تحية مجددة لجميعكم (f)
الزميل الكريم "المعتزل"، أستميحك عذراً فى الصبر لدقائق وتقديم ردنا على الفاضل خالد قبل الرد عليكم.. أرجو تفهمك.. (f)
أنظر يا أبا أيوب..
سأحادثك بحكم ما بيننا من معرفة وأرفع الكلفة..
ما تقول بأنى أهملته، لا يقارن بما أهملته.. :)
إذ أنك أهملت الموضوع من أساسه :D
فلقد ذكرت اسمك مراراً ولم ألقى تعليقاً..
نبهتك أن هذه معركتك، ولم أجد منك فهما بالإشارة كما إعتدت معك..
وأجبرتنى على النزول لهذه الحومة..
أجبرتنى عندما نادوا بأنه لا صداقة بيننا.. وذنبى أنى أردت مصادقتك..
أجبرتنى عندما نادوا بأنه لا سلام لغير المسلم.. وذنبى أنى أردت أن تبدأنى بتحية دون ضمير يؤرقك..
نعم.. هو ذنبى..
أكثر ما يؤلمنى، هو أن أراك - أنت يا صديق - تضع نفسك ضمن خصومى حفاظاً على ما حُفر بداخلك، وما ملكت منه الإستقلال..
أعلم أنه من الصعب أن تعارض رأياً به رائحة من الإسلام، خاصة إذا كان المحاورين أحدهما مسلم والآخر مسيحى..
فقط.. أذكرك بحديث تؤمن به..
أنصر أخاك ظالما أو مظلوما..
والعميد.. أخوك..
فانصره كما أمر الرسول.. لا كما هو ظاهر من لغة الحديث.. أعتقد أنك تفهمنى..
أرى أنك إتبعت المنهج الأصولى فيما ترانا أهملناه.. حسنا.. أريد منك أن ترد كالأصوليين أو كإنسان حسبما تشاء..
فهما - برأيى - لا يتفقان..
اقتباس:1- العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب:
فبغض النظر عن مناسبة نزول الآيات، وفيمن نزلت فيه أول مرة، غلا أن العبرة عي باللفظ العام الوارد في القرآن، لا بالمناسبة التي نزلت الآية لتعالجها. والذين لم يقاتلوكم في الدين لا تخص أحدا من الناس بلفظ الذين.
هل تقصد أن الأمر حالة عامة وليس خاصة وتستند على لفظة "الذين" أنها لا تخص أحداً؟ :?:
حسنا، هنا نجد مأزقاً لا حلاً..
أولاً: أثبت هنا الإختلاف عن الديانة اليهودية فى محور "ديمومة الأمر" التى تعرضنا لها فى دفاعنا السابق، والذى تعمد الزميل العميد عدم رؤية أسماء الشعوب المذكورة صراحة فى النص ولم يطبق هذه القاعدة التى يستعملها فى دينه على الأديان الأخرى.
ثانياً: من السياق القرآنى، نفهم من الآية 7 من سورة الممتحنة خاصة بنوعية من المشركين الذين كانت تجمعهم عداوة ثم أقام الرسول معاهدات معهم:
(
عَسَى اللَّهُ أَن يَجْعَلَ [COLOR=Red]بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم) (الممتحنة : 7 )
ثم ندخل بعدها فى الآية 8 مثار الحوار.. لذا، لا أرى لفظة "الذين" التى أثرتها، توحى بالعمومية فعلاً، فقد يمكن إستشفاف غير ذلك من السياق.. والأمر متروك حكمه لك ولغيرك..
