الزميل الكريم Seek&Find
لا أدري لماذا تجاهلت مداخلتي رقم 52 ، على كل حال سوف نمر على كل ما جئت به من جديد ، وحاله ليس أحسن مما قبله ، فكله فهم سطحي وساذج لآيات كتاب الله الكريم .
اقتباس: Seek&Find كتب/كتبت
"فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ" – التوبة 5.
(لكن إن لم يتوبوا فماذا إذاً
لقد أجبنا عن هذه الآية مراراً وتكراراً مع زملاء آخرين ، فنكرر ونقول :
هذه الاية محددة بقوم معينين وهم الذين كان بينهم وبين المسلمين عهدا فنقضوا عهدهم، لذلك لو قرأت الاية الاولى لبان لك الامر :
( بَرَاءةٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِين ) . توبة 1
وهؤلاء القوم من المشركين هم الذين نكثوا ايْمَانهم وبدءوا المسلمين اول مرة ، اقرأ الاية 13 :
( أَلاَ تُقَاتِلُونَ قَوْماً نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّواْ بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُم بَدَؤُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤُمِنِينَ ) .
وهؤلاء المشركون الذين تتحدث عنهم الآية ليس لهم عهد عند الله بما نقضوا إيمانهم وعهدهم ، إقرأ الآية السابعة :
( كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ اللّهِ وَعِندَ رَسُولِهِ إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُواْ لَكُمْ فَاسْتَقِيمُواْ لَهُمْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ) .
وهؤلاء المشركون يتربصون بالمسلمين ويتحينون الفرص للقضاء على الإسلام والمسلمين ، فهل يقف الإسلام مكتوف الأيدي ؟؟؟
فهؤلاء لو ظفروا بالمسلمين فلن يراعوا لهم حرمة أبداً ولن يميزوا بين الطفل والنساء تماماً كما في الكتاب المقدس ، وقد علم الله خبث نواياهم ، وظهرت الخيانة ونقض العهد منهم ، إقرأ الآية الثامنة :
( كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ ) .
ثم قال بعدها بآية :
( لاَ يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ ) .
أما الذين لم ينقضوا عهدهم مع المسلمين فلقد أمرنا الله أن نتم لهم عهدهم كما في الآية الرابعة :
( إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئاً وَلَمْ يُظَاهِرُواْ عَلَيْكُمْ أَحَداً فَأَتِمُّواْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ) .
وكذلك في الآية السابعة يأمرنا بالاستقامة لهم ما استقاموا لنا ، فإن اعتدوا وبدأوا فلا هوادة مع الشر :
( فَمَا اسْتَقَامُواْ لَكُمْ فَاسْتَقِيمُواْ لَهُمْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ) .
ولقد أعطاهم الفرصة في التوبة فقال في الآية 11 :
( فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) .
ولكن الكتاب المقدس لم يعط أي فرصة للشعوب التي كانت تسكن في أرض الموعد ، يعني حتى لو آمن بالله لن يشفع لهم ذلك ، حتى لو تابوا وأحسنوا وفعلوا الصالحات لن يشفع لهم ذلك ، والقتل مكتوب عليهم وليس كالقرآن الذي جعل التوبة مفتوحة ، بل جعلهم اخواننا في الدين .
وحتى إن جاءنا احد من الذين أُمرنا بقتالهم واستجار بنا ، فأمرنا الله ان نُجيره حتى يسمع كلام الله وثم نبلغه مأمنه اي المكان الذي يشعر فيه بالامان، فقال في الاية السادسة :
( وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُون ) .
هل شاهدت عزيزي الان كيف يصبح المعنى مستقيما , لمن يقرأ السورة كلها مع بعضها بفهم وروية دون تعصب ؟؟؟
فهل تقارن هذا التشريع العظيم مع ما جاء في الكتاب المقدس في سفر صموئيل الاول (15 )؟؟؟؟
( فالآن اذهب واضرب عماليق وحرموا كل ما له ولا تعف عنهم بل اقتل رجلا وامرأة. طفلا ورضيعا . بقرا وغنما . جملا وحمارا ) .
حرب عشوائية وقتل دون تمييز وكيف يمكن مقارنة هذا مع قول النبي عليه السلام في النهي عن قتل النساء والأطفال ؟؟؟
[quote] Seek&Find كتب/كتبت
"قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ" – التوبة 29.
(وإن رفضوا الإيمان فماذا إذاً
أجبنا عنها في المداخلة رقم 52
وإعطاء الجزية ينسف إفتراءك في أن الإسلام يفرض الإيمان به بالقوة ، إذ لو أنه أراد ذلك لما قبل أخذ الجزية منهم .
[quote] Seek&Find كتب/كتبت
"وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاء فَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ أَوْلِيَاء حَتَّىَ يُهَاجِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدتَّمُوهُمْ وَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً" – النساء 89.
(إن تولوا أي رفضوا سبيل الله فماذا إذاً
طبعاً لأن الزميل لا يقرأ أكثر مما يمكنه من الطعن ، أو أكثر مما قيل له ، فلذلك لم يكمل السياق الذي يوضح ويكشف ما توهمه زميلنا ، يقول الله تعالى :
وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (89) إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ (90)
هل ترى عزيزي ؟
الذين اعتزلوا قتالنا ولم يريدوا قتالنا وأرادوا المسالمة ، فما جعل الله لنا عليهم سبيلاً لقتالهم ؟
فهل ستظل على زعمك الباطل أم ستقر أنك تنقل دون علم وروية ؟
[quote] Seek&Find كتب/كتبت
"وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ" – الأنفال 60.
(ما هو نصيب عدو الله وعدو الإسلام بحسب هذه الآية
إعداد القوة والاستعداد لأي حرب محتملة لا يعني إكراه الناس على الدين كا تتوهم ، بل هذا ما تفعله كل دول العالم ، فتتسلح وتتجهز ، والإسلام يأمر بذلك ليس للإعتداء على الناس ، بل لرد الإعتداء حال وقوعه ولرفع الظلم والتهديدات وإيذاء المسلمين .
[quote] Seek&Find كتب/كتبت
" عن أبي هريرة قال : لما توفي رسول الله ( ص ) واستخلف أبو بكر بعده وكفر من كفر من العرب قال عمر بن الخطاب لأبي بكر : كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله ( ص ) أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن قال لا إله إلا الله فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله"http://arabic.islamicweb.com/Books/albani.asp?id=1926
لشرح معني قوله صلى الله عليه وسلم (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ) ، لا بد أن نأتي على شرح لغوي لمعنى "حتى" فأقول :
.
تأتي "حتى" بأكثر من معنى ، منها تأتي بمعنى "الإنتهاء" ( إلى أن ) مثل ( سلام هي حتى مطلع الفجر ) أي سلام هي إلى أن يطلع الفجر ..
وتأتي حتّى بمعنى "أيضاً" ( ضحك التلاميذ حتى الأستاذ ) أي ضحك الأستاذ أيضاً ..
وتأتي بمعنى "الغاية والسبب والعلة" مثل ( سوف أدرس حتى أنجح ) ، أي سوف أدرس لكي أنجح ، أي الغاية من دراستي هي النجاح .
وتأتي بمعانٍ أخرى .
ومن خلال طرح زميلنا نرى أنه فهم من الحديث أن الرسول صلى الله عليه وسلم سيقاتل الناس إلى أن يسلموا ، أي أنه لن يرفع السيف عنهم إلا بالإسلام .
وهذا فهم مغلوط مبتور ، فالنصوص في الشريعة الإسلامية تفهم بضم النصوص بعضها إلى بعض ، فإذا كان لا يرُفع عنهم السيف إلا بالإسلام ، فكيف أجاز أخذ الجزية ؟؟؟؟
فإذا أخذ منهم الجزية فهذا يعني إما مخالفة للحديث وإما أن هناك أمر آخر لم تفهمه ؟؟؟؟
وكيف والقرآن يقول ( لا إكراه في الدين ) ؟
وكيف جاء النهي عن قتل نساء الكفار وأطفالهم ؟؟؟
فكلمة "الناس" تشمل الرجال والنساء والأطفال ؟؟؟
وكيف أباح الإسلام الزواج من كتابية ؟؟؟
إذن في هذه الحالة وعملاً بالحديث - حسب فهم الزميل - المفروض على الزوج أن يقتل زوجته الكتابية أو تقول الشهادتين ؟؟؟؟
وكيف يقول القرآن
"لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِين " ؟؟؟
َ
إذن كيف يكون الفهم ؟؟؟
هل يكون الفهم كما يريد زميلنا Seek&Find أم كما هي قواعد أصول الفقه ؟؟؟
فالآن علمنا أن حمل معنى "حتّى" على "النهاية" ( إلى أو إلى أن ) هو حمل فاسد يتعارض مع النصوص التي ذكرنا ، فعندئذ تكون "حتّى" بمعنى "الغاية أوالسبب" هو المعنى السليم الذي يتماشى مع باقي النصوص .
فيصبح معنى الحديث كالآتي :
أمرت أن أقاتل الناس ( في حالة أعتدائهم علينا ) حتى ( لكي ) يشهدوا لا اله إلا الله وأن محمداً رسول الله .
ففي حالة الإعتداء كما حصل للمسلمين مع كفار قريش ، فلقد أرادوا القضاء على الإسلام ، فعذبوا فريقاً ممن دخلوا فيه ، وفريقاً قتلوا ، وهجّروا فريقا عن ديارهم ، وفي كل هذا فتنة وحاجز يرهب الناس من الدخول في الإسلام خوفاً من الحاق الشر والأذى بهم ، فقتال الكفار هنا في هذه الحالة يقضي على الفتنة ويرفع الحاجز الذي يمنع الناس من قول الشهادتين والدخول في الإسلام .
فنحن أمرنا بالقتال لكي نرفع الحواجز والموانع التي تمنع الناس من قول الشهادتين ونيسر لهم الدخول في الإسلام .
وهنا إتمام الحديث :
فبعد أن يدخلوا في الإسلام ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ، يحدد الحديث أن الناس التي دخلت فيه تعصم دماؤهمم ولا يحل بعدها دم أمرئ منهم إلا بحقها .
تحياتي
العميد