ان سفينة نوح المزعوم وجودها في تركيا لم تكن سفينة نوح لكون تلك السفينة مطمورة في الرمال ، إضافة إلى أنها غرقت بمياه مالحة ومياه الطوفان كانت عذبة حسبما جاء في تقرير الفريق الروسي الذي قام بفحصها
الزميل / عمرو الشاعر ( يقول انه امام وخطيب في الاوقاف المصرية !) :
http://www.amrallah.com/ar/showpost.php?p=3740&postcount=2
أستاذي الفاضل بخصوص سؤالك عن السفينة أقول:
مع احترامي الشديد لكل هذه الأبحاث فإني أرفضها تماما لأنها تستند بالدرجة الأولى إلى معطيات توراتية! ومن قاموا بها لم يكونوا مسلمين ومن ثم فلا نتوقع أنهم قاموا بها تأكيدا لمعطيات القرآن وإنما لمعطيات توراتهم!
أنا أومن أن سيدنا نوح لم يكن يوما من الأيام في العراق ... سيدنا نوح وقومه وخلفهم عاد وثمود كانوا هناك في أقصى الجنوب في اليمن! وإذا كنا نريد أن نبحث عن السفينة فعلينا أن نبحث عنها هناك! وستكون على جبل اسمه الجودي وليس أي اسم آخر!
ولقد ظهرت بعض الدراسات والأبحاث التي تجزم بذلك وقدمت تصورات بشأن هذه المسألة, منها ما نقدم تعريفا به هنا:
أكد باحثان يمنيان في دراستين تاريخيتين لتأكيد مكان قبر نبينا آدم عليه السلام وموقع سفينة نوح مستدلين بالكثير من الحقائق والشواهد والأدلة من الكتاب والسنة بالإضافة إلى استخدام التقنيات الحديثة المتطورة
هذا وقال الباحث علي الانسي في مبادرته الأولى مستعرضا التاريخ بقوله : إن التاريخ اليمني يمثل أعجوبة تفوق عجائب الدنيا السبع لكون اليمن بجميع مناطقها دون استثناء تمثل متحفاً متشعب الأنواع والألوان.
مضيفا : لا يزال تأريخ زمان ومكان حياة أبو البشر الأول آدم عليه السلام وكذلك زمان ومكان حياة أبو البشر الثاني نوح عليه الصلاة و السلام مدفونان في سلة التاريخ التي دفنت و أهملت وتناساها الأبناء والأحفاد .
لقد أنقضت أيام وشهور وسنوات في سبيل البحث عن تاريخ ومقام أولائك الأجداد الكرام إلا أننا لم نعثر حتى على قصاصة مما احتوته تلك السلة لان من تولى دفنها كان بارعا.
مؤكدا أن اليمن هي مكان أبونا آدم عليه السلام ومستدلا بالعديد من الشواهد التي تبنى عليها حياة الإنسان الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم والرياح والماء والمطر والأرض وهي كما تسمى علمياً بالمصطلح الحديث الجيولوجية الجغرافية ثم العوامل الاقتصادية وهي أهمها ولا شك أن وصف الأرض في تاريخها العلمي الذي اعتمده الباحثون والعلماء قد جاء موافقاً أو قريباً مما ورد في القرآن الكريم من تقلبات الأرض في أدوارها الجيولوجية والجغرافية بين حر وبرد واعتدال وتكونات وكانت آخر هذه الأدوار الشتوية الجليدية الأول والثاني والثالث والرابع.
ويقرر العلماء أن منطقة وجود الإنسان الأول هي الأقدم اعتدالاً في المناخ وقد أثبتت البحوث والدراسات العلمية أن منطقة جنوب الجزيرة العربية وتحديداً اليمن هي المنطقة التي خلق عليها ذلك الإنسان حيث تهيأت له عوامل الحياة بانقشاع الجليد وشروق الشمس واعتدال المناخ والأرض الطيبة ثم الماء من الأمطار والأنهار التي تسقيها فتحولها إلى جنات ذات قرار معين .
