Beautiful Mind
Banned
المشاركات: 1,881
الانضمام: Jul 2003
|
اتباع الدين القديم و اتباع الدين الجديد انصهروا في الوطن خيرا لكم
العزيز جدا ليبرالي مصري
عرفت وطنيتك من إسمك .. تهتم لمصر و تفكر فيها
تحياتي لك .
تعرضت في كلامك لعدة أمور ....
1- الأحداث الطائفية الأخيرة عبرت عن وجود مشاكل بخصوص الأقلية القبطية.
2- الحكومة تتجاهلها و تنكر وجودها.
3- وجود أزمة في الفكر الإسلامي.
4- أهم مشاكل الفكر إسلامي من وجهة نظرك إنكارهم للدولة الوطنية و دعوتهم للدولة الدينية.
5- شكل الدولة الدينية الإسلامية لا يقنعك.
6- ثم تكلمت في جملة عابرة عن "نفوذ البابا" ... أحتاج إيضاحا.
7- تكلمت عن أزمة "وطن فقد الطريق" و الإحتياج لدولة علمانية تلم الشمل.
8- ذكرت لفظين هما "المتأسلمين" و "المتأقبطين".
9- طالبت من دعوتهم بالمتأسلمين التخلي عن الدولة الدينية.
10- طالبت من دعوتهم بالمتأقبطين أن يطلبوا من البابا ألا يدعوهم بشعب الكنيسة.
11- ثم طالبت الفئتين أن يتركوا أحلام الدولة الدينية و يقبلوا وطنا على أساس المواطنة.
12- الإسلام يحتاج إلي إصلاح.
13- الأرثوذكسية تحتاج إلي إصلاح .. إباحة الطلاق كبداية.
14- طالبت المسلمون (لم تقل المتأسلمون) بألا يقولوا أن المسسيحيين كفرة و عباد صليب.
15- و المسيحيون (و ليس المتأقبطون) بألا يقولو أن محمد نبي كاذب و أن المسيحيون الحاليون هم من نجوا من دفع الجزية.
16- ثم قلت أن القرية المسلمة لن تكون و أن الزمن لن يعود إلي ما قبل الفتح الإسلامي(و ليس الغزو).
=============================================
طبعا أنا أتفق معك في غالبية طرحك ...
الدولة العلمانية كأساس لنظام الدولة و المواطنة كأساس للتعامل ..
مشكلة الاقلية القبطية و إحتياج الفكر الإسلامي و الأرثوذكسي إلي إصلاح ..
و لكن هناك نقط خلاف أبغي توضيحها ...
أنت أثناء طرحك تحاول إن تقسيم الأخطاء التي أودت بهذا الوطن بالتساوي و هو ما لا أراه عدلا ..
أولا تكلمت عن "المتأسلمون" و هو لفظ أو من تكلم عنه هو د. رفعت السعيد رئيس حزب التجمع أثناء طرحه للعلمانية ...
و المقصود به من يظنون أنفسهم مسلمين بينما هم ليسوا مسلمين بل هم متشبهين بالمسلمين أي متأسلمين تمييزا لهم عن المسلمين الحقيقيين, على أساس أن هناك إسلامين ...
إسلام حقيقي و هو الإسلام المستنير الذي يقبل بالعلمانية و إسلام غير حقيقي و هو إسلام المتأسلمين الظلامي الرجعي الماضوي الرافض للعقل حسب طرحه و المطالب بتطبيق الشريعة.
فإستعمالك لهذا اللفظ مفهوم ...
و لكني لم أفهم معنى كلمة "المتأقبطين" و هو يفترض على نفس القياس وجود "قبطية" حقيقية و أخرى مزيفة و هو ما صعب علي فهمه ..
فأنت لم تتحدث عن "المتمسحين" أو شئ من هذا القبيل لنقول أن هناك مسيحية حقيقية و أخرى مزيفة تتحدث عنها ..
بل لقد ذكرت "متأقبطين" و هو ما لا أجد له معنى .. فلقد فهمت أنك أول من إستعمل اللفظ و لذا وجب ذكر معناه.
على العموم ليس كل ذلك من أجل ذلك اللفظ فقط ..
فأنا أراك توزع الأخطاء بالتساوي و هو ما لا أراه عادلا كما ذكرت ..
فأنت كلما ذكرت طلبا تطالب المتأسلمين أو المسلمين ( و لا أعرف لما ذكرت مرة المتأسلمين و مرة المسلمين) يجب أن تطالب المتأقبطين أو المسيحيين (نفس الشئ) بمطالب موازية.
و بهذا تكون أهملت الفرق بين الحالتين ...
إن حال المسلمين في مصر يختلف عن المسيحيين في مصر ... و ليس عدلا أن تساوي بين أخطاء الفئتين لأنها ليست متساوية.
فنفوذ البابا الذي ذكرته لا أعتقد أنه بهذة القوة خارج أبواب الكنائس .. نفوذ البابا أكبر مما يتطلبه فعلا و لكن ليس نفوذه السياسي لأنني لا أظنه قويا لتلك الدرجة بل نفوذة الكنسي و الشعبي.
و انا اتكلم عن الدور السياسي الذي يلعبه البابا كزعيم المسيحيين أو المتحدث الرسمي بإسم الأقلية القبطية في مصر بإختلاف الطوائف و الإتجاهات التي تحكم المسيحيين هنا.
بل و أقول بإختلاف الأديان كذلك ... لأنني أعتبر نفسي ملحدا قبطيا على إعتبار أن القبطية هوية و ليست دينا.
على العموم الكنيسة المصرية تحتاج إلي إصلاح ... و لكن ليس بتلك الطريقة التي تتحدث عنها.
أولا : لأن تأخر الإصلاحات الكنسية لا يمس فكر أو قيم المواطن المسيحي لتلك الدرجة.
فالكنيسة لم تدعو طبعا إلي قيام دولة دينية على غرار الدولة الإسلامية لأنه كما تعلم .. لا يوجد شريعة مسيحية موازية للشريعة الإسلامية.
و سيبك من كلام قطقط لأني أول مرة أسمع أن هناك مسيحيين في مصر يريدون دولة مسيحية .. الغالبية الساحقة من المسيحيين هنا يريدونها علمانية.
أنا و أنت أكيدين أنهم لا يريدون أن يدفعوا جزية و يمنعوا من الإلتحاق بالجيش إلي آخر هذا الكلام الفارغ الذي لن يكون أبدا ..
الدولة العلمانية هي مطلب كل المسيحيين في هذا البلد ..
أما غالبية المسلمين فأنت أعلم بحالهم .. الجميع يتكلم عن الشريعة الإسلامية و كأنها الحل السحري لكل داء و لا يتركون حالة الخبل هذة إلا بسبب سيارة شرطة آتية من بعيد.
و انا لا أعرف بصراحة ما الذي يمكن أن يحدث بسبب هذا الفكر الرجعي الغالب .. هل لو أخذ المصريون المسلمون فرصتهم للإنتخاب الحقيقي .. هل سيختارونها إسلامية ؟
هل فعلا تلك الدولة و النظام الفاسد القائم حاليا هو الحائل من ان تتحول مصر إلي جزائر أخرى أو ربما لبنان أخرى و في أحسن الأحوال ... إيران أخرى ؟
إذا فلنتفق .. غالبية المسيحيين يريدونها علمانية و غالببية المسلمين يريدونها إسلامية .. ما رأيك؟
ثم أن مسألة الطلاق تلك أنا لا أراها إصلاحا كنسيا .. أنا لا أراها مسألة تتطلب حلا لتلك الدرجة.
الأحوال الشخصية في مصر تتطلب علمانية و ليس إصلاحا دينيا .. الكاثوليك لا يطلقون و لكن كل أنظمة الدول المسيحية ذات الأغلبية الكاثوليكية تطلق بسهولة ..
أنا أقترح أن تلغى تماما التفرقة بين قوانين الأحوال الشخصية للمصريين على أساس الديانة ... فلتوحد القوانين كالآتي ...
1- يكون هناك زواجا مدنيا تعترف به الدولة و لا تعترف به المؤسسات الدينية بالتوازي مع زواج تعترف به المؤسسات الدينية و لا تعترف به الدولة.
2- في الزواج المدني : يلغى تعدد الزوجات و يسمح بالطلاق و تنحى الشرائع المسيحية و الإسلامية من تلك المشاكل, فيلغى الطلاق الفمي تماما و يكون الطلاق حقا متساويا للزوج و الزوجة أيا كانت ديانتهم و ملتهم .. ولا يؤثر تغيير العقيدة على شئ فيظل الزواج ساريا إلا لو احب أحد الأطراف الطلاق (بغض النظر عن أي شئ).
3- الزواج حق لكل ذكر و أنثى مصريين بلغوا السن القانونية و في كامل قواهم العقلية و ليسوا متزوجين ... بمعنى أنه يسمح بالزواج بين أي دين و آخر, فالمسلم يتزوج المسيحية و المسيحي يتزوج المسلمة و المسلمة تتزوج الملحد و هكذا ..