ثالثاً: نرى يا عزيزنا خالد، انك بذلك، أسقطت جميع الأقوال التى تقول هذه نزلت فى أقارب، أو غير المهاجرين، أو النساء أو إلى آخر ذلك من المعتمدين على مناسبة النزول.. (اللهم إلا الذين قالوا أنها خاصة بمن عقدوا معاهدات مع الرسول فهذه جائزة فى حالة أخذ الآية 7 فى الإعتبار كسياق حوارى وليس كأسباب نزول)
ولو أسقطنا جميع الأقول يا رفيق، يظل التناقض قائماً بينها وبين المذكور فى سورة براءة.. ولا سبيل لفضه إلا بدعوى نسخ الآية أو يبقى القرآن متناقضاً مع نفسه..
فمن تختار؟ :?:
طبعاً أنت تجيبنا بالعنصر الثانى:
اقتباس:2- الأصل إعمال الدليلين أولى من إهمال أحدهما:
فلا يقال أن نصا قد صح هو منسوخ أو أنه مردود دراية بعد ثبوته لتعارض ظاهر بينه وبين نص قطعي، لا يقال ذلك، بل الأصل أن تعمل الطرق للعمل بالدليلين معا ما أمكن، إلا إن ثبت نسخ أحد النصين بنص غيره مقوله
لعلك تقصد أنه يمكن العمل بالمقصود فى الممتحنة + العمل بما جاء فى براءة؟ :?:
هنا نجد مأزقاً لا حلاً أيضا..
فلا يمكن العمل بكلاهما فإنهما متعارضتان، إحداهما تأمر بقتال المشركين (كافة)، والأخرى لا تنهى عن البر لهم.. فكيف تقاتلهم وتبرهم سوياً؟ :?:
(لاحظ أن تعبير "لا ينهاكم" يعنى أن الأصل هو الحرب، والبر لهؤلاء الذين لم يقاتلونكم هو
رخصة لا أمر)
والزميل العميد قد علّق على لفظة "بر" مقارنة ببر الوالدين، لذا، نرى - مصادفة - منطق الرأى القائل بأنها رخصة خاصة بالأقارب والأهل فقط (حالة خاصة أيضاً)
أى حتى لو أخذنا بهذه، فلا سبيل لتطبيقهما سوياً إلا فى حالة الأقارب..
بما أنك جرؤت على لعب دور الأصولى أمامى :D فخذ منا هذه، ولن أستطرد فيها إكراماً لك..
لو توسعنا فى فقه ابن تيمية سنجده الأصولى يفعل ذلك فعلا (يعمل بكلاهما بدون نسخ ولا حالات خاصة) لكن بآلية مختلفة..
فهو يفترض وجود مرحلة "إستضعاف" ومرحلة "جهاد"..
أى أن المسلم إن كان لا يستطيع المقاتلة نتيجة لضعف، فهو يعمل بالممتحنة.. فإن إشتدت قواه، فهو يعمل بسورة براءة..
حسنا.. نحن هنا نجد الإسلام الأصولى يأمر بالنفاق، والتظاهر بغير ما يبطن، وننصح هؤلاء بقراءة سورة كاملة اسمها "المنافقون" :)
ولعمرى، إن هذا المنطق التيموى، لهو منطق محاربين وليس مبدأ أصحاب رسالة سماوية..
الخلاصة:
لا يمكن الإعمال بالدليلين إلا مع فكر الإرهاب الذى قاله ابن تيمية وأمثاله..
وبناء على هذا، قال من قال بنسخ آية الممتحنة التى أتانا بها العميد..
اقتباس:3- في النسخ لا ينسخ قطعي بظني، ولا محكم بمتشابه:
ذلك أن القطعي هو الحكم على الظني، والمحكم هو الحكم على المتشابه. فلا تنسخ آية محكمة بحديث صحيح، بل إن التعارض الذي لا يقبل التوفيق بين محكم القرآن والأحاديث الصحيحة يكون حاملا على رد الأحاديث.
أوتظننى لا اعرف هذا أم ماذاً؟ :?:
لم أفهم مقصدك هنا.. لكن لا بأس من إستغلاله..
سأقتنص من هنا.. أن حديث "أمرت أن أقاتل الناس" وحديث "إضطروهم إلى أضيقه" غير متعارضين مع محكمات القرآن بل يسيرون جميعاً بنفس الوتيرة الإرهابية..
