{myadvertisements[zone_1]}
 
تقييم الموضوع:
  • 0 صوت - 0 بمعدل
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
رسائل وأفلام
Jerry غير متصل
عضو متقدم
****

المشاركات: 262
الانضمام: Dec 2001
مشاركة: #5
الرد على: رسائل وأفلام
البرنسيسه
إنتاج: شركة الغرام للإنتاج الفني والسينمائي
كتابة وتأليف: مصطفى السبكي
إخراج: وائل عبد القادر (أول عمل إخراجي)
مقدمة
بداية وقبل الغوص في الفيلم وما حواه من صور تعبيرية متتابعة لا بد لنا من الإعتراف أنّ الفن ما هو إلا صورة من صور التعبير التي توثق أو أقله يفترض بها أن توثق واقعا مجتمعيا وموعظة ترنو للسمو بالنفس البشرية لمكانة الإنسان ووعيه الذاتي. ومع ذلك فإن الفيلم السينمائي كصورة تعبيرية لا يمكن أن يكون حكراً على طبقة معينة من أصحاب الذوق الأدبي والمدارس الفكرية بل يتحتم أن نجد مدارس له تجاري ذوق السواد الأعظم من الناس وتستهوي مآربهم أياً كانت نوعية الصورة التعبيرية التي يؤرخ لها.
لتوي إنتهيت من مشاهدة فيلم البرنسيسه وهو من بطولة الفنانه علا غانم، قصة الفلم تدور بشكل فلائكي حول بطلة العمل وشخصيته الرئيسية نانسي، أما أحداث الفيلم فهي في جلها من ذاكرة نانسي (البرنسيسة) في حالة إستذكار لما مرت به وما مرّ بها لتصل بنا إلى نهاية القصة وقفلة الفيلم.
الفيلم يبدأ بمشهد للبرنسيسه وهي تنزل على السجادة الحمراء أمام كبريه البرنسيسه ومع أولى خطواتها تتابع صور بالأبيض والأسود لإطلاق الرصاص ومعارك توحي من ترتيبها أنها تنتمي لحروب العصابات.
وبرأيي المتواضع فإن هذه المقدمة أتت ببداية محروقة توحي لك كمشاهد أن نهاية الفيلم ستكون على الطريقة التراجيدية بشكل ما.
تدخل البرنسيسه إلى الملهى الليلي ثم إلى مكتبها لتنقلنا الصورة وتهمس لنا أنّ قصة الفيلم ستحدثنا عن عالم الملذات وما يخفيه ويبطنه.
على الأرض أحد بنات الليل وقد تم ضربها وإذلالها لأنها سرقت زبونا من محل البرنسيسه لمصلحة محل آخر.
ويأتي المشهد الثاني من المقدمة دون أي فواصل زمنية حيث تعقد البرنسيسه وأحد رجال الأعمال المافيوية إتفاقا وموعدا لتبادل البضائع والمال.
لم يترك لنا المخرج أو الكاتب فرصة لإلهاب مخيالاتنا في التفكير بنوعية الصفقه فهما ينقلاننا فوراً إلى حيث تتم عملية التبادل لنتفاجأ بأنها صفقة سلاح.
برأيي المتواضع يحاول المخرج والكاتب الخروج عن المألوف والتكرار لتحقيق عنصر المفاجأة إلا أنّ ما أتيا به جاء مبتذلا لدرجة أنه جانب قواعد المنطق والعبث، وبكلمات أخر، (يا بهوات كده مش هينفع، البرنسيسه شكلها ما يجبش سلاح يا عم، دي برنسيسه يعني بودره ماكس أكسس وإدعيلي مزز شغل ليلي... ما ينفعش توتو وكوماندا يا باشا).
ثم أنّ عالم تجارة السلاح ينتمي لفئة مختلفة تماماً وبشكل كلي عن مافيا الملذات وبنات الليل، فهي مافيا معقدة التنظيم ولديها بروتوكولات وقواعد صارمه وتراتيب تكاد ترقى لتكون قوانين خاصة بهم وان لم يكتبوها، ومن يخالفها يحق عليه كبير العقاب.
مع ذلك يصر صنّاع الفلم على مفاجئتنا مرة أخرى بمفارقات تجانب المنطق مع أنّ الأصل في الفيلم كما أسلفنا أنه عمل تعبيري يجسد لمرحلة أو حالة. ومع ذلك فما أن تنتهي عملية التبادل حتى ينقلب رجال البرنسيسه ليفتكوا بالفريق الآخر عن بكرة أبيهم، وهذا برأيي كان إستخفافاً بعقل المشاهد وذكائه. ولو أنّ بقية قصة الفيلم تمحورت حول هذه الحادثة لكان هناك بعض المنطق لأن هكذا أحداث في هكذا عوالم لا تمر مرور الكرام.
المشهد الثالث
بدون أية مقدمات يقوم رجال الأمن بمهاجمة فيلا البرنسيسة أيضا في محاولة "أكشنه" جعلت الصورة مجانبة للواقع فمداهمات الشرطة تتصف عادة بإتباعها إجراءات قانونية صارمة، لأن أي خطأ في تنفيذ أموامر الضبط والتفتيش والإحضار ينتج عنها قانوناً سقوط الأدلة وبطلان الدعوى العامة، إلا أنّ رغبة المخرج في فرض الأكشنه ولو بالعافيه جعلته يقدم لنا مشهد إقتحام شرطي على طريقة العصابات وأفلام الكوماندو والقناصه في عالم تجار الكوكايين الكبار، ومع ذلك جاء المشهد ضعيفاً من حيث الإثارة إضافة لمستوى المؤثرات الحسية التي بالكاد تظهر في المشهد.
إذن هي مقدمة إعتراها العديد من الثغرات والسقطات التي كان حرياً بمخرجنا تجنبها وهو في باكورة أعماله السينمائية ليقدم لنا عملاً إبداعياً وإن تكررت الفكرة.
