{myadvertisements[zone_1]}
 
تقييم الموضوع:
  • 0 صوت - 0 بمعدل
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
من درر العلامة المنار
السيد مهدي الحسيني غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات: 753
الانضمام: Apr 2011
مشاركة: #10
الرد على: من درر العلامة المنار
6. الفتوحات
قراءة شاملة للفتح منذ بدايته إلى نهايته:


بقراءة مبسطة للفتح نجد أن بداية الفتح كانت عبارة عن عروض قوة محلية أو مناطقية ولكن بعد انشكاف ضعف الأعداء وسقوطهم العسكري اخذ الأمر يتوسع جدا بدون استراتيجية محددة وإنما بسبب هزائم الأمم وفسادها الإداري ومشاكلها المتفاقمة تم التوسع الهائل خلال سنوات قليلة كغزو الإسكندر المقدوني حيث اجتاح أوربا وشمال أفريقيا وآسيا جميعها بأقل من عشر سنوات والسبب هو السقوط الحضاري لكل الأمم في ذلك الوقت على إن الاسكندر قد خطط للانتقام من الفرس ومن الترك في شرق بحر قزوين. ولعل الحالة الأقرب لبداية فتح المسلمين هي حالة جنكيز خان كما شرحها ابن أبي الحديد والعديد من المؤرخين، فقد بدأ مناوشا للعشائر المغولية فيما بينها ثم التعرض لارساليات ملوك الصين المالية وتحقيق انتصارات كبيرة جعله يوسع من مفهوم سلطته باتجاه الصين، ولكن تحرش السلطان محمد خوارزم شاه القذر بممتلكات نساء جنكيز خان وعدم ثبات جيشه المكون من مائة ألف جندي أمام عشرين ألف جندي مغولي غيّر مسار جنكيز خان وحياته، فتوجه لتمزيق دولة النمر الكرتوني المنسوبة للإسلام كذبا. واخذ يتوسع بهذه الدولة وبغيرها حتى سيطر على قسم من الهند والصين وقلب الدولة الإسلامية وبعض دول أوربا . في حدود أربعين سنة( من سنة 612 إلى سنة 656 سنة سقوط بغداد).

فلو رجعنا لما يسمى بالفتح الإسلامي فسنجد جدول أحداثه على النحوي التالي:

1- بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأقل من أربعة شهور. تم افتعال حروب يقتل فيها المسلم كاستعراض للقوة بحجة جواز قتل الممتنع عن دفع الزكاة وتسميتها حروب الردة (مع وجود مرتدين فعليين اختلط أمرهم).
2- خذلان الناس لسببين الأول: عدم توقع قتلهم من قبل مسلمين وهم مسلمون محقونو الدم ، والثاني: وحشية وفظاعة تصرف الجيش الإسلامي. فتم اكتساح الجزيرة العربية في اقل من سنة بشكل مرعب ومخيف جدا، بكل ما رافق ذلك من جرائم وحشية وانتهاكات أخلاقية محرمة إسلاميا وعالميا (وضع الرؤوس أثافي للقدور، قطع الرؤوس وحملها على الرماح، حرق المساكن، الزنا بالمتزوجات، اختطاف النساء، الاغتيالات بعد الأمان).
3- إعادة محاولة غزو الشام (حملة إسامة) لمجاملة المسلمين بإعادة حملة أسامة بناء على رغبة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قبل وفاته.
4- انكشاف هشاشة الموقف البزينطي وانتشار الخوف والرعب في قلوبهم من المسلمين. وهرب تسعة أعشار أهل الشام إلى البيزنطيين وتوقف الزحف لحدود جبال طوروس جنوب تركيا الحالية.
5- وصول أنباء من عرب العراق عن هشاشة موقف الفرس وانغماسهم في الصراعات والملذات والمشاكل الداخلية.
6- غزو الفرس وتحقق نوع الهشاشة الفضيعة في جيوش الفرس بما لا يقاس بجيوش الروم. ولهذا توقف التوسع جهة الروم ولم يتم إسقاط دولتهم نهائيا بينما اتجه الغزو لإسقاط دولة الفرس نهائيا.
7- تعاون عرب العراق مع العرب المسلمين لأسباب قومية وللغنائم والسرقات.
8- سقوط الإمارات المحكومة لرعب الفرس فإن من يرعب المرعب يستحق الخضوع له. وهذا قانون عالمي.
9- تكونت هالة من الرعب العالمي من جيش المسلمين الغازي وقد وصف بالهجوم البربري الشنيع من قبل الأمم الأخرى ، وبات الخيال الشعبي يهيئ لهزيمتهم نفسيا بشكل لم يتصوره احد. نتيجة سرعة التوسع وعدم التوقف.
10- التحول إلى غزو الدولة الصديقة دولة المقوقس المصري (مصر) لأسباب مجهولة فهي لم تكن في قائمة الأعداء مطلقا، بل كانت في قائمة الأصدقاء والتعاطف والمحبة والنصرة. وقد بان عليها الهشاشة بشكل مريع وأنهيت بسرعة سير الجيوش.
11- الامتداد إلى الدول التركية شمال شرق إيران كمقاطعة مرو وما ورها من بلاد الترك.
12- الامتداد إلى بعض الساحل الافريقي وصولا إلى قرب تونس
13- الامتداد إلى نهر السند والوقوف عند النهر.
14- في بدية سنة 23 توقف الفتح الإسلامي الأوّل وتحوّله إلى مناوشات ومحاولة المحافظة على ما تم إسقاطه من مقاطعات في مختلف بقاع الأرض.
15- وفاة عمر بن الخطاب وانتهاء الحالة الفعلية للغزو مع بعض الاستثناءات استجابة لتحرشات أو مطالب مالية كما حدث لأرمينة وما ورائها فقد تم إبقائها مسيحية من أجل المال فقط (أي فتحت وأبقيت مسيحية بقرار من الخليفة لأن العائد المالي [الخراج] اكبر من الزكاة الإسلامية من المسلمين، كما قيل ، وقد تم إهداء الخراج لبعض الأقارب من أجل التعريس بزوجة صالحة.. ما شاء الله.)
16- فترة عثمان فترة مناوشات بسيطة ، وبعد وفاته صعد الإمام علي إلى سدة الحكم بإجماع المسلمين في الحاضرة الإسلامية، وهو من المعارضين للغزو بشكل عام ، فاعترض عليه أقارب الخلفاء الثلاثة السابقين الفقراء جدا ، ولهذا أقاموا عليه حلفا مشتركا (أقارب الخليفة الأول وأقارب الخليفة الثاني وأقارب الخليفة الثالث) وجهزوا حربا كبيرة فتوالت حروبا كبرى أخرى. ولكن الإمام علي لم يقم إلا بحروب مع الخارجين عن القانون داخل الدولة الإسلامية من مجوس أكراد ومسلمين بغاة ، يستثنى من ذلك فتح مكران والنزول في ما وراء النهر ولعله أيضا لحفظ الثغور.
17- الفترة من علي بن ابي طالب الى فترة عبد الملك بن مروان كانت فترة صراعات داخلية وضبط السيطرة. فلا فتوحات تذكر.
18- حدث أمر خطير في فترة عبد الملك وهو تمرد الجبهة الغربية وسقوط تونس بيد البربر ، فانتدب عبد الملك الفارس الشيعي المعروف موسى بن نصير لإخماد فتنة الوثنين البربر وحصل موسى على مباركة الإمام زين العابدين عليه السلام لإخماد الفتنة في الثغور ويبدو انه قد انشأ له دعاء أهل الثغور المعروف. .
19- حين توجه موسى مع فتاه البربري طارق بن زياد إلى تونس وجد أمرا مريبا وهو تحريك الأسبان للبربر ضد المسلمين فبعد أن فتك بالبربر وقتل بعض أمرائهم وساحراتهم ، توجه لتأديب الجواسيس وبقي يطاردهم، بدون إذن من الخليفة حتى وصل إلى عنق الجزيرة الإيبيرية، ولكنه كان يغري الخليفة بالهدايا وبعث الثروات المنهوبة من شمال أفريقيا إلى دمشق.
