{myadvertisements[zone_1]}
 
تقييم الموضوع:
  • 0 صوت - 0 بمعدل
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
من درر العلامة المنار
السيد مهدي الحسيني غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات: 753
الانضمام: Apr 2011
مشاركة: #9
الرد على: من درر العلامة المنار
*من حوار مع الزميل مهادن مدعى اللادينية

5. في سبيل التوافق بين المسلمين علينا أن نأخذ المتوافق بيننا قطعا ونترك موارد الخلاف وهذا طريق عقلاني لحل الخلافات.

ولكن هل هذا هو مجرد تكليفنا حين نريد التوافق أم هناك أمر آخر أبعد من التوافق.
الحقيقة إن مسألة التكليف هي من اخطر المسائل التي تهم المؤمن.
الإنسان مخلوق للعبادة وهذا هو تكليفه ، والتكليف في العقل أمر حسن وفي الشرع أمر لازم وقد كلف الله الإنسان بالتكاليف التي هي جوهر عبادته والالتزام بأمره.
وأداء التكليف أمره سهل عقلا وشرعا .
وذلك بالتحفظ على الواقع وأداء ما امر المولى كما امر.
والتحفظ على الواقع يتحقق بأداء المتيقن وترك المشكوك أو غير المتيقن.
وهذا هو كل ما في الأمر.
وهو يسمى عند كل المسلمين بالاحتياط للدين .
فهل نستطيع أن نقول عن أنفسنا مسلمين وملتزمين بالتكليف الإلهي ونحن لا نحتاط لديننا؟
الجواب عند كل عاقل معروف، وهو عدم إمكانية ادعاء الالتزام مع عدم الاحتياط في تنفيذ أوامر الله.
والاحتياط من المأمور به في حال التعارض بين الإلزام وعدمه وبين الخفيف والثقيل.
وأبسط مثال : لو انني تيقنت أن الدواء رقم واحد أوصاني به الطبيب، ولكن لا ادري إن الدواء رقم اثنين هل أوصاني به الطبيب أم أشار زائر زارني إلى استعماله . فلو أنني استعملت الدواء رقم اثنين وتركت الدواء رقم واحد ، وساءت صحتي فهل أستطيع أن أحاجج الطبيب وافلجه بحجتي؟
الجواب: كلا بكل تأكيد.
وهل ألام أمام العقلاء وأمام نفسي .
الجواب: نعم بكل تأكيد .
لماذا ؟
لأنني تركت الاحتياط .
الموضوع مشابه تماما : نحن متأكدون سنة وشيعة بأن أهل البيت المخصوصين (خصوصا علي والحسن والحسين وفاطمة) ممن كلفنا الله شرعا بمتابعتهم والأخذ عنهم ووضع أعمالنا قلادة في رقبتهم ، ونحن نعلم أنهم هادون لغيرهم مهتدون بأنفسهم من دون حاجة الناس العاديين إلى تعليمهم وان التمسك بهم منج من الضلال . وأنهم معصومون من المخالفة لدين الله ، وان حجتهم كحجة القرآن لمقابلة الثقليّة بمعنى الثقل والميزان أو الثَقَليّة (المفتوحة الثاء) بمعنى الخصوصية والميزة عند رسول الله أو عند المشرّع. والحكم فيهم ملزم . ونشك أو نظن بان غيرهم مهدٍ، ولكن غيرنا يقول بأن لا شيء من الهدى الخاص عنده، وإنما هو امرئ يتعرض لما يتعرض له عامة الناس، وقد ثبتت مخالفاته للشرع . فهل يجوز في دين الله وعند المتشرع المؤمن ترك المتيقن والتمسك بالمشكوك؟
الاحتياط له قواعد بسيطة جدا، غير قابلة للنقض في العقل ولا في الشرع، منها : الاشتغال اليقيني يوجب الفراغ اليقيني ومنها: الاجتناب اليقيني للمشكوك مرجوحيته يوجب العذر اليقيني .
وهنا -فيما لو تركنا المؤكد ، واتبعنا المشكوك في مرجوحيته- لم نشتغل يقينا، فلم تفرغ ذمتنا يقينا، ونبقى مسئولين أمام الله . ولم نجتنب عن المشكوك يقينا، فليس لنا العذر أمام الله إذا كان طريقه طريق الضلال وليس الهدى في واقع الأمر.
فالنتيجة المؤكدة إن إتباع الأربعة عشر معصوما منجٍ ومفرغ للذمة.
بينما إتباع غيرهم غير منج وغير مفرغ للذمة .
فماذا نترك سبل النجاة ونتمسك بمن لا نعرف أين يسيرون ؟ مهما كنا نحترمهم.
هذا إذا أحسنا بهم الظن وقلنا بأن أمر من خالف أهل البيت مشكوك فيهم وليس طريقهم طريق الضلال .
المشكلة إن النصوص المصاحبة لحديث الثقلين تقول بضلال مخالفيهم . والسبر لأحوال المخالفين يدل على ذلك يقينا.
فلماذا تقحّم مواطن الهلكة وطريق النور متوفر؟
هذا السؤال يجب أن يطرحه كل مسلم على نفسه .
وعليه أن يحس بعظيم المسئولية التي يضعها على عاتقه حديث الثقلين.

فكل الاعتراضات والصيغ للتخلص من هذا الأمر الملزم، هي عبارة عن تبرير للباطل، ولا يمكن أن تكون عذرا حقيقيا أمام الله، ولا تخلي المسؤولية، مهما تفننا في تحريف المعاني، وتزييف الحق، وخلطه بالشبهات
03-14-2012, 04:10 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}


الردود في هذا الموضوع
الرد على: من درر العلامة المنار - بواسطة السيد مهدي الحسيني - 03-14-2012, 04:10 PM

المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة…
الموضوع الكاتب الردود المشاهدات آخر رد
  المنار: موقع المرأة في النظام الإسلامي السيد مهدي الحسيني 4 2,117 12-03-2011, 12:08 AM
آخر رد: السيد مهدي الحسيني

الانتقال السريع للمنتدى:


يتصفح هذا الموضوع من الأعضاء الان: بالاضافة الى ( 2 ) زائر
{myadvertisements[zone_2]}
إتصل بنا | نادي الفكر العربي | العودة للأعلى | | الوضع البسيط (الأرشيف) | خلاصات التغذية RSS