{myadvertisements[zone_1]}
 
تقييم الموضوع:
  • 1 صوت - 1 بمعدل
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
نظرات في الثورة العربية من المهد إلي اللحد(1)
فارس اللواء مبتعد
باحث عن أصل المعارف
*****

المشاركات: 3,243
الانضمام: Dec 2010
مشاركة: #1
نظرات في الثورة العربية من المهد إلي اللحد(1)
بقلم / فارس اللواء

نظرات في الثورة العربية من المهد إلي اللحد(1)


حدث وأن وقعت المنطقة العربية في وابل من التحركات الشعبية المطالبة بالإصلاحات ، ولا تزال تلك التحركات مشتعلة في بعض الدول، تعلو وتنخفض وتيرتها حسب ظروف ونوع الثورة، وبالنظر إلي ماهيتها نري أن تلك الثورات هي رد فعل شعبي طبيعي وعادل علي ما اقترفته الأنظمة العربية من عدوان علي كرامة الإنسان وتقييد حرايته والجور علي العدالة.

-تلك الأنظمة تسببت في نشوء حالة من البلادة الفكرية والشعورية لدي المواطن العربي الذي يئن تحت وطئة أنظمة سلطوية تعاملت معه بالحديد والنار.

ومع تفجر الثورات العربية في موطنها الأول تونس بدا لنا علي السطح مشهدا غريبا علي المنطقة العربية، والتي كان يُنظر إليها في السابق بأنها موطن الخنوع والاستسلام للقهر، ربما كان حرق بوعزيزي نفسه هو الشرارة الأولي للثورة، ولكني أري أن الشرارة الأولي انطلقت يوم أن تجاهل الحاكم العربي متطلبات العدالة والحريات، وقيامه بعزل الشعب عن الدائرة الديمقراطية العالمية.

-قامت الثورات العربية تحت مطالب الإصلاح ولكن سرعان ما تم تعلية سقف المطالب في بعض الدول إلي إسقاط النظام السياسي، في حين تم الاكتفاء بالإصلاح دون إسقاط النظام في دول أخري..ولكل مزاياه وعيوبه وهذا ما سنناقشه لاحقا بإذن الله..

التأني في الإصلاح:

-في غالب الأحيان تقوم الثورات علي أساس عاطفي خلفيته مظلومية بحتة، ولكن أكثر ما يعيب الثورات ويعجل بنهايتها أو فشل مشاريعها هو "التسرع" فاستعجال الإصلاح من شأنه أن يقوض من فرص العدالة التي تكفل تحقيق مشروع نهضوي شامل.

يعود ذلك إلي أمرين اثنين:

1-أن التأني في الإصلاح من شأنه الحفاظ عيل فكرة الثورة قوية في عقول الناس إلي أن يتحقق الإصلاح وكلا الفكرتين أي"الإصلاح والثورة" مقدستين لدي الناس فبالتالي لن يتواني الناس عن التضحية من أجل فكرتهم.

2-التسرع في الإصلاح من شأنه خلق حالة رد فعل لدي المتضرر قد تعظم تلك الحالة شيئا فشيئا فتصير فكرة معارضة للثورة تدعمها انقسامات الثوار وخلافاتهم، بالإضافة إلي وجود المتضرر في خانة التعاطف وهو ما يقوي فكرة الثورة المضادة.

-والثورة بالعموم هي ثورة مبادئ وقيم تتجذر في المجتمع شيئا فشيئا إلي أن تسري تلك القيم في مجري الدم في العروق لا نشعر بها ولكن نتميز بها عن الناس وهذا ما يدعم فكرة التأني في الإصلاح

مركزية العبء

زيادة علي التسرع هناك ما يُعرف بمركزية العبء، أي أن أعباء وهموم الثورات ملقاه علي جهة واحدة في يديها الحل والعقد مما قد يخلق حالة من النفور السريع والذي قد يعجل بفعل مضاد لا يعيه الثائرون وقتها ولكن قد يلمسوه مستقبلا علي شكل مواد وقوانين خلقت فراغا سياسيا أودت بالسلطة ناحية جهة واحدة وهذه بداية نشأة الإستبداد من جديد، الحل لها هو توزيع الأدوار قدر الاستطاعة مصداقا لقول الشاعر:

إذا العِبْءُ الثقيلُ توزَّعَتْهُ رقابُ القومِ خفَّ على الرِّقابِ

وما أعظم من عبء الثورات فهي تغيير كامل وشامل في أنماط حياة الناس حتي تقوم أيضا بدور فاعل في تغيير ثقافة الشعوب في حالة إذا ما نجحت تلك الثورات وسارت علي درب الإصلاح المتأني، أما عن كيفية توزيع الأدوار فهذا ما سنناقشه لاحقا بإذن الله.

المصدر/ مدونتي الدولة في الإسلام
(تم إجراء آخر تعديل على هذه المشاركة: 07-19-2011, 12:10 AM بواسطة فارس اللواء.)
07-19-2011, 12:08 AM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}


الردود في هذا الموضوع
نظرات في الثورة العربية من المهد إلي اللحد(1) - بواسطة فارس اللواء - 07-19-2011, 12:08 AM

المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة…
الموضوع الكاتب الردود المشاهدات آخر رد
  موقف الكنيسة المصرية من الثورة ابن فلسطين 0 438 03-01-2014, 12:38 AM
آخر رد: ابن فلسطين
  الإسلامويون، كمأساة الثورة السورية ! العلماني 9 2,508 11-30-2012, 03:40 AM
آخر رد: Rfik_kamel
  الثورة ستنتصر Serpico 11 2,581 06-22-2012, 07:51 AM
آخر رد: عاشق الكلمه
  شئ محير في الثورة السورية فارس اللواء 13 3,611 06-22-2012, 02:07 AM
آخر رد: Reef Diab
  فلسفة اللاسلطوية وثقافة الثورة الحوت الأبيض 1 886 01-19-2012, 03:31 AM
آخر رد: الحوت الأبيض

الانتقال السريع للمنتدى:


يتصفح هذا الموضوع من الأعضاء الان: بالاضافة الى ( 3 ) زائر
{myadvertisements[zone_2]}
إتصل بنا | نادي الفكر العربي | العودة للأعلى | | الوضع البسيط (الأرشيف) | خلاصات التغذية RSS