اقتباس: العلماني كتب/كتبت
وأعجبتني صورة "من ندرة الأصايل سرجو ظهور الكلاب"... فهي "أدبياً" من أروع وألذع ما تكون ...
أعجبتني أيضاً تلك الحنكة في قلب "سعد" إلى "سعدان" رغم أنها ليست صعبة (ولكنها جديدة - علي على الأقل-)... أما عندما يدعو كاتب الموضوع "فؤاد السنيورة" "بالسنفورة" فهو يصل إلى قمة الطرافة، بل ويتجاوزها في "صار لأبو بريص قبقاب" وإن كان يهبط قليلاً في "صار للخرا مرا يحلف عليها بالطلاق".
من المفاجئ حقاً أن يرى العلماني الكاتب المتمكن من لغته ظرافة في قلة الأدب , فأين الإبداع في قلب سعد إلى سعدان و السنيورة إلى سنفورة , هل الظرافة هي أنك غير معجب بهما , ربما ولكن من الممكن أن يسخر الكاتب دون أن ينزل لمستويات منحطة , و هل يجب أن يستشهد الساسة حتى يحظوا باحترام البعض ؟!!!
اقتباس:بصدق، يسجل "الدومري" في هذه التعليقات السريعة الطريفة "موقفاً سياسياً" له مبرراته.
يرضى القتيل و لا يرضى القاتل ...
هات لنشوف على هالمبررات , رغم أن مبررات الموقف السياسي لا تبرر "قلة الأدب" ....
بعد خروج سوريا من لبنان يا عزيزي حدث 13 تفجيراً استشهد فيها سمير قصير و جورج حاوي و جبران تويني و مواطنون آخرون و زمط الياس المر و مي شدياق , هل يرى النظام السوري أن الثمن الذي دفعه أكبر من الجريمة التي قام بها , و لم يطاوعه قلبه أن يقول للبنان "خلي الباقي عشانك" , فأصر أن يأخذ "الباقي" .. مثلاً ...؟!!!.
هذا إذا مشينا مع نظرية "الديّة" التي تتكلم بها ,
و لو أني أرى أن رفيق الحريري كان أهم من جمال عبد الناصر , مع ذلك فالقضية ليست مناظرة في أهمية الشخص و أخطائه و منجزاته , القضية ليست جريمة و عقاب فحسب , القضية أعمق من ذلك ..
لبنان الديمقراطي الحر لا يمكنه إلا أن يكون خطراً على سوريا الاستبداد و الحزب الواحد , كما أن نظام الاستبداد في سوريا لا يمكن إلا أن يكون خطراً على لبنان السيد الحر المستقل , هذه مسلمة من مسلمات السياسة , رغم أن كل الساسة اللبنانيين يعلنون أنه ليس في نيتهم اسقاط النظام في سوريا , و لكن أغلبهم يعرف أن لبنان لن ينعم بالراحة قبل أن يتغير النظام في سوريا , كيف يتغير... هذا ليس شأنهم بل شأننا , و لكني أستطيع أن أتفهم لماذا يصعد سياسيو لبنان لهجتهم ضد نظام لا يستطيع أن يتقبل انتهاء هيمنته على جاره الصغير ...
اغتيال الحريري جريمة تعود لعهد الماضي نفذها نظام يعود لعهد الماضي , إذا مرت هذه الجريمة دون عقاب سوف نبقى في عصر الاغتيالات و الجرائم التي تمر دون عقاب ,,,
و تذكروا دوماً أن اللبنانيين الذين تسبونهم يموتون و تقطع إيديهم و أرجلهم , و يبعدون عن أوطانهم قسراً ,
قليلاً من الاحترام .. قليلاً من الموضوعية ...