{myadvertisements[zone_1]}
 
تقييم الموضوع:
  • 1 صوت - 1 بمعدل
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
إسلام الجمال والجلال ..وعمل وإبداع..
يجعله عامر غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات: 2,372
الانضمام: Jun 2007
مشاركة: #1
إسلام الجمال والجلال ..وعمل وإبداع..
مارتن لينجز.. موسوعة صوفية

لوجاي إيتون

[صورة: pic02.jpg]

مارتن لينجز
رحل عنا صباح الثاني عشر من مايو هذا العام 2005 "المؤرخ الصوفي" مارتن لينجز المعروف بصاحب كتاب سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، بعد احتفاله بمناسبة مولده السادس والتسعين.
وبالرغم من العمر المديد الذي رحل عنه لينجز أو أبو بكر سراج الدين، فقد جاء خبر رحيله صدمة للكثيرين أولئك الذين كانوا يلجئون إليه للمشورة الروحية طوال سنوات، وحتى قبل وفاته بعشرة أيام، حيث وقف يتحدث إلى جمهوره الذي بلغ حوالي ثلاثة آلاف في مركز ويمبلي للمؤتمرات بلندن عن ذكرى مولد الرسول صلى الله عليه وسلم، بعد عودته من جولة شملت مصر ودبي وباكستان وماليزيا.
من لانكشاير إلى القاهرة
ولد مارتن لينجز في لانكاشير بإنجلترا في يناير عام 1909، وقد أمضى طفولته الباكرة في أمريكا حيث كان يعمل والده.
ولدى عودته إلى وطنه التحق بكلية كلينتون حيث ظهرت عليه مواهب قيادية واضحة رفعته إلى موقع رئيس الطلبة، ثم انتقل منها إلى أكسفورد لدراسة اللغة والأدب الإنجليزي وصار في تلك الفترة (1935) من أصدقاء الكاتب المسيحي ستيبل لويسC.S lewis وهو أستاذ متخصص في الأدب الإنجليزي لعصر النهضة والعصور الوسطى بجامعة كامبريدج بإنجلترا.
سافر بعد ذلك إلى ليتوانيا لتدريس الإنجليزية الأنجلوساكسونية وإنجليزية العصر الوسيط، واهتم في الوقت ذاته بالتراث القديم للبلاد من خلال الأغاني الشعبية والشعر.
وفى عام 1940 سافر إلى مصر لزيارة صديق قديم له في جامعة القاهرة (فؤاد الأول آنذاك) ولدراسة الإسلام واللغة العربية، وقد توفي صديقه في حادث فروسية، وعُرضَ عليه أن يتولى المنصب الذي كان يشغله بالجامعة.
الطريق إلى التصوف
اعتنق لينجز الإسلام في ذلك الحين بعد لقائه بالعديد من الصوفيين التابعين للطريقة الشاذلية، وسرعان ما تجلى فيه أثر التدين والتصوف وغير اسمه إلى أبو بكر سراج الدين. وصار صديقا مقربا للكاتب الفرنسي المسلم الصوفي رينيه جينو، حيث اقتنع تماما بصحة نقده القاسي للحضارة الغربية.
وقد كان لرينيه جيو تأثير حاسم على فكر لينجز، الذي تعرف في تلك الفترة على الميتافيزيقي الألماني الفرنسي فريثيوف شوان، وبقي على وفائه له حتى نهاية حياته، فقد كان شوان يمثل بالنسبة له "نارا على علم في عالم مظلم"، ولا نظير له في القرن العشرين.
[صورة: pic02b.jpg]
صوفية فى القرن ال20
وكانت العلاقة بينهما علاقة تلميذ بأستاذه، وبقيت على نفس الصورة طوال عمره المديد، وحين تردد على لسان البعض أن "لينجز أعظم من شوان" قال في بساطة: إن لينجز ليس شيئا بدون شوان، وهذا التواضع البسيط كان سمة له بين كل من عرفوه.
استقر لينجز في مصر طوال فترة الأربعينيات، حيث درس لطلبة كلية الآداب فكر وأدب شكسبير.