20- تكونت فكرة العبور عند غلامه طارق بن زياد ، فعبر المضيق وسمي باسمه واحتل اغلب شبه الجزيرة الايبيرية والتي سميت فيما بعد بدولة الأندلس.
21- أنهي إلى سمع الخليفة في دمشق إن موسى بن نصير سوف يحتل كامل قارة أوربا وسيدور حوله وسيصل إلى دمشق من الشمال وقد يقتله هذا الشيعي ليجلس مكانه.
22- أمر موسى بن نصير بالتوقف عن الزحف ، ثم استدعاه... وبعد ذلك اغتال ابنه في الأندلس... وقتله في الشام ... ثم استدعى طارق واغتالوه في احد أزقة الشام مدعين انه تدهور في حفرة في زقاق ضيق ليلا.
23- توقف الزحف ولم يكن هناك أي فتح جديد إلى أن هجم المغول على دولة المسلمين ، ثم اسلموا فتحوّلت بلادهم الشاسعة قهرا إلى بلاد المسلمين فأضحت الدولة الإسلامية اكبر دولة في المساحة حيث تضم سيبيريا ومنغوليا وأجزاء من الصين والتبت والهند والسند بالإضافة إلى العالم الإسلامي القديم. أي من طرف ألاسكا إلى المغرب العربي والأندلس في الشق العربي، والى بولندا في الشق الأوربي (معركة ليجنتز). ومن وسط الأورال شمالا (المركز الأورالي قازان والعاصمة على الفولغا هي مدينة سراي اتخذها حفيد جنكيز خان باطوخان ولكن لم يثبت هذا الفتح طويلا وانحسر إلى دولة القرم شمال البحر الأحمر) إلى جنوب الهند (حيدر آباد دكن). وهذا هو الفتح الثالث للدولة الإسلامية.... والإضافة في المساحة للدولة الإسلامية تمثل ثلث مساحة اليابسة في الكرة الأرضية تقريبا.
24- في زمن تيمورلنك المغولي تم اكبر توسع للدولة الإسلامية حيث توسع الأتراك من جهة أوربا جنوبا وتوسع تيمورلنك من جهة أوربا شمالا فقد احتل موسكو وما ورائها. وهذا هو الفتح الرابع . وتوقفت الفتوحات بعد ذلك . كما قد توسع الاتراك في اوربا واحتلوا اماكن مهمة في البلقان وقد وصلوا الى فينا.
25- هنا ملاحظة أن فتوحات المغول والعثمانيين الإسلامية وما بعدها لا يعتبر في الحقيقة فتوحات إسلامية إنما هي حروب دول نظامية عسكرية أكثر مهنية وحرفية من الدول الإسلامية، ولم تكن ابتداءً باسم الإسلام ولكن تغيير ديانة كل من الترك المغول والترك العثمانيين أعطاها الطابع الإسلامي وقد استمرت الحروب على نفس المنوال السابق لدولهم ونظمهم في الحكم. فالترك المغول بدأوا كفارا يريدون احتلال دول المسلمين ولكنهم مع الاحتكاك بالمسلمين أسلموا وتمذهبوا، وكان أول مذهبهم سنيا ثم تشيعوا، وبالنسبة للعثمانيين كذلك كانوا من القوم المتاخمين للمغول وقد قاموا بحروب معهم وهم من الكفار واحتلوا بلاد المسلمين ثم اسلموا وتحولوا إلى النظام الإسلامي السني الحنفي باعتباره يجيز الخلافة لغير القرشي. وكان الفرق بين المغول والأتراك أن المغول نادوا بدولة دستورية ضعوا دستورا ينظم صلاحيات السلطان وطريقة عمل الدولة واختيار السلطان شبيها بقانون دولة الكويت أو القانون الداخلي للأسرة السعودية وغيرها من الممالك الحالية. ولم ينادي المغول بخلافة للرسول رغم أن أكثرهم أكثر تدينا وتحضرا من العثمانيين. وكان المغول فقهيا أرقى كثيرا من فقهاء المسلمين التكفيريين حيث أنهم لم يروا كفر الدستور (الياسق أو الياثق) بينما أمثال ابن كثير وابن تيمية اعتبروه كفرا بواحا وتابعهم الحمقى على ذلك الفكر المعوج. ( مع أننا لم نقرأ الياسق نفسه لنحكم فيما لو قال انه دين مقابل القرآن الكريم وليس مجرد نظام داخلي ينظم اعمال الدولة بطريقة عصرية وفعالة)
26- بهذا يعتبر الغزو الإسلامي العربي متركزا في فترتين هما: الفترة الأولى : فترة أبي بكر وعمر وهي فترة جاءت بعد استعراض قوة ناجح كشف عن هشاشة الدول المحيطة بشكل مريع، والفترة الثانية هي فترة عبد الملك إلى زمن ابنه الوليد وهذه كانت فترة غزو عفوي أوحت به مشاكل الأعداء وضعفهم بعد تحرشهم. وانتهى التوسع على يد العرب . وما حدث بعد ذلك من فترتي الغزو التركي المغولي - العثماني الإسلامي في بداية القرن السابع وفي أواسط القرن الثامن هو امتداد لطموحات وحروب تلك الأقوام الغازية لدولة الإسلام أساسا.. وهي نظرة معاكسة: حيث كشفت هشاشة المسلمين العسكرية والإدارية الساحة للقوميتين التركيتين لغزو بلاد المسلمين ولكن الأقوام الغزاة اسلموا فتغير الميزان كليا.


بهذه الخلاصة يمكن القول بأننا بإزاء أكذوبة كبيرة وهي ربط هذه الغزوات العسكرية بالدين، ولكن لا يعني أن هذا يقلل من أهميتها لما بعد الحدث، ولكن الفائدة لا تعطي الشرعية للخطأ الذي تحوّل إلى مصلحة، فهناك خيانات في جيش الرسول تحوّلت إلى عنصر مصلحة للرسول بعد ذلك، وهذا لا يعطي الشرعية لخيانة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .
ومن الجدير ذكره إن المسلمين من سكان المساحات التي فتحت بالحروب والسيف الآن لا يمثلون إلا ثلث أو نصف المسلمين على أقصى تقدير والبقية تم إسلامهم بالقناعة والنشر الفكري كشرق أسيا وأفريقيا (شرقا وغربا) وسواحل البحر الهندي وشرق الهند والهند الصينية والصين وغيرها من الأماكن التي لم يصلها غزو دول المسلمين قط.
وهذا يعني أن السيف لم يكن أكثر أهمية من القناعات الجميلة للمسلمين الذين اعتنقوا الديانة الإسلامية عن وعي ومحبة حقيقية بدل الحقد الدفين والخوف والرهبة وصورة الجرائم البشعة من السلب والاغتصاب والقتل مما زرع لنا أعداء ثقافيين من الداخل يخربون بإسلامنا.
رغم أن الفتوحات شملت ثلاثة أرباع المعمورة سابقا ولكن لم تتحقق النسبة الأكبر منهم من مجموع السكان المسلمين. بل كان الاكثر ممن امن بالقناعة، وهذه ظاهرة يجب أن تدرس ويعاد التفكير فيها.

03-18-2012, 03:57 AM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}


الردود في هذا الموضوع
الرد على: من درر العلامة المنار - بواسطة السيد مهدي الحسيني - 03-18-2012, 03:57 AM

المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة…
الموضوع الكاتب الردود المشاهدات آخر رد
  المنار: موقع المرأة في النظام الإسلامي السيد مهدي الحسيني 4 2,117 12-03-2011, 12:08 AM
آخر رد: السيد مهدي الحسيني

الانتقال السريع للمنتدى:


يتصفح هذا الموضوع من الأعضاء الان: بالاضافة الى ( 3 ) زائر
{myadvertisements[zone_2]}
إتصل بنا | نادي الفكر العربي | العودة للأعلى | | الوضع البسيط (الأرشيف) | خلاصات التغذية RSS