اقتباس: Seek&Find كتب/كتبت
عزيزي الزعيم، تحياتي
سأقتبس أولاً كلماتك الصحيحة والجميلة:
اقتباس: الزعيم رقم صفر كتب/كتبت
صحيح لا يجب فرض الدين على اهل الارض
فإن كان لا يجب فرض الدين بالقوة، لماذا حضرة مختلق قرآنكم قال:
"قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ" – سورة التوبة :29.
أستأذن أخي الزعيم في الرد على هذه الجزئية ، فإن صيغة التعالي التي يتكلم بها زميلنا فيقول ( مختلق قرآنكم ) والتي لا يراعي في شعور الآخرين ، لا يحق له أن يتكلم أو يتفوه بها قبل أن يثبت لنا أن الكتاب المقدس الذي يؤمن به لم يختلقه مختلق وأنه كتاب الله ، والذي ما زلنا ننتظر أن يتحفنا بأدلته ..
وإني أقول ( الكتاب المقدس ) وذلك احتراماً مني لمحاوري وعدم تجريحه ، مع أني لا أؤمن بقدسية هذا الكتاب ، بل أؤمن أنه مليء بالأباطيل والكذب على الله ورسله ، ولكن بالرغم من ذلك أراعي شعور محاوري .
أما سؤال الزميل عن الآية في سورة التوبة وقوله (فإن كان لا يجب فرض الدين بالقوة، لماذا حضرة مختلق قرآنكم قال:
"قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ.. " ) .
فأقول :
نعم لا يجب فرض الدين بالقوة وهذا مبدأ القرآن الكريم ( لا إكراه في الدين ) ، ولكن لأن الزميل مثله كمثل أغلب الطاعنين ، لا يعقلون من القرآن إلا ما قالوه لهم عنه ، أو ما اطلعوا عليه بلا علم ولا دراية في فهم القرآن ، فيقتطعون آية أو جزء من آية ولا ينظرون فيها إلا نظرة خاطفة تمكنهم من تدبير طعن يطعنون به فيضلون ويُضلون .
دقق معي عزيزي الكريم ، فإن القرآن لا نفهمه فهماً سطحياً ، بل يجب ضم النصوص بعضها إلى بعض وفهمها كلياً دون بتر وتجزيء ، ولقد عالجت هذا الموضوع سابقاً فأعيد بعضاً منه بتصرف فأقول :
إن القتال في الإسلام شرع للدفاع عن النفس ورد الإعتداء ورفع الظلم والتصدي للأخطار والمكائد التي تهدف إلى هدم الإسلام والقضاء عليه ، ولم يشرع كما تزعم أنت باطلاً وبهتاناً من أجل (( إجراءات وأطماع وغايات بشرية بهدف التوسع وتأسيس قوة أو امبراطورية بشرية تسيطر على الشعوب الآمنة)) ..
ولقد نظرنا في القرآن الكريم فوجدنا أن بدء القتال كان لرفع الظلم والعدوان ، يقول الله تعالى :
(( أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ )) .
أذن لهم لأنهم ظُلموا وأخرجوا من ديارهم بغير حق ، ثم نظرنا فوجدنا أن الله يقول :
لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ
فالقرآن يحضنا على برّ الذين لم يقاتلونا ولم يخرجونا من ديارنا ، ولا حظ أنّه استخدم ( البرّ ) الكلمة نفسها التي تطلق على المعاملة الحسنة للوالدين ( برّ الوالدين ) ، ثم يتابع القرآن موضحاً الفئة التي نهانا الله عن موالاتها :
إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
فالذين قاتلونا وأخرجونا من ديارنا وظاهروا على إخراجنا لن نقف مكتوفي الأيدي أمامهم ، بل ندافع عن أنفسنا ونرد كيد المعتدين وظلم الظالمين ، فيقول الله عزّ وجل :
( وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ ) . البقرة 190
وبالرغم من أنهم بدأوا بالقتال والإعتداء ، إلا أن الله ينهانا أن نعتدي ، فأوصانا عز وجل قائلاً :
(وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ ) . البقرة 190
فهنا نتخذ القاعدة في مشروعية الحرب والقتال ، وعلى ضوئها نفهم الآية السابقة الذكر ( قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ ) ...
فقول الله عز وجل ( قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ) حق ، وهي ملزم لنا ، ولكن كيف و متى ؟؟
إذا قوتلنا وأعتدي علينا ، فعندها نقاتل الناس الذين قاتلونا .
لذلك نجد أنّ الحبيب محمد رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه عندما مرّ على إمرأة مقتولة إثر إحدى المعارك غضب وأنكر ذلك بشدة وقال ( ما كنت هذه لتقاتل ) أخرجه أبو داود وأحمد .
فعلمنا أن المقاتل منهم هو من يقاتلنا ويرفع السلاح في وجهنا ، أما من لا يرفع السلاح ولا يريد قتالنا ولا يعمل على هلاكنا فإننا لا نقاتله ، لذلك حرم النبي صلى الله عليه وسلم قتل النساء والأطفال وذلك بخلاف إله الكتاب المقدس الذي أمر بقتل النساء والأطفال بل حتى الحيوانات من بقر وغنم وجمال وحمير لم تسلم من القتل بأمر إله المحبة رب الجنود إله النقمات .
تحيــــاتي
العميد