وكان الحدث السنوي البارز في حياته آنذاك هو إخراج مسرحية من مسرحيات شكسبير في الجامعة، تجلت فيها مواهبه وعبقريته المسرحية. وقد كان حبه لشكسبير إلهاما لتلاميذه للتفوق على أنفسهم، حتى إن أحدهم صار نجما سينمائيا شهيرا فيما بعد، وكان عمق فهمه للمغزى الروحي لأعمال شكسبير نبعا انبثق منه كتابه "سر شكسبير.. أعظم مسرحياته في ضوء فن المقدسات" (هذه الإشارة أوجهها للزميل العزيز "فيلالست" عسى أن يكون فيها ما يفيد ).
تزوج لينجز عام 1944 من ليزلي سمولي التي اتفقت مع أفكاره طوال الستين عاما التي تلت ذلك التاريخ، وكان منزلهما الريفي في قرية صغيرة بجوار الهرم خلال حياته في القاهرة ملاذا آمنا لكثير من المصريين والأجانب الذين كانوا يستشعرون ثقل الحياة الحديثة.
العودة إلى الوطن
ود مارتن لينجز لو أمضى حياته في مصر لولا تدخل الأحداث السياسة، فقد أعقبت ثورة 1952 مظاهرات معادية للبريطانيين، قتل فيها 3 من زملائه في الجامعة، وجرى تسريح الأساتذة الإنجليز من الجامعة دون تعويض.
وكانت العودة إلى لندن عام 1952 مشوبة بالصعاب، فقد كانت المنافسة الأكاديمية تستلزم ما يزيد عن مجرد التدريس في ليتوانيا ومصر، وكان الحل الوحيد هو التقدم لنيل الدكتوراة.
واستكمل لينجز دراسته للعربية في المدرسة الخاصة بالدراسات الشرقية والأفريقية بلندن، وفي عام 1962 حصل على الدكتوراة وكان موضوعها "الشيخ أحمد العلوي"، ونشرها في كتاب بعنوان "ولي صوفي من القرن العشرين"، كان من أعمق كتبه أثرا بوصفه منظورا
فريدا للروحانية الإسلامية من داخلها. وتم نشرها بعد ذلك في كتب مترجمة إلى الفرنسية والأسبانية وغيرها، ومنذ ذلك الوقت اعتبر لينجز أحد المؤرخين الأساسيين للصوفية.
عمل لينجز عام 1955 بالمتحف البريطاني، حيث عين مسئول خزانة المخطوطات الشرقية في المتحف الإنجليزي وأصبح مسئولا أيضا عن المخطوطات الشريفة للقرآن، وهو الأمر الذي أدى إلى لفت انتباهه إلى الخط القرآني وتبلور كتابه "الفن القرآني في الخط والتذهيب"، وقد توافق صدوره مع قيام مؤسسة مهرجان العالم الإسلامي عام 1976، وكان له صلة وثيقة بها. .. (هذه الإشارة للزميل الكريم "إبراهيم" فهي محل العناية كما سيأتي)..
كما قام أيضا بإخراج كتالوجين عن هذه المخطوطات العربية، تم وضعهما في المتحف البريطاني عام 1959 والمكتبة البريطانية عام 1976.
كتبه في الإسلام
[صورة: pic02a.jpg]
سيرة الرسول
نشر لينجز قبل رحيله عن مصر عام 1952، كتابا بعنوان "كتاب اليقين.. المذهب الصوفي في الإيمان والكشف والعرفان". وخلال دراسته للحصول على ليسانس في اللغة العربية،
أصدر كتابه ورائعته البليغة "محمد رسول الله وحياته" اعتمادا على أقدم المراجع عام 1973، ونال عنه جائزة الرئيس الباكستاني.
كما أصدر العديد من ألمع الكتب مثل "الساعة الحادية عشرة" وهو دراسة عميقة
للأزمة الروحية للعالم الحديث. وكان رحمه الله قد مهد له بكتابيه "معتقدات قديمة
وأوهام حديثة"، و"ما هو التصوف؟" الذي تضمن تصحيحا لكثير من المفاهيم
عن هذا البعد في الإسلام.
وجاء كتابه "الرمز والنموذج الأولي" برهانا على عمق فهمه للرمزية التراثية،
فلم يكن مجرد كتاب أكاديمي كما يشير العنوان الثانوي للكتاب: "دراسة في
معنى الوجود".
وتجلى اهتمامه البالغ برمزية الألوان في أحد مواهبه وهي البستنة التي لو كان قد اختارها مهنة لأصبح من ألمع البستانيين في بلاده، فقد كان وهو في بيته في مقاطعة كنت يبحث في آفاق الدنيا مثلا عن نبات تتميز زهرته بلون أزرق يحاكي السماء في جمالها...
***


