SHAM
فخر الصناعة الوطنية السورية
قد يعتقد بعضكم أنني أمزح ولكنها الحقيقة التي لا مناص منها . إن الماركة أعلاه هي ماركة سيارة شام (SHAM) إنتاج مصنع سيامكو وهو مصنع لتجميع السيارات الإيرانية أقيم على الأراضي السورية ولمن لا يعرف SHAM فهي إصدار بأثر رجعي ومواصفات أقل لسيارة سمند الإيرانية المنتجة في مصانع إيران خودرو .
لا أعرف إذا ما كان لدى الدولة في سوريا خبراء لغة إنكليزية أو أحداً قد تعامل مع اللغة الإنكليزية من قبل حتى يفطن أن كلمة SHAM توحي بمعنى غير جميل حتى ولو كتبناها بأحرف كبيرة ...
ولطالما سأل المواطن في سوريا نفسه ، ما هذا الإصرار الحكومي الممنهج على انتقاء أسماء أو ألوان أو أشكال (فيما يتعلق بكل شيء) لا تحمل أدنى معاني الذوق والجمال وعلى كل حال هذه قصة لوحدها قد أتكلم عنها يوماً ما (إذا ما بقيت على قيد الحياة) ...
وإذا كان الاسم لم ينتقى بعناية فكيف بالسيارة هل ستكون صناعتها أفضل ، أو لنكن صريحين ... هل سيكون تجميعها أنجح ... ؟
لن أدخل في التفاصيل التقنية لهذه السيارة "الناجحة" بكل المقاييس فهو ليس موضوعي ...
لكن لطالما تسألت ، بعدما أصبح لدينا صناعة وطنية وأصبح لدينا SHAM فخر هذه الصناعة الوطنية ، لماذا المسؤولون في سوريا لا يركبونها ولا يستخدمونها ويصرون على السيارات التي تنتجها الرأسمالية الغربية المتحالفة مع قوى الرجعية العربية مثل الأودي واللكزس والمرسيدس والبي أم دبليو ... إلخ .
لماذا يصر مسؤولونا في سوريا على استعمال سيارات أجنبية يكلف الدولة شراؤها قطعاً أجنبياً ولا يركبون SHAM فخر الصناعة الوطنية ، والتي لا تكلف "الوطن" سوى القطع المحلي وهي بالقطع أرخص من الأودي واللكزس ...؟!
أليست SHAM فخر الصناعة الوطنية السورية ..؟!!
أليست الطليعة الثورية القائدة للجماهير المنبثقة عنها والملتحمة عضوياً معها والمعبرة عن آمالها وطموحاتها هي طليعة وطنية وتمارس الوطنية مع الجماهير والوطن كفعل حب (كما يمارس العاشق الجنس مع معشوقته أو عاهرة لا فرق) أناء الليل والنهار ...؟
فلماذا لا تركب هذه الطليعة "مكعب" (فعل الطليعة مرفوعاً للقوة ثلاثة "الثورية والوطنية والاشتراكية") سيارات إلا من إنتاج دول إمبريالية أجنبية رأسمالية (أي الجذر المكعب للفعل الثوري الوطني الاشتراكي) ... ؟
سؤال لطالما حيرني ....
لماذا لا يركبون مثلما يتكلمون ، أو على الأقل لماذا لا يتكلمون مثلما يركبون ... ؟!!
فلقد أصبح لدينا SHAM فخر الصناعة الوطنية السورية ... لماذا لا يلتفت لها أحد من المسؤولين الطليعيين مرفوعين للقوة "تكعيب" هل هم أعلى مستوى من أن "يركبوها" مثل ما ركبوا كل شيء غيرها ...؟
سؤال لم أستطع الإجابة عليه ، وأعتقد أن عقلي قاصر عن الإجابة في هذه المرحلة مهما استخدمت من معادلات رياضية ...