ويتم حبس البرنسيسة على ذمة التحقيقات.
في الحجز تبدأ البرنسيسه بإستذكار الماضي مستحضرة أمامنا كمشاهدين ما مرت به به من مرارة الحياة وشظف العيش وقسوة البيئة في الأحياء والحارات الشعبية منعدمة الحظ والتنظيم. أسرة فقيرة، تسول على قارعة الطريق، أخ يعيش على أكتاف أخته ويبيعها لأول عريس يدفع.
إلا أنّ الحب للحبيب الأول فهي وإن تم تزويجها بمن لم ترضَ أو تقنع، فبرغم زواجها تبقى على حبها القديم لسيد المحامي الذي يغدر بها في نهاية المطاف وبطريقة إنحطاطيةوبدون تمهيد أو مقدمات، وتحت تأثير الصدمة وبعد أن دمرت أسرتها ونالت طلاقها لتكون مع سيد تضيق عليها الدنيا وتشتد فتهجر بيت أهلها هاربة هائمة على قارعة الطريق، هناك حيث يصطادها أحد القوادين "تخصص ديليفري نسوان". الفيلم يمتلئ بعديد من المصطلحات والكلمات الشعبية التي باتت تتطلب من المثقفين وقفة تأمل وتفكر.
إن جاعت الحرة أكلت بثدييها
هذا ما كان لسان حال نانسي يقول، والقواد من طرفه أدرك مكامن الإثارة فيها فأخذ يهتم بجمالها وفتنتها ويشغلها لحسابه حتى يأتي يوم يأخذها فيه للسهر في كابريه البرنسيسه، هناك حيث يعجب بها صاحب الكبريه ويأمر بأن تتواجد في كل السهرات على الدوام.
تدور الأيام وتبدأ بالإلتفاف حول عاشور باشا صاحب الكبريه حيث توقعه في حبائلها.
يخرجنا الفيلم من ذاكرة نانسي بعض الشيء ودون سابق إنذار وذلك بهدف إتمام نسيج الخيوط والأفكار المفككة في الفيلم دون أي تشابك أو حبكه، ويعود شريط الذكريات.
تنجح نانسي في إيقاع عاشور باشا في حبائلها، وتقنعه بكل ما أوتيت من مكر وحيلة وأنوثة وسحر وشعوذه بأن يتزوجها، وبالدلع والإحتيال والمناغشه تنجح في إستخلاص توقيعه على أوراق تتضمن تنازله لها عن كافة ممتلكاته وثروته. وبعد وفاته التي لا نعرف متى وكيف ولم؟ تصبح نانسي هي البرنسيسه صاحبة الكبريه المتصلة بعديد من الأثرياء وذوي النفوذ المتورطة في كثير من عوالم الجريمة.
وهكذا تنقطع الذكريات فجأة لنكتشف أنها إنتهت وتكتشف نانسي أن رجالها وعامليها هم من أوقعوا بها بقيادة وتخطيط ابنة عاشور باشا، وهي لا تكتشف المؤامرة بذكائها أو بفطنتها ولا حتى علاقاتها بل هم بنفسهم من يأتي لزيارتها ليكشفوا عن أنفسهم مع أنها أصلا ما تزال في طور الإتهام ومن الناحية القانونية أية شبهات تفسر لصالح المتهم إلا أن الفيلم كان له منطقه القانوني الخاص به.
وبالمحصلة تضمن الفيلم بعض التطويلات التي لا طائل منها في قصة الفيلم كغدمان أخيها على المخدرات وإنتقامها من قوادها السابق، ما كانت إلا تطويلات ومشاهد لتعبئة الفراغات.
نانسي المتورطة للغايه بدأت تهدد بكشف المستور وتوريط الكبار، لذا وعدوها بأن كل شيء سينتهي سريعاً. وهو ينتهي فعلا بمشهد آكشن آخر أقل في المستوى من سابقيه فبعد الهجوم المسلح على سيارة ترحيلات السجن حيث نظن بعد كل هذه الدماء أن الهدف إنقاذ نانسي يتم إخراجها من عربة الترحيلات ومن ثم قتلها. لينتهي الفيلم تماما كما توقعنا من المشهد الأول.
للأسف لم تأت قصة الفيلم بجديد عن سوق الهوى والملذات وعالمه السفلي، ولا حتى عالجت المعلوم منه، ولعلي أقول أنه لم يكن هناك معالجة من الأساس لأنك تتبين مع نهاية الفيلم أن موضوعه ورسالته ذات مضمون آخر مختلف بشكل كلي وجذري عن أحداث الفيلم إذ أنّ الرسالة التي حملها الفيلم جاءت لتؤكد أنّ الطمع ضيع ما جمع.
الفيلم أيضاً حمل العديد من المتناقضات فالبرنسيسه التي كانت مهتمة بالإطمئنان على أهلها لم تغير في حال واقعهم وسكناهم شيئا، ولو أنّ المخرج والكاتب إلتفتا للتطويل على أساس إستغلال البعد الإنساني لأسرة نانسي لقدما عملا فيه إبداعية ما وبدون أدنى شك أكثر وأكبر من التطويل المبتذل كإدمان أخيها على المخدرات وإنتقامها من قوادها سابقا.
خاتمة
يحسب للفيلم كتابة وإخراجا أنه ينقلك للعوالم السفلى بسهولة ويسر لتعيش مع أبطال القصة في أدوارهم بمتناقضاتها، كما أنه يسترضي ذوق الطبقة الشعبية غير المثقفة التي يستهدفها، ويقدم نافذة على بعض مما يجري في عالم الملذات والشهوات، وحمل رسالة مفادها أنّ الطمع ضيع ما جمع واحذر عندما تظلم الناس فلست تدري متى تظلم وتخط نهايتك بيديك.
وإلى اللقاء في فيلم آخر،،
01-06-2014, 02:14 AM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}


