{myadvertisements[zone_1]}
 
تقييم الموضوع:
  • 0 صوت - 0 بمعدل
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
مقال عن التطور الإيراني و تخلف (الناطقين بالعربية) بقلم الكاتب المصري فهمي هويدي ........
فلسطيني كنعاني غير متصل
ِAtheist
*****

المشاركات: 4,135
الانضمام: Mar 2002
مشاركة: #1
مقال عن التطور الإيراني و تخلف (الناطقين بالعربية) بقلم الكاتب المصري فهمي هويدي ........
هزل هنا وجد هناك
18/Apr/2006

هي مصادفة لا ريب، أن يتزامن سفري إلى طهران هذه المرة مع حديثين أحدهما إيراني شغل العالم وتمثل في إعلان طهران رسمياً عن نجاحها في تخصيب اليورانيوم، والثاني عربي شغل قطاعات عريضة من شبابنا. هو إعلان نتائج مسابقة «من يكون العندليب»، التي ترقبها متابعو الفضائيات بعد انتهاء دورة برنامج «ستار أكاديمي»!
(1)
الرحلة بالنسبة لي كانت بمثابة انتقال بين عالمين، أحدهما حمل فوق رأسه هموم الدنيا، والثاني بدا وكأنه فرغ من هموم الدنيا. وعلى مستوى شخصي فان الإعلان الإيراني أصابني بالارتباك، ذلك أنني كنت قد أعددت مقالة للنشر في أسبوع السفر عبرت فيها عن شعوري بالحنق والأسى إزاء انهيار التعليم بكافة مراحله في مصر، في مواصلة لمناقشة حول الموضوع كنت قد أثرتها خلال الأسابيع الأخيرة. وقارنت فيما أعددته بين انشغال شبابنا بكرة القدم وبرامج اللهو والعبث التي أصبحت مادة أساسية في الفضائيات العربية، وبين الاهتمام الذي تبديه بالعلوم الحديثة دول أخرى تنتمي إلى عالمنا الثالث. ومما ذكرته أن ستة من طلاب المدارس الإيرانية فازوا بالمركز الأول في أولمبياد الرياضيات العالمي التي أقيمت في تايوان، متفوقين في ذلك على 419 تلميذاً من 76 دولة مشاركة في المسابقة العلمية، وكان الطلاب الإيرانيون قد حققوا فوزاً مماثلاً في مسابقات أخرى للكيمياء والفيزياء. في حين لم نسمع أن أحداً من العالم العربي قد اشترك فيها.
في التعبير عن الحنق قلت أننا أقمنا الدنيا ولم نقعدها في مصر حين فزنا بكأس أفريقيا في كرة القدم، لكننا التزمنا الصمت وأصبنا بالخرس حين فضحنا إعلان دولي عن افضل 100 جامعة أفريقية، كشف النقاب عن أن جامعة القاهرة العريقة انحط قدرها حتى أصبحت تقع في المرتبة الثامنة والعشرين بين جامعات القارة. وحين صدمنا تقرير دولي آخر اخرج الجامعات المصرية من سجل 500 جامعة محترمة في العالم، في حين أخذت 7 جامعات إسرائيلية مكانها في ذلك السجل.
وحتى اقنع القارئ بأن المسألة جد ولا تحتمل اللعب أو الهزل، استعنت بشهادة للمعلق الأمريكي توماس فريدمان، نشرتها صحيفة نيويورك تايمز (في 25/3 الماضي) ذكر فيها انه خلال جولاته في أنحاء العالم، اكتشف أن اكثر الجدل والمساجلات الأكثر سخونة في العديد من الدول تدور حول التعليم ومستقبله، وان الاهتمام المتزايد بالموضوع جعل كل دولة تعتقد أنها متأخرة في هذا المجال، وان ما حققته يظل دون الطموح الذي تتطلع إليه – فرئيس الوزراء البريطاني توني بلير ظل يصارع داخل حزبه لمنح المدارس مزيداً من الاستقلال عن سلطات التعليم المحلية. كما أن سنغافورة تبدى اهتماماً كبيراً بتحسين مستوى مدارسها في مادة الرياضيات، رغم أنها تتصدر دول العالم في ذلك المجال. أما الولايات المتحدة فتشعر بالقلق إزاء جدية مدارسها في تحسين مستوياتها في الرياضيات والعلوم. وفي الاجتماع السنوي الأخير للرابطة الهندية للتقنيات المتطورة (ناسكوم) أعرب كثير من المتحدثين عن قلقهم إزاء تقصير نظام التعليم الهندي في تنشئة عدد كاف من «المبتكرين». وتنظر الصين والهند، اللتان تفوقتا في مجال التعليم الفني وأثارتا مخاوف الدول الكبرى إزاء الكم الهائل والمتزايد لديهما من المهندسين والفنيين، فيما إذا كان حجم مناهج العلوم والرياضيات هو السبب في عدم وجود عدد كاف من المبتكرين.
استشهدت أيضاً بتقرير عن اهتمام الصين بتشجيع المبدعين والموهوبين، تحدث عن أن شركة «مايكروسوفت» العالمية أقامت مركزاً آسيوياً للأبحاث في بكين لجذب القدرات العقلية الصينية. وفي عام 1998 أجرى المركز اختبارات ذكاء على 2000 من افضل المهندسين والعلماء الصينيين، واستخدم منهم 20 فقط، وهذا الرقم وصل إلى 200 في عام 2005. وفي ذلك العام الأخير نشر المؤتمر العالمي لتقنيات الكومبيوتر 98 بحثاً تخيرها من أهم مراكز الأبحاث في العالم، وكان 10% منها من مركز أبحاث مركز مايكروسوفت في بكين.
