عزيزي نيوترال،
اقتباس:مؤقتا ـ يجب أن نتعايش مع أمثاله ونحد من تأثيرهم السلبي علي المجتمع
لا أعرف تحديداً ما هو مضمون التأثير السلبي الذي تتحدث عنه يا نيوترال.
فهناك من ناحية سخطك على الكهنة الذين يسيئون إلى كهنوتهم بارتكابهم تحرشات واعتداءات جنسية. الفاتيكان والبابا تحديدا حددوا برنامجا لمعالجة هذه المشكلة حتى وإن لم تعجب البعض. بالإضافة إلى أن الإعلام (أو السياسيين الذين يقفون وراء الإعلام) بالغوا كثيرا في حجم المشكلة. لذلك، من باب المصداقية، لا يجب أن نعمم أو أن نعدد لائحة من الأمور في شكل يجعل الأمر يبدو مأساة أكثر من واقعه الطبيعي.
ومن ناحية أخرى تتحدث عن برسوم المحرقي وهو إن لم أكن مخطئا مصريا لا علاقة له بالفاتيكان ولا بالبابا.
اقتباس:بالنسبة لموضوع الإيدز فسببه فيروس الإيدز وليس أي سبب أخلاقي ويمكن منع إنتشار المرض بالواقي الذكري وطبعا نياحته كان ضد هذا وبما أن هناك الكثير من أتباعه وبالذات في المناطق المتخلفة في أفريقيا فقد أدي ذلك لإنتشار المرض
الإيدز سببه فيروس الإيدز!!! جميل جدا. بل رائع!
وسبب فيروس الإيدز عزيزي نيوترال؟!
الفضاء؟!
أليس سبب تكوينه هو الجنس المفرط؟!
أليس سبب تكوينه وانتشاره هو تعدد العمليات الجنسية مع أفراد وأشخاص مختلفين؟!
أخبرني بالله عليك: لماذا لا يصيب الإيدز كل من "احترم الجنس" وعاش أخلاقيات الزواج ومارس الجنس بصورته الإنسانية الحقيقية؟!
فيروس الإيدز ينتقل بالجنس (والدم).
منع انتشار الإيدز والقضاء عليه يقوم في العودة إلى القوانين الإنسانية الطبيعية بشأن الجنس بكونه وسيلة لإنجاب الأطفال والتواصل الجسدي واللحمة بين الزوجين في إطار علاقة عائلية دائمة.
غير ذلك، لا يمكنه أن يقضي على الإيدز إنما يقوم بتغطية المشكلة في محاولة لتجنبها. وهيهات.
بعض "الحيادية" يا "نيوترال" في الحكم على الأمور تساعد كثيراً في إصدار حكم يميل أكثر للمنطق والواقع.
اقتباس:بالنسبة للإجهاض فسهل جدا إنك تعارض الإجهاض بكلمة لكن هل عندك القدرة علي تحمل مسؤلية الطفل الذي سيأتي للحياة وأمه نفسها لاتريده
قرار الإجهاض قرار شخصي يتعلق بالمرأة وهي وحدها من لها الحق في إتخاذ القرار بدون أي مؤثرات خارجية
لا يا صديقي، قرار الإجهاض يتعلق أيضا بشخص آخر هو الجنين الذي لا يملك أن يدافع عن نفسه ويحتاج إلى وقفة ضمير تضع النقاط فوق الحروف.
يمكنك أن تفعل بجسدك ما تشاء وأن تمارس الجنس كما ترغب، ولكن أن تنقل العدوى والأمراض إلى الآخرين فهذا يسمى تعدي على حرية الآخرين وعلى حقهم في الوجود.
النظام الإنساني جعل الجنس وسيلة لأمرين:
اللحمة والتواصل بين الرجل والمرأة وأيضا استمرار الجنس البشري. ولا يحق لأي إنسان أن يتصرف بخلاف هذا المبدأ الإنساني، وأنا هنا وأعلاه لا أتحدث عن مبادئ دينية أو كنسيّة بل مبادئ إنسانية (فالكنيسة لا تطالب إلا بما هو إنساني وواجب من ناحية اجتماعية إنسانية)
لا يحق لأي كان أن يتعامل مع الجنين البشري (الإنسان في مرحلة التكوين) بأنه مجرد "عقبة" أو "شوكة في الحلق". على المرأة التي تقرر أن تتصرف بجسدها ضد القوانين الإنسانية للجنس والزواج، أن تتحمل نتيجة فعالها. المحامي هو الذي يتولى أمر الدفاع عن غير القادرين على الدفاع عن أنفسهم.
الشرطة تفعل الأمر نفسه.
الجيش يفعل الأمر نفسه.
أبطل حق المحامي في الدفاع عن موكله
والشرطة في الدفاع عن المستضعفين
والجيش في حماية الضعفاء
ثم تعال وأبطل حق الكنيسة في الدفاع عن الأجنة ، ضحية الشهوة والابتذال الجنسي والإباحية المتحللة من كل روابط
اقتباس:طيب العالم الأن ملئ بملايين الأطفال المشردين - عملهم إيه نياحته
ومرة أخري يحشر نفسه ليه في موضوع زي كده
المشردين هم نتاج عدة ظروف مأساوية.
منها الكوارث الطبيعية وغير الطبيعية التي تؤدي إلى وفاة الوالدين
منها لجوء الوالدين إلى الحلول السهلة التي تخلو من كل مسؤولية باتخاذ قرار الطلاق وليذهب الأطفال إلى الجحيم (فهم عقبة)
منها إقدام القاصرين والمراهقين على ممارسة الجنس بعيدا عن كل روح مسؤولية فيتخلصون من "العقبة" إما بالرمي في سلال المهملات أو على أبواب الملاجئ.
الكنيسة تتحمل المسؤولية إزاء كل إنسان ومخلوق بشري مستضعف ففتحت عشرات ألوف دور الأيتام ودور الرعاية وفتحت باب التبني على مصراعيه.
قضية الحمل نتيجة اغتصاب هي فعلا قضية صعبة وتستحق النظر. هناك حلول كثيرة غير قتل الجنين منها تقديمه لملجأ أو للتبني.
اقتباس:أخر نوادري مع الكنيسة إني واقع في مشكلة مع الضرائب بخصوص ضرائب عام 2001 وعاملين عليه تقدير جزافي بأثر رجعي وبما أني لا أمتلك أي فواتير أو وصولات لتلك السنة فيجب علي أن أدفع ماقرروه أو أحاول أن أفبرك مصاريف وتفتق ذهن المحاسب عن الحصول علي وصل تبرع لكنيسة في تلك السنة ـ وطبعا ده عمره ماحصل ولاهيحصل ـ لأن التبرع يخصم من الضرائب وللحصول علي ذلك الوصل تم الإتفاق مع أب كاثوليكي فاضل لايفارق البار في مانهاتن للحصول علي وصل بذلك التبرع الوهمي طبعا بعد أن يأخذ حسنته
لا نقول بأن جميع الكهنة قديسين. وأنت سيد العارفين بذلك.
اقتباس:ياإبن العرب فعلا أنا ساعات بحس بسبب كثافة الدوجما المحيطة بالواحد حتي في أمريكا إنه ياإما إحنا ياإما أنتم ولامجال للإتفاق
عزيزي، أمريكا بلد في من التعددية الجنسية والعقائدية والدوغماتية والفكرية ألوان وألوان لا حصر لها ولا بداية ولا نهاية. يخطئ من يبني قراره وحكمه بناء على ما يراه في مكان محدد أو بناء على ما يصدر من جماعة محددة.
اقتباس:علي العموم الموضوع ليس موجه لشخص أي حد كاثوليكي لكن لشخص البابا نفسه وللرد علي الهستيريا التي صاحبت موته
عزيزي، بل يجب أن تفرح أن الناس واعون لدور البابا الراحل.
لقد تمتع قداسته بشجاعة فاقت الكثيرين (إن لم نقل كل) من سبقه. لقد فتح ملفات سوداء في تاريخ الكنيسة في محاولة للتخلص من أعباء هذه الملفات والمصالحة مع المتضررين منها.
فتح ملف محاكم التفتيش والحروب الصليبية.
وإن لم يكفِ ما صدر من الفاتيكان بهذا الشأن، فمن الصعب أن ترضي الجميع، لكن كل من يتمتع برؤية وحكم "حيادي" سيرى الخير الذي فعله قداسته.
المصالحة كانت شعار البابا. مصالحة مع الجميع دون تمييز.
اقتباس:مقلتليش بقي إيه رأيك في معجزة شفاءه لطفل مصاب باللوكيميا
لم أسمع بالقصة إلا منك. ولا تهمني في كثير أو قليل.
هناك من يرغبون في إعلان قداسته. أنا شخصيا أرى أن أعماله التي قام بها على الصعيد الكنسي والاجتماعي والإنساني ، أكثر من كافية لتضعه في منزلة كبار الشخصيات في التاريخ. أن يعلنوا قداسته من عدمها، هو أمر صانوي لا يخص إلا أبناء الكنيسة الكاثوليكية وحدهم دون غيرهم.
بينما أعماله المذكورة تتعلق بكل إنسان على وجه المعمورة.
تحياتي القلبية