أنوس والله ما قرأت مداخلتك سوى الآن, كنت ألملم حاجاتي وأرحل بعيدًا لأشهرٍ للكتابة في رسالتي؛ ولكن لا بأس من بعض البيانات التي تكشف الغبار عن أعينكم؛ وإن كنت أظن أنه لن يتسنى لكم الوصول للحقيقة, ليس ذلك لأنها خافية؛ ولكن الغشاوة على أعينكم كبيرة, وكما قال الأول :
قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد ×××× وينكر الفم طعم الماء من سقم
وهذا شأنكم دائمًا أمام الإسلام العظيم سواء كنتم ملاحدة أو نصارى أو يهود أو وثنيين أو أو
تقول يا أنس : فما هو دليلك على عصمتهم؟على حد علمي النبي عيسى ابن مريم هو الوحيد المعصوم من بين الأنبياء.
وأقول لك : كل الأنبياء معصومون بنص الكتاب والسنة وإجماع الأمة قال تعالى : يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ [المائدة : 67].
ولكن أجبني ما دليلك على قصر العصمة على سيدنا المسيح عيسى (عليه السلام) دون غيره؟؟؟؟
واعلم أن صورة المسيح في الإسلام نقية جدا فهو نبي مكرم من أولي العزم من الرسل بار لأمه قال تعالى : (قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيّاً (30) وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً (31) وَبَرّاً بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيّاً (32) وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً (33) ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (34) مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ (35) وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ (36) فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ )(37).
أما ما تذكره الأناجيل : " وفي اليوم الثالث، كان في قانا الجليل عرس وكانت أمّ يسوع هناك. فدعي يسوع أيضا وتلاميذه إلى العرس ونفذت الخمر، فقالت ليسوع أمّه: « ليس عندهم خمر ». فقال لها يسوع: « ما لي ولك أيتها المرأة؟ لم تأتِ ساعتي بعد ».
أي الصورتين أليق التي في القرآن " وبرًا بوالدتي" أم التي في يوحنا : " ما لي ولك أيتها المرأة؟ "
هل هذا بر لو قال هذا رجل عادي لأمه لوجهنا له اللوم فما بالكم بنبي
ثم ما شأن المسيح بالخمر أشهد الله أنه ما شربها قط, وما ينبغي له ذلك, وقد جاء في العهد القديم : "اَلْخَمْرُ مُسْتَهْزِئَةٌ. الْمُسْكِرُ عَجَّاجٌ، وَمَنْ يَتَرَنَّحُ بِهِمَا فَلَيْسَ بِحَكِيمٍ" (أمثال 20: 1).
و :"لاَ تَنْظُرْ إِلَى الْخَمْرِ إِذَا احْمَرَّتْ حِينَ تُظْهِرُ حِبَابَهَا فِي الْكَأْسِ وَسَاغَتْ مُرَقْرِقَةً. فِي الآخِرِ تَلْسَعُ كَالْحَيَّةِ وَتَلْدَغُ كَالأُفْعُوانِ" (أمثال 23: 31، 32).
وهو نفسه قال : "لا تظنوا انى جئت لانقض الناموس أو الأنبياء . ما جئت لأنقض بل لأكمل"
(مت 5 : 17).
وقولك :
ومن برأه الله من فوق سبع سماوات وعرفنا بأنه من أهل الجنة كالسيدة عائشة فلا ينبغي لأحد بعد ذلك أن يشكك فيها ويرميها ببهتان, والصحابة مجموعهم معصوم,وهذه المقولة كذلك ليس لك عليها دليل وإلا ماذا تقول عن القتال الذي وقع بين السيدة عائشة واللإمام على في معركة الجمل والحديث صحيح عن النبي (ص) انه قال :"إذا تقاتل مسلمان القاتل والمقتول في جهنم" وهما من المبشرين بالجنة. وهناك امثلة اخرى لصحابة آخرين لا اظنك تجهلها.
أقول لك : برأها الله في كتابه وختم لها بالجنة وشهد لها بذلك قال تعالى

الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُوْلَئِكَ مُبَرَّؤُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ) [النور : 26].
وأما كون الصحابة مجموعهم معصوم فذلك بسبب تزكية النبي (صلى الله عليه وسلم ) لهم قال

إن الله قد أجار أمتي من أن تجتمع على ضلالة), وقال : (خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ....) فإذا اجتمع الصحب الكرام على شيء أو رأي فمجموعهم معصوم, والصحابة في عهدهم خير الأمة.
وقتالهم كما قلنا لم يكن من أجل الدنيا؛ ولكن كل خرج باجتهاده, وكان خروج أم المؤمنين عائشة للصلح وحدث القتال بسبب السبئيين,وكل من خرج للقتال هنا باجتهاد فإن أصاب فله أجران, ومن أخطأ فله أجرواحد, وأما الحديث الذي ذكرته فنصه هكذا : (إذا التقَى المسلمانِ بسيفيهما فالقاتلُ والمقتولُ في النَّار) رواه البخاري. وفي رواية لمسلم : (إذا تواجهَ المسلمانِ بسيفيهما فالقاتلُ والمقتولُ في النَّار).
ولكن هل تعرف ماهو المقصود من الحديث؟؟؟؟؟؟؟ وهل ينطبق على ما حدث من قتال في موقعتي الجمل وصفين كما فسرته على هواك؟؟؟؟؟؟؟
ليس يا سيد أنس ما ذكرته صحيحًا؛ ومعنى الحديث : أن المسلمين الذين يتقاتلان من أجل الدنيا فهما في النار سواء, وهذا ما ذكره النبي (صلى الله عليه وسلم) نفسه؛ قال : (إذا اقتتلَ المسلمانِ على الدُّنيا فالقاتلُ والمقتولُ في النَّار) رواه البزار. وقتال أمنا عائشة كان للصلح, وقتال معاوية (رضي الله عنه) كان للثأر من قتلة عثمان. ( ياريت تراجع كتب د الصلابي فيها مزيد إفادة وموضوعية تامة)
وإلا فكيف تفسر لي الآية التالية : (وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) [الحجرات : 9]) فصفة الإيمان لم تنته. والبغي قد يكون عمدا, وقد يكون عن تأويل.
ومعلوم أنهم كانوا متأولين في قتالهم, وكلهم مأجور, وكانوا يترحمون على من قتل من الجانبيين.
وإذا رجعت إلى كتاب " على" و " عثمان" والدولة الأموية" للصلابي سترى الحقيقة التي تحجبها دائما الروايات المكذوبة والضعيفة.
ثم من قال لك أننا ننكر هذا القتال؛ ولكن ننكر فهمكم السخيف, وتفسيراتكم للتاريخ الإسلامي على هذا النحو السيء.
أما قول صاحبك عاشق الكنائس أنها مؤامرات على الحكم!!!!!!!!!!!!!
أقول له : عرفتها لوحدك ولا حدد غششهالك؟؟؟؟؟؟؟؟
أي مؤامرات يا زميلي ولماذا لم يجعل أبو بكرٍ (رضي الله عنه) الحكم في أحد أبنائه, وكذلك عمر لما طعن على يد المجوسي عرض عليه البعض تولية عبد الله ابنه عبد الله فرفض.
وهل وجدتم كأبي بكر ينفق كل أمواله في سبيل الله حتى قال فيه المصطفي (صلى الله عليه وسلم) : (ما نفعني مال قط ما نفعني مال أبي بكر فبكى أبو بكر وقال هل أنا ومالي إلا لك يا رسول الله ) وقال : (ما لأحد عندنا يد إلا وقد كافأناه، ما خلا أبا بكر فإن له عندنا يدًا يكافئه الله بها يوم القيامة، وما نفعني مال أحد قط ما نفعني مال أبي بكر، ولو كنت متخذًا خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً).رواه الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه
ومناقب عمر وعدله تفوق الوصف.
أولئك آبائي فجيء لي بمثلهم ××××××××××× إذا جمعتنا يا جرير المجامع.
والسلام على من اتبع الهدي
ضد الإلحاد وخلافه