كتب أوريجانوس:
اقتباس:شيطان: من مادة "شَطَنَ" أي شذَّ وابتعد.
ويقال: "شطنت داره" أي بعدت إلى مكان منعزل.
ويقال: "بئر شطون" أي بعيدة القعر.
إبليس: لفظة إبليس، تعني "الضد/الخصم" وهي لفظة اعجمية وافق القرآن ما سبقة من ديانات في إستخدامها.
إبليس فى العهد القديم، والذي يقدم لنا أكثر تفاصيل عنه، هو "كروب ساقط". ( الكروب ( مفرد كاروبيم ) رتبة عالية من رتب الملائكة، مهمتها التسبيح أمام عرش الله. )
إسم هذا الملاك، والذي كان قائد طغمات ( جمع "طغمة" ) من رؤساء الروساء للملائكة، هو: "هيوسفورس" وهي لفظة يونانية تعني: "زهرة بنت الصبح" ( من أين أتيت بـ"سنطائيل" هذا يا أخ أبانوب ؟ )
يا أخ أوريجانوس مرحباً بك .. كيف عدت من القبر ؟ أذكر لنا الطريقة لعلها تُفيدنا فى وقت زنقة .
الإسم "سطانائيل" وهو من مقطعين :
1- سطان = شيطان = كلمة من أصل عبرى معناها الخصم أو المقاوم .
2- ئيل = الله .
فيكون معنى سطانائيل = المقاوم أو الخصم لله .
وللشيطان عدة أسماء .. منها :
* الشيطان، ومعناه خصم أو المقاوم (أي 1: 6 و1أي 21: 1 ومت 4: 10 ولو10: 18). ووردت 54 مرة فى الكتاب المقدس منها 14 مرة فى سفر أيوب
وإبليس، ولم يرد إلا بصيغة المفرد، ومعناه قاذف ومجرِّب والمشتكي والواشى (مت 4) وهى من أصل يونانى ووردت 35 مرة فى العهد الجديد .
والشرير (مت 6: 13)
وأبوليون، باليونانية ومعناه هلاك أي المهلك،
وأبدون بالعبرية بنفس المعنى (رؤ 9: 11)
وبعلزبول وهو في الأصل اسم إله عقرون أعظم آلهة الفلسطينيين (2مل 1: 2 ومت 12: 24)
وبليعال (2كو 6: 15)
و ملاك الهاوية (رؤ 9: 11)
ورئيس هذا العالم (يو 12: 31)
ورئيس سلطان الهواء (أف 2:2)
وأسد زائر (1بط 5: 8)
والذي من البدء يخطئ (1يو 3: 8)
والمشتكي (رؤ 12:
وقتّال الناس، وكذاب (يو 8: 44)
والحية (2كو 11: 3)
والحية القديمة (رؤ 12: 9)
والتنين العظيم (رؤ 12: 3، 9)
وإله هذا العالم (2كو 4:4)
والذي له سلطان الموت (عب 2: 14).
غير أن الشيطان وإبليس أشهرها جميعاً، وقد دُعي بهما في الكتاب نحو تسعين مرة.
أما كلمة شيطان فهي عبرية بصيغة اسم الفاعل، مشتقة من الفعل شطن بمعنى كَمَنَ أو ناقض أو خاصم أو قاوم، فيكون معناها خصماً أو مضاداً. وقد جاءت بالنكرة بهذا المعنى في القول «أقام الرب لسليمان خصماً» (وفي العبرية شيطاناً) (1مل 11: 14)
وقد ورد الفعل في الكتاب المقدس بلفظه فقيل «أراني يهوشع الكاهن العظيم قائماً قدام ملاك الرب، والشيطان (الخصم) قائم عن يمينه ليقاومه» (وفي العبرية: ليشطنه) (زك 3: ا، 3).
ودعا المسيح مرة بطرس «شيطاناً» لأنه وافق مشورة الشيطان وقدمها للمسيح لصالح أهداف الشيطان. وهذا هو المثال الوحيد لاستعمال هذه الكلمة في العهد الجديد لغير رئيس الملائكة الساقطين.
وأما كلمة «إبليس» فهي يونانية معربة أصلها «ديابولوس» ومعناها قاذفٌ أو مشتكٍ، وهي أكثر استعمالاً من كلمة شيطان في العهد الجديد. وقد استُعلمتا معاً في جملة واحدة، فقيل «طُرح التنين، الحية القديمة، المدعو إبليس والشيطان» (رؤ 12: 9). ويراد بها في العهد الجديد العدو الكبير لله وللمسيح ولملكوته وشعبه ولكل الحق، المملوء من الكذب والخبث، الطاغي إلى الشر (مت 4: 1-11 ولو 4: 1 ويو 8: 44 وأع 13: 10 وأف 6: 11 و1بط 5: 8 و1يو 3: 8 ورؤ 12: 9).
وللشيطان تخصصات فى العمل :
1-أرواح شريرة (لوقا 7: 21).
2-أرواح نجسة (متى 10: 1).
3-روح كذب (1ملوك 22: 23).
4-أرواح مضلة (1 تيموثاوس 4: 1) (1 يوحنا 4: 6).
5-روح أخرس (مرقس 9: 17).
6-روح ضعف (لوقا 13: 11).
7-روح عرافة (أعمال 16: 16).
8-جان (لاويين 19: 31).
