كان سؤالي واضحا بخصوص المثال
السؤال هو :
هل هذا يغير من كلامي أنا شيء؟ وهل أنت كاذبا؟
ولكنك لم تجب.. بل بدأت في الاستطراد.. دعني أقول لك شيئا.. الاستطراد في حوار لا يستحق الاستطراد يضعف من الحجة
سؤالي بسيط وواضح المعالم وغرضه بسيط جدا
هل من نقلوا عني.. غيروا شيئا مما أريد أن أقوله؟
هل أقحموا صفاتا ليست موجودة فيما قلته أنا؟
ولكنك ذهبت مذهبا آخر وبدأت بعبارة
اقتباس:الافتراض شيئ والواقع شيئ ثاني.
وبعدها قلت عبارة غريبة جدا :
اقتباس: وما الذي يدريك انه لن يأتي من سيفهم كلامك على انك تتحدث عن شاب جميل الملامح
ما هذا الذي تتحدث عنه في الأساس؟
اننا نتحدث عن أمانة في النقل.. ولسنا نتحدث عن عقول غبية
اقتباس: ثم سيأتي غيره وينقل الكلام عن المخبر بانك كنت تتحدث عن شاب في غاية الجمال. ثم سيأتي غيره ويضيف بعض البهارات على ما سمع ويقول ان هذا الشاب كان يقود سيارة مرسيدس. وبهذه الطريقة ستنحرف القصة عن مسارها الصحيح، وتتلخبط، وتضيع القصة الاصلية.
يقول الرسول عليه الصلاة والسلام: أرأيت الشمس؟ فاشهد على مثلها
التحريف في القصص هو شهادة زور.. ولذلك قام علم الجرح والتعديل.. لذلك قام علم مصطلح الحديث نفسه
ان الشروط التي وضعها الامام البخاري لقبول الأحاديث هي شروط تعجيزية بالفعل.. لا يمكن أن تتخيل في ظلها أن يصل إلينا حديث واحد.. ومع ذلك حدث ووصل.. وهذا معناه أنها بالفعل تجاوزت كل اختبارات الصحة المطلوبة
لا أقول أن صحيح البخاري قرآنا يتلى.. ولا يجوز لمسلم أن يقول هذا.. بل هو في النهاية اجتهاد امام.. يصيب ويخطئ
ولتمييز الخبيث من الطيب.. قام علم مصطلح الحديث
وأنت ترفض أي شيء لمجرد أنه لا يعقل.. أو أنك لا تصدقه.. وبذلك فأنت تبخث حقوق أناس كثيرين أفنوا عمرهم لخدمة الدين
دع ذلك للفقهاء يا عزيزي.. فهم لديهم القدرة على التحاور والفهم.. هم يعيشون حروف القرآن تجري في دمائهم.. فهم الأقدر على فهم الأحاديث وتمييز المعلوم منها وان صح سنده..
لو سألتك ما هي دراستك.. وكم متن تحفظ.. وتحفظ كم من القرآن.. وكم حديث تحفظه.. وغيرها من الأسئلة.. ستعرف تماما أنك لا يجوز لك أبدا أن تكفر بشيئ بكل هذه السهولة
لو وجدت امام معتبر من الأمة له من الحجج مي يريح بالك.. قلا يلومك أحد.. ولكن أن تجتهد أنت.. ثم تصدق نتيجة اجتهادك وأنت لست على العلم الكاف.. فتلك مصيبة
عزيزي ان الفهم في القلب.. وليس في العقل.. العقل يدرك ويوازن.. أما البصمة بالاقتناع فلا تأتي إلا بالقلب.. والقلب هذا بين يدي الرحمن فقط.. حينما ينيره الله.. ستندم كثير على كل لحظة آثرت فيها ألا تصدق لمجرد أنك لم تفهم
أنصحك نصيحة لوجه الله.. فلتأخذ المنهج الوسطي في التعامل.. ولا تقف على ما ليس لك به علم.. واهتم بعلاقتك بربك بأكثر ما تهتم بمخالفة ما اتفق عليه علماء المسلمين..
أنصحك بقراءة كتاب "كيف نتعامل مع السنة النبوية" للدكتور يوسف القرضاوي.. ففيه ما سيرضيك.. وفيه أيضا ما سيعلمك
هدانا الله وإياكم إلى سواء السبيل