سلاماتي للأخ الزعيم وللجميع،
اقتباس: الزعيم رقم صفر كتب/كتبت
و الان المهم
ان رباط المحبه و السلام يحتاج الى قوه تحميه و تدافع عنه ضد من يعادون المحبه و السلام
و هنا تجد الامه الروحيه نفسها مجبره على استخدام القوه حماية للسلام و المحبه
و بهذا يصبح استخدام القوه وسيله لحماية السلام امرا مبررا و منطقيا
هنا بالتحديد مربط الفرس يا أخي!
فالأمة الروحية لها قواعدها الروحية للمحبة والسلام والرباط والإخاء مع كل شعوب الأرض. وللتوضيح دعني أعطي بعض التفاصيل:
يقسم الكتاب المقدس الكيانات البشرية إلى قسمين:
1 – خدام الله
2 – العالم
والواقع لا يوجد قسم ثالث!
1 – خدام الله: هم الذين يمارسون العبادة النقية الحقة الواحدة.
2 – العالم: يمكن أن يعطي عدة معاني. فيمكن أن يعني الوجود. ويمكن أن يعني البشر حولنا. ويمكن أن يعني
الكيان أو الأنظمة الشريرة الموجودة على الأرض. كما أنه يمكن أن يعطي معاني أخرى أيضاً.
دعنا نتوسع قليلاً في هذا المفهوم! فمثلاً عندما صلى يسوع المسيح إلى خالقه السماوي قائلاً عن أتباعه: "ليسوا من
العالم" (يوحنا 17 : 15). و "الشرير" هنا هو الشيطان إبليس طبعاً. والتعبير هنا بكلمة "العالم" تختلف عن تعبيره الذي سبق عندما قال: "ولست انا بعد في العالم واما هؤلاء فهم في العالم" (يوحنا 17 : 11). فمن الواضح بأن كلمة "العالم" في العدد 11 تشير إلى "المجتمع البشري" وليس بالضرورة "عالم" الشيطان إبليس المنظم لنشر النزاعات والخدع والأكاذيب والقتل والإجرام و .. و .. الخ:
إذاً نلاحظ هنا بأن كل من يمارس القتل والإرهاب والكذب يجعل نفسه ابناً روحياً للشيطان إبليس وليس لله. وبالتالي يصبح جزءاً من هذا "العالم":
"انتم من اب هو ابليس وشهوات ابيكم تريدون ان تعملوا ذاك كان قتالا للناس من البدء ولم يثبت في الحق لانه ليس فيه حق متى تكلم بالكذب فانما يتكلم مما له لانه كذاب وابو الكذاب" – يوحنا 8 : 44.
http://st-takla.org/pub_newtest/43_john.html
ولذلك نجد انعزال خدام الله عن كونهم جزءاً من تشكيل هذا "العالم" الشرير يجعلهم عرضة لموقف معاكس ومعادي لـ "إله هذا العالم" (قارن 2كورنثوس 4 : 4) الأمر الذي سيؤدي إلى بغضهم وشن الهجوم عليهم:
"انا قد اعطيتهم كلامك والعالم ابغضهم لانهم
ليسوا من العالم كما اني انا لست من العالم" – يوحنا 17 : 14.
"ايها الاب البار
ان العالم لم يعرفك اما انا فعرفتك وهؤلاء عرفوا انك انت ارسلتني" – يوحنا 17 : 25.
إذاً نلاحظ هنا بأنه حتى يسوع المسيح ذاته أيضاً رفض أن يكون من تشكيلة هذا "العالم" الذي يشرف عليه ويوجهه الشيطان إبليس. وهذا طبعاً أدى إلى قتله من قِبَل "إله هذا الدهر (العالم)".
لكن يسوع المسيح أعطى الإيضاحات ليجعل الفارق صارخاً بين ما يسمى بـ "عالم" الشيطان إبليس وبين أتباعه. فقد أعطى القاعدة الرئيسية لتمييز أتباعه عن كيان هذا العالم:
"بهذا يعرف الجميع انكم تلاميذي ان كان لكم
حب بعض لبعض" – يوحنا 3 : 35.