4- تنزع خانة الديانة من كل الاوراق الشخصية على مستوى الدولة.
5- من الحق المسلم أو المسيحي أن يتزوج بأكثر من واحدة و ليتزوج عشرة إذا شاء .. و لكن الدولة لن تعترف إلا بالزوجة الأولى فقط, فهي فقط هي التي تتمتع بالحقوق الزوجية أما الأخريات فعشيقات في نظر القانون ... فمن الحق المسلم أن يتزوج بأربع كما يريد و لكن الدولة لن تعترف إلا بالأولى فقط.
6- كما يكون من حق المسيحي ألا يتزوج إلا بتصريح من الكنيسة .. و لكن لا يوجد علاقة بين الزواج الكنسي الطقسي و الزواج المدني, فالمصري المسيحي يلتزم بالقوانين الكنسية لو شاء و يكتفي بالزواج المدني لو شاء.
7- ترث الأنثى كما يرث الذكر.
أما أن نقول أن المسيحية تحتاج أن تعترف بالطلاق .. و أن يلغي الإسلام تعدد الزوجات فهذا لا يتأتى سياسيا.
العلمانية من الممكن أن تقوم بعيدا عن المؤسسات الدينية أما الإصلاحات الدينية فنتركها للزمن.
أما مطالبتك المسلمين بألا يقولوا أن المسيحيين كفرة فهو مطلب غريب حقا, لا يفوقه غرابة إلا مطالبتك المسيحيين بالإعتراف بالنبي محمد أنه نبي حقيقي.
و كأنك تطالب المسلمين بصحة الديانة المسيحية و المسيحيين بصحة الديانة الإسلامية .. و هو الشئ العجيب فعلا, فأنت تنكر على الإسلام يجعله إسلاما و تنكر على المسيحية ما تجعلها مسيحية.
بديهيا أن كل من لا يدين بالإسلام لا يعتبر مسلما .. أي كافر, المشكلة ليست في أن يعد كافرا أم لا, المشكلة الحقيقية في النظر للكافر.
حق الكافر(بشكل عام سواء كان مسيحيا أو يهوديا أو بوذيا أو ملحدا مثلي) ... بالإعتقاد بما يشاء.
حق الكافر في الدعوة و الترويج لمعتقده.
حق الكافر في بناء دور عبادة خاصة به و القيام بطقوسه.
حق الجميع في تغيير العقيدة في أي وقت يريدوه .. و ألا تتدخل مؤسسات الدولة في ذلك.
فليس من يغير عقيدته لأي دين كان يفقد حضانته لأبنائه مثلا, أو يبعد عن اهله لو لم يكن قد بلغ السن القانونية .. فلا تتدخل قوانين الأحوال الشخصية بتغيير العقيدة.
و ليغير المصريين عقائدهم كل يوم كما يغيرون أحذيتهم لو أرادوا ...
كما أنك لا يمكن أن تطالب المسيحيين أن يعترفوا بمحمد كنبي ... لأنهم ببساطة شديدة مسيحيين.
أما حكاية شعب الكنيسة تلك فلا أظنها ازمة يعني .. هي لفظ بلاغي لا تستحق إهتماما لتلك الدرجة.
أما مسألة الغزو و الفتح فأنا أعارضك فيها تماما .....
فأنت لو تناسيت قليلا ديانة هؤلاء الغزاة لوجدت انهم غزاة ... هذا طبيعي جدا.
هل تعتبرهم مصريين مثلا ؟
هم عرب من شبه الجزيرة العربية أخرجوا الروم من مصر ليحتلوها بدلا منهم ..
قارن بينهم و بين الفرس و الروم و الأغريق ... لا فارق.
ظل المصريين طويلا يتنقلون من أيدي محتل لأيدي آخر و لم نقل أن هذا المحتل فاتح أبدا ..
حتى الإسكندر حين أتى من قلب الحضارة الإغريقية ليدمجها بالحضارة المصرية لم ندعوه فاتحا ..
حتى الفرنسيون حين أتوا بعلمائهم و مكتشفيهم ليعيدوا الدماء لأوصال جسد طالت نومته لم ندعوهم فاتحين.
حتى الأمريكان حين اتوا للعراق قائلين أنهم يحملون الديموقراطية و الحرية .. لم ينكروا أنهم قوات إحتلال ( كنت أغيظ زميلا في النادي هنا قائلا أنه فتح و لكنه ليس كذلك طبعا).
حتى و لو كان الغزو مفيدا للبلد التي تتعرض الغزو لا يصير الغزو فتحا ...
حتى في حالة أمريكا-العراق أو فرنسا-مصر لم يسمى الغزو فتحا.
فلماذا نسمي الغزو و الإحتلال العربي فتحا و هو لم ينشر حضارة كنا ننعم بها فعلا و لم ينشر ديموقراطية مثلما ينادي الأمريكان بل على العكس .. فرضوا ثقافتهم و لغتهم و قوميتهم علينا فرضا.
و كأن الإسلام يدعوا الناس للتخلي عن ذواتهم .. عن أنفسهم.
عن ثقافتهم و حضارتهم و لغتهم و تاريخهم و هويتهم العريقة ....
كلا يا عزيزي .. أظنها كانت غزوة غاشمة قسمت ظهورنا فضاعت ملامحنا و هو ما لم يفعله أي إحتلال آخر مهما بلغ عنفه و سفكه للدماء.
كان الرومان يذبحون المصريين من أجل دينهم و لكنهم لم يفرضوا عليهم اللاتينية مثلا.
علينا أن نفيق الآن و نسمي الأسماء بمسمياتها ..
ثم أن المسلمون إعتادوا أن يسموا غزو .. و إلا فما هي غزوة بدر و غزوة أحد.
هل تكون الحروب الأهلية داخل الوطن الواحد غزوا و إحتلال بلد لآخر فتحا ... !!!!
أرجو ألا تتناسى مصريتك و تعرف هويتك الحقيقية بدلا من بمطالبة الجميع بمطالب فيها ظلم لمصر و ليس لأي كيان آخر.
فسواء كان فتحا أو غزوا فهذا لن يؤثر على المسيحية و المسيحيين في كثير أو قليل بقدر ما يؤثر على مصر.
أتفق معك في مسألة العلمانية ..
أختلف معك في تجنيك الزائد على الأقلية المسيحية (و لن أقول القبطية) في هذا البلد و في موقفك من الغزو العربي و الهوية المصرية.
فبالمناسبة أنا لا أعتبر نفسي عربيا .. ولا أعتبر مصر دولة عربية.
قد تنتمي مصر لأفريقيا بحكم الموقع .. و قد تنتمي لحوض البحر المتوسط.
و لكنها أبدا لن تنتمي لعرب شبة الجزيرة البدو الحفاة آكلي الثقافة و هادمي الحضارة.
نحن مصريون و سنظل إلي النهاية ... و لن نكون أبدا شيئا آخر و على الأخص بدو الصحراء الحفاة هؤلاء.
و لعلمك أستطيع أن أرى الآن التشوة الذي أصاب الجميع في هذا الوطن بسبب هذا ..
فغالبية المسلمون هنا يهتمون بقضايا الدول المتحدثة بالعربية (و لن أقول العربية ) أكثر بكثير من إهتمامهم ببلدهم مصر .. و هم ما يثير سخط المسيحيين هنا جدا و يشعرهم بأن المسلمين لا يحبون البلد فعلا و أنهم من الممكن أن يضحوا بأي شئ هنا من أجل القدس و العراق و هذة الأشياء.
دولة جارة, دولة صديقة نتخذ مساعينا الدبلوماسية من أجلها .. لا أن نحارب حروبها أو نعيش همومها بهذا الشكل.
قد نهتم بالفلسطينيون .. لا لأننا عرب (لا سمح الله) بل لأنهم إخوتنا في الإنسانية و جيراننا في المنطقة, و لكن لكل شئ حدود فنحن ليس من واجبنا أن نعيش مأساتهم أو ان تلح علينا اجهزة الإعلام بقضاياهم و مشاكلهم ليل نهار بهذا الشكل, فمشاكلهم يجب أن تتخذ حجمها الحقيقي لدينا و علاقتنا يجب أن تعرف حجمها الحقيقي.
أما الغوغائية التي نعيشها و الإنسلاخ عن هويتنا الحقيقية فهو ما لن ينفعنا أبدا.
هل سمعت عن حزب "مصر الام"؟ .. أنا أنتظر إقرار هذا الحزب لكي ما أكون عضوا فيه و أعمل من خلاله.
على العموم تكفينا مساحة الإتفاق بيننا .. حب مصر و الإتفاق على أن العلمانية هي حل مصر للخروج من ازمتها.
و تحياتي لك يا محب مصر ..
|
|
01-06-2005, 09:49 PM |
|