(2)
في الإلحاح على إثارة الاهتمام بالارتقاء بالتعليم رجعت إلى تقرير أمريكي مهم عنوانه «أمة في خطر»، أعده في عام 1983 فريق ضم 18 من اكبر العقول الأمريكية في مجالات التربية والتعليم والفكر والصناعة. وهو الفريق الذي شكِّل في أعقاب نجاح الاتحاد السوفيتي السابق في إطلاق القمر الصناعي (سبوتنيك)، الذي جاء دالاً على المدى الذي بلغه التفوق العلمي للسوفييت، وهو ما اعتبر صدمة هزت أركان الإدارة الأمريكية، التي سارعت إلى تحري الأمر واكتشاف مواضع الخلل في البناء التعليمي. وفي سياق التحقيق والتحري أجريت عدة اختيارات خضع لها طلاب المدارس الأمريكية، مع آخرين من أبناء الدول الصناعية، وكانت النتيجة مفاجأة، إذ تبين أن الأمريكيين لم يحصلوا على المرتبة الأولى أو الثانية في 19 اختباراً للمواد الأكاديمية، وان ترتيبهم بالمقارنة مع الدول الصناعية جاء في المرتبة الأخيرة، في سبع مرات أجريت فيها الاختبارات.
ظلت مجموعة الخبراء تعمل طيلة 18 شهراً، ثم أصدرت تقريرها الذي كان بمثابة جرس إنذار عالي الصوت دعا إلى وقف التدهور، من خلال قائمة طويلة من التوصيات، التي ركزت على ضرورة الاهتمام بما أسمته «الأساسيات الخمسة»، وهي: اللغة القومية – الرياضيات – العلوم – الدراسات الاجتماعية – علوم الحاسب الآلي. ووجهت اللجنة في تقريرها رسائل متعددة لكل المعنيين بمستقبل البلد، من رئيس الجمهورية إلى الآباء والأمهات، مروراً برجال التعليم وأجهزة الدولة. ومن تلك الرسائل اقتبست عبارات برقية مسكونة بالإشارات النفاذة، منها على سبيل المثال:
لو قامت قوة معادية بفرض أداء تعليمي قليل الجودة على المجتمع، لاعتبر ذلك مسوغاً لإعلان الحرب، لكن ذلك يحدث من خلالنا للأسف – لسنا بصدد مشكلة مدارس، لان القضية في جوهرها تتعلق بمستقبل الأمة بأسرها، لأنها لو أرادت أن تأخذ مكانها في عالم شديد التنافس، فليس لديها من أداة لتحقيق ذلك سوى التربية – التربية هي المحرك الأساسي لنهضة الأمة.. والتعليم هو حجر الأساس في بناء المستقبل، وهو اكثر أهمية من تنمية الصناعة ونظامها، بله أهم في بناء أقوى جيش، لان ذلك كله لا تقوم له قائمة بغير التعليم – لقد اظهر الاستفتاء الذي تؤيده الأغلبية أن التربية ينبغي أن تحتل رأس أولويات برنامج العمل الوطني للامة – صحيح أن التعليم الممتاز والمتفوق مكلف، ولكن المتدني وقليل الجودة منه أعلا كلفة على المدى الطويل – أن حياة أي مجتمع في تفوقه، وتفوقه رهن بامتيازه، والامتياز يتوقف على مستوى التعليم الذي يوفر الخبرة لأبنائه.
(3)
حين سمعت نبأ النجاح الذي حققته إيران في عملية التخصيب خطر لي لأول وهلة أن ما كتبته عن كارثة التعليم في مصر قد يكون غير مناسب في ظل الأجواء التي استجدت، لكني غيرت رأيي وقررت أن احتفظ ببعض أجزائه، خصوصاً تلك التي تشير إلى خبرات الآخرين في الموضوع. وقلت انه حين يفوز الفريق الإيراني بالمركز الأول في أولمبياد الرياضيات التي أقيمت بتايوان، فان نجاح بلادهم في تخصيب اليورانيوم يغدو نتيجة طبيعية. أما فوز الفريق القومي المصري بكأس أفريقيا فهو وان كان خبراً ساراً، لكنه يظل إنجازا في الهواء. ولا تسأل عن المردود الذي نجنيه أو المستقبل الذي نتوقعه من الفوز في مسابقات الغناء والطرب، التي أصبحت تستقطب اهتمام قطاعات عريضة من المواطنين العرب من الخليج إلى المحيط.
لم تكن هذه هي المفارقة الوحيدة، لأنني وقعت على مفارقة أخرى وأنا أعيد قراءة الأوراق التي حملتها معي للاطلاع عليها في رحلة السفر. وأكثرها تعلق بأصداء المشهد الإيراني (قبل إعلان نبأ التخصيب) في الصحف الغربية والعربية. كان في المقدمة منها تقرير سيمون هيرش في صحيفة (النيويوركر) – 17/4 – الذي حشد فيه كماً هائلاً من التفاصيل المثيرة حول الخطط الأمريكية لقصف المواقع الإيرانية بهدف إجهاض مشروعها النووي، وتقرير آخر نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» في 15/4، فصل في مشاعر القلق التي انتابت الدوائر المعنية في واشنطون في أعقاب المناورات البحرية التي أجرتها إيران في خليج هرمز، واستعرضت فيها بعض الأسلحة الجديدة، في مقدمتها الصاروخ «فجر» الذي اعتبرته طهران أسرع طوربيد في العالم. وقد تعاملت واشنطون بجدية بالغة مع تطوير إيران لصواريخها، التي بوسعها أن تصل إلى السواحل الشرقية لأمريكا. واهم من ذلك أنها قادرة على الوصول إلى إسرائيل، وهو ما نبه إليه وحذر منه جون نيجروبونتي مدير الاستخبارات القومية الأمريكية.