هنامأزقاً وليس حلاً أيضا يا حبيب..
بهذه الكيفية بدلاً من أحاديث "بلطجة" يمكنك عدم العمل بها باستفتاء القلب لتصبح إنساناً، تدعونا للقول بأن القرآن ذاته "بلطجة"؟
اقتباس:4- لا يخضع رد الأحاديث دراية إلى الذوق الشخصي أو العام، بل يرجع إلى القواعد الشرعية المعتبرة المستنبطة من أدلة تفصيلية، ولو خالف الحديث الهوى. فالأصل أن يسير افنسان هواه وفق القرآن والسنة لا العكس!
وحديث "إستفت قلبك وإن أفتوك وإن أفتوك"؟ ما فائدته؟ هل تلقونه فى المزبلة أم ماذا؟
خّرج لى هذا الحديث لو سمحت يا خالد، فقد بدأت أشك فى صحته فعلاً..
اقتباس:5- التقية حصرا، هي قول الكفر الصريح نتيجة للإكراه الملجئ، وهي رخصة والأولى فعل العزيمة. ولا تكون التقية في الفقه ولا في القضاء، ولا في الضرر الوقتي كالضرب والتعذيب الغير مفضي إلى الموت أو التلف.
خطأ يا خالد..
ألا تعتبر إنكار معلوماً من الدين بالضرورة أمام المحافل العامة "تقية"؟ أم ماذا:?:
لست أدرى لما الوضع دائماً يقود للتدليل على كل كلمة يتفوه بها المرء!
قال الزمخشرى في تفسير قوله تعالى: (الا ان تتقوا منهم تقاة) ((1238)) : الا ان تخافوا امرا يجب اتقاؤه تقية..
رخص لهم في موالاتهم اذا خافوهم، والمرادبتلك الموالاة مخالفة ومعاشرة ظاهرة، والقلب بالعداوة والبغضا، وانتظار زوال المانع) ((1239)).
وقال في تفسير الاية من قوله تعالى: (وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم ايمانه) ((1220)) بعد كلام له (( وتقديم الكاذب على الصادق ايضا من هذا القبيل)) ((1240)).
قال الهادى المعتزلى: ((.. اما المداراة للظالمين باللسان، والهبة، والعطية، ورفع المجلس، والاقبال بالوجه عليهم فلا باس)) ((1241)).
عمار بن ياسر، وامه، وخباب، وصهيب:
نص القرطبي في تفسيره على ان هؤلاء الاربعة نطقوا بكلمة الكفر تقية، وانزل اللّه تعالى عذرهم، ونقل عن عمار بن ياسر انه قال: ((كلنا تكلم بالذي قالوا لولا ان اللّه تداركنا غير بلال)) ((1244))
عبد اللّه بن عباس:
قال السيوطي: (( اخرج ابن جرير وابن ابي حاتم من طريق العوفي، عن ابن عباس في قوله: (الا ان تتقوا منهم تقاة) ((1245)) فالتقية باللسان، من حمل على امر يتكلم به وهو معصية للّه، فيتكلم به مخافة الناس، وقلبه مطمئن بالايمان، فان ذلك لا يضره، انما التقية باللسان.
واخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه والبيهقي في سننه من طريق عطا عن ابن عباس (الا ان تتقوا منهم تقاة) قال: (التقاة) التكلم باللسان والقلب مطمئن بالايمان))((1246)). كما قرا الضحاك، ومجاهد، وجابر بن يزيد: (الا ان تتقوا منهم تقية)((1247)).
عبد اللّه بن مسعود:
عن الحارث بن سويد قال: ((سمعت عبد اللّه بن مسعود يقول: ما من ذي سلطان يريد ان يكلفني كلاما يدرا عني سوطا او سوطين الا كنت متكلما به)). قال ابن حزم بعد ان اورده: ((ولا يعرف له من الصحابة مخالف))((1248)).
ولم يقتصر امر التقية عند ابن مسعود على الكلام فقط!!
بل تعداه الى الفعل ايضا، حيث كان يصلي خلف والي "عثمان" على المدينة "الوليد بن عقبة بن ابي معيط" الذي كان ياتي لصلاته ثملا !! حتى انه صلى بهم الصبح مرة اربعا !! ثم قال: ازيدكم؟ فقال له ابن مسعود: مازلنا معك منذ اليوم في زيادة((1249)).
ولهذا قال ابن حزم: ((ولا فرق بين اكراه السلطان، او اللصوص، او من ليس سلطانا، كل ذلك سوا))((1250)).
حذيفة بن اليمان:
قال السرخسي: ((وقد كان حذيفة (رضى اللّه عنه) ممن يستعمل التقية على ما روي انه يداري رجلا، فقيل له: انك منافق !! فقال: لا، ولكني اشتري ديني بعضه ببعض مخافة ان يذهب كله))((1251)).
جابر بن عبد اللّه الانصاري:
قال السرخسي ايضا: ((وعن جابر بن عبد اللّه (رضى اللّه عنه)، قال: لا جناح علي في طاعة الظالم اذا اكرهني عليها اي: التقية))((1253))
عبد اللّه بن عمر بن الخطاب، وانس بن مالك:
روى البيهقي من طريق سعيد بن عبد العزيز، عن عمير بن هاني، قال: ((بعثني عبد الملك بن مروان بكتب الى الحجاج فاتيته، وقد نصب على البيت اربعين منجنيقا، فرايت ابن عمر اذاحضرت الصلاة مع الحجاج صلى معه، واذا حضر ابن الزبير صلى معه !! فقلت: يا ابا عبد الرحمن ! اتصلي مع هؤلاء وهذه اعمالهم؟! فقال: يا اخا اهل الشام، ما انا لهم بحامد، ولا نطيع مخلوقا في معصية الخالق)) ((1254)).
ولقد كان ابن عمر يستعمل التقية مع ولاة بني امية على نطاق واسع، فقد روى ابن سعد في طبقاته عن زيد بن اسلم، ان عبد اللّه بن عمر كان في زمان الفتنة لا ياتي امير الا صلى خلفه، وادى اليه زكاة ماله ((1255)).
ولعل خير دليل يكشف عن تقية ابن عمر هو ما رواه مجاهد عنه قال: ((سمعت الحجاج يخطب، فذكركلاما انكرته، فاردت ان اغير، فذكرت قول رسول اللّه)): ((لا ينبغي للمؤمن ان يذل نفسه)). قال، قلت: يا رسول اللّه ! كيف يذل نفسه ؟ قال: ((يتعرض من البلاء لما لا يطيق)) ((1256)).
كما ان مستند فقها اهل السنة في (ان صلاة الجمعة تكون مع من غلب) هو تقية ابن عمر، اذ صلى بالناس زمن الحرة وقال: (نحن مع من غلب)((1257)).
وقد اشار مسلم في صحيحه الى مبايعة عبد اللّه بن عمر الى يزيد بن معاوية ابان ما كان من موقعة الحرة التي استحر فيها قتل الصلحا والابريا بسيوف جند الشام الذين خربوا البلاد واكثروا فيها الفساد.
وهذا الموقف منه لا يفسر الا على اساس التقية في غير موردها، اما ما اورده مسلم عنه بعد اشارته تلك من حديث: ((من خلع يدا من طاعة لقي اللّه يوم القيامة لا حجة له)) ((1258)).
