الزميل فلسطيني..
دولة اسرائيل دولة يهودية خالصة، وكل عنصر غير يهودي مرفوض من كلا وجهتي النظر (العربية واليهودية)... فشروط الانتماء الاسرائيلي للدولة يتمركز حول مدى اخلاصه لها، ويُبَرهن ذلك اساساً بخدمته الوطنية (الجيش)..
انا ارفض تعريفي كمواطن اسرائيلي، وارفض ان اكون مواطناً اسرائيلياً بالغصب، وبالتالي، دولة جميع مواطنيها لا يجب ان تؤخذ على محمل الجد، فهذه العبارة هي نظرية بعيدة عن الواقع...
تتركز اهداف حزب التجمع (خاصةً التجمع) على دمج العرب بالمواطنة الاسرائيلية بشكل كامل، وهذا مبدئياً متعارض مع الموقف الوطني..
ثانياً، حول الانتماء العروبي...
الانتماء العروبي يُناقش كمرحلة ثانوية في قضية الوطن الفلسطيني، فالوحدة العربية والوطن الواحد وبلاد العُرب اوطاني هي مجرد اطلال انتهى عصرها، والانتماء داخلياً (سياسياً خاصة) يجب ان يدور حول محور الارض الفلسطينية بحدود 48... لكن الاحزاب السياسية (في "نضالها" الوطني) تخطت هذه النقطة وبدأت تلعب على اوتار الاندماج التام ودولة لشعبين (اكرر، الحديث داخلياً فقط).
وايضاً حول التفكك الحزبي بين كل الاحزاب سواءاً الشيوعي او التجمع او القائمة العربية يبرهن ما ذكرته سابقاً، فكل هذه الاحزاب تغاضت عن اننا مجرد "دخيل" على هذه الدولة، واضحى نضالها حول حل مشكلة العنصرية المتفشية في كلية صفد ووضع العرب في عكا ويافا، والخ...
فما دامت هذه الاحزاب المُعارضة "نضالية وطنية" كما تدعي، فما جدوى التفكك ووجود ثلاث احزاب تحمل نفس التطلعات والاهداف؟؟
التفسير الوحيد المقبول هو ان كل هذه التمثيلية هي للصعود بشخص ممثل الحزب الى قمة برج "النضال" على حساب غفلة الشعب..
ننتقل الى تهم عزمي بشارة، هذه التهم امنية وخطيرة من الدرجة الاولى، لكن ما رأيناه هو فقط سن قانون يمنع عنه المعاش، مقابل الشخصيات التي ذكرتها...
فلماذا يا ترى اخذت اسرئيل الرحمة ولم تطالب برأسه، مع العلم بأن الامير حمد لن يعف عن تسليمه على طبق من البلاتينيوم...
عزمي بشارة جاسوس خائن للأمانة مجرم متسبب بقتل العشرات بتواطئه مع العدو، وهذه التهم لا تمر مرور الكرام في اسرائيل، فهل كونه ناشط في التنظيم السياسي يعفيه من العقوبة...
قد لا يكون وضع الدكتور بشارة بالدقة التي وصفتها، وأن وضعه الحالي هو نتيجة دعم اسرائيل مباشرة، لكني ارى في هذا السيناريو وصفاً غير مستبعد...
ونهايةً، تعليقاً فقط على هذه الجملة:
اقتباس:فهو يحمل اتهاما لعزمي بشارة بأنه يخدم مصالح إسرائيل
من البديهي الا تكون تطلعات عزمي بشارة تتخلص في خدمة اسرائيل، لكن ما دامت هناك مصلحة شخصية مشتركة فما المانع اذن؟؟؟
يعني ان بشارة لا يخدم اسرائيل كهدف انما يخدم نفسه، وخدمة اسرائيل هي احدى نواتج المصلحة الشخصية، وهذا مما لا يتلائم مع موقف شخصية بوزن الدكتور عزمي..