{myadvertisements[zone_1]}
 
تقييم الموضوع:
  • 0 صوت - 0 بمعدل
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
لماذا نعارض الإدارة الأمريكية
الكندي غير متصل
ليس التلاسن مع الرعاع فكر ولا حرية
*****

المشاركات: 1,739
الانضمام: Jul 2002
مشاركة: #1
لماذا نعارض الإدارة الأمريكية
اقتباس:  بهجت   كتب/كتبت  
إنني يا كندي كتبت كثيرا رافضا رؤية العالم خلال المنظار الأمريكي سواء كما هو و كما يفعل البعض أو مقلوبا كما تفعلون أنتم ، أريد أن نرى العالم بعيوننا نحن و بمنظار مصالحنا دون مواقف مسبقة سواء اختلفنا مع السياسة الأمريكية أو اتفقنا معها و بالأخص عندما نتفق معها ، فليست الوطنية دائما عالية النبرة فتلك العصبية ، و السماء تبدوا زرقاء حتى لو أعلن اليمين الجديد ذلك !.
المشكلة الحقيقية اننا نفعل تماما كما قال ميفيستوفيليس في فاوست جوته " تظن أنك تشق طريقك و الحقيقة هي أنك أنت الذي يتم دفعه " ،إننا و بإرادتنا بدأنا حربا دينية ضد العالم لأننا فشلنا في حل مشاكلنا السياسية رغم أن الآخرين ينجحون ، هذه الحرب هي ما نشكو منها الآن رغم اننا في البداية لا غير ، إن الحكمة تدعونا إلى تحجيم الصراعات في حدها الأدنى كي يمكن إدارتها بنجاح و ليس التبرع بخلق الأعداء .
الفاضل بهجت،

لا أعتقدك غافلا عن الأمر وقد أوضحت بعض اطراف اليسار واليمين الأمريكي، وهناك أيضا الوسط ويمين الوسط ويسار الوسط والخضر والحمر والبامبي وكل ما في الطيف من اشكال والوان. ما اريد قوله هو انه لا يوجد "منظار امريكي" بالمعنى الواحد الذي قد يفهمه قاريء لا يفهم طبيعة الأمور في امريكا. بل أن أغلبية ما نقرأه على صفحات النادي - إذا كنا سنأخذ نادي الفكر كعينة - موجود في منظار أمريكي أو آخر.

لنضع النقاط على الحروف: نحن ، واقصد بذلك أنا تحديدا وكل من كان له رؤيا مشابهة، نعارض إدارة المحافظين الجدد الأمريكية الحالية لأنها إدارة فاسدة مفسدة منافقة تقول ما لا تفعل .. وهي تجرّ الولايات المتحدة الأمريكية والعالم بأسره معها الى حافة هاوية. هذه الإدارة تنفق من رصيد الأجيال الأمريكية السابقة، وتنفق من رصيد أمريكا العالمي، وتسبب تآكلا في الحضارة الإنسانية ذاتها. وهي فوق ذلك كله قابعة ليس فقط على صدور الأمريكيين (وهذا بحد ذاته مؤذ بالنسبة لنا كون الولايات المتحدة جارنا الكبير) ولكنها مؤذية جدا ايضا بالنسبة لنا ككنديين في أشكال لن يتمكن أن يعيها سوى من يعيش في شمال أمريكا.

ليس هناك الكثير مما يسعنا أن نتفق معه في هذه الإدارة .. فهي إدارة تعلن أنها تهدف الى بناء قرن أمريكي آخر من خلال القوة العسكرية. وهي تخوض اليوم حربين هباء two absurd wars لا تستطيع ربحهما، ولقد أديا الى انهاك الخزينة الأمريكية وتفاقم الدين الوطني وتراجع الدولار واستمرار الركود الأقتصادي (في كندا أيضا) وظهور تحديات دولية نووية جديدة قادرة الى أيصال القنابل النووية الى عقر الدار الأمريكي والكندي .. كل هذا وإدارة المحافظين الجدد الحالية منهمكة بحروب أشباح لأسباب لا تتعدى كونها منفعية رأسمالية لمديري الشركات في الإدارة، وكونها استراتيجية بالنسبة للكيان الصهيوني الذي ينتمي له أيديولوجيا وهوية الكثير من مفكري الإدارة ورجالاتها. يمكن القول بدون مبالغة إنها إدارة مجموعة من الإسرائيليين (هوى وهوية) في البيت الأبيض. هدف هؤلاء هو تفتيت الشرق الأوسط المفتت أصلا الى كيانات عنصرية وطائفية تخدم استمرار وجود اسرائيل ككيان عنصري وطائفي. هذه الصورة واضحة تماما ولا تحتاج الى الكثير من الشرح.

إذا الهدف هو ليس السيطرة الأمريكية على منابع النفط كما يقال، لأن السيطرة الأمريكية على هذه المنابع كان كاملا. ولا الهدف هو السيطرة على اسعار النفط لأن اسعار النفط وصلت الى ما يقارب الـ 100 دولار للبرميل بينما كانت تحوم حول الـ 20-25 دولارا قبل الحرب .. أي اربعة أضعاف ما كانت عليه فتصور تأثير هذا الزيادة على الإقتصاد العالمي. من المستفيد؟ هناك مستفيدون بالتأكيد وكلهم أصدقاء مقربون من الإدارة الحالية .. أصدقاء بالمعنى الحقيقي وليس المجاز.

إذن هي سياسية تدر الارباح الآنية على مجموعة الشخصيات الحاكمة (يعني مجموعة من اللصوص الرأسماليين)، وتخدم الأهداف الإسرائيلية الطويلة المدى. هذا يأتي بثمن مرتفع وباهظ هو الحرب في العراق و أفغانستان، وتراجع الحريات وحقوق الإنسان عالميا، وتقويض دعائم الإتفاقيات والمعاهدات الدولية واغتيال الهيئات الأممية بدل أصلاحها وتقويتها.

في الوقت ذاته، تتحول دولتين يعتبران دوليا rogue states الى قوى نووية، ويتصاعد سعر النفط صاروخيا.

لماذا؟ وكيف تستفيد الإنسانية من كل ذلك وكيف نستفيد نحن غربيين كنا أو شرق أوسطيين من لصوصية بعض الصليبيين من رأسماليي النفط أو مصالح بعض الصهاينة؟

إن الأنظمة الوحيدة التي طالتها يد "التحرر والتحرير" في الشرق الأوسط هي تلك الثائرة على الإرادة الأمريكية. أما النظام السعودي كمثال، وهو الأكثر تخلفا، فلم يتغير ولا حتى شكليا. أين هي الحريات في مصر أو في أي مكان شرق أوسطي آخر. بل ألسنا نعلم أن مطالب الإدارة الأمريكية من النظام السوري لا علاقة لها بتاتا بالحريات والديمقراطية؟

لسنا مغفلون .. ولو كنا نصدق فعلا إدعاءات هذه الإدارة المنافقة لقبلنا الدواء الأمريكي ولو كان حقنة في الشرج عبر أنبوب رجال المطافي. لكننا لسنا مغفلون، ونحن كأشخاص غربيون يعيشون في الغرب اقرب الى المصادر اليومية للنقد الداخلي لهذه الإدارة منكم. وكذلك فوق ذلك نحن متجردون لأننا لسنا طرفا ولا نعاني من مشكلة الأصولية التي تعانون منها بل على العكس، نحن نعاني من التحريض على الكراهية الناتج عن سياسات هذه الإدارة الصهيوصليبية.

ما اراه شخصيا أن حملة الكراهية هذه التي تشنها إدارة المحافظين الجدد وألويتها الإعلامية والثقافية سوف تكون نتائجها سيئة جدا جدا بالنسبة للشرق الأوسط قبل أي شيء. لقد تبين أن الحسم العسكري غير ممكن لا في العراق ولا في افغانستان .. والولايات المتحدة الأمريكية لن تكون قادره علي مواصلة هذه الحروب لكلفتها البشرية والاقتصادية فهي حروب باهظة بالنسبة لأمريكا ورخيصة نسبيا للمقاومين. هذه النتيجة باتت محسومة ونراها اليوم في افغانستان قبل العراق ورأيناها خلال الصيف الماضي في لبنان أيضا. ونراها أيضا في العراق حيث يتزايد الضغط على الإدارة الحالية لتحديد موعد الإنسحاب حتى في صفوف الجمهوريين المحافظين انفسهم. السبب: هذه الحروب لا أهداف قومية لها من وجهة النظر الأمريكية. إنها حروب منفعية لمجموعة صغيرة من المنتفعين .. منها الكيان الصهيوني.