فهو مع حمله على الصحة لا يبرر مبايعة الظالمين بحال من الاحوال، لان المراد من الطاعة انما هي طاعة من امر اللّه تعالى ورسوله بطاعتهم، وليس المراد منها طاعة يزيد وامثاله، حتى وان كان المراد من الخلع المذكور بعد عقد البيعة، اذ المعروف عن اهل المدينة انهم نقموا على ابي جعفر المنصور ظلمه وطغيانه مع ما له من بيعة في اعناقهم سلفا، ولهذا خرجوا مع محمد النفس الزكية بعدما افتاهم مالك ابن انس بان بيعتهم له كانت تقية بضغط الاكراه، وليس على مكره يمين((1259)).
وقد اكد صلاته تقية خلف الفاسقين ابن ابي شيبة فيما رواه من طريق قيس بن يونس، عن الاوزاعي،عن عمير بن هاني قال: ((شهدت ابن عمر والحجاج محاصر ابن الزبير، فكان منزل ابن عمر بينهما، فكان ربما حضر الصلاة مع هؤلاء، وربما حضر الصلاة مع هؤلاء((1260)).
وفي صحيح البخاري: ان عبد اللّه بن عمر كان يصلي خلف الحجاج بن يوسف الثقفي، وكذلك انس بن مالك، وكان الحجاج فاسقا ظالما))((1261)).
سأكتفى بهذا لأنى مللت من التعليق..
أما عن الفتاوى، فهى مصيبة كبرى.. فالباب الموارب لا يمكن إحكامه.. وصلنا من الكذب للسرقة والغش والخداع
السؤال: هل يجوز الكذب على المبدع أو مروج الضلال في مقام الاحتجاج عليه ، إذا كان الكذب يدحض حجته ، ويبطل دعاويه الباطلة ؟
الفتوى: إذا توقف رد باطله عليه ، جاز
السؤال: هل السرقة من الكافر الحربي ، أو الغش له في المعاملة ، أو غيرها جائز ، أم أن حرمة ذلك مطلقة ؟
الفتوى: نعم لا حرمة معهم في ما ذكر ، والله العالم
المصدر
http://arabic.al-khoei.org/falea.htm الأسئلة رقم 6، 7
إن كان لديك أى تصويب لفهمى فأرحب به بكل سرور (f)
[CENTER]_____________________________[/CENTER]
معذرة للمحترم "المعتزل" على التأخير، أخذنى الحديث مع خالد (f)
اقتباس:في البداية اود ان انوه الى انه لا معصوم في الاسلام الا النبي محمد عليه الصلاة والسلام ... و أقوال العلماء على الرغم من عظم شأنهم هو ليس بجبر ما لم يقرن بدليل....
لطالما بدأت بهذه الجملة، فأنت معنا فى نفس الخندق ولست مخاطباً بهذا الموضوع أصلاً :)
أعدت القراءة منتبها لما لونته بالأحمر كما طلبت منى.. ولا أختلف معك فيما وصلت له، بل أختلف معك فيما فهمته فى جزئية ما..
دعنى أوضح لك.. (f)
اقتباس:ما رأيك عزيزي؟؟؟
الطبري هنا لا يفسر من عنده وانما يذكر اقوال من قبله، و هذه عين الامانة ...فهو يذكر عن فلان و عن فلان ثم يفسر الاية كما فهمها (اللون الاحمر) .
بل انه حتى ينفي النسخ بقوله (لا معنى له) ...اين الدليل؟؟ الدليل هو حديث اسماء!!!
نلاحظ اذا انه ما من سبب نزول متصل بسند صحيح الى منتهاه ، الا حديث ام اسماء و هذه تؤيد وجهة النظر التي اشارك الاخ العميد فيها ..
الطبرى ليس من القائلين بالنسخ فعلاً، لكنه يرى الآية (حالة خاصة)
أنظر لما كتبته - أعنى نفسى - فى مداخلتى السابقة ثم تعال نحتكم سوياً..
اقتباس:- ومنهم من قال أن المقصودين فى الممتحنة هم الأقارب (حالة خاصة، ويبدو أن الطبرى يميل لهذا الرأى)
فأنا لم أقل أن الطبرى نادى بنسخ الآية لفظاً فهو رفض نسخها صراحة.. ولكنه جعلها غير عاملة بوسيلة أخرى.. تعال وأنظر معى هذا الجزء الأخير الذى لونته بالأحمر لنقرأ بتؤدة..
