردود المشاهدات آخر رد
  المقالة التي أوصلت بروفسور عارف دليلة الى بيت خالتو أي السجن..الاقتصاد السوري .. المشكلات والحلول بسام الخوري 15 6,868 11-30-2010, 01:24 AM
آخر رد: بسام الخوري
  و السجن بالسجن يذكر هاله 1 812 08-02-2010, 12:39 AM
آخر رد: علي هلال
  ناشطات الإيرانيات في السجن.. Arabia Felix 1 737 05-16-2007, 11:45 PM
آخر رد: Arabia Felix
  السجن 4 اعوام لكاتب مدونات مصري neutral 43 7,467 02-27-2007, 08:58 AM
آخر رد: أبو عاصم
  خبر عاجل هروب صدام من السجن الحكيم الرائى 9 1,639 02-10-2007, 06:35 PM
آخر رد: الملكة

الانتقال السريع للمنتدى:


يتصفح هذا الموضوع من الأعضاء الان: بالاضافة الى ( 3 ) زائر
{myadvertisements[zone_2]}
إتصل بنا | نادي الفكر العربي | العودة للأعلى | | الوضع البسيط (الأرشيف) | خلاصات التغذية RSS