لماذا لم يستجب الرب لدانيال إلا بعد 21 يومًا؟
...................
اجناد الشر الروحية في السماويات
فان مصارعتنا ليست مع دم ولحم
سؤال الأخ أشار الى كورش ملك فارس ... يعنى ملك بروح و دم
كيف أصلا يستطيع بشر أن يعطل ملاك و هذا انسان و ذاك روح ؟
...................
هذه أربع جمل، كل جملة تمثل مشكلة خطيرة. فـ "أجناد الشر الروحية في السماويات" هذا قبل طردها ونزولها إلى الأرض وتحكمها في أجزاء الأرض بما فيها مملكة فارس. فالفقرة تتحدث عما قبل السقوط بالفعل. فيكون المعنى "مع أجناد الشر الروحية التي كانت في السماويات:
the Syriac and Ethiopic versions render it, "under", or "beneath heaven"; and the Arabic version, "in the air".(John Gill
نقرأ في النسخة السريانية "تحت السماء" وفي النسخة العربية "في الهواء"
أما "مع الرؤساء مع السلاطين مع ولاة العالم" فهي للتأكيد أنهم رؤساء العالم وسلاطينه وولاته وكلها بمعنى واحد.
أما الجملة الثانية أن المصارعة ليست مع لحم ودم ثم نفاجأ بملك فارس وهو لحم ودم في الجملة الثالثة ثم التأكيد على أنه شيطان في الجملة الأخيرة، فلذلك قصة.
تعالوا نقرأ في بعض التفاسير:
The word rendered “prince” - שׂר s'ar - means, properly, a leader, commander, chief, as of troops, Gen_21:22; of a king’s body-guard, Gen_37:36; of cup-bearers, Gen_41:9; of a prison, Gen_39:21-22; of a flock, Gen_47:6. Then it means a prince, a noble, a chief in the state, Gen_12:15. In Dan_8:25, in the phrase “Prince of princes,” it refers to God. So far as the word is concerned in the phrase “prince of the kingdom of Persia,” it might refer to a prince ruling over that kingdom, or to a prime minister of the state; but the language also is such that it is applicable to an angelic being supposed to preside over a state, or to influence its counsels. (Barners
كلمة "رئيس" (مملكة فارس) تدل تمامًا على قائد أو حاكم أو رئيس، مثل قائد جيش أو رئيس الحرس أو رئيس السقاة أو رئيس بيت السجن أو رئيس مواشي. فهي تعني أمير، أحد النبلاء، رئيس ولاية. وفي التعبير "ملك الملوك" تشير إلى الله. فالتعبير كذلك يتعلق بـ "رئيس مملكة فارس" أو رئيس الوزراء، ولكن يمكن أن يمتد إلى كائن ملائكي يفترض أنه بسط سيطرته على المملكة أو يؤثر في شئونها..... ثم يقول المفسر أن الفقرة لا تسعفه في هل هو ملاك خير أم ملاك شرير (شيطان)، ويستدل بمقاومته للملاك جبرائيل أنه شيطان.
هكذا سببت الفقرة حيرة كبيرة للمفسرين. لذلك اعتبرها آدم كلارك اسطورة وحكاية خيالية مرتبطة بعادات المنطقة:
I think it would go far to make a legend or a precarious tale of this important place to endeavor to maintain that either a good or evil Angel Is intended here. Cyrus alone was the prince of Persia, and God had destined him to be the deliverer of his people; but there were some matters, of which we are not informed, that caused him to hesitate for some time. Fearing, probably, the greatness of the work, and not being fully satisfied of his ability to execute it, he therefore for a time resisted the secret inspirations which God had sent him.
أعتقد أنها اسطورة أو حكاية مشكوك فيها في هذه المنطقة للتأكيد على أن المقصود هنا إما ملاك خير أو شيطان. كان "قيروس" هو رئيس مملكة فارس، واقتضت حكمة الله أن يجعله مخلصًّا لشعبه. ولكن هناك أمور لم تصلنا جعلته يتردد لفترة. ربما خوفًا من المهمة الكبيرة التي أوكلت إليه وأنه لم يكن راضيًا عن قدرته في القيام بها، فاضطر لفترة (21 يومًا) أن يقاوم وحي الرب إليه.
وهكذا لا يمكن أن نخرج بشيء ذي بال من التفاسير. وإذا كان هذا الكائن شيطانًا مسئولًا عن منطقة مملكة فارس، قاوم الملاك جبرائيل، فلماذا لم نر الشيطان رئيس منطقة فلسطين يقاوم الملاك جبريل في رحلته من السماء إلى السيدة مريم؟!
تحياتي
|