تحدث التقرير أيضاً عن دور الروس في تطوير السلاح الإيراني، مشيراً إلى أن الصاروخ المثير الأخير (فجر3) بنفس قوة الطوربيد الروسي «شكفال في آي111»، ولافتاً الانتباه إلى أن طهران انضمت إلى نادي الفضاء الدولي، وسوف تطلق في شهر أكتوبر القادم بمساعدة روسية أيضاً قمراً صناعياً صغيراً يدور حول الأرض كل 99 دقيقة، ومزود بكاميرات تمكن إيران من استكشاف قطاعات واسعة من الأرض.
ثمة تقارير أخرى بنفس المعنى تتفق على أن ثمة تطوراً لا يمكن تجاهله في القدرة العسكرية الإيرانية، ربما كان محدوداً في الوقت الراهن، لكنه يعني الكثير بالنسبة للغرب، خصوصاً الولايات المتحدة وإسرائيل.
(4)
الذي أثار دهشتي وارتيابي في الوقت ذاته، هو تلك الكتابات التحريضية والتهكمية المستنكرة التي ظهرت في بعض الصحف العربية، والتي جاءت على النقيض تماماً من الجدية والاهتمام اللتين لمستهما في التعليقات الغربية. وتلك هي المفارقة الأخرى التي عنيتها.
لقد كتب أحدهم في صحيفة عربية لندنية (يوم 21/1الماضي) قائلاً انه لم يعد هناك بديل عن ضرب المنشآت النووية الإيرانية وقال ما نصه: «لا يبقى إلا قرار واضح وجريء من مجلس الأمن، يتبعه عمل عسكري تحت راية الأمم المتحدة، في حالة رفض طهران للقرار (يقصد وقف التخصيب) – من خلال غارات جوية وصواريخ كروز على المنشآت النووية الإيرانية. وسيتبع ذلك طبعاً ردود فعل غاضبة من الأمم الإسلامية، لكنها ستكون اقل ضرراً مما قد يترتب على اتخاذ إسرائيل عملاً عسكرياً منفرداً».
علق آخر في الصحيفة ذاتها (يوم 3/4) على المناورات الإيرانية الأخيرة قائلاً أن تطويرها لأسلحتها يثير مخاوف الدولة المجاورة لإيران من توجهات رئيس جمهوريتها الجديد. فضلاً عن انه بمثابة تبديد للمال واستعداء للعالم وللدول الأكبر عضلاتها منها.. وتساءل الكاتب: ألم يكن اسعد وافضل بدلاً من الإعلان عن الصاروخ المفخرة أن تعلن إيران عن إنجاز آخر يحقق لها تقدماً صناعياً أو تقنياً؟.
كاتب ثالث نشرت له إحدى الصحف الكويتية (في 5/4) تعليقاً سخر من الصاروخ الإيراني الجديد وهون من شأنه، قائلاً انه روسي يحمل الجنسية الفارسية، وان موسكو التي هي حليف قوي لواشنطون لن تتردد في إعطاء الأمريكيين كل المعلومات اللازمة عنه، الأمر الذي يعني أن الإنجاز المفترض لن تكون له قيمة.
كاتب رابع نشرت له إحدى الصحف القاهرية في 9/4 تعليقاً اعتبر فيه أن حديث طهران عن تطوير أسلحتها من قبيل «الأكاذيب» التي تطلق في شهر أبريل، مشيراً إلى أنها ستتحول إلى «خيال مآتة» إذا تطور الأمر إلى مواجهة ساخنة مع الولايات المتحدة. ثم أعاد طرح السؤال: أيهما انفع للأمن القومي الإيراني: المناورات والإنفاق على المناورات والأسلحة والمعدات، أم تحسين معيشة الناس وتنمية مجتمعهم سياسياً وثقافياً واقتصادياً؟
الملاحظ أن الذين كتبوا هذه التعليقات استخدموا لغة واحدة، وان أحداً منهم لم يشر بكلمة إلى خطورة التسلح النووي الإسرائيلي. كما انهم حين سفهوا وتهكموا على الأسلحة الإيرانية الجديدة، وضعوها في سياق المواجهة مع الولايات المتحدة، باعتبار أنها الطرف المرشح الآن للاشتباك مع إيران، حيث لم يقل أحد أنها يمكن أن تشكل مصدر تهديد أو تخويف من أي باب لدول الخليج.
أما وجه الاسترابة في هذه التعليقات فيمكن اختزاله في السؤال التالي: إذا كان تطوير السلاح الإيراني لا يسبب إزعاجا إلا للولايات المتحدة وإسرائيل، فباسم من ولمصلحة من يتحدث هؤلاء؟ – أرجو أن تجيب على السؤال على مهل، وأنا واثق من انك لن تحتاج إلى الاستعانة بصديق!
04-21-2006, 08:12 AM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}


