{myadvertisements[zone_1]}
{هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ
NEW_MAN غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات: 1,759
الانضمام: Dec 2002
مشاركة: #71
{هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ
(3) تاريخ الخروج : إن الاعتقاد الشائع بأن كثرين من القضاة كانوا متعاصرين ، لا يتفق مع هذه الحقائق بل يتعارض ـ في الواقع ـ مع عشر عبارات محددة مذكورة في سفر القضاة، كما نقرأ في سفر أعمال الرسل أنه كان هناك قضاة لمدة أربعمائة وخمسين عاماً ( أ ع 13: 19و20). وهذا التقدير التقريبي ( الذي يتضمن حكم صموئيل ) يكاد يتفق مع مجموع الفترات المذكورة في أسفار العهد القديم والتي تبلغ أربعمائة وخمس عشرة سنة أو أربعمائة وعشرين سنة . وقد أقام اليهود في البرية أربعين سنة حسبما جاء في أسفار التوراة وغيرها من الأسفار ( عا 5: 25، أ ع 7: 42) وعلى ذلك يكون انتصار يشوع على الكنعانيين قد حدث في نحو 1480 ق.م. وطبقاً لأحدث الأبحاث عن تاريخ الأسرة الفرعونية الثامنة عشرة، والتي تعتمد على ما سجله ملوك بابل المعاصرين لهم، يبدو أن فرعون الاضطهاد كان هو تحتمس الثالث ـ عدو الأسيويين اللدود ـ وأن فرعون الخروج هو أمينوفيس الثاني أو تحتمس الرابع.

ولما كان عمر موسى في وقت الخروج ثمانين عاماً، فلابد لأنه ولد عندما كان تحتمس الثالث صغيراً، حين كانت لأخته " هتاسو " ( حتشبسوت ) هي الحاكمة وكانت تلقب "ما ـ كا ـ رع"، وبذلك تكون هي " ابنة فرعون " التي تبنت موسى ( خر 2: 5)، إذ لم يذكر اسم أي ملك في هذا الفصل، وإنما ذكر الملك بعد ذلك عندما " كبر " موسى ( خر 2: 15) حيث أن حتشبسوت ظلت في الحكم أكثر من عشرين سنة حتى بلغ تحتمس الثالث سن الرشد .



(4) آراء أخرى :
وفيما يتعلق بهذا التاريخ، لابد أن نلاحظ أن نظرية " لبسيوس " التي تبناها " بروجش " ـ وكثيرون من الكتَّاب الذين يؤيدونه ـ لم تقبل من كل العلماء ، فقد افترض " دي بنسن ( De Bunsen ) أن الخروج حدث في أوائل عصر الأسرة الثامنة عشرة. وقال سير بيتر ليباج رينوف ( Le Page Renouf ) : " لم تكتشف بعد معلومات لتحديد الأزمنة التاريخية لمصر بدقة حتى فترة خروج العبرانيين "، وكان صادقاً حينما كتب ذلك. ويفترض بروفسور " ج. لوبلان " أن الخروج تم في عهد أمينوفيس الثالث وهو أيضاً من الأسرة الثامنة عشرة . ويقول " لبسيوس " إن الخروج حدث عام 1314 ق.م. في السنة الخامسة عشرة لحكم منفتاح من الأسرة التاسعة عشرة .


