اقتباس:كنت قد قرأت رواية اولاد حارتنا للروائي العالمي نجيب محفوظ ...........وعند قرأتي لها ايقنت انه يقصد مناقشة ونقد قصة الخلق وادم وموسى وعيسى ........لكنني سمعت انه يقول ان روايته لم تفهم بالصورة الصحيحة وانه لا يقصد الانبياء على الرغم من ان اي مقارنة مع الاثنين سوف يجد تطابق كبير .........هل كان يخشى من سطوة المجتمع .........علما انه تعرض لمحاولة اغتيال بسبب الرواية ..هل لديك معلومات عن الموضوع ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
اسمح لى أن ألخص لك ما فهمته من الرواية التى قرأتها منذ زمن بعيد:
أولاً: الرواية تصور ملحمة تعاقب أبناء الجبلاوى على قيادة الحارة ومحاربة الفتوات فى تشبيه واضح وجلى لقصص الخلق والأنبياء- من وجهة نظر قرآنية - بلهجة تبدو ساخرة ومنتقدة خصوصاً للجبلاوى (الله فى الرواية ) و جبل ( موسى فى الرواية ) ورفاعة ( عيسى ) وفى أخر فصل يتعرض لمرحلة ظهور العلم على يد عرفة.
ثانياً: محفوظ لم يتعرض بأى نقد لمحمد (قاسم فى الرواية) ويبدو أنه كان حريص جداً ألا يدخل فى مناطق حساسة تجلب له وجع الدماغ.
ثالثاُ: أقصى نقد وجه فى الرواية كان للجبلاوى خصوصا فى الفصل الاول وهو فصل الصراع بين أدهم (آدم) وادريس (ابليس) وهى مأخوذة من القرآن:
وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ سورة البقرة 34
أخذ نجيب هذه القصة وصاغها فى شكل أدبى يصور فيها الجبلاوى وهو يريد أن يختار شخص يستخلفه فى رعاية الوقف ( وقف البيت الكبير -بيت الجبلاوى-) ويستمتع به ، وعندما أراد الاختيار اختار ابنه الأصغر وهو أدهم وتجاهل إدريس وهو الأكبر سناً ، وهنا تمرد إدريس على قرار الجبلاوى فطرده الجبلاوى من منزله ويوجه محفوظ انتقادات عديدة للجبلاوى (الله) على لسان إدريس متهماً إياه بالظلم وألفاظ يعف لسانى عن ذكرها

ونكاية بأدهم يتدخل إدريس ويكيد مكيدة خبيثة له ليجعله يدخل غرفة الجبلاوى وينظر فى كتاب على مااتذكر يصفه بانه الكتاب الذى يكتب فيه الجبلاوى مستقبل أبنائه فيضبطه الجبلاوى متلبساً ويطرده هو الآخر من البيت الكبير ( لاحظ الطرد من الجنة ).
رابعاً: انتقاده لجبل وتصويره له بالساحر الذى تدرب على طريقة اصطياد والتفاهم مع الثعابين ليخدع بها ناظر الوقف ( فرعون ).
خامساً: انتقاده لصادق (أبو بكر الصديق ) وبقية الصحابة ووصفهم بأنهم أفشلوا كل ماقام به نبى الإسلام من تحقيق للعدالة الاجتماعية.
سادساً : فى الجزء الأخير - وهو جزء فيه قدر من الفلسفة - يصور عرفة (ممثل الثورة العلمية) وهو يقتل الجبلاوى ( الله ) ويحل محل ( جبل ورفاعة وقاسم) فى قيادة الحارة .
وهذه هى الشخصيات اللى انا فاكرها من الرواية ولاحظ التشابه بين أسماء أبطال الرواية وأسماء الشخصيات الواقعية:
1- الجبلاوى : الله
2- أدهم : آدم
3- ادريس : ابليس
4- قنديل : جبريل
5- جبل : موسى
6- رفاعة : عيسى
7- قاسم : محمد
8- صادق : أبو بكر الصديق
9- عرفة : ممثل العلم والمعرفة فى الرواية
مع العلم أن:
الجبلاوى هو الأب وأبنائه هم أدهم ، إدريس ، جبل ، رفاعة ، قاسم
عرفة: شخص من حارة الجبلاوى مجهول النسب يعود للحارة بعد زمن طويل ويخترع شئ قريب من قنابل المولتوف ويستخدمها لدحر فتوات الحارة ويقتل بالخطأ الجبلاوى بعد قتل خادمه الذى يحزن عليه الجبلاوى ويموت غماً وكمداً على فقدانه له.