9-روح غي (إشعياء 19: 14).
10-روح رديء (1 صموئيل15- 16: 17).
11-روح فشل (2 تيموثاوس 1: 7).
الكتاب المقدس يؤكد لنا أن الشيطان شخصية حقيقية لأنه:
-يتكلم (لوقا 4: 3)
-ويفكر (2 كورنثوس 2: 11)
-ويعلم (رؤيا 12: 12)
-ويتكبر (1تيموثاوس 3: 6)
-ويغربل (لوقا 22: 31)
-ويقاوم (يهوذا 9)
-ويمكر (2 كورنثوس 11: 3)
-ويريد (2 تيموثاوس 2: 26)
-ويغضب (رؤيا 12: 12)
-ويلقي في السجن (رؤيا 2: 10)
ملاك التسبيح :
لقد صنع الله التسبيح خصيصاً بنفسه ولنفسه وسلمه لشعبه للكنيسة إكراماً له ، فقد أعطى لنا بحكم صادر من المحكمة العليا لنجر حكم مكتوب على إبليس من الله ( مز 149 : 9 ) وقد جرى هذا الحكم في يوم ما لا نعرفه .
لقد صنع الله في يوم ( لوسيفار ) هذا الملاك الملآن من الحكمة أنظر ما هو الذي وضعه الله حسب ما جاء في حزقيال ( 28 ) تأمل في من أتى هذا الوصف الجميل { خاتم الكمال – ملآن حكمة – كامل الجمال – كل حجر كريم ستارته – عقيق أحمر ياقوت أصفر عقيق أبيض – زبرجد – جزع – يشب – ياقوت أزرق – بهرمان – زمرد – ذهب – ترصيع الفصوص [ صنع الدفوف النايات ]... }.
كأن الله حينما أراد أن يخلق الملاك لوسيفار أبدع فيه بما في الله نفسه ليشبع قلبه أي قلب الله نفسه بما فيه ، فكانت أعضاء لوسيفار أوتار موسيقية كلما تحرك أبدع لحناً جميلاً جذاباً، كما أنه هو الوحيد الكروب المنبسط المظلل.. حز 28 : 14 ، 16 وهو الذي يتمشى بين حجارة النار.
سقوط الملاك الشيطان :
كل هذا ملأ لوسيفار ظلماً كبرياء فظن أنه يستطيع أن يجلس على كرسي مثل الله ، هذا ليس إلا أنه الوحيد الذي يدخل على حضرة الله ويخرج دون الملائكة الأخرى فعرض أمر الكرسي على ثلث من الملائكة التي لا تنظر وجه الله فقبلت الفكرة فكان مصيرهم مصيرُه هو أيضاً (ذنبه يجر ثلث نجوم السماء فطرحها إلى الأرض و التنين وقف أمام المرأة العتيدة أن تلد حتى يبتلع ولدها متى ولدت... رؤ 12 : 4 ) ، (لأنه إن كان الله لم يشفق على ملائكة قد أخطئوا بل في سلاسل الظلام طرحهم في جهنم و سلمهم محروسين للقضاء... 2بط 2 : 4 ) فأسقطه الرب هو وجنوده وملائكته نتيجة كبريائه ( أهبط إلى الهاوية فخرك رنة أعوادك تحتك تفرش الرمة و غطاؤك الدود..أش 14 : 11) .
نلاحظ في بداية أول عدد في سفر التكوين في البدء خلق الله السموات والأرض ، وهنا تم هبوط لوسيفار للأرض مخرباً إياها ثم خلق الله الإنسان لتأتي لذته منه ( فرحة في مسكونة أرضه و لذاتي مع بني آدم ...أم 8 : 31) ليأتي التسبيح المُمجد من الإنسان الترابي عوضاً عن لوسيفار الروحي وجنوده .
وبالتالي لوسيفار أصبح لا يريد أن يُقدم التسبيح لله انتقاما منه لأنه أسقطه من مكانته العظمى التي كان يتمتع بها في السماء أمام حجارة النار، فيجاهد محارباً الإنسان ليسقطه في الخطيئة لكي لا يقدم هو أيضاً التسبيح لله .
سقوط الإنسان :
نرى ذلك بوضوح في سفر التكوين الإصحاح الثاني حينما سقط الإنسان في معصية الله بإغوائه من إبليس الحية القديمة .
العلاج الإلهي لفشل الإنسان في تحقيق الهدف :
لقد أعاد الله إليه أولاً آلة العود والناي في الإنسان من خلال توبال بن لامك ( تك 4 : 19، 20 ) ، ثم أسس لنفسه شعب خاص من خلاله يرد التسبيح المُميز المختلف، وهذا من ليئة المكروهة فحبلت وولدت أولاً رأوبين أي الله رأى ثم شمعون وتعني أيضاً أن الرب سمع ثم لاوي أي أن الرب أقترن الذي منه أتى نسل الكهنوت وأخيراً وهو ( يهوذا ) أي أحمد الرب ومن هنا أسس الرب شعب يحمده ويباركه ويعظمه.
( فقال لي واحد من الشيوخ لا تبك هوذا قد غلب الأسد الذي من سبط يهوذا اصل داود ليفتح السفر و يفك ختومه السبعة... رؤ 5 : 5 ) ومن هذا العدد نرى أن الله أعاد الإنسان الساقط بموته على الصليب ليعيد له التسبيح.