{myadvertisements[zone_1]}
 
تقييم الموضوع:
  • 0 صوت - 0 بمعدل
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
"تركيا الكمالية" من الرجل المريض إلى الرجل الغريب
وضاح رؤى غير متصل
ممنوع 3 أيام

المشاركات: 1,602
الانضمام: Nov 2009
مشاركة: #1
"تركيا الكمالية" من الرجل المريض إلى الرجل الغريب

في البداية دفعني إلى كتابة هذا البحث الأخ العزيز "سليم" أثناء معرض ناقشنا حول رواية تركية ، ولم أرغب في تعريض موضوعه الأدبي إلى التسييس حتى لا يفسد ويخرج عن إطاره ، لذلك سأضعه هنا للمناقشة مع بقية الأعضاء ومنه طبعا .

---------------------------

في أكتوبر من العام 1923 تم اعلان الجمهورية التركية في "أنقرة" برئاسة "مصطفى كمال" ، كان ذلك بعد التطور العملي لحركة الاستقلال ومجمل لصراعات الحرب العالمية الأولى ، فقد خاض جنرالات الجيش التركي حرب تحريرية للأناضول بتحالف مع صفوة جمعية الاتحاد والترقي (وهم تجار استابنول) إلى جانب حقيقة هامة هي الدعم السوفييتي المبكر لتلك الحركة لا من شيء سوى كسر العزلة المفروضة على السوفييت عالميا .

مع ذلك لا نستطيع أن نعتبر حركة الاستقلال تلك وليدة ثورة اجتماعية من اسفل فجماهير الشعب التركي (الفلاحين) لم تشترك فيها الا كمجندين فقط ومع ذلك فان تحالف الجنرال أتاتورك مع جمعية الاتحاد و الترقي كان تحالف شكلي بل وجرى صراع بينهما فيما بعد

فالجمعية كانت تنادي بإحياء وتقوية الإمبراطورية العثمانية ولم تكن ايديولوجيتها الاصلاحية تتعارض مع الحكم الملكي أو مع الإسلام في حين قام أتاتورك فيما بعد بالمنادة بنظام جمهوري وعلماني وغير استعماري

و حين أستلم "مصطفى كمال" السلطة بشكل فعلي قامت ثوابته على أسس ثلاثة ( العداء للاسلام و العداء للشيوعية و الشوفينية القومية) ومن هنا بدأت تلك التجربة العلمانية الفريدة من نوعها في العالم كشكل ممسوخ لا غير فالعلمانية على سبيل المثال ليست سوى فصل بين الدين والحكم ولم تصل فرنسا أم العلمانية إلى تلك المرحلة الهمجية من رفض الدين بذلك الشكل ولم تتفهم التجربة الكمالية الطبيعة البشرية وحاجة الإنسان إلى الدين .

كما إن العلمانية في مجملها ليست سوى علمنة هياكل الحكم والدولة في حين نجد في التجربة الكمالية علمنة للدين ذاته من نواحي وعداءه بشكل انتقامي وليس إصلاحي من اعتبار أن القرآن هو الكتاب الاسود وتحويل الآذان من العربية إلى التركية ، وجرح كبرياء المؤمنين ومصادرة المساجد وتحويلها إلى متاحف أثرية ، وإيقافه للحج لفترة طويلة ، فأتاتورك هناء أساء لتجربته العلمانية أكثر مما قدم لها

إلى جانب هام وهي استبدال الدين كهوية عثمانية بالقومية الطورانية الفاشية ، التي قدمت الويل للشعوب الغير تركية في الداخل التركي من أرمن واكراد

وعلى ذلك الأساس فإن تلك التجربة لن تنعم بالخير وهذا ما يثبته الواقع التركي حتى الآن على الناحيتين الاقتصادية من جهة والديمقراطية من جهة أخرى ، فمن واقع الاقتصاد تعتبر حتى الآن تركيا التي نعمت بسلام قبل أن تنعم به أسبانيا في حربها الاهلية مازالت دولة فقيرة ومن أكثر الدول فقرا في أوربا إذا قورنت بجارتها بلغاريا الخارجة من التجربة الديكتاتورية الشهيرة كما أنها تعتمد بشكل اساسي على المساعدات الامريكية والتساهيل التجارية امام اسواقها الزراعية لا غير ومما يثبت ذلك أن خوف الدول الاوربية من انضمامها للاتحاد الاوربي لا يرجع بسبب كونها دولة مسلمة بل خشية من العمالة التركية التي ستغزو أوربا، ومن الناحية السياسية فما تثبته الايام حتى الآن إننا أمم مسخ ديمقراطي بحذافيره ، فالجيش هو الصفوة السياسية قبل الاحزاب ومؤسسات المجتمع المدني إلى جانب تدخله السافر في التعرض لنتائج الانتخابات البرلمانية

ويبقى السؤال : هل نلوم أتاتورك على ما صنعه (عن نفسي) أنا متعاطف مع الرجل لعدة اسباب فأتاتورك لم يقدم جديد في عصره ، فتدميره للخلافة الإسلامية كان على غرار تدمير الامبراطورية الرومانوفية على يد البلاشفة ، ثانيا : إن كان طابع حكمه اتسم بطابع ديكاتوري عسكري فغلابية أوربا كانت غارقة في ذلك الوحل من أنظمة "هتلر" و "موسوليني" وحتى "فرانكو" فنظرة أتاتورك هي ذاتها نظرة الفوهرر ، الثاني أعتبر الجنس الالماني أرقى جنس بشرى والاول أعتبر تركيا هي أم الشعوب ، هتلر قدم الهولوكوست النازي وأتاتورك ساهم في الهولوكوست الارمني

ولكن ماذا بعد تلك المرحلة الكمالية أي بعد وفاة أتاتورك ، لم يتغير شيء يذكر فمازال الإمتداد الإيديولوجي مباشر لأفكار أتاتورك فعلى سبيل المثال منذ إنقلاب مايو 1960 التي دفعت له الانتلجنتسيا الحضرية قائم على التدخل وإنقاذ الدولة من الناخبين الجهلة إلى جانب نفوذ الإسلام السياسي في الدولة كتحدي للانظمة الحاكمة وإنهيار اليسار التركي بسبب وضع بيض السياسة التركية في السلة الامريكية ..

فهل هناك أمل للتجربة الكمالية ، الأمل الوحيد في إعادة صياغتها ،من الناحية الدينية ولكن أين أتاتورك الديني المتنور (حتى لو كان بتدشين مذهب إسلامي اصلاحي جديد) وليس أتاتورك السياسي المتهور..

تحياتي
12-22-2006, 01:53 AM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}


الردود في هذا الموضوع
"تركيا الكمالية" من الرجل المريض إلى الرجل الغريب - بواسطة وضاح رؤى - 12-22-2006, 01:53 AM

المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة…
الموضوع الكاتب الردود المشاهدات آخر رد
  عدنان ابراهيم ذلك الرجل الفذ الموسوعي فارس اللواء 1 939 09-24-2012, 08:11 PM
آخر رد: الحوت الأبيض
  تركيا: الأزمة السورية والقضية الكردية فارس اللواء 4 826 09-20-2012, 01:58 PM
آخر رد: فارس اللواء
  تركيا بين وهم الضغط وتجارب الولاءات الفاشلة في لبنان فارس اللواء 6 1,787 08-09-2011, 09:35 AM
آخر رد: Kairos
  ألا يخجل هذا الرجل من نفسه ؟ عن "وليد جنبلاط" وسياسة "الحرباء" .... العلماني 72 21,482 07-02-2011, 06:30 PM
آخر رد: AL-SAGER
  الرجل الذي يتهته fares 10 4,285 03-12-2011, 07:20 AM
آخر رد: عاشق الكلمه

الانتقال السريع للمنتدى:


يتصفح هذا الموضوع من الأعضاء الان: بالاضافة الى ( 1 ) زائر
{myadvertisements[zone_2]}
إتصل بنا | نادي الفكر العربي | العودة للأعلى | | الوضع البسيط (الأرشيف) | خلاصات التغذية RSS