{myadvertisements[zone_1]}
 
تقييم الموضوع:
  • 0 صوت - 0 بمعدل
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
المنار: موقع المرأة في النظام الإسلامي
السيد مهدي الحسيني غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات: 753
الانضمام: Apr 2011
مشاركة: #3
الرد على: المنار: موقع المرأة في النظام الإسلامي
تابع >>>>>>

1- الشهادة :

قال الله تعالى( وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى)(البقرة: من الآية282) . فقد صرح المفسرون بأن المراد من الضلال هو النسيان كما في مجمع البيان، ولسان الاية لسان التعليل بذلك ، فأن قوله تعالى (أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا )(البقرة: من الآية282) تعليل لاعتبار التعدد الهادف إلى تذكير في حالة النسيان

ان الشهادة –كما دلت عليه النصوص الشرعية ، وحققه الفقهاء- لابد أن تكون عن حس في جملته وفي جميع تفاصيلها، ولا يكفي فيها الاستنتاج والظن.
وهذا يقتضي معايشة مباشرة للأحداث والتصرفات والعلاقات المشهودة عليها، ولا يكفي فيها السماع أو الحضور الآني الحدود.

والمرأة –غالباً- مستغرقة في حياتها العائلية والمنزلية ، وشؤونها الخاصة، وقلما تعايش الأحداث والمنازعات والاتفاقات على نحو تكون قادرة على ضبط وقائعها ووعيها، بحيث تكون شهادتها فيها عن (حس) لجميع تفاصيلها وخصوصياتها.

ولو عايشت امرأة حدثاً على هذا النحو ، فإن اهتمامات حياتها اليومية ومشاغلها الأساسية في منزلها أسرتها وعلاقاتها الخاصة، إضافة الى مزاجها الخاص، تؤثر _بالتأكيد-على ذاكرتها ووعيها للوقائع والتفاصيل في موضوع الشهادة.
لهذه الأسباب الموضوعية الناشئة من طبيعة الشهادة ،التي تحكم حياة معظم النساء –ولا عبرة بالشذوذ – واحترازاً لحقوق الناس من الضياع اعتبرت الشريعة الإسلامية التعدد في شهادة المرأة، وعدم الإكتفاء بشهادة امرأة واحدة.
ولو شهد رجل عدل في قضية، وكان مصاباً بارتباك يؤثر على ضبطه لخصوصيات الموضوع المشهود عليه، ويعرضه لنسيان بعض التفاصيل والخصوصيات، فإنه لا يصلح للشهادة ولا تكفي شهادته، لهذا العامل الموضوعي لا لنقص في كرامته وأهليته الأصلية.

وقد صرحت الآية المباركة المشرعة لهذا المبدأ القاضي بالاعتبار الموضوعي المقتضي لهذا التشريع في قوله تعالى (أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى)(البقرة: من الآية282) فتتكامل شهادتان باستيفاء جميع عناصر القضية المشهود عليها، وسدّ الثغرات – إن وجدت – في شهادة إحداهما بشهادة الأخرى.

ويؤكد هذا العامل الموضوعي في اعتبار التعدد في شهادة النساء، وعدم نشوء اعتبار التعدد من أي نقص في الكرامة و الأهلية، قبول شهادة المرأة وحدها فيما يختص بشؤون النساء مما لا يطلع عليها –غالباً- سوى المرأة، من قبيل بكارة المرأة و ثيبوبتها وولادتها، والعاهات والعيوب الجنسية في المرأة ، وما إلى ذلك من شؤون النساء.

المنار يقول: إن مسألة حضور شاهدين عدلين في كثير من القضايا يعم الرجل أيضا، كالبينة وغيرها. بل هناك ما هو اكثر من ذلك.
وهو شرط الشهود الأربعة في شهادة الزنا وأمثاله.
وحتى في العقود والإيقاعات، فلا يكفي في شهادة الطلاق في مذهب أهل البيت أقل من حضور شاهدين عدلين.
وهذا لا علاقة له لقيمة الشاهد نفسه ،وإنما هناك قيمة موضوعية لموضوع الشهادة.

