اقتباس: فلماذا نطلب منهم أن يصلوا عليه كلما ذكرناه ونحن نعرف أنهم يصلون عليه؟
عبد التواب اسماعيل:
اللهم صل وسلم وبارك على محمد ( صلى الله عليه وسلم ) وعلى اله ،
من فوائد كثرة الصلاة والسلام على النبي :
أن ذلك يكتب في صحيفة الإنسان فيشهد عليه النبي (ص) ،
ويثبته عنده عندما تعرض عليه أعمال أمته في قبره ،
وفيه إكثار من الدعاء والشكر للنبي من أمته ،
أن الله تعالى يبين لنا أن قدر النبي ومحبته ومكانته عنده وعند ملائكته كبيرة ، وكذلك ينبغي أن تكون عند المسلمين.
ومن فوائدها أنها تعود على الإنسان ، فكلما دعا مسلم لأخيه ، قال له الملك : أمين ، ولك مثل ذلك ،
" وقال سفيان الثوري بينا أنا أطوف بالبيت وإذا أنا برجل لا يرفع قدما ولا يضع أخرى إلا وهو يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا هذا إنك تركت التسبيح والتهليل وأقبلت على الصلاة على النبي فهل عندك من هذا شيء فقال لي من أنت قلت سفيان الثوري فقال لولا أنك غريب في أهل زمانك لما أخبرتك عن حالي ولما أطلعتك على سري ثم قال خرجت أنا ووالدي حاجين إلى بيت الله الحرام وإلى زيارة سيد الأنام حتى إذا كنا ببعض المنازل مرض والدي فعالجته فمات فلما مات اسود وجهه فغلبتني عيناي من الهم فنمت فإذا أنا برجل لم أر أجل منه ولا أنظف ثوبا ولا أطيب رائحة منه فدنا من والدي وكشف عن وجهه وأمر يده عليه فعاد وجهه أبيض ثم ذهب فتعلقت بثوبه وقلت له يا عبد الله من أنت الذي من الله عزوجل علي وعلى والدي بك في دار الغربة لكشف هذه الكربة فقال أو ما تعرفني أنا محمد بن عبد الله صاحب القرآن أما إن والدك كان مسرفا على نفسه ولكنه كان يكثر الصلاة علي فلما نزل به ما نزل إستغاث به وأنا غياث من أكثر الصلاة على قال فانتبهت فإذا وجه والدي قد ابيض . فأنظر أرشدك الله عزوجل إلى جلاله وتعظيمه في حياته وبعد وفاته كيف إغاث من إستغاث به " دفع شبه من شبه وتمرد.
"وبحديث عبد الله بن أبي أوفى قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتاه قوم بصدقتهم قال : " اللهم صل عليهم " فأتاه أبي بصدقته فقال : " اللهم صل على آل أبي أوفى " ( أخرجاه في الصحيحين ) " مختصر بن كثير.
وفيها فوائد أخرى للمسلمين منها:
مغفرة الذنوب ، ووجوب الشفاعة ، ودوام الشكر الذي يجلب الرزق ، والاعتراف بالفضل والنعمة ، ومحبة لمن أحبه الله واصطفاه ،
".. روى أبو عيسى الترمذي عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاة " ( تفرد بروايته الترمذي وقال : حديث حسن غريب ) . حديث آخر : وروى الترمذي عن أبي بن كعب قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذهب ثلثا الليل قام فقال : " يا أيها الناس اذكروا الله اذكروا الله جاءت الراجفة تتبعها الرادفة جاء الموت بما فيه جاء الموت بما فيه " قال أبي : قلت يا رسول الله إني أكثر الصلاة عليك فكم أجعل لك من صلاتي ؟ قال : " ما شئت " قلت الربع قال : " ما شئت فإن زدت فهو خير لك " قلت : فالنصف قال : { ما شئت فإن زدت فهو خير لك " قلت : فالثلثين قال : " ما شئت فإن زدت فهو خير لك " قلت أجعل لك صلاتي كلها قال : " إذن تكفي همك ويغفر لك ذنبك " ..."
"قال : الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أمحق للخطايا من الماء البارد والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من عتق الرقاب وحب النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من مهج الانفس أو قال من ضرب السيف في سبيل الله "
وأخرج ابن عدي عن ابن عمر رضي الله عنهما وأبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "
صلوا علي صلى الله عليكم"
وأخرج ابن أبي شيبه وأحمد وعبد بن حميد والترمذي وحسنه والحاكم وصححه والبيهقي في شعب الايمان عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال :
قال رجل يا رسول الله أرأيت ان جعلت صلاتي كلها عليك ؟ قال " اذا يكفيك الله ما أهمك من دنياك وآخرتك "
وأخرج ابن أبي شيبه وأحمد وعبد بن حميد والترمذي عن أبي طلحة الانصاري رضي الله عنه قال : (
أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما طيب النفس يرى في وجهه البشر قالوا : يا رسول الله أصبحت اليوم طيبا يرى في وجهك البشر قال " أتاني آت من ربي فقال : من صلى عليك من أمتك صلاة كتب الله له بها عشر حسنات ومحا عنه عشر سيآت ورفع له عشر درجات ورد عليه مثلها)
وفي لفظ فقال : أتاني الملك فقال : يا محمد أما يرضيك ان ربك يقول : انه لا يصلي عليك أحد من أمتك إلا صليت عليه عشرا ولا يسلم عليك أحد من أمتك إلا سلمت عليه عشرا قال : بلى "
وأخرج البيهقي في شعب الايمان وابن عساكر وابن المنذر في تاريخه عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "
ان أقربكم مني يوم القيامة في كل موطن أكثركم علي صلاة في الدنيا من صلى علي يوم الجمعة وليلة الجمعة مائة مرة قضى الله له مائة حاجة سبعين من حوائج الآخرة وثلاثين من حوائج الدنيا ثم يوكل الله بذلك ملكا يدخله في قبري كما يدخل عليكم الهدايا يخبرني بمن صلى علي باسمه ونسبه إلى عشرة فاثبته عندي في صحيفة بيضاء "
وأخرج البيهقي في الشعب والخطيب وابن عساكر عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من صلى علي عند قبري سمعته ومن صلى علي نائيا كفى أمر دنياه وