لا أعلم لماذا فتحت السيدة مسلمة موضوعا مستقلا مع أن الحوار حول صلب المسيح موجود وفعال علي صفحة اخري
والغريب انها تقتبس من الصفحة الاخري مداخلة لنيومان وترد علي تلك المداخلة هنا وليس في الصفحة التي كتبت فيها المداخلة
عموما نحترم رغبتها بفتح صفحة مستقلة باسمها (رغم اني لا اعرف السبب في ذلك) ونناقش ما ذكرته
====================================
طبعا وحسب الزعم الإسلامي
فإن المسيح نجا من مؤامرة الصلب وتم صلب أخر بدلا منه (يهوذا حسب بعض الأراء الإسلامية) حيث تغير (بمعجزة) شكل ذلك الاخر الي شكل المسيح فقبض عليه اليهود وصلبوه عن طريق الخطأ بدلا من المسيح الحقيقي
والسيدة مسلمة لكي تؤكد ذلك الزعم أتت بالعكس تماما فحاولت ان تؤكد ان المسيح (هو الذي تغير) وليس الخائن (يهوذا)
عموما ورغم مخالفتها لما هو معروف في الفكر الإسلامي - فدعونا نناقش ما ورد في مقالها (المخالف للزعم الإسلامي)
فطبعا هي لها الحق ان تكتب رأيها حتي وأن خالف المتعارف عليه في الفكر الإسلامي.
====================================
1- أوردت مسلمة نصين كتابيين (الخاصين بحادثة التجلي) لتشير الي تغير هيئة المسيح وبالتالي تطالبنا بأن نؤمن أنه تغير عن شكله المعتاد
وفاتها أن حادثة التجلي وتغير هيئة المسيح الي هيئة نورانية كانت حادثة وقتية فقط، فالمسيح لم يستمر علي الهيئة النورانية باقي حياته او حتي عند النزول من الجبل كما ان إيليا وموسي لم يستمرا مرافقين له باقي حياته كما أن السحابة لم تستمر في مكانها باقي حياته والصوت لم يستمر
فالقصة بدأت وأنتهت بنزول المسيح مع تلاميذه من علي الجبل والرؤية تمت وانتهت والشخص الوحيد الذي لم يعلم بانتهائها هو (Muslimah).
2- ثم أقتبست (Muslimah)نصا من إنجيل يوحنا وحذفت نصفه الأوسط واستبدلته بنقط حتي لا يظهر خطأها
اقتباس:2- ظهر لمريم المجدلية بعد قيامته في هيئة بستاني كما جاء في إنجيل يوحنا الإصحاح 20 : 15-17 " فظنت تلك أنه البستاني …فالتفتت تلك وقالت له ربوني الذي تفسيره يا معلم "
فطبعا كيف تقول مريم للبستاني (يا معلم)- اقتباس غير موفق يا مسلمة والنص كاملا يقول:
اقتباس:14وَلَمَّا قَالَتْ هَذَا لْتَفَتَتْ إِلَى لْوَرَاءِ فَنَظَرَتْ يَسُوعَ وَاقِفاً وَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُ يَسُوعُ. 15قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «يَا مْرَأَةُ لِمَاذَا تَبْكِينَ؟ مَنْ تَطْلُبِينَ؟» فَظَنَّتْ تِلْكَ أَنَّهُ لْبُسْتَانِيُّ فَقَالَتْ لَهُ: «يَا سَيِّدُ إِنْ كُنْتَ أَنْتَ قَدْ حَمَلْتَهُ فَقُلْ لِي أَيْنَ وَضَعْتَهُ وَأَنَا آخُذُهُ». 16قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «يَا مَرْيَمُ!» فَالْتَفَتَتْ تِلْكَ وَقَالَتْ لَهُ: «رَبُّونِي» لَّذِي تَفْسِيرُهُ يَا مُعَلِّمُ.
وواضح انها قالت له يا معلم فقط بعد ان عرفته والنص يخبرنا انها لم تعرفه في البداية ليس لان (شكله تغير) بل لانها لم لم تتحقق من شخصية من تكلمه وهذا ربما ناتج من هول الموقف فهي كانت للتو تتحدث مع ملاكين وهذا عجيب في حد ذاته وايضا هي حزينة علي سيدها الذي رأته وهو مصلوب وأيضا جاءت لقبره ولم تجده - كل هذه العوامل سببت ارتباكها فلم تلحظ من هو الذي يكلمها في الوهلة الاولي لكن ادركت وعرفت من هو عندما ناداها باسمها
ثم ايضا يا مسلمة هذا المثال هو عكس تماما ما تهدفين اليه فلو كان شكل المسيح تغير (علي الجبل) وبقي متغيرا لعرفت مريم أن من صلب هو شخص أخر وبالتالي لا تحزن عليه ولا تذهب لقبر ذلك المصلوب الغريب ولن تبكي عليه
===================================
3- ثم أتت مسلمة بنص أخر (يوحنا 21:1-4) والنص يحكي عن ظهور المسيح لتلاميذه بعد قيامته فبينما هم في البحر يتصيدون ناداهم شخص من علي الشاطيء (= من بعيد) وطبعا لم يعرفوا من هو لبعد المسافة لكن عندما أمرهم بإلقاء الشبكة علي جانب معين وأصطادوا سمكاً كثيراً أنتبهوا لشخصية ذلك الذي أمرهم بإلقاء الشبكة فميزه بوحنا وقال (هو الرب)
اذن المسألة مسألة مسافة وليست تغير شكل ويوحنا الذي عرفه عرفه من المعجزة وليس بسبب حدة بصره
===================================
4- ثم ذكرت مسلمة حادثة ظهور المسيح لتلميذي عمواس الذين (((أمسكت أعينهما عن معرفته))) حسب النص
يا تري يا مسلمة هل يمكنك أن تقولي لنا لماذا لم يعرفاه حسب النص هل بسبب ان شكله كان تغير علي جبل التجلي أم بسبب أن أعينهما قد امسكت عن معرفته = النص واضح وطبعا القاعدة التفسيرية معروفة ان لا داعي للإجتهاد مع النص
===================================
ثم تختم مسلمة مقالها بتساؤل بريء:
لماذا يصدق النصارى هذه النصوص ويرفضون ما جاء في الآية القرآنية الكريمة ؟!
وأظنها الأن عرفت لماذا نصدق النصوص الكتابية , أما عن لماذا لا نصدق ما ذكره القرأن عن موضوع الصلب فلسببين
1- عدم منطقيته (العقلية)
2- لا يوجد سند تاريخي يؤيد الرواية القرأنية (بل الأسانيد التاريخية تؤيد الرواية الإنجيلية)
تحياتي واحترامي لكل مسلم ومسيحي
النسر