رحيل الشيخ أبي بكر سراج الدين
بقلم‏:‏ د‏.‏ علي جمعـة

رحل عن عالمنا أحد الأعلام الكبار صباح الخميس الموافق الثاني عشر من مايو 2005 بمنزله بمقاطعة‏(‏ كنت‏)‏ بانجلترا‏,‏ ودفن في حديقة بيته بعد أن عاش يرعاها محبا للأزهار والجمال‏,‏ وهي الحديقة التي تطل علي الريف المترامي حولها‏,‏ وهو الشيخ‏(‏ مارتن لينجز‏)‏ ـ والذي تسمي بعد ذلك بـ‏(‏ أبي بكر سراج الدين‏)‏ ـ وولد في‏(‏ لانكشير‏)‏ في يناير‏1909‏ من أسرة بروتستانتية‏,‏ من والدين أحباه كثيرا‏,‏ ورأيا فيه النباهة‏,‏ بل والولاية من الصغر‏,‏ فلم يعترضا عليه في شيء طوال حياته حتي من الله عليه بالإسلام‏.‏

أمضي طفولته المبكرة في أمريكا حيث كان يعمل والده‏,‏ وعندما عاد إلي بريطانيا التحق بكليته‏(‏ كليفتون‏)‏ حيث ظهرت عليه مواهب القيادة‏,‏ ثم انتقل إلي‏(‏ أكسفورد‏)‏ لدراسة اللغة الإنجليزية علي يد‏(c.slewis)‏ عام‏1935‏ والذي رأي فيه نابها ينبغي أن يصاحبه ثم درس في ليتوانيا الأدب الإنجليزي‏,‏ وكان من أصدقاء مارتن لينجز اثنان علي نفس روحه الطواقة لمعرفة الحق‏,‏ والبحث عن الحقيقة أحدهما‏(‏ باترسن‏)‏ ـ والذي أسلم بعد ذلك وأسمي نفسه‏(‏ الشيخ حسين‏)‏ ودفن بمقابر المماليك بالقاهرة ـ والآخر أسلم بطريق آخر وأسمي نفسه‏(‏ الشيخ داود‏)‏ ومات في إنجلترا ـ سافر باترسن إلي الصين بحثا عن الحقيقة في‏(‏ الكونفوشيوسية‏)‏ وأراد‏(‏ مارتن لينجز‏)‏ الذهاب إلي الهند بعد أن غير مذهبه إلي‏(‏ الكاثوليكية‏)‏ فلم يجد مراده‏,‏ ففكر في الهندوسية وأثناء السفر إلي الهند عن طريق القاهرة سنة‏1940‏ التقي بالمفكر الفرنسي المسلم‏(‏ رينيه جينو‏)‏ ـ وهو الشيخ عبد الواحد يحيي الذي توفي سنة‏1950‏ ودفن بالقاهرة بجوار الشيخ حسين المذكور‏,‏ وأولاده مازالوا بها حتي الآن نفع الله بهم ـ فوجد ما أراده فيه فأسلم ورجع باترسن إلي مصر وأسلم وعمل في جامعة القاهرة ـ فؤاد الأول حينئذ ـ وتوفي في حادث فروسية‏.‏

تزوج مارتن لينجز من السيدة‏(‏ ليزلي سمولي‏)‏ سنة‏1944‏ وهي التي أسلمت أيضا‏,‏ وأسمت نفسها‏(‏ رابعة‏)‏ [هنا يمكن بحق الإيمان بأن رابعة تبعث من جديد في صور رائعة ] وهي تعيش الآن في هذا المنزل الريفي‏,(‏ بكنت‏)‏ بعد رحيل شريك العمر‏,‏ والتي اتفقت مع أفكاره طوال الستين عام الأخيرة‏.‏

وكان وهو في القاهرة يسكن بجوار الهرم في قرية نزلة السمان‏,‏ وظل في القاهرة حتي سنة‏1952,‏ وكان يفصل جلبابه الذي حرص علي ارتدائه دائما عند الحاج عاشور في مدخل خان الخليلي‏,‏ وكان الحاج عاشور من أولياء الله الصالحين رحمهم الله جميعا‏.‏