اقتباس:وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْل مَنْ قَالَ : عُنِيَ بِذَلِكَ : لَا يَنْهَاكُمْ اللَّه عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّين , مِنْ جَمِيع أَصْنَاف الْمِلَل وَالْأَدْيَان أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتَصِلُوهُمْ , وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ , إِنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَمَّ بِقَوْلِهِ { الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّين وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَاركُمْ } جَمِيع مَنْ كَانَ ذَلِكَ صِفَته , فَلَمْ يُخَصِّص بِهِ بَعْضًا دُون بَعْض , وَلَا مَعْنَى لِقَوْلِ مَنْ قَالَ : ذَلِكَ مَنْسُوخ , لِأَنَّ بِرّ الْمُؤْمِن مِنْ أَهْل الْحَرْب مِمَّنْ بَيْنه وَبَيْنه قَرَابَة نَسَب , أَوْ مِمَّنْ لَا قَرَابَة بَيْنه وَبَيْنه وَلَا نَسَب غَيْر مُحَرَّم وَلَا مَنْهِيّ عَنْهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ دَلَالَة لَهُ , أَوْ لِأَهْلِ الْحَرْب عَلَى عَوْرَة لِأَهْلِ الْإِسْلَام , أَوْ تَقْوِيَة لَهُمْ بِكُرَاعٍ أَوْ سِلَاح .
قَدْ بَيَّنَ صِحَّة مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ , الْخَبَر الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ اِبْن الزُّبَيْر فِي قِصَّة أَسْمَاء وَأُمّهَا .
إذن، فهو رأى أن مجال الآية فى سورة الممتحنة، هى حالة خاصة بالأقارب.
اقتباس:فلماذا تريد ان تجبرنا على الاخذ بقول قتادة و مجاهد (رحمهم الله ) و نترك الصحيح الواضح بين ايدينا؟؟؟؟؟؟
يا عزيزى يا رعاك الله، أنا لا أجبرك أن تأخذ حتى برأى أحد حتى الطبرى نفسه، فهو بشر يخطئ ويصيب..
مبحث تدخلى، إن تابعته منذ البداية، إنى رافض أن يمسخ المسلم عقله وقلبه ويتبع من قالوا (قال الله، قال الرسول) بدون تبين وإدراك ووعى.. فوجدنا من يقول "حتى لو تعارض مع العقل أو الشعور"!!
لننتقل لما ذكرته بخصوص الإمام القرطبى..
صدقاً لم أراك أضفت جديداً على ما ذكرناه مسبقاً.. فأين المشكلة؟
الأكثرية رأت أنها محكمة فردت الأمر أنها للأقارب أيضاً (حالة خاصة)
لست أكترث كثيراً بالمسميات، تظل الآية غير معمول بها إلا فى الأقارب ولا تصلح للتمثيل العام الذى فرضه الزميل العميد طبقاً لقول القرطبى نفسه.. لنكررها مرة ثالثة لأنها أعجبتنى جدا :)
اقتباس:اِسْتَدَلَّ بِهِ بَعْض مَنْ تُعْقَد عَلَيْهِ الْخَنَاصِر عَلَى وُجُوب نَفَقَة الِابْن الْمُسْلِم عَلَى أَبِيهِ الْكَافِر . وَهَذِهِ وَهْلَة عَظِيمَة , إِذْ الْإِذْن فِي الشَّيْء أَوْ تَرْك النَّهْي عَنْهُ لَا يَدُلّ عَلَى وُجُوبه , وَإِنَّمَا يُعْطِيك الْإِبَاحَة خَاصَّة
لاحظ موضوع القرابة.. ابن وأبيه..
