{myadvertisements[zone_1]}
 
تقييم الموضوع:
  • 0 صوت - 0 بمعدل
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
هذا الغرب المجرم هذا الغرب السافل في أس المعادلة!
العلماني غير متصل
خدني على الأرض اللي ربّتني ...
*****

المشاركات: 4,079
الانضمام: Nov 2001
مشاركة: #11
هذا الغرب المجرم هذا الغرب السافل في أس المعادلة!
Array
هل الغرب الحاضر ينتمي للمسيحية أو لليونان والرومان؟!
نستغرب أن يتقهقر الغرب في النظرة إلى امتداداته الزمانية إلى الحقبة المسيحية التي عطلت التفكير الغربي قرون طوال لصالح العالم الإسلامي الذي تلقف معارف اليونان والرومان اللتين كانتا امتدادا لحضارة بلاد الرافدين والشام ومصر الفرعونية ، وعندما أعاد الغرب بعث موروثه القديم قبل المسيحية الكهنوتية عن طريق العرب والمسلمين بنقولهم وبترجماتهم وبشروحاتهم وبإضافاتهم للحقبة اليونانية والرومانية ثارعلى الكنيسة وتخلص من رقبة احتلالها لفكرة وتفكيره ، لكننا اليوم نشهد في وقتنا الراهن ارتكاسة وانتكاسة لرؤية هذا الغرب لذاته بحيث أصبح يعرف نفسه من خلال الكنيسة التي سيطرت عليه قرونا طوال وأغرقته بالظلمة في العصور الوسطى ، وكون أمريكا هي امتداد للغرب والمؤثرة في دول الاتحاد الأوربي فقد تنامى فيها الشعور الديني المسيحي من بداية الثمانينات العشرينية ، وأخذ يتزايد حتى وقتنا الراهن في بداية القرن الواحد والعشرين ، والشاهد على ما نقوله من واقع منطقتنا الدعوة لقيام كيان ديني يهودي وبشكل فاضح ، بحيث تشعر أن الغرب المتعلمن نسي علمانيته ، وبدا يؤسس للدولة الدينية التي ستحرك شعوب المنطقة لدفاع عن ذاتها من خلال نفس الأداة ، وهي الدولة الدينية ، فأصبحنا نسمع تبريرات لقبول دولة يهودية بكون شعوب المنطقة تعتمد الدين في حياتها بشكل كبير ، كما في السعودية وإيران ، وبدلا من أن تتم مطالبتهما بتجنيب الدين عن السياسة أصبحنا نراهما مثالين صالحين لتبرير الكيان اليهودي الصهيوني بالمنطقة.
أليست هذه انتكاسة للغرب وعلمانيته؟
[/quote]

هذه أطروحات قديمة للعصور الوسطى، يتخلى عنها الكثير من الباحثين اليوم (راجع كتاب Pour en finir avec le Moyen Âge للباحثة الفرنسية Régine Pernoud، طبعة Seuil, points, Histoire باريس 1998).

عندي أن "الكنيسة المسيحية" (برجال الدين المسيحيين) هي في صلب جميع الثورات الثقافية التي بنت أوروبا وصنعتها وصاغت لها أطر تفكيرها، منذ عصر "كلوفيس" حتى الثورة الفرنسية (1789).
من الكنيسة المسيحية خرجت جميع البذور لجميع النهضات الثقافية الأوروبية، أما هدم سلطان الكنيسة في القلوب والعقول فلم يكن إلا المساس بالسلطة الدنيوية للكنيسة لا غير. بمعنى أن سلطة المسيحية ورجالاتها الروحية والثقافية والعلمية، المعرفية بشكل عام، ظلت هي الدعامة المركزية للفكر الأوروبي، حتى في زمن نهضة هذا الأخير ضد البابا والجانب الدنيوي من "المؤسسة الكنسية".

تكون الوعي الأوروبي جاء على دفعات، لعل أهمها ما حدث في القرن العاشر للميلاد ثم ما حدث في القرن الثاني عشر والثالث عشر. بل ان هذه الحقبة الأخيرة هي، عندي، الأهم في تاريخ تطور العقل الأوروبي لأنها شيدت هذا التطور على أساس عقلاني. فنجح الأوروبيون أن يزيحوا "النصوص والكتب المقدسة" بعض الشيء ويضعوا بجانبها "العقل" كمصدر ثان للمعرفة يوازي الوحي ويدعمه. وهذا الأنجاز الأكبر في تاريخ العقل الأوروبي تم على يد فيلسوف المسيحية الأعظم "توما الأكويني"، في الوقت الذي كان المسلمون به يحرقون كتب "ابن رشد" ويتركون سلطة "إن هو إلا وحي يوحى" تفتك بالعقول والنفوس وتلقي على الشرق بحجاب أسود كثيف من دين يسير بنا إلى أسفل سافلين.