فكما قال المرحوم شمس الدين أن اشتراط الحضور والشهادة الحسية هي تكليف من هو قادر عليها، وأما من لا يكون عادة من الحاضرين لموارد العقود والخلافات، كالنساء، فلا يجب تكليفهم بما لا يطيقون من تحمل عبء الشهادة. وهذا قمة التكريم

فتكليف النساء بتعاضد الشهادة تكريم للمرأة وتقليل من تحميلها المسؤولية مع حفظ كامل حقوقها وحفظ كرامتها.
بل الإكرام لها أن لا تحمل ما تكون عادة قليلة الحضور فيه.
فوجود امرأة ثانية مساندة تذكرها تجعل من المسؤولية الضميرية أقرب للصواب.
وأنا كرجل لا أتمنى أبدا، أن أكون شاهدا مفردا، فهذه مسؤولية لا يتحملها ضميري لإمكان الاشتباه، فاحب أن يذكّرني من حضر معي الحادثة.
وهذا لا ينقص من شأني بل يزيد منه عزة وثقة في الشهادة والحكم.
فلو وجدت نصا شرعيا على مساندة شهادتي بشاهد أكون قد ارتحت ضميريا وزادت كرامتي اكثر لأنني سيصير لي بصيرة من الأمر يختلف عنها تحمل المسؤولية المفردة .

فهذه قراءة أخرى لمسألة الشهادة للمرأة وتكريمها بكون الأحكام الصادرة منها أكثر عصمة بينما لم يطلب الله هذا من الرجل ، فهو قد عصم المرأة من الاشتباه بزيادة عدد الشهود في القضايا ، ولكن يعصم الرجل من ذلك وجعله في ورطة حقيقية وتكليف كبير وصعب، وهذا بسبب تصديه للحياة الاجتماعية والتواجد أكثر من المرأة.

وبهذا تبين أن فهم السطحيين خاطئ جدا في تصور وجوب تعاضد شهادة المرأة على أنه نقص من كرامتها بل هو زيادة كرامة وحفظ لها من الخطأ لم يطلب من الرجل . فكل ما عداه من تصور إنما هو الخطأ بعينه.

2و3- الميراث والدية :

يتبع>>>>>
11-29-2011, 07:55 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}


الردود في هذا الموضوع
الرد على: المنار: موقع المرأة في النظام الإسلامي - بواسطة السيد مهدي الحسيني - 11-29-2011, 07:55 PM

المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة…
الموضوع الكاتب الردود المشاهدات آخر رد
  طلب هام كتاب الأخبار التوراتية اليهوديّة-خرافات تكدر ينبوع التراث الإسلامي سيد مهران 0 1,002 12-10-2012, 01:23 AM
آخر رد: سيد مهران
  تحرير المرأة في عصر الرسالة لعبد الحليم ابو شقة fancyhoney 0 733 11-17-2012, 09:52 AM
آخر رد: fancyhoney
  من درر العلامة المنار السيد مهدي الحسيني 12 3,225 05-10-2012, 10:44 PM
آخر رد: السيد مهدي الحسيني
Rainbow مدعو النبوة في التاريخ الإسلامي - وليد طوغان ( كتاب ممنوع ) الفكر الحر 0 3,655 01-02-2011, 02:05 AM
آخر رد: الفكر الحر
  موقع مهم لتلخيص كتبكم المفضلة وأرشفتها بسام الخوري 0 2,033 12-03-2010, 10:02 PM
آخر رد: بسام الخوري

الانتقال السريع للمنتدى:


يتصفح هذا الموضوع من الأعضاء الان: بالاضافة الى ( 1 ) زائر
{myadvertisements[zone_2]}
إتصل بنا | نادي الفكر العربي | العودة للأعلى | | الوضع البسيط (الأرشيف) | خلاصات التغذية RSS