{myadvertisements[zone_1]}
 
تقييم الموضوع:
  • 0 صوت - 0 بمعدل
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
أزمة نهايات أم ازمة أصوليات؟؟ "مدارات"
تموز المديني غير متصل
عضو جديد دائما
*****

المشاركات: 1,165
الانضمام: Jun 2004
مشاركة: #5
RE: أزمة نهايات أم ازمة أصوليات؟؟ "مدارات"
[color]يطيب لي في النصوص التي تثير انتباهي ان أقرأ عليها ... قراءة على القراءة
هنا سأقوم ببعض التعليقات والتكميلات والتحميلات للنص السابق
ما هو بالملون من عندياتي

شكرا للمتابعة

مدارات يكتبها أدونيس - بلد واحد «أنظمة» كثيرة
الخميس, 11 فبراير 2010

1- يتحدث المفكّرون في العالم الغربيّ عن «النهايات»: نهاية الإنسان، نهاية التاريخ، نهاية العقل، نهاية الأخلاق، نهاية الدّين، نهاية الحبّ نهاية الرأسمالية... الخ. هذا دليل أزمة، لا شك. غير ان الخبرة التاريخية توضح لنا ان هذه الأزمة كمثل سابقاتها. أزمة حيوية، لا ركود. أزمة تنفس، لا اختناق.
عندنا نحن العرب، لا نتحدّث إلا عن «البدايات»: الشعر ابتدأ عندنا، وهذا الشاعر أو ذاك هو «البادئ» الأول. الدّين ابتدأ عندنا، وهذا الدّين أو ذلك، هو «الأول». الفكر ابتدأ عندنا، وهذا المفكّر، لا غيره، هو السّبّاق. الحضارة ابتدأت عندنا، وهي «امٌّ» لجميع الحضارات... وادي الرافدين مهد الحضارات مصر ام الدنيا ..إلخ.

هناك في الغرب تاريخٌ يُدرس، ويُمحّص، ويُعاد النظر فيه باستمرار. تغيّراتٌ تحدث، أو يُعملُ على حدوثها. هناك نهاياتٌ لبدايات، واستئنافات في أفقٍ آخر، تُفيد، غالباً، من البدايات. هناك زمنٌ يتحرّك هبوطاً أو صعوداً. هناك ولادة وفتوّة ونضج، شيخوخة وموت.بين أوربا العجوز وأمريكا الشابة..

هنا، عندنا، فتوّة دائمة. لا تغيّر، لا شيخوخة. إذاً، لا زمن، بل أبديّة. ودائماً نبدأ. كلما «جاءت أمّةٌ لعنتْ أمّةً – أختها». بحجّة أنها انحرفت عن البداية الأولى. أو لم «تبدأ»، كما كان ينبغي. ينشأ حزبٌ، يموت. ينشأ مكانه حزبٌ آخر يماثله. الفرق في أسماء «القادة»، لا غير. القوميّة «قوميّات». الناصريّة «ناصريات». الشيوعية «شيوعيات» البعث بعثيات ألاسلام إسلاميات. أما الأشكالُ فأشخاصٌ يتابعون أشخاصاً. هكذا الى ما «لا نهاية».

لا نعترف بأية نهاية للعقل أو للتاريخ أو للإنسان، بالمعنى الفلسفيّ في الغرب. على العكس، لا نعترف إلا بما بدأه أسلافُنا. لا مكان عندنا للنهاية. النهاية، عندنا، رمزٌ للعدم والعبثية أو هي في السماء عند الله. وليس عندنا إلا الوجود الكامل، والحقائق الأخيرة.

من أين لنا، إذاً، ان نشعر بأية أزمة؟ علماً أنه ليس لدينا شيء غير مأزوم. لا في عوالمنا الداخلية وحدها، وإنما كذلك في عوالمنا الخارجية.

حتى تلك «الأزمات» التي نلهو بها، على المستوى السياسي المباشر، لا يراها معظمنا نتيجةً لأوضاعنا الداخلية. يرون، على العكس، أن أسبابها آتية من خارج، من الاستعمار وأهله. وفي أساس نشوئها ابتعاد القادة السياسيين عن اقتفاء خطوات أسلافهم وبداياتهم أو ابتعادهم عن الديموقراطية الغربية المأزومة بحد ذاتها

كل شيء، عندنا، يبدو سهلاً. الى درجة أنّ معظمنا يقول: عندما يزول الاستعمار، ويزول أنصاره والمتواطئون معه، تولد الحلول كلها، لمشكلاتنا كلها. ونعود هكذا الى «عصرنا الذهبي». علاجٌ ترياقيّ يبشّر به معظمنا، منذ حوالى عشرة قرون. لكن، دون شفاءٍ من الداء. على العكس، يزداد الداء تعقيداً. وتزداد الحلول إنحلالا