(5) حسابات فلكية :
إن التواريخ التقريبية التي وضعها " بروجش " للأسرتين الثامنة عشرة والتاسعة عشرة ، قريبة جداً من تلك المستنبطة من تقارير وبيانات ملوك بابل المعاصرين لتلك الأحداث . أما التواريخ التي استخلصها " مالر " ( Maller ) اعتماداً على بعض الحسابات الفلكية للفلكي الفرنسي " بيو " ( Biot )، فقد رفضها علماء المصريات الآخرون . ويقول " بروجش " إنه بالنسبة لهذا الموضوع " فإن النقد العلمي لم يقل كلمته الأخيرة بعد ". ويقرر " رينوف " ـ بأكثر تحديد ـ أننا " لسوء الحظ لا نجد شيئاً في الوثائق المصرية التي وصلتنا إلى الآن، يمكن أن نستخلص منه ـ بالحسابات الفلكية ـ تاريخاً محدداً". ويبدو أن هذا الحكم له ما يبرره في الاكتشافات الحديثة، لأن تواريخ " مالر " متأخرة بما يقرب من قرن كامل كما يبدو من تواريخ البابليين. ويستند " بيو " في حساباته الفلكية على بعض الملحوظات المسجلة عن شروق نجم الشعرى اليمانية قبيل الشمس مباشرة في سنوات معينة لملوك مصريين معين . إلا أن نجم الشعرى اليمانية ليس على نفس مستوى مدار الكرة الأرضية، وشروقه ليس ثابتا في تأخره ، كما أن شروق الشمس يتأخر ـ حاليا ـ نحو دقيقتين ونصف الدقيقة كل سنة، لكنه كان يتأخر في التاريخ القديم محل البحث، نحو اثنتي عشرة دقيقة كل سنة ، ولذلك لا يمكن استخدام دورة قدرها ألف وربعمائة وواحد وستون عاماً بعملية جمع حسابي بسيطة . كما أن " بيو " افترض أن الملحوظات الفلكية المصرية كانت بنفس دقة علماء الفلك في العصر الحديث، الذين يستخدمون التلسكوبات الحديثة، مع أنه في حالة استخدام العين المجردة قد يتعرض الراصد إلى الخطأ في حساباته بمقدار يوم كامل مما ينتج عنه فرق في التاريخ يصل إلى مائة وعشرين سنة أو أكثر. ولذلك فالتواريخ البابلية تقدم أساساً أقوى مما تقدمه الملحوظات المشكوك فيها . وعلى أساس حسابات " بيو " الفلكية يكون الخروج قد حدث في عام 1214 ق.م. أو ربما في 1192 ق.م. حسب رأي " فلندرز بتري". وهو بهذا يقتطع أكثر من ثلاثة قرون من فترة حكم القضاة، حيث يعتبر الكثيرين منهم متعاصرين. وعلى نفس المنوال، فإن " لبسيوس " ـ لكي يحدد التاريخ ـ استند إلى الأزمنة التاريخية الواردة في التلمود الذي يجعل تاريخ سقوط السامرة متأخراً عن التاريخ المعروف ، بنحو مائة وستة وستين عاماً ( بينما يرفض ما جاء في العهد القديم بالنسبة للأربعمائة وثمانين سنة في 1 مل 6: 1)، كما حاول أن يعتمد على عدد الأجيال قبل الخروج، مع أنه من المعروف جيداً أن سلسلة الأنساب العبرية تحوي الأسماء الأكثر شهرة فقط، وتتخطى عدة حلقات .


(6) العلاقة بين تاريخ الخروج وتاريخ الآباء :
أما بالنسبة للعلاقة بين التاريخ المبكر للخروج (نحو 1520 ق.م.) وتاريخ الآباء العبرانيين، فالنص العبري يجعل الفترة الفاصلة نحو ستمائة وخمسة وأربعين عاماً، بينما تجعلها الترجمة السبعينية أربعمائة وثلاثين عاماً، وذلك للفترة من دعوة إبراهيم إلى الخروج، ومن ثم تكون الدعوة قد حدثت في عام 2165 ق.م. أو 1950 ق.م. ومن المعتقد ـ بعامة ـ أن إبراهيم كان معاصراً لحامورابي ملك بابل ( امرافل) والذي يرجع تاريخ ارتقائه العرش إلى عام 2139 ق.م. حسب رأي د. ف. بايسر Dr. f.Peiser ). أما " د. هوميل " ومستر كينج فيفضلان تاريخاً لاحقاً هو 1950ق.م. على الرغم من أن " نبوناهيد " ( آخر ملوك بابل ) يجعل تاريخ حامورابي في عام 2140 ق.م. ويتفق النص العبري لسفر التكوين مع الحساب الأطول للتاريخ، بينما تتفق الترجمة السبعينية مع الحساب الأقصر، دون الاخلال بالتاريخ التقريبي للخروج السابق ذكره.
(7) الاتفاق بين الآثار وتاريخ العهد القديم : لا يوجد في الواقع اختلاف بين نتائج الدراسات الأثرية وترتيب أحداث العهد القديم، فإذا كان الخروج قد تم في عهد تحتمس الرابع، لكان من غير المجدي لبني إسرائيل أن يحاولوا دخول فلسطين عن " طريق أرض الفلسطينيين "، لأن القوات والمركبات المصرية التي حشدها تحتمس الثالث كانت ما زالت تسيطر على غزة وأشقلون وغيرهما، لكن بعد ذلك بأربعين سنة ، بدأت ثورة الأموريين ضد مصر في زمن القائد المصري " يانخامو " مما نتج عنه اضطرابات عامة في جنوبي فلسطين، فانسحبت الحامية المصرية من أورشليم في عهده ( نحو عام 1480 ق.م.) . وكما نعرف من أحد ألواح تل العمارنة ( المحفوظ في متحف برلين ) جاء ـ في ذلك الوقت ـ شعب شديد المراس من " سعير " يدعون " الخابيري " أو " العابيري " والذين وصفهم الملك الأموري في أورشليم ، بأنهم " يقضون على كل حكام البلاد " ولم يرد لهم ذكر في أي رسالة أخرى من رسائل تل العمارنة. أما عبارة " جم جاز " ( gumm gaz ) التي تعني " رجل الحرب " فقد أطلقت عليهم كما أطلقت على غيرهم من رجال الحرب الأقوياء من البلاد الأخرى.
واسم " العابيري " تسمية جغرافية، لأنهم كانوا يدعون شعب " بلاد العابيري"، والحرف الأول من الكلمة " عابيري " قد ينطق " عينَّا " أو " خاءّ " لكن ليس " كافا " التي كثيراً ما ينطق بها الاسم خطأ، مما يجعل التسمية " كبيري " أي الكبار أو العظماء . ولا يمكن أن نكون التسمية بمعنى " الحلفاء " لأنها اسم شعب. كما تستخدم كلمة أخرى بمعنى " حلفاء " في هذه الرسائل. ويتفق هذا التاريخ مع التاريخ الوارد في العهد القديم لدخول العبرانيين إلى فلسطين . والاعتراض الوحيد على القول بأن " العابيري " ( الذين هاجموا عجلون ولخيش وأشقلون وغيرها من المدن ) هم العبرانيون، هو أن هذا الرأي يهدم نظرية " لبسيوس " والآراء المماثلة عن تاريخ الخروج .
(8) نص للملك منفتاح : وليس هذا هو الدليل الوحيد الذي يرون أنه يهدم نظرية لبسيوس، لأن د. فلندرز بتري نشر نصا ـ لا يقل أهمية، يرجع إلى السنة الخامسة من حكم الملك منفتاح، حيث اكتشف في معبد طيبة (الأقصر) لوح من الصخر الأسواني الأسود ـ مأخوذ من معبد أمينوفيس الثالث ـ وأعيد الحفر عليه، سجلت عليه كتابة يفتخر فيها منفتاح بانتصاره على الغزاة الذين ـ كما ذكر في موضع آخر ـ هاجموا الدلتا وتوغلوا حتى بلبيس وعين شمس . ويقول إن "سوتخ " (إله الحثيين) أدار ظهره لهم، فقد تم طردهم والانتقام من " با ـ كنعانا " انتقاماً شديداً. والمعروف أن تلك البلدة كانت قريبة من صور وأنه " ضرب شعب إسرائيل ولم يبق لهم نسلاً، وصار الروتبنيون أرامل في مصر ". وهكذا ـ على عكس الزعم بأن الخروج قد حدث في السنة الخامسة عشرة لمنفتاح ـ نجد إسرائيل تذكر قبل ذلك بعشر سنوات، مرتبطة بمكان بالقرب من صور، وكان الحثيون إلى الشمال منهم .
ولو افترضنا أن العبرانيين كانوا قد وصلوا لتوهم، لكان معنى ذلك أنهم قد غادروا مصر قبل ذلك بأربعين سنة ، أي في أثناء حكم رمسيس الثاني، ولانهدمت بذلك التواريخ المختلفة التي يفترضها أتباع نظرية لبسيوس، بينما يتفق وجود " العابيري " قبل اعتلاء منفتاح العرش بقرنين من الزمان، اتفاقاً تاماً مع هذه الإشارة إلى إسرائيل، ومع تاريخ أزمنة العهد القديم أيضاً.

ثالثاً : نظرية لبسيوس :
لابد أن نذكر الأسباب التي يبني عليها لبسيوس نظريته، كما يجب مناقشة الاعتراض على القول بأن سنة 1480 ق.م. ( أو بعد ذلك بقليل ) هي سنة دخول بني إسرائيل إلى أرض كنعان. فكثيراً ما يقال إن القول بأن رمسيس الثاني هو فرعون الاضطهاد، وأن منفتاح هو فرعون الخروج، إنما هو نتيجة سليمة وأكيدة للدراسات الأثرية مع أنها ليست ـ في الواقع ـ كذلك ، لأن الإشارات الأثرية الوحيدة إلى إسرائيل والعبرانيين تقتصر على ما سبق ذكره.