الردود في هذا الموضوع
مقال عن التطور الإيراني و تخلف (الناطقين بالعربية) بقلم الكاتب المصري فهمي هويدي ........ - بواسطة فلسطيني كنعاني - 04-21-2006, 08:12 AM

المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة…
الموضوع الكاتب الردود المشاهدات آخر رد
  اليسار ولمحات من المشهد المصري فارس اللواء 0 401 02-26-2014, 08:45 PM
آخر رد: فارس اللواء
  الطبيعة الغير مستقرة للمجتمع المصري فارس اللواء 0 469 02-16-2013, 01:26 PM
آخر رد: فارس اللواء
  الازمات وفن صناعتها - بقلم الكاتب / طارق فايز العجاوى طارق فايز العجاوى 2 935 11-12-2012, 08:15 AM
آخر رد: طارق فايز العجاوى
  الحرب السورية التركية ..الدفرسوار في الشمال... بقلم نارام سرجون‏ فارس اللواء 2 1,111 11-02-2012, 02:17 PM
آخر رد: فارس اللواء
  فقه الثورة وفقه العنف والجريمة ..لحظة داروينية في ربيع العرب بقلم: نارام سرجون فارس اللواء 0 642 09-06-2012, 12:41 PM
آخر رد: فارس اللواء

الانتقال السريع للمنتدى:


يتصفح هذا الموضوع من الأعضاء الان: بالاضافة الى ( 2 ) زائر
{myadvertisements[zone_2]}
إتصل بنا | نادي الفكر العربي | العودة للأعلى | | الوضع البسيط (الأرشيف) | خلاصات التغذية RSS