الردود في هذا الموضوع
رسائل وأفلام - بواسطة Jerry - 01-02-2014, 07:43 AM,
RE: رسائل وأفلام - بواسطة Jerry - 01-02-2014, 07:46 AM,
الرد على: رسائل وأفلام - بواسطة Jerry - 01-02-2014, 07:48 AM,
الرد على: رسائل وأفلام - بواسطة Jerry - 01-02-2014, 07:53 AM,
الرد على: رسائل وأفلام - بواسطة Jerry - 01-06-2014, 02:14 AM

المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة…
الموضوع الكاتب الردود المشاهدات آخر رد
  رسائل الثورة العراقية الشعبية الكبرى..................!!!!!!!!!!!!!!!!! زحل بن شمسين 13 745 09-29-2014, 04:31 AM
آخر رد: زحل بن شمسين
  رسائل وأفلام Jerry 1 461 01-02-2014, 01:53 PM
آخر رد: Jerry
  " ثوار الناتو "... رسائل مجرد رسائل Reef Diab 7 1,643 06-08-2012, 09:11 AM
آخر رد: forat
  رسائل شهرزاد للملك ... شهادة لميس ضيف عن ثورة البحرين SH4EVER 0 2,275 07-23-2011, 10:50 PM
آخر رد: SH4EVER
  رسائل الاعدام المهين jafar_ali60 13 2,104 02-01-2007, 11:36 AM
آخر رد: عادل

الانتقال السريع للمنتدى:


يتصفح هذا الموضوع من الأعضاء الان: بالاضافة الى ( 2 ) زائر
{myadvertisements[zone_2]}
إتصل بنا | نادي الفكر العربي | العودة للأعلى | | الوضع البسيط (الأرشيف) | خلاصات التغذية RSS