كان‏(‏ مارتن لينجز‏)‏ يود لو أمضي حياته في مصر ما لم تتدخل أحداث السياسة‏,‏ فقد أعقبت ثورة‏1952‏ مظاهرات معادية للبريطانيين‏,‏ قتل فيها ثلاثة من زملائه في الجامعة‏,‏ وجري تسريح الأساتذة الإنجليز من الجامعة‏,‏ وكانت عودته إلي لندن عام‏1952‏ مشوبة بالصعاب‏,‏ فقد كانت المنافسة الأكاديمية تستلزم ما يربو علي مجرد التدريس في ليتوانيا ومصر‏,‏ وكان الحل الوحيد هو التقدم لنيل الدكتوراه‏,‏ ونشر له في ذلك الحين كتاب كان قد كتبه في مصر وهو‏(‏ كتاب اليقين‏,‏ المذهب الصوفي في الإيمان والكشف والعرفان‏)‏ وكان عليه أن يحصل علي ليسانس في اللغة العربية‏,‏ ثم حصل بعده علي الدكتوراه‏,‏ وكان موضوعها‏(‏ الشيخ أحمد العلوي‏)‏ ونشرت بعنوان‏(‏ ولي صوفي من القرن العشرين‏)‏ وقد كان من أعمق كتبه أثرا بوصفه منظورا فريدا للروحانية الإسلامية **** من داخلها‏,‏ وعمل‏(‏ لينجز‏)‏ عام‏1955‏ بالمتحف البريطاني‏,‏ وهو الأمر الذي أدي إلي لفت انتباهه إلي الخط القرآني وتبلور في كتابه‏(‏ الفن القرآني في الخط والتذهيب‏)‏ وقد توافق صدوره مع قيام مؤسسة مهرجان العالم الإسلامي عام‏1976.‏

وقضي‏(‏ لينجز‏)‏ الثلاثين عاما التالية في كتابات لجمهوره الذي كان يزداد‏,‏ وقد كان أحد كتبه العديدة مبنيا علي رسالته لنيل الماجستير‏,‏ وصدر بعنوان‏(‏ محمد رسول الله وحياته من أقدم المراجع‏)‏ عام‏1973‏ ثم كتاب‏(‏ شكسبير في ضوء الفنون التقديسية‏)‏ عام‏1966‏ والذي أعيدت طباعته عام‏1984‏ بمقدمة للأمير ولي العهد أمير‏(‏ ويلز‏)‏ بعنوان‏(‏ سر شكسبير‏),‏ حيث يعرض للأصول التراثية في أعمال شكسبير في التراث الأفلاطوني والمدرسي‏,‏ وكتابه عن‏(‏ الفن القرآني في الخط والتذهيب‏)‏ عام‏1976,‏ والذي أعيدت طباعته عام‏2004‏ بعنوان‏(‏ روائع فن الخط والتذهيب القرآني‏),‏ وقد كان خاتمة أعماله‏(‏ مكة‏;‏ تاريخ المدينة المقدسة من عصر ما قبل الإبراهيمية حتي اليوم‏)‏ والذي نشر عام‏2004.‏

وكان للقاء‏(‏ لينجز‏)‏ بـ‏(‏ رينيه جينو‏)‏ عظيم الأثر في ظهور أنوار الهداية التي اجتمعت فيما عرف‏(‏ بمدرسة التراث‏),‏ وقد كان من أحد نتائجها الحاسمة‏;‏ نقد العالم الحديث في تضخمه المادي‏,‏ واكتشاف الحكمة التي تربعت في قلب كل الأديان‏,‏ سواء أكانت الزرادشتية أو البوذية أو الهندوسية‏,‏ ثم اليهودية والمسيحية والإسلام‏,‏ تلك الحكمة التي هي النور الفطري الذي خلقه الله في قلوب الناس‏,‏ والذي منه يمكن دعوتهم إلي الحق‏..‏ قال تعالي :‏ فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون‏)[‏ الروم‏:30]‏ قد عاش في نور تلك الهداية حتي نهاية حياته المباركة‏.‏

ولقد أسلم‏(‏ مارتن لينجز‏)‏ علي يد الشيخ عيسي نور الدين الذي كان سويسريا فأسلم علي ولي الله أحمد العلوي المستغانمي الجزائري‏,‏ وطريقته قائمة إلي الآن في مستغانم بالجزائر‏,‏ وكتبه مطبوعة منتشرة‏.‏

