{myadvertisements[zone_1]}
 
تقييم الموضوع:
  • 0 صوت - 0 بمعدل
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
الاسلام السياسي يرفع الحصانة عن الاسلام
طريف سردست غير متصل
Anunnaki
*****

المشاركات: 2,553
الانضمام: Apr 2005
مشاركة: #1
الاسلام السياسي يرفع الحصانة عن الاسلام



طالما بقي الدين علاقة فردية بين الانسان وربه فإن الواجب يستدعي احترام هذه العلاقة والقناعة الاختيارية والشخصية. غير ان تحول هذه القناعة الى اداة للتتدخل في شؤون الاخرين، تحت مختلف الحجج بما فيه لجان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، يخرج هذه العلاقة من موضع الحرية الفردية ويضعها موضع التساؤل ويعرضها للنقد. ومع تحول الاسلام الى دين سياسي على يد الاسلاميين ينتهي الدين عن ان يكون علاقة فردية خيارية واجبة الاحترام لتصبح أداة وصاية وابتزاز واغتصاب وفرض واخضاع في الصراع على السلطة والمكانة الاجتماعية والامتيازات والتسييد.

استغلال الدين وتحويله الى اداة صراع على السلطة لنصرة طرف ورؤية على طرف اخر ورؤية اخرى بذاته انتهاك لسمو الدين واخراجه من اطره المقدسة القائمة على الخيار الحر لجعله أداة اغتصاب. وعندما يقوم الاسلام السياسي بتحويل الدين الى قانون وتنصيب الاسلاميين انفسهم قضاة على ارواحنا واجسادنا، كما يحدث في السودان وايران والعراق والسعودية والصومال وغزة وتونس ومصر، حيث يحولوا الدين الى طرف فإنهم عمليا يلغون حياديته وسماويته ليسخروه ليخضع للاهواء البشرية من قبل الذين نصبوا انفسهم آلهة علينا، بما يعني عمليا انهم رفعوا القداسة ورفعوا الحصانة عنه، إذ من حق الضحية الطبيعي الطعن بالاداة ويتحمل الاسلام السياسي ( الجاني) وحده المسؤولية.

يحلو للبعض المسارعة الى خلط الاوراق بالادعاء ان الاسلام بذاته لاذنب له في خطأ بعض الافراد في فهم مقاصد الاسلام السامية، غير انه من الواضح اليوم ان الاسلام السياسي ليس قضية " سوء فهم" فهو ليس الاستثناء وانما القاعدة. لم نعد نرى فقهاء يدافعون عن ابقاء الدين بعيدا عن السياسة او يدينون خلط الدين بالسياسة، كما ان الفهم العام للشارع الاسلامي يعتبر تسيس الدين امرا " شرعيا"، فمن اين جاء هذا المفهوم وهذا القبول إذاً!! الايعني ذلك وجود اتجاه لتثقيف عامة المسلمين بما ليس في الاسلام، بل وحتى يطعن في سمو الدين، فمن يقوم بهذا الانتهاك بدون اي اعتراض؟

من بين المعلوم بالضرورة عن الاسلاميين سمعة الصراخ عاليا عند التعرض للاسلام من خارجه، لذلك يصبح من الغريب ان نرى الصمت المريب عندما يقوم الاسلام السياسي نفسه بالطعن في سمو الاسلام واخلاقه وتلويثه بالعار بدون ان نسمع صرخة واحدة من احد. وعلى افتراض ان الاسلام كنص لايتحمل المسؤولية فإن قيام الاسلاميين بتحويل الاسلام الى اداة سياسية في الصراع على السلطة وقوننة الشريعة ليصبح التطبيق تحت وصاية وكلاء الله وحاكميتهم وبمباركة من مؤسسات الكهنوت الاسلامي، يعني عمليا طعنا فظاً بكل المقومات السامية للدين وهو امر يرفع الحصانة عن الاسلام ليعطي ذات الحق للضحية، في ذلك يتحمل المسؤولية الاولى والاخيرة الاسلام السياسي واتباعه، ام ان الطعن بالاسلام اصبح حقا حصريا للاسلاميين؟

12-02-2011, 01:40 PM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}


الردود في هذا الموضوع
الاسلام السياسي يرفع الحصانة عن الاسلام - بواسطة طريف سردست - 12-02-2011, 01:40 PM

المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة…
الموضوع الكاتب الردود المشاهدات آخر رد
  الاغتيال السياسي وذاكرة سليمان الحلبي فارس اللواء 1 538 10-06-2013, 01:25 PM
آخر رد: observer
Question مخاطر الإسلام السياسي على حركة التحرر العربي ..الاسلام بشقيه بخدمة الغرب الامبريالي زحل بن شمسين 3 1,021 06-16-2013, 07:55 AM
آخر رد: زحل بن شمسين
  جدلية السياسي والفكري Reef Diab 5 1,679 11-01-2012, 02:35 AM
آخر رد: عبد الواحد علواني
  التحديات الحقيقية .... في الإصلاح السياسي في سورية .. vodka 0 694 08-18-2012, 11:51 PM
آخر رد: vodka
  التوت والنبّوت و"الفلول" وقانون "العزل السياسي" فارس اللواء 1 818 06-17-2012, 07:39 PM
آخر رد: فارس اللواء

الانتقال السريع للمنتدى:


يتصفح هذا الموضوع من الأعضاء الان: بالاضافة الى ( 2 ) زائر
{myadvertisements[zone_2]}
إتصل بنا | نادي الفكر العربي | العودة للأعلى | | الوضع البسيط (الأرشيف) | خلاصات التغذية RSS