تحية حارة من أعماق قلبي لك أيها الحبيب واسمح لي بالتعليق على موضوعك الجميل .. من نوعية موضوعاتي المفضلة!
تفضلت وقلت:
اقتباس:أصبح عقلى مضطربا كثيرا
أشعر إنى أعانى صراع يجول بخاطرى
عقلك مضطرب لأنك تقاوم روح الله بداخلك. الله يريد لك السلام لا أن تكون ممزق داخليا وتنقض على نفسك. مشيئة الله ليست الصراع القتال في داخل النفس ولكن أن نكون في انسجام.. تعلم من البوذيين وديانتهم الغير معقولة ولكن تجلب عليهم سلام وفير. الله يريد لك هذا السلام أيضا. اقطع أسباب وسبل الصراع الداخلي وانعم بالأنس مع الله.
اقتباس:كل تلك المواضيع والمشاركات التى وضعتها هنا فى هذا النادى والتى كانت ضد الإسلام
لم تستطع أن تخرج الإسلام وشعائره من داخلى
فأنا دائما ما أشتاق للصلاة
ودائما ما أشتاق لترتيل القرءان
لا أعلم حقيقة ما سبب هذا
وهل المطلوب "خروج" الإسلام من داخلك؟ وما النتيجة؟ وما الفائدة؟
جميل أنك تشتاق للصلاة. أضرم هذا الاشتياق إلى الله بشرط أن تكون الصلاة طريقك إلى الله وليس غاية بذاتها.
وأيضا رتل القرآن وناجي الله به وتحدث إلى الله. مادمت تشتاق لترتيل القرآن فأضرم هذا الاشتياق ولا تقاوم نفسك.
اقتباس:معظم الذين خرجوا عن الإسلام لم يعانون كل تلك الفترة الطويلة
ربما لإنى كنت مسلما حقيقيا وأمارسها بصورة إعتيادية
وهم مجرد أسماء فى بطاقات شخصية
أو ربما هم يعانون مثلى ولكن لا يظهرون
أنا مسلم سابق ومسيحي حاليا. لي في المسيحية منذ عام ١٩٨٧. أعرف ما تتحدث عنه جيدًا وأدرك حجم معاناتك. عندما أجد مسلم يريد الاقتراب من الله من خلال الإسلام أشجعه على الاستمرار في ما هداه الله إليه وفي ضوء ما وصل إليه من نور. الله أعطاك قبس من نوره فلتسضي به وتنعم بضياء وجه الله.
اقتباس:عقلى رافضا للإسلام
ولأى دين على ذلك الكوكب اللعين
ولكن مشاعرى دائما ما تدفعنى للعودة للإسلام
وباعتباري مسلم سابق وقد أنضج الله بفضل منه تفكيري عبر سنوات طويلة منذ دخولي الإيمان المسيحية أقول لك بثقة: نحن لا نؤمن بالله يا صديقي كي ما يقبل عقلنا أو لا يقبل.. الهدف من الإيمان ليس أن يخضع لعقلنا وليس أن نحلله في مشرحة الأديان كما يفعل الملحدين أو غيرهم. لك أن تتحفظ كيفما شئت على الديانة الإسلامية واضعا في الاعتبار الظروف التاريخية التي قامت فيها والبيئة التي نشأ فيها الإسلام ولكن لكن ما المانع أن تكون مسلمًا وبطريقتك أنت؟ أقصد أنك تأخذ من الإسلام ما يوافق تكوينك وتصبح إنسان معتدل متسامح وهدفك لا الدين ولكن الله بحد ذاته. مؤسس الإسلام نفسه رأى نفسه على أنه "نذير مبين". ونذير لمن؟ وداعي لمن؟ ونبي لمن؟ إلخ؟؟؟ بالطبع: للرب الإله. إذا، الله هو الغاية لا هذا الدين أو ذاك.
اقتباس:شعر إنى مضطرب داخليا
وأحتاج إلى المساعدة لكى تجيبونى
اسجد على جبهتك الآن على الأرض وقل لله: يا رب، حاجتي إليك وحدك. أنت غايتي. في أحضانك أرتمي. اقبلني عبدًا عابدًا وابنا لك. يحار عقلي وقد بلغ آخر ما فيه ولكني أعرفك بعين القلب وأعلن عجز عقلي أمام عظمتك اللامتناهية.
تكلم إلى الله بحرية. قل له ما تستريح نفسك على أن تقوله له. لا تقول ما أقوله ولكن قل ما يخرج من قلبك أنت.
أشير عليك بالدخول في عالم المتصوفة المسلمين. لو أردت المزيد من المشورة فلي صديق مسلم عبقري بوسعه أن يساعدك بشكل أفضل مني وهو على الفيسبوك واسمه خالد الحلاج.. ولو تحب أن أوصلك به فمرحبًا. لكن لا جدل ديني ولا مهاترات دينية.. الله ليس فكرة لكي ما نتجادل حولها ولكن كيان نهيم به وفيه نذوب.
اعكف على مناجاة الله. لا تنشغل كثيرًا بسلبيات الإسلام ولكن انشغل بالأحرى بعظمة الله وعش في هيام بهذه المناجاة.
أنا مثلك كنت قريب جدًا من الإلحاد والله نشلني منه فهذا هو الدمار بعينه. كن مؤمنا وبصرف النظر عن الدين الذي تنتمي إليه ولا تنغلق على نفسك بعيدًا عن الله.