*** الحجة الأولى :
مدينة رعمسيس : فيعتقد لبسيوس أنه لم يكن ممكناً لليهود أن يبنوا مدينة تسمى " رعمسيس " قبل حكم رمسيس الثاني. وقد حدد لبسيوس موقع المدينة في هيروبوليس، وهذا افتراض مشكوك فيه جداً، ولم يعد تحديد لبسيوس لموقع تلك المدينة مقبولاً الآن. كما أن هناك دليلاً يهدم هذه النظرية ـ يبدو أنه تجاهله ـ وهو أن " أرض رعمسيس " قد ذكرت في أيام يعقوب ( تك 47: 11). وحيث أنه من المستحيل الزعم بأن يعقوب عاش في زمن رمسيس الثاني، فإن مؤيدي نظرية لبسيوس مضطرون إلى اعتبار هذه الإشارة مفارقة تاريخية، مما يهدم نظريتهم، إذ يحتمل ـ على هذا القول ـ أن يكون ذكرها في قصة الخروج من هذه المفارقات التاريخية.

*** الحجة الثانية :
أقوال مانيتون : تعتمد الحجة الثانية على رواية مانتيون عن طرد قبائل البرص والنجسين من مصر. كان مانتيون كاهناً مصرياً وقد كتب في عام 268 ق.م. تاريخ مصر، ومن الواضح أنه كان يكره اليهود . وقد وصلنا ما كتبه مانتيون بطريق غير مباشر عن طريق يوسيفوس . ولقد رفض يوسيفوس اليهودي تلك الرواية باعتبارها قصة خرافية .وقد قال مانيتون إنه بعد أن حكم الهكسوس مصر نحو 511 عاماً، وحصنوا أواريس ( هوارة). اتفقوا مع " تموزيس " على أن يغادروا مصر وقصدوا أورشليم عبر الصحراء لخوفهم من الأشوريين ( الذين لهم نفوذ في أورشليم في ذلك الوقت). ويواصل مانيتون روايته بأنه بعد أن حكم " أرمسيس ميامون " (رمسيس الثاني) مصر لمدة ستة وستين عاماً، خلفه في الحكم أمينوفيس الذي قال عنه يوسيفوس إنه ملك خيالي، وهو على حق في ذلك لأن هذا الاسم لا يظهر مطلقاً بين ملوك الأسرة التاسعة عشرة ـ ويبدو أن المقصود به هو منفتاح ـ ولعله كان يخلط بينه وبين أمينوفيس الثاني . وقال مانيتون إنه أرسل البرص إلى المحاجر في شرقي النيل، لكنه سمح لهم بعد ذلك بالإقامة في " أواريس " حيث كان يقيم الرعاة، وقد أغراهم أحد كهنة هليوبوليس ـ واسمه " أوسرسيف" بأن يتخلوا عن آلهة المصريين. وقال مانيتون إن " أوسرسيف " هذا هو نفسة موسى. وهؤلاء ـ بدورهم ـ أغروا الرعاة الذين طردهم " تموزيس " بالعودة من أورشليم إلى أواريس ، فهرب أمينوفيس إلى ممفيس واثيوبيا، ثم أرسل ابنه " رمسيس " ( ولعله يقصد رمسيس الثالث ) بعد ذلك ليطرد الرعاة والشعب النجس، فقابلهم عند البلوزيوم وطاردهم حتى سورية.
ويكذب يوسيفوس هذه الرواية قائلاً: " لذلك أعتقد أنني قد أوضحت بدرجة كافية أن مانيتون، وهو ينقل عن سجلاته القديمة لم يخطئ كثيراً في حق التاريخ، إلا أنه عندما لجأ إلى قصص خيالية ليس لها كاتب معين، فإنه إما زيفها بنفسه بدون أي سند، أو أنه صدق الذين أشاعوا هذا بدافع من مقاصدهم الشريرة تجاهنا. وهذا نقد أصدق من نقد ليبسوس، الذي تجاهل السجلات العبرية القديمة الموجودة في الكتاب المقدس، مفضلاً عليها كلاماً مغرضاً قاله كاهن مصري قديم منحاز، من القرن الثالث قبل الميلاد، يطابق فيه ما بين موسى وبين كاهن خائن من كهنة هليوبوليس اسمه " أوسرسيف".

