اقتباس: malaka كتب/كتبت
ليه غريب
ما انت بتقول ان اصلا ما فيش إله
يبقى السؤال المنطقى طيب اكتشقوا ازاى وجود أله؟
أو بمعنى تانى اخترعوه إزاى؟
اول واحد قال هناك إله
قال كده ليه؟
بيدور على إيه؟
الانسان دائما يبحث عن تفسير للاشياء، و عندما يجهل التفسير، تتولد الخرافة. في البداية، كان الناس يسمعون الرعد، و لم يكن لديهم المعرفة العلمية الكافية لمعرفة ماهية الرعد، فقالوا ان الرعد هو إله مزمجر غاضب. و عندما امطرت السماء، قالوا ان السماء تبكي. خرافة "اللـه" ظهرت لتفسير أصل الوجود، لذلك فكما لدينا إله المطر و إله الرعد و إله الجمال، لدينا اليوم إله الخلق، اي الإله الخالق.
اذن للاجابة على سؤالك: اخترع الانسان الآلهة لتفسير ما يجهله من الأمور. و كلما وجدنا تفسيرا لأمر ما، تخلينا عن الإله الذي وضعناه وراءها سابقا. عندما اكتشفنا سبب نزول المطر، لم نعد نعتقد ان هناك إله المطر، و عندما عرفنا ماهية الرعد، لم يعد لدينا إله الرعد. و في اذا عرفنا أصل الوجود، لن يعود هناك لزوم للإله الخالق المدعو "اللـه" هذا.
اقتباس:أحنا بنلف فى دايرة مغلقة
دا أحساسى
أوكى
نصف سكان العالم يعبدون الله
مش شايف انه برضه رقم كبير
هذا لا يعني شيئا اطلاقا. في الماضي، كان
كل سكان العالم يعتقدون ان الارض منبسطة و ليست كروية. أليس ذلك الرقم كبير أيضا؟ في فترة ما، كان أغلب البشر تابعون للامبراطورية الرومانية و كان الكثير منهم يتبعون الديانة الرومانية الوثنية. هل يدل هذا أن الارض منبسطة و الديانة الرومانية صحيحة لأن الكثير من البشر آمنوا بهما؟
القيمة الرقمية يا زميلتي لا تدل على الحقيقة، و لا تنسي أنه في يوم من الأيام لم يكن يتبع دين محمد إلا بضعة رجال، فلو فكّر شخص ما بأسلوبك هذا في يومها، لقال لنا، "انظروا أهل قريش و الجزيرة كلهم وثنيون و لا يؤمن بالإسلام إلا بضعة اشخاص. ألا يدل هذا على صحة الديانة الوثنية و خطأ محمد؟"
الانتشار الشعبي لأي فكرة او فلسفة او دين لا يدل إطلاقا على صحتهم، بل يدل على تفوق عسكري، او حضاري، او اقتصادي، او مجرد استسياغ عام للأمر. يعني اذا كان اغلب البشر يستسيغون امرا دونا عن غيره، فهذا لا يدل اطلاقا على صحته.
اقتباس:و الا اشرح لى ليه الأمريكان عدد كبير منهم بعد احداث 11 سبتمبر دخلوا فى الدين الأسلامى
يعني اذا كنا سنستعمل الامريكان كمقياس، فإعلمي أن الامريكيين يتبعون الكثير من الاديان من الشرق و الغرب و بلاد الواق واق. أنا شخصيا عرفت شخصا على الانترنت يتبع الديانة الوثنية، و تفيد الاحصائيات أن الكثير من الامريكيين يعبدون الارواح و الشجر، كما أن ملايين منهم يمارسون البوذية الى جانب ما لا يقل عن 30 مليون امريكي ملحد.
ما أريد قوله هنا أن العقلية الامريكية فيها ما يكفي من التنوع لإتباع أي دين حقيقة. فإذا قلنا أن الكثير من الامريكان دخلوا الدين الوثني فلا بد ان يكون هذا الدين صحيحا، او الكثير من الامريكيين دخلوا الدين البوذي فلا بد ان يكون صحيحا، فلن نتوصل الى شيء.