وكان لـ‏(‏لينجز‏)‏ اهتمام بالغ برمزية الألوان ودلالاتها وتطورها عند المسلمين‏,‏ كتب يقول في كتابه‏(‏ روائع فن الخط والتذهيب القرآني‏):‏ أعطي اللون الأزرق أسبقية واضحة علي الأخضر والأحمر‏,‏ وسرعان ما ارتفع إلي منزلة مساوية للون الذهبي في المشرق‏,‏ بينما في المغرب كان الأزرق يأتي في المرتبة الثانية‏,‏ وبقيت للون الذهبي صدارته الأصلية‏.‏ إن أهمية هذين اللونين يمكن تقديرها من واقع أن أية أصباغ تضاف إنما تأتي في أغلب الأحوال في دور ثانوي‏.‏ زد علي ذلك‏,‏ أن المرء يجد في جميع الطرز والفترات التاريخية تقريبا أمثلة لمصحف يعتمد فيه بشكل مطلق علي الأزرق والذهبي‏,‏ وهذا الإطلاق نفسه قد يكون ملحوظا في صفحات أي مصحف كان‏,‏ حتي إن جاء تذهيبه بألوان عديدة في صفحات أخري‏.‏

إن الأزرق هو لون اللامتناهي‏,‏ وهو يتطابق مع الرحمة‏,‏ إذ إن‏(‏ رحمتي وسعت كل شيء‏)[‏ الأعراف‏:156].‏ فأعظم رمز لهذه اللانهائية هو السماء المحيطة بالكل‏,‏ أما الاسم الإلهي لها فهو الرحمن‏,‏ وهو أول أسماء الرحمة‏,‏ والوحي يعبر عن الجذور الجوهرية للرحمة‏.‏

إذا كان الأزرق يحرر بواسطة اللانهائية‏,‏ فالذهبي مثله في ذلك مثل الشمس‏,‏ يحرر لكونه رمزا للروح‏,‏ فهو بالتالي يتعالي عن كل عالم الصور‏.‏ إن اللون الذهبي‏,‏ من ذات طبيعته‏,(‏ يفلت‏)‏ من قيد الصور إلي درجة أن الخطاط الذي يكتب باللون الذهبي عليه أن يخطط حواف كتابته باللون الأسود حتي يعطيها الأثر الفعال من الناحية الصورية‏,‏ ولكونه لون النور‏,‏ فإن الذهبي‏,‏ مثله في ذلك مثل الأصفر‏,‏ وهو رمز ذو صلة جوهرية بالعلم‏.‏ خارجيا‏,‏ هو يعني التدريس والظهور‏(‏ أو التجلي‏).‏ أما الأزرق في حضور الذهبي فهو يعني أن الرحمة ميالة إلي الكشف عن ذاتها‏.‏

وما ذكر قليل من كثير عن‏(‏ مارتن لينجز‏)‏ وأعماله التي كان لها وسيبقي ذلك المغزي العميق في عالم مضطرب‏,‏ إلا أن شخصيته هي التي أثرت علي الذين عرفوه‏,‏ بمن فيهم كثير من الشباب الذين كانوا يسعون إليه في المشورة الروحية‏,‏ وهذا أيضا سوف يستمر معهم طوال حياتهم في خوفهم من ألا يجدوا له مثيلا‏.‏ رحمه الله رحمة واسعة ورزق الأمة أمثاله‏.‏ آمين‏.‏

إننا في حاجة إلي دراسة أولئك الأعلام‏,‏ الذين أسلموا‏,‏ دراسة علمية تؤكد عالمية ذلك الدين وصلاحيته لكل زمان ومكان‏.

****

(****)
هنا نتعرف على الشيخ أحمد بن مصطفى العلوي رضي الله عنه ، ويمكن تحميل كتاباته ، وما كتب عنه .

:redrose:
06-28-2008, 05:02 AM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}


الردود في هذا الموضوع
إسلام الجمال والجلال ..وعمل وإبداع.. - بواسطة يجعله عامر - 06-28-2008, 05:02 AM

المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة…
الموضوع الكاتب الردود المشاهدات آخر رد
  من إسلام القرآن إلى إسلام الحديث , النشأة المستأنفة _ جورج طرابيشي ( لأول مرة ) ali alik 3 3,703 11-05-2010, 04:31 AM
آخر رد: إبراهيم
  هل أجد كتاب "إسلام المجددين "محمد حمزة ؟ كوكب الأرض 4 2,257 10-23-2008, 08:05 PM
آخر رد: كوكب الأرض
  إسلام بلا مذاهب Cloudysky 5 2,201 01-03-2008, 04:17 PM
آخر رد: Cloudysky

الانتقال السريع للمنتدى:


يتصفح هذا الموضوع من الأعضاء الان: بالاضافة الى ( 3 ) زائر
{myadvertisements[zone_2]}
إتصل بنا | نادي الفكر العربي | العودة للأعلى | | الوضع البسيط (الأرشيف) | خلاصات التغذية RSS