وأضاف الأنسي: إن مصيبة الأمة تكمن في الأخذ بالتناقض لغمط الحقيقة؛ فقد ذهب الناس في تفسيراتهم وتأويلاتهم إلى أن أبانا آدم قد أهبط في الهند ، ونقول لأولئك إن الهند لم تستقبل تلك الأكذوبة بترحاب ولا قبول لأنها بلد مئة مليون عالم في كل صنوف العلم ومن ضمنها بالطبع التاريخ والجيولوجيا فهم مع الحقائق العلمية الواردة في القرآن التي تؤكد التطور للأرض وأن الأرض الصالحة لحياة الإنسان يوم أن خلق الله آدم كانت هنا في اليمن لكون أرضهم الهند كانت لم تفقس من بيضتها الثلجية ولم تنقشع عنها قشرتها الجليدية ورغم المحاولات في ترحيل الكثير من الآثار والمآثر التاريخية إلى بلدان أخرى إلا أن المناطق اليمنية قد تمكنت من الاحتفاظ بأسماء ذاتها لتظل شاهداً على أن اليمن كانت هي المسرح الأول والوحيد لمؤسسي أبجديات التاريخ الإنساني.
وحول سبيل الوصول إلى سفينة نوح عليه السلام يقول الانسي : لقد تعاقبت الأيام والشهور والسنوات في سبيل البحث عن المواقع التي أشيع رسوّ سفينة نوح عليها إلا أن تلك الجهود شككت في كل تلك المواقع المزعوم وجود سفينة نوح عليها لعدم اكتمال القرائن الدالة على صدق ذلك ؛ ذلك فمن خلال متابعة الإطلاع والبحث والتدقيق في مختلف الكتب والمراجع التاريخية والدينية والسماوية وفي مقدمتها القرآن الكريم وكتاب التوراة بجميع أسفاره لم نجد مكاناً لسفينة نوح عليه السلام لا في تركيا ولا في أرمينيا ولا في الموصل كما أشيع في بعض المراجع التاريخية ، قاطعين الشك باليقين بعون الله تعالى أن سفينة نوح هي تلك الرابضة على جبل الجودي الوارد ذكره في القرآن الكريم الكائنة في منطقة ثومه مديرية نهم محافظة صنعاء شمال شرق العاصمة صنعاء بنحو ثلاثين كيلو متر ؛يؤكد ذلك ما ورد على لسان الأخ / طلال جميل فارع الدبعي حيث كنا في جلسة عادية وكان حديثاً عن شكل السفينة الموجود في منطقة ثومة جنوب نقيل بني غيلان طريق مأرب ومن ضمن ذلك النقاش لوم أنفسنا لكوننا قد مرينا من أمام ذلك الشكل أكثر من مرة إلا أننا لم نسأل عن أسم الجبل الذي يقع عليه شكل السفينة فأجاب علينا ألاخ /طلال بقوله أنا درست هناك سنة أثناء تأديتي لخدمة الدفاع فأجب عليه أين درست فأجاب في وادي الجودي فكان ذلك بنسبة لي كرعشة الكهرباء . فأجبت عليه ماذا تقول أين درست سنة في وادي الجودي فأجاب نعم .
فقاطعته بالقول وذلك الجبل الذي تقع عليه السفينة ما أسمه فأجاب أسمة جبل الجودي فألاحيت عليه مجداً هل أنت متأكد مما تقول فأجاب نعم ، بكل تأكيد ذلك هوا ما شجعنا على البحث والتحري والتقصي للحقائق بطرق مبنية على استنباط الأدلة من خلال الشواهد الآثارية الماثلة على الأرض وبما ورد في آيات القرآن الكريم وبأسلوب بحثي جديد غير مألوف تم من خلاله استنباط معطيات إثبات هذه الحقيقة التاريخية العظيمة من الشواهد الماثلة على الأرض والتي تمتلكها وتجود بها أرض اليمن دون سواها من بقاع الأرض.