ما سيتبقى للشرق الأوسط إذا هو:

- عراق منهك ومنشغل في حرب أهلية ستنسكب نيرانها على دول الجوار

- سباق جديد للتسلح بعد دخول إيران المجتمع النووي أو تحولها الى قوة اقليمية عظمى، أو حرب خليجية-إيرانية هذه المرة لأن العراق اصبح قمرا إيرانيا

- اضطرابات في الشمال بسبب الطموحات الإنفصالية الكردية؛ اضطرابات قد تشمل سوريا وتركيا وإيران

- تفاقم الاصولية كرد الطبيعي على هجمة الكراهية والتحريض التي تمارسها الإدارة الصهيوصليبية على الإسلام، وبسبب انتشار ثقافة الجهاد كرد على ثقافة الإستسلام التي تروج لها أداة إدارة المحافظون الجدد الإعلامية.

إذا زميلي الفاضل، برأيي الشخصي الذي أعتقده صوابا قابل للخطأ، ما ترونه من "أيجابيات ممكنة" في ممارسات هذه الإدارة الأمريكية، اراه قصر نظر، مع احترامي لكم، سيؤدي الى تفاقم مشكلة التطرف الأصولي الذي نذرتم انفسكم لمحاربتها. هذه الحرب كما ذكرنا لا يمكن سوى أن تغذي الأصولية (التي لا أمانعها شخصيا من باب احترام حرية الراي والإعتقاد والممارسة)، لكن ما هو أسوأ سوف تغذي بشكل خاص التطرّف الأصولي الذي نهض ليملأ الفراغ الوطني والقومي في الشرق الذي أخلته التيارات المستنيرة. الشعوب سوف تقاوم الإضطهاد، وعقيدة شعوب الشرق الأوسط سوف تكون محركها للمقاومة كما فعلت عبر 1500 عاما من تاريخها ولن يتمكن أحدا من أن ينزع هذا الإيمان الراسخ في صدور هذه الشعوب .. لا أمريكا، ولا اسرائيل، ولا دانييل بايبس، ولا حرب مزعومة على الإرهاب، ولا رسومات مسيئة لنبي الإسلام ولا أي شيء. كل ما في الأمر هو أن المسلمين سيضعون ظهورهم الى الحائط، لأنهم يرون أنفسهم ودينهم مستهدفون، وستجد الجموع الأصولية المتطرفة ساحة شاغرة ترتع فيها كما تشاء .. لأن التيارات المستنيرة انقلبت الى "مروضين" يعملون لدى الجلاد.

تحياتي واحترامي (f)
10-11-2006, 05:45 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}


الردود في هذا الموضوع
لماذا نعارض الإدارة الأمريكية - بواسطة الكندي - 10-11-2006, 05:45 PM

المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة…
الموضوع الكاتب الردود المشاهدات آخر رد
Lightbulb فضيحة مراكز الأبحاث الأمريكية (1)؛ زحل بن شمسين 1 298 09-12-2014, 05:23 AM
آخر رد: زحل بن شمسين
  السياسة الخارجية الأمريكية ( باراك اوباما). بهجت 18 7,392 02-09-2010, 07:33 PM
آخر رد: أبو نواس
  نهاية الدولار ونهاية الإمبراطورية الأمريكية مجدي نصر 24 7,365 01-15-2010, 01:26 PM
آخر رد: مجدي نصر
  برنامج الأتجاه المعاكس وحلقه عن دور ايران التخريبي والتأمري والعلاقات الايرانية الأمريكية thunder75 5 1,988 04-16-2009, 03:21 AM
آخر رد: أندروبوف
  جمال مبارك يتحدث لقناة شبكة ‬سي- ان- ان الأمريكية بردوعي 2 1,428 03-09-2009, 03:47 PM
آخر رد: بردوعي

الانتقال السريع للمنتدى:


يتصفح هذا الموضوع من الأعضاء الان: بالاضافة الى ( 3 ) زائر
{myadvertisements[zone_2]}
إتصل بنا | نادي الفكر العربي | العودة للأعلى | | الوضع البسيط (الأرشيف) | خلاصات التغذية RSS