ولا يعتبر إنفاقه على أبيه أمراً واجبا لطالما كان كافراً ( هذا هو البر المقصود فى الممتحنة) بل هى رخصة بالإباحة، يمكنه العمل بها أم لا، فهذا شأنه..
نأتى لتفسير الكشاف.. سأضع تعليقى بين الأقواس بلون مختلف حتى يمكن تمييزه
[QUOTE]لا ينهاكم الله عن الَّذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم مِّن دياركم أن تبرّوهم وتقسطوا إليهم إنَّ الله يحب المقسطين. إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون." "أن تبرّوهم" بدل من الذين لم يقاتلوكم. وكذلك "أن تولوهم" من الذين قاتلوكم: والمعنى: لا ينهاكم عن مبرّة هؤلاء، وإنما ينهاكم عن تولي هؤلاء. وهذا أيضاً رحمة لهم لتشدّدهم وجدّهم في العداوة متقدمة لرحمته بتيسير إسلام قومهم، فعلاً لم أرى جديداً؟
أنظر ما قمت بتلخيصة سلفاً:
[quote] Mirage Guardian كتب/كتبت
وخلاصة ما نراه فى كل الرؤى هو ما يلى:
* هناك آيات تتعارض مع فحوى المذكور فى سورة الممتحنة - والتى أتانا بها الزميل العميد - مذكورة فى القرآن فى سورة التوبة (هناك من يسميها سورة "براءة" وبها آية شهيرة تسمى فى كتب المفسرين "آية السيف")
* أوقع هذا التعارض المسلمين فى حيرة بخصوص سورة الممتحنة، فاختلفوا فى عدة أقوال لمحاولة فك هذا التعارض بين الآيتين.
* من يعترفون بعقيدة بالناسخ والمنسوخ (مثل معظم اهل السنة والكتاب ومنهم الزميل العميد على سبيل المثال)، وجدوا التعارض محلولاً بالقول بأنها منسوخة.
* من لا يؤمنون بعقيدة الناسخ والمنسوخ (مثل القلة الباقية من المسلمين الآن ومنهم الزميل "الصفى" على سبيل المثال) حاول رد التعارض [U]بجعل الموجود فى سورة الممتحنة حالة خاصة والعبرة بما جاء فى التوبة (بمعنى أن النتيجة واحدة)..
- فمنهم من قال بأن المقصودين فى الممتحنة هم أهل مكه أو غير المهاجرين(حالة خاصة)..
- ومنهم من قال أن المقصودين فى الممتحنة هم الأقارب (حالة خاصة، ويبدو أن الطبرى يميل لهذا الرأى)
- ومنهم من قال إن المقصودين فى الممتحنة هم من قامت بينهم معاهدات مع الرسول ذاته ولم ينقضوها (حالة خاصة)
- ومنهم من قال إن المقصودين فى الممتحنة هم النساء والأطفال من غير المقاتلين (حالة خاصة)
* القرطبى يعترض على أن الحالات الخاصة يؤخذ بها فى الأحكام (أى أنه نفس إعتراضنا على العميد :) ) ويصفها بأنها وهلة عظيمة :yes:
دعونى أعيد إقتباس هذا الجزء فلقد أعجبنى بصراحة[QUOTE]وَهَذِهِ وَهْلَة عَظِيمَة , إِذْ الْإِذْن فِي الشَّيْء أَوْ تَرْك النَّهْي عَنْهُ لَا يَدُلّ عَلَى وُجُوبه , وَإِنَّمَا يُعْطِيك الْإِبَاحَة خَاصَّة
أى أنه رغم إختلاف الأقوال، إلا أن المتفق عليه بينها أن العبرة بسورة التوبة، وأما الممتحنة - التى ذكرها العميد - فلا محل لها من التطبيق فى حياه المسلم الأصولى.
وهو ما أسميناه - فى كل أحواله - بدون تمطيطات وإختلاق أعذار.. آية منسوخة.
شكراً لحوارك الهادئ.. (f)
تحياتى ومودتى