وأهم تلك القرائن التي تثبت أن سفينة نوح في اليمن ما يلي:
1ـ أن سفينة نبي الله نوح عليه السلام المزعوم وجودها في تركيا لم تكن سفينة نوح لكون تلك السفينة مطمورة في الرمال ، إضافة إلى أنها غرقت بمياه مالحة ومياه الطوفان كانت عذبة حسبما جاء في تقرير الفريق الروسي الذي قام بفحصها في عام2004م.
2ـ عدم وقوع طوفان في آسيا الوسطى حتى تكون سفينة نوح في أرمينيا وفق المصادر التاريخية وحسب إفادة الفريق الأمريكي الذي قام بإجراء الدراسات في البحر الأسود وما جاوره في عام 2005م تقريباً.
3ـ ما جاء في المصادر التاريخية أن أصول قوم نوح هم بنو راسب ذوو الأصول اليمنية والذين كانوا قد انتشروا في ربوع الجزيرة العربية .
4- وجود الجبل المسمي بالتنور الوارد ذكره في القران الكريم في منطقة الجائف مديرية همدان محافظة صنعاء والذي لا يزال أسمة سارياً في أوساط الناس في المنطقة حتى اليوم.
5-يلاحظ من يشاهد السفينة أن بجوارها مقطورة إضافية والتي كانت تحمل ألأرزاق والمياه لمن كان على ظهر السفينة وأن السفينة كانت مكونه من ثلاثة طوابق طابق للحيونات وطابق للطيور وطابق للناس وأنك عندما تقف في الجهة الجنوبية من السفينة وعلى قرب منها ترى الفتحة التي شبكت المقطورة فيها في مؤخرة السفينة ومثل ذلك زيادة في التأكيد.
6- قبر نبي الله نوح علية السلام الموجود في قرية الوقشة بني علي مديرية نهم ، و الذي أقترن أسم منطقة نهم بإسم نبي الله نوح علية السلام (نح نهم) كما هو في التورات.
7- العاصمة صنعاء كان أسمها مدينة سام بن نوح علية السلام.
8- كل تلك القرائن والأدلة تؤكد لنا أن سفينةنوح الواردة تفاصيلها أعلاه قد صنعت في حوض صنعاء، والدليل على ذلك أن حوض صنعاء كان مقفلاً من جميع الجهات ، وقد هيأه الخالق العظيم لصنع السفينة فيه ؛ بدليل وجود الروافد التي تمد الحوض بالمياه من خلال الانسيابات التي تمد الحوض الجاف بالمياه من رأس جبل كَنِن وجبال اللوز خولان ، وجبال بني بهلول وجبال سعوان وبني حشيش حتى منطقة الشَّرَفَة الواقعة أقصى شرق بني حشيش ، وكذلك من جبال أرحب وهمدان وجبل ضِيْن وجبل النبي شعيب وجبال مخلاف داَيَان بني مطر جنوب غرب العاصمة صنعاء.
أيضاً وجود التناوير الممتدة من مذبح إلى منطقة الجايف همدان ، والتي لا تقل عن عشرين تنوراً ، وقارناها بقوله تعالى: [وَفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُونًا فَالتَقَى المَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ(12)]. {القمر}. لوجدنا أن كميات المياه المنسابة إلى الحوض ستتعاظم ، حيث قدرت الفترة الزمنية حتى امتلاء الحوض بأربعين يوماً ، وتحليلنا هذا خاص بحوض صنعاء الذي صنعت فيه السفينة، وليس على الطوفان بشكل عام.