نكرّر بداياتنا، فنتكرَّر نحن. ندورُ على أنفسنا. وإذا شبّ صراعٌ مع أنفسنا، فليس ذلك من أجل ان نتغيّر أو نتحرّك، بل، على العكس، من أجل ان يقول كلٌّ منا للآخر: درْ مثلي. ولا تكون المسألة مسألةَ تضادّ فكري أو طبقيّ أو حياتيّ، بل مسأة «أخوّة» الأخوة الأعداء بالطبع . إذاً، دُرْ مثلي، وإلا أخطأتَ، أيها «الأخ» وشططت. وقد لا يعصمك الشّطَطُ من ان «أقتلك» أيّها «الأخ»، ولو كنت «أخاً في الدين».أو في القومية,,, او في القضية "الفلسطينية مثلا"


2

قلت التّضادّ. فهذا عند غيرنا في الغرب (الذي نحبّه بقدر ما نكرهه، أو نكرهه بقدر ما نحبّه) كان محرّك الثقافة، ومدارَ الحضارة. ليو شتراوس، المفكر الألمانيّ – الأميركي، يجسّد هذا التضادّ في التّجاذب بين قطبين، - مكانين: أثينا والقدس. أي بين قطبين – زمانين: الأبديّة والتّاريخ. الوحي والعَقل. الأزليّة الإلهيّة، والزمنيّة الطبيعيّة. (أقول هذا للتمثيل والتوضيح، لا لمناقشته، خصوصاً أنني لا أرى هذا الرأي، وان مناقشته تخرجنا الى سياق آخر).
لا تضادّ عندنا في ايّة حال. لا نعترف بأطرافٍ بيننا ونحن معاقون لا أطراف لنا نتحرك بها جسدا وفكرا، كلٌّ منها يمتلك شيئاً من الحقيقة. نحن أوحديون، أحاديون. وإذا كان لدينا اتصالٌ فهو «انفصاليّ»، أو انفصال فهو «اتصاليّ». «البدايةُ» هي وحدها القاعدة والمعيار. وكلٌّ منا يدّعي انه «البداية» الأصليّة، حتى ولو كان «الخاتمة» حتى النهضة العربية صارت قرآنا قوميا . نهبط في أفكارنا وأعمالنا هبوط الوحي على الأرض وفي المكان، على الطبيعة وأشيائها. لا خبرة يأخذها اللاّحق من السابق. لا تاريخ يتراكم، ويُفكَّك، ويعاد النظر فيه. لم يمت عبدالناصر. وصدام حسين لا يزال القائدّ الملهم. وقاتل الحسين لا يزال يعيش بيننا. وكلّ منا يجلس على كرسيّ الحقّ. كمثل دجاجةٍ تجلس على عرش بيضها الديك الفصيح من بيضة يصيح . البيض الذي يصفه كلّ منا بأنّه لا بَيْضَ غيره، طبعاً. ولا نقبل، إذا قبلنا، إلا بالآخرين الذين يوافقوننا. ونحن، جميعاً، أخوةٌ، طبعاً. ونحن جميعاً دينٌ واحد، وإلهنا واحد، طبعاً. ونحن جميعاً ننحدر من أب واحدٍ، طبعاً. وأبوناً جميعاً هو ابراهيم، طبعاً.
(تم إجراء آخر تعديل على هذه المشاركة: 02-16-2010, 11:23 PM بواسطة تموز المديني.)
02-16-2010, 11:14 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}


الردود في هذا الموضوع
RE: أزمة نهايات أم ازمة أصوليات؟؟ "مدارات" - بواسطة تموز المديني - 02-16-2010, 11:14 PM

المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة…
الموضوع الكاتب الردود المشاهدات آخر رد
  ازمة الوعي الاحول ..... الرؤية المعطوبة ؟! زحل بن شمسين 8 986 06-26-2013, 08:16 AM
آخر رد: زحل بن شمسين
  أزمة الحداثة الغربية وإبداع الحداثة الإسلامية مراجعة لكتاب: روح الحداثة فارس اللواء 11 1,831 03-06-2012, 09:07 PM
آخر رد: فارس اللواء
  أزمة العقل الأصولي .. العولقي نموذجا.! بهجت 12 3,703 10-06-2011, 03:56 PM
آخر رد: بهجت
  أزمة عربية في مقابل أزمة غربية فارس اللواء 2 1,216 10-02-2011, 04:54 AM
آخر رد: السلام الروحي
  أزمة مياه النيل مختلقة ولا خوف على حصة مصر coco 5 3,389 09-16-2011, 04:03 PM
آخر رد: coco

الانتقال السريع للمنتدى:


يتصفح هذا الموضوع من الأعضاء الان: بالاضافة الى ( 4 ) زائر
{myadvertisements[zone_2]}
إتصل بنا | نادي الفكر العربي | العودة للأعلى | | الوضع البسيط (الأرشيف) | خلاصات التغذية RSS