*** علاقة رواية مانيتون بالخروج:
ثمة خيط من الصدق في روايات مانيتون، لكن لا علاقة لها بالخروج، كما لا تتفق رواية مانيتون مع التفاصيل المنقوشة على الآثار المصرية، فلم يحدث أن قام ملك اسمه تموزيس بطرد الهكسوس من مصر . لكن الذي طردهم هو أحمس الذي استولى على " اواريس " في نحو 1700 ق.م. كما أعاد فتح محاجر جبال الصحراء الشرقية . لقد قامت القبائل الآرية من الشمال بمهاجمة مصر في 1265 ق.م. في عهد منفتاح، وهؤلاء لا علاقة لهم بالهكسوس لأنهم كانوا ليكيين وسارديين وكيليكيين، وقد طردهم منفتاح من مصر، لكنهم عادوا وهاجموا رمسيس الثالث في عام 1200 ق.م. فأرغمهم مرة أخرى على الارتداد للشمال. ولم يرد ذكر لإسرائيل فيما يتعلق بأي من هذه الأحداث .


*** كتَّاب يونانيون ولاتينيون:
كرر بعض الكتَّاب اليونانيين قصة اليهود المصابين بالبرص، فيقول " كيريمون " (Cheremon ) إن رمسيس ابن امينوفيس هزم جماعة من الناس السقماء المصابين بأمراض وطردهم، بعد أن كانوا قد هاجموه عند البلوزيوم بقيادة " تيستين " ( Tisithen ) وبتسيف ( Petesiph ) الذين قال عنهما إنهما موسى ويوسف. وقال " ليسماخوس " إن موسى قاد شعباً أجرب عبر الصحراء إلى اليهود وأورشليم في عصر بوكوريس ( في 735 ق.م.).
ويكرر ديودور الصقلي نفس القصة ( نحو 8 ق.م. ) حيث قال إن أناساً مصابين بالبرص، قد طردوا من مصر تحت قيادة موسى الذي أسس أورشليم، ووضع أسساً وشرائع لكل عادتهم وممارستهم الشريرة . ويكرر القول " إن غرباء في مصر أحدثوا وباء لنجاستهم، وكانوا تحت قيادة موسى عندما طردوا منها .
واعتقد تاسيتوس ( Tacitus ) في 100 م، أن اليهود هربوا من كريت إلى ليبيا ، وعند طردهم من مصر كانوا تحت قيادة اثنين هما أورشليم و يهوذا. ثم يعود ويقول إنه حدث وباء في مصر في أيام بو كوريس ( 735 ق.م.) فطرد المصابين الذين كانوا بقيادة موسى، فوصلوا إلى معبدهم في اليوم السابع .

*** حالة مصر في عهد منفتاح :
وليس من المحتمل ـ في هذا العصر ـ أن يفضل ناقد مخلص هذه الروايات المشوهة عن الخروج، أو افتراءات اليونانية والرومانية التي يزيفونها ضد اليهود المكروهين، على الرواية البسيطة للخروج كما وردت في الكتاب المقدس، فقد كانت الظروف التاريخية في السنة الخامسة لمنفتاح جد مختلفة عن تلك التي كانت في أيام موسى، فقد وصل الغزاة لمصر إلى بلبيس وهليوبوليس، ويقول منفتاح في ما كتبه على جدران معبد آمون في طيبة، إنه اضطر أن يدفع عن هليوبوليس وممفيس ضد أعدائه الوافدين من الشرق، و " لم تكن المنطقة مزروعة في ذلك الحين، بل تركت للرعي بسبب الأجانب، وظلت مجدبة منذ أيام أجدادنا ، وظل ملوك مصر العليا داخل حصونهم بينما كان المحاربون يحاصرون مصر السفلي في مدنهم، ولم يكن هناك مرتزقة للمقاومة ، بينما كان الإسرائيليون ـ كما يقول منفتاح ـ في فلسطين لا في مصر في تلك السنة من حكمه، وبدلاً من الرغبة في طرد شعوب الرعاة الأسيويين، فإنه هو نفسه شجع هجرتهم إلى منطقة جاسان الجرداء من جرَّاء غارات الآريين .

( يتبع ...)
07-02-2005, 01:01 AM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}


الردود في هذا الموضوع
{هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ - بواسطة NEW_MAN - 07-02-2005, 01:01 AM

المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة…
الموضوع الكاتب الردود المشاهدات آخر رد
  أَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنَابَ - مثالا آخر للغموض في القرآن سائل الرب 5 2,805 11-28-2010, 10:31 AM
آخر رد: صصصصصصصص

الانتقال السريع للمنتدى:


يتصفح هذا الموضوع من الأعضاء الان: بالاضافة الى ( 3 ) زائر
{myadvertisements[zone_2]}
إتصل بنا | نادي الفكر العربي | العودة للأعلى | | الوضع البسيط (الأرشيف) | خلاصات التغذية RSS