10-وإننا لو نظرنا إلى الأخدود الكائن في منطقة أرحب والمبتدئ من الرأس الغربي لجبل الصمع النافذ إلى وادي الخارق (المسمى حالياً بالخارق) ، ومن ثم إلى الجوف، وبعمق من 10ـ 15 متراً وبفتحة من 25 ـ 35 متراً ، وطوله في المنطقة الطينية نحو 6 كم، وفي الصخر الأصم البلق نحو ثلاثة كيلو متر ، وبعمق من 25 ــ 35 متراً وبفتحة من 20 ـ 25 متراً ، ولوقارنا مواصفات هذا الأخدود بقوله تعالى ، بعد أن استقرت السفينة على جبل الجودي المذكور : [وَقِيل يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ المَاءُ وَقُضِيَ الأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ(44)].{هود}. لوجدنا أن
الأرض نفذت أوامر المولى عز وجل وقطعت في نفسها طاعةً وتنفيذاً لأمره تعالى ، وقد قدرت الفترة
الزمنية منذ صدور أمر رب العالمين حتى جفت المياه في الحوض بـ (40) يوما.ً
واستناداً إلى ما ذكره الله عز وجل في كتابه الكريم في سورة الأعراف عن الأنبياء نوح وهود وصالح عليهم السلام،حيث قال الله تعالى عن نبيه نوح وهو يخاطب قومه :
[قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلَالَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ العَالَمِينَ(61) أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ(62) أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (63)]. {الأعراف}.
وعن نبيه هود وهو يخاطب عاد:
[قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ العَالَمِينَ(67) أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ(68) أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الخَلْقِ بَسْطَةً فَاذْكُرُوا آَلَاءَ اللهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (69)]. {الأعراف}. وعن نبيه صالح وهو يخاطب ثمود:
[وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هَذِهِ نَاقَةُ اللهِ لَكُمْ آَيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ
عَذَابٌ أَلِيمٌ (73) وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الجِبَالَ بُيُوتًا فَاذْكُرُوا آَلَاءَ اللهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ(74)]. {الأعراف}.
وبذلك التواتر النصي والقصصي، وبذلك التسلسل السردي لما ورد في القرآن الكريم ، يؤكد لنا تأكيداً قاطعاً أن تلك الأمم والأقوام كانوا في منطقة واحدة ، وأن كل أمة ذكرت في تلك الآيات كانت خلفاً لسابقتها دون أدنى شك .
هذه القرائن جعلتنا نؤكد ونجزم أن سفينة نوح الواقعة على جبل الجودي في منطقة ثومة هي التي وردت في موضوعنا هذا؛ لكونها لا توجد على ظهر الأرض سفينة غيرها؛ ذك ما يجعلنا نتقدم إلى الجهات المسئولة بفتح طريق إلى موقع السفينة ، والتي تبعد عن خط طريق نقيل ابن غيلان المؤدية إلى مارب من 4ـ5 كيلو متر، وبعد ذلك ستتجلى كل الأمور ، مؤكدين لكل من سبق لهم الاجتهاد في موضوع السفينة وتطرقوا إلى نفي هذه الحقيقة أن ذلك الكلام لا يعتبر قرآناً، وأن الإنسان خطّاء، وأن رأيهم ذلك أتى من خلال قيامهم بأخذ جزء من القشرة الخارجية للسفينة ونحتمل أنهم قاموا بفحصها ، وجميعنا يعلم أن القشرة الخارجية للسفينة لا ندري نحن ولا هم من أين أتت ومتى كان تكوين جزئيات مادة تلك القشرة ، وليس ذلك عيباً ، وإنما العيب أن تظل مثل تلك الآية العظيمة طي الإهمال والسياب .
بينما سفينة نوح عليه السلام رست على أعلى المرتفعات ،على الجبل المسمى في القرآن الكريم بجبل الجودي والتي تم إخفاؤها وتمويهها ضمن العذاب الذي نزل على عاد والذي تمثل برمل ورذاذ كالزيت تصحبها رياح عاتية جاء تفاصيل ذلك في الآية الكريمة ( 7 ) من سورة الحاقة {فترى القوم فيها صرعا كأنهم أعجاز نخل خاوية } . وذلك وفاءّ لوعد ربنا جلة قدرته الذي وعد بأنه سيجعلها آية، كما ورد في الآية
( 15) من سورة العنكبوت { فأنجيناه وأصحاب السفينة وجعلناها آية للعالمين} . فحافظ عليها بذلك التمويه من العبث الإنساني عند غياب الدين والدولة.