في غمرة نهضاته المتعددة في القرون الوسطى وبعدها، استعمل الغرب النقولات والترجمات العربية عن اليونان كثيراً، واستعمل بعض الإضافات والإبداعات الإسلامية أيضاً (وهي قليلة بالمناسبة بالنسبة للإرث المنقول) كي يرتقي بحضارته قدماً، فيرسخ دوره كسيد مطاع في الكرة الأرضية منذ عشرة قرون. بينما استسلمنا نحن لرقاد طويل، بعد أن تركنا أطروحات "الشافعي والأشعري والغزالي " تزني بفكرنا وبحضارتنا وبنهجنا، فقتلنا كل دور باعث نشط لإسلام تنويري عاقل عرف كيف يتأقلم مع عالمه الثقافي ويلقّحه ويتلقّح منه (اسلام المعتزلة). ورحنا نركض وراء وجه آخر للإسلام ما زال يشكل حتى اليوم العقبة الرئيسية في سبيل أي تقدم ممكن. هكذا خرجنا من عهد "واصل بن عطاء" و"عمرو بن عبيد" و"ابراهيم بن سيّار" و"الجاحظ" و"القاضي عبدالجبار" ودخلنا إلى "ظلمات فوقها ظلمات" لعقول ضيقة مقولبة فيها قحط وجفاف منذ "أحمد بن حنبل" حتى "محمد بن عبدالوهاب" و "حسن البنا الساعاتي" و"عراب الأرهاب سيد قطب" مروراً "بابن تيمية الحراني وتلميذه ابن القيم" ووصولاً إلى شيوخ التكفير المعاصرين.

الثقافة الغربية إذاً تاسست على النهضة العقلية للغرب "المسيحي أولاً"، والمطلوب اليوم منا ومن رجال الدين الاسلامي بالذات، ليس التباكي على الأطلال ولا لعن الغرب والأنظمة والمتطرفين، فالمطلوب هو الاعتماد على العقل وربط المواطن العربي والمسلم بأسس روحية لإسلام "عقلاني حضاري" يخرج من دهاليز "حدّث وأنبأ وروى وخبّر ونقل" و"الأحاديث الضعيفة والمتواترة والقوية والصحيحين" وما شاكل. إسلام يحكم عقله في كل شاردة وواردة، ورجال دين ينفتحون على عالمهم وعلى عقولهم، ويطورّون ثقافة نوعية أخرى لهذه الشعوب البائسة بين المحيط والخليج ... و ... و ... والحديث يطول.

واسلموا لي
العلماني
12-16-2007, 02:44 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}


الردود في هذا الموضوع
هذا الغرب المجرم هذا الغرب السافل في أس المعادلة! - بواسطة العلماني - 12-16-2007, 02:44 PM

المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة…
الموضوع الكاتب الردود المشاهدات آخر رد
Question مخاطر الإسلام السياسي على حركة التحرر العربي ..الاسلام بشقيه بخدمة الغرب الامبريالي زحل بن شمسين 3 1,021 06-16-2013, 07:55 AM
آخر رد: زحل بن شمسين
  حوار حول مواضيع الفرض الثقافي للثقافة الغربية ، كشف كذبة الحرية في الغرب ، سرقة الغر الــورّاق 0 555 01-03-2013, 02:22 PM
آخر رد: الــورّاق
  الاقليات في بلاد الشام ظلت مقموعة حتى 1840 حتى جاء الغرب ...اضواء على مجازر 1860 بحق مسيحيي دمشق بسام الخوري 56 14,790 04-09-2012, 02:35 PM
آخر رد: Sheshonq
  أيها المسلمون التحالف مع الغرب في هذه الظروف كفر مؤمن مصلح 6 1,294 03-25-2012, 10:44 AM
آخر رد: مؤمن مصلح
  الغرب يبيع ديمقراطية بالكلام ..وفضحته تونس ومصر.. نسمه عطرة 0 1,382 01-29-2011, 11:05 AM
آخر رد: نسمه عطرة

الانتقال السريع للمنتدى:


يتصفح هذا الموضوع من الأعضاء الان: بالاضافة الى ( 6 ) زائر
{myadvertisements[zone_2]}
إتصل بنا | نادي الفكر العربي | العودة للأعلى | | الوضع البسيط (الأرشيف) | خلاصات التغذية RSS