"7: 17 هكذا كل شجرة جيدة تصنع اثمارا جيدة واما الشجرة الردية فتصنع اثمارا ردية
7: 18 لا تقدر شجرة جيدة ان تصنع اثمارا ردية ولا شجرة ردية ان تصنع اثمارا جيدة
7: 19 كل شجرة لا تصنع ثمرا جيدا تقطع وتلقى في النار
7: 20 فاذا
من ثمارهم تعرفونهم" – متى 7 : 17 – 20.
http://st-takla.org/pub_newtest/40_matt.html
بالمقابل نجد بأن "العالم" وكل من يشكل جزءاً منه ينتج ثماراً مختلفة كلياً:
"2: 15 لا تحبوا
العالم فليست فيه محبة الاب
2: 16 لان
كل ما في العالم شهوة الجسد وشهوة العيون وتعظم المعيشة ليس من الاب بل من العالم
2: 17
والعالم يمضي وشهوته واما الذي يصنع مشيئة الله فيثبت الى الابد" – 1يوحنا 2 : 15 – 17.
http://st-takla.org/pub_newtest/62_joh1.html
كما وأن الرسول بولس يظهر لنا التفاوت الفظيع بين ثمار هذين المجتمعين:
- هنا يصف الثمار التي ينتجها عالم الشيطان إبليس:
"5: 19 واعمال الجسد ظاهرة التي هي زنى عهارة نجاسة دعارة
5: 20 عبادة الاوثان سحر عداوة خصام غيرة سخط تحزب شقاق بدعة
5: 21 حسد قتل سكر بطر وامثال هذه التي اسبق فاقول لكم عنها كما سبقت فقلت ايضا ان الذين يفعلون مثل هذه لا يرثون ملكوت الله" – غلاطية 5 : 19 – 21.
- بينما نجده يصف هنا التفاوت مع ثمار أتباع ومؤيدي "ملكوت الله":
"5: 22 واما ثمر الروح فهو محبة فرح سلام طول اناة لطف صلاح ايمان
5: 23 وداعة تعفف ضد امثال هذه ليس ناموس" – غلاطية 5 : 22 و 23.
http://st-takla.org/pub_newtest/48_galat.html
والآن نعود إلى كلماتك: " ان رباط المحبه و السلام يحتاج الى قوه تحميه و تدافع عنه ضد من يعادون المحبه و السلام". فكيف يمكن فعل ذلك؟
حسناً، فالجواب ليس صعباً!
فالأمة الروحية الجديدة لا أرض ولا حدود لها. ولا تنتمي إلى قومية أو لون أو جنس. إنها منتشرة في كل بقاع الأرض. ومهمتها ترويج مصالح ملكوت الله (الروحية) وليس الإستيلاء على الأراضي أو الكيانات البشرية من أجل تشكيل دول أو إمبراطوريات. إنها أمة روحية منعزلة عن دول وأنظمة العالم الموجودة هنا بسماح إلهي. إنهم يغزون القلوب التي تبحث بإخلاص وتواضع عن الإله الحقيقي ليصيروا جزءاً أو رعايا لها. وغزو الأراضي هو بعيد كل البعد عن أهدافهم. فإزالة سلطات هذا العالم تقع على عاتق ملكوته برئاسة يسوع المسيح مع الملائكة القديسين في وقت الله المعيّن. ولذلك ليست مهمة خدام الله تنظيف الأرض من شرورها. وليست مهمتهم أيضاً تكوين دول وأمم لتشكل جزءاً من هذا العالم. إنهم كيان روحي. أمة روحية ترتبط ببعضها برباط السلام والمحبة والأخوة. وفي حال احتاج بعض أفراد هذه الأمة الروحية للدفاع عن وجودهم أو حقوقهم، سيعملون كل ما في وسعهم للإبتعاد أو تجنب الخطر المحدق بحياتهم. انتبه لكلمة "تجنب" (وليس الرد بالمثل). فإذا فشلت وسائلهم القانونية من فعل ذلك، يكون الخيار الأفضل إما الإختباء أو الإبتعاد عن تلك المنطقة. ولا شك بأنه من الممكن في بعض الحالات أن يدفع البعض حياتهم كثمن. ومع ذلك، لا يجب على خدام الله أن يحملوا السلاح ليقابلوا طالبي حياتهم بالمثل:
" 10: 3 لاننا وان كنا نسلك في الجسد لسنا حسب الجسد نحارب
10: 4 اذ
اسلحة محاربتنا ليست جسدية بل قادرة بالله على هدم حصون" – 2 كورنثوس 10 : 3 و 4.