أحداث 11 سبتمبر وضعت الإسلام في دائرة الضوء، و أثارت اهتمام الملايين به، مما أدى الى انفجار في عملية طباعة و بيع الكتب التي تتحدث عن الاسلام، و هذه الضجة الاعلامية و الدعائية دفعت الكثيرين من الامريكيين الى دراسة الاسلام، فهم كعادتهم يتبعون و يدرسون كل جديد. و قد وجد الكثير من السود الامريكيين في معاناة المسلمين انعكاسا لمعاناتهم هم سابقا على يد البيض، فاستساغوا الاسلام و دخلوه. يعني الموضوع ليس فيه ذرة من الغرابة.
اقتباس:اقتباس:و لم لا؟ ابن الفلسطيني يحب فلسطين و يكره اسرائيل، و ابن الاسرائيلي يحب اسرائيل و يكره فلسطين. هل هذه صدفة؟؟؟
لاء مش صدفه
لأنه عايش واقع مرئى و متجسد امام عينيه كل يوم
مذابح و اضتهاض و شتات و تجويع و اغتصاب اراضى و اعراض
علشان كده بيكره الإسرائيلي
المسألة نسبية. الاسرائيلي أيضا يجد فيما يفعله الفلسطينيون من عمليات انتحارية اضطهادا له، و علموه في المدرسة عن تاريخ اضطهاد اليهود المعاصرين في بلدانهم العربية التي جاءوا منها مثل اليمن و العراق و مصر و غيرها. يعني غسيل دماغ في الحالتين كما قلت.
اقتباس:نعيش للى عايزين نحققه فى الحياة!!
لكن ممكن يكون واحد اللى هو عايزة بيتعدى حقوق الأخرين
يبقى كل واحد يعيش على هواه
يمكن هتقول الخوف من القانون هيردع صاحب الرزيله او يخوفه
لكن فى ناس بتفلت من يد القانون
طبعا المسألة تعود الى الانسان لتطبيق مبادئ الحرية و الحقوق على نفسه بالمصادر المتوفرة. الحياة ليست كاملة، و هذه هي الحقيقة التي يجب ان نقبلها. في الماضي، كان الناس يموتون من أمراض كثيرة و عمل العلماء على ايجاد لقاح و ادوية لها و اليوم يمكن معالجتها. لكن سيكون هناك دوما ألم و امراض و جرائم و زلازل و عذاب و موت. كل ما يمكننا فعله هو تحسين الامور مع العلم أن الحياة ليست و لن تكون أبدا كاملة. هذا هو الواقع.
اقتباس:اعتقد تبقى كده الحياة ظالمه جدااااااااااااا
لو اننا عايشين بس علشان نحقق امانينا_ اللى صعب اصلا تحقيقها حاليا_
فى الحياة و بعدها نموت و خلاص
يبقى بالنسبه لناس كتيرة جدااااا هتكون الحياة لا قيمة لها
قيمة الحياة شيء نسبي. هناك الكثير من الفقراء الذين يحبون الحياة و يعيشون بسعادة، و طالما سمعنا عن أغنياء و ممثلين طالوا الكثير من المال و الجمال ، و لكنهم انتحروا بؤسا و حزنا! اذن كل شخص يمكنه ان يحكم على حياته و يرى ان كانت تستحق المتاعب من أجلها.
إذا كنتِ ترين الحياة مظلمة جدا و سيئة جدا، فهذا صحيح أيضا، لكن لا تنسي أن فيها الكثير من النور و الجمال و السعادة أيضا. طبعا من الممكن أنكِ لا تجدين قيمة في الحياة بدون آلهة و ملائكة و شياطين و أرواح و إلى ما هنالك من أمور اسطورية، و هذا شيء محزن حقيقة.
هذا أيضا السبب الذي يجعل الكثير من الناس يؤمنون بما يسمى "الحياة الاخرى". هم لا يحتملون الحقيقة و لا يريدونها، بل يرونها مظلمة و بائسة، و يبحثون عن حياة افضل في الوهم.
الغريب أيضا أن الدينيين يعتقدون أن دينهم سيحقق لهم السعادة في حياة أخرى، و في نفس الوقت يؤمنون أن من لا يؤمن بدينهم سينال التعاسة بعد الموت! اذن حتى لو آمنا بأن احد الاديان صحيحة، فهذا يعني أيضا ان الحياة تعيسة بالنسبة لأغلب البشر، فمهما كان الدين الصحيح، فبقية الناس التي لا تؤمن به (و هم بلايين) سيذهبون الى جحيم أزلي!