http://st-takla.org/pub_newtest/47_kor2.html
" 6: 11 البسوا سلاح الله الكامل لكي تقدروا ان تثبتوا ضد مكايد ابليس
6: 12 فان
مصارعتنا ليست مع دم ولحم في السماويات
6: 13 من اجل ذلك احملوا سلاح الله الكامل لكي تقدروا ان تقاوموا في اليوم الشرير وبعد ان تتمموا كل شيء ان تثبتوا
6: 14 فاثبتوا ممنطقين احقاءكم بالحق ولابسين درع البر
6: 15 وحاذين ارجلكم باستعداد انجيل السلام
6: 16 حاملين فوق الكل ترس الايمان الذي به تقدرون ان تطفئوا جميع سهام الشرير الملتهبة
6: 17 وخذوا خوذة الخلاص وسيف الروح الذي هو كلمة الله" – أفسس 6 : 11 – 17.
http://st-takla.org/pub_newtest/49_ephes.html
وكم هو جميل أن نتذكر ثانية هنا كلمات النبي إشعياء عن تحويل هذه الأمة الروحية أدوات حربها إلى أدوات لمنفعة وسلام البشر والمخلوقات حولها:
" فيقضي بين الامم و ينصف لشعوب كثيرين
فيطبعون سيوفهم سككا ورماحهم مناجل لا ترفع امة على امة سيفا ولا يتعلمون الحرب في ما بعد" – إشعياء 2 : 4.
http://st-takla.org/pub_oldtest/23_jesa.html
وهذا طبعاً ما كان قد قصده يسوع المسيح بأن خدامه لا يجب أن "يجاهدوا" (بالسلاح الحرفي) لإنقاذه أو لإنقاذ أنفسهم:
"اجاب يسوع
مملكتي ليست من هذا العالم" – يوحنا 18 : 36.
http://st-takla.org/pub_newtest/43_john.html
إذاً فليست مسؤوليتهم هم أن يجاهدوا من أجل الدفاع الجسدي عن أنفسهم (كأمة)،
لئلا يصبحوا جزءاً من هذا "العالم". إنها مسؤولية إلههم يهوه الله. فإن سمح للبعض أن يموتوا، فهذه مشيئته. وإن أنقذهم فهم ملك له:
" لاننا ان عشنا فللرب نعيش وان متنا فللرب نموت فان عشنا وان متنا فللرب نحن" – رومية 14 : 8.
http://st-takla.org/pub_newtest/45_rom.html
إذاً على خدام الله أن يركزوا أنظارهم على ملكوت الله (حكومته السماوية المقبلة) عندما سيشرف على أحوال أرضنا هذه. ذاك الملكوت الذي سيزيل هذه الأنظمة أو الحكومات البشرية، ليترك المجال لهم للعيش بسلام أبدي ومحبة على أرض فردوسية إلى الأبد:
" وفي ايام هؤلاء الملوك يقيم اله السماوات مملكة لن تنقرض ابدا وملكها لا يترك لشعب اخر وتسحق وتفني كل هذه الممالك وهي تثبت الى الابد" – دانيال 2 : 44.
http://st-takla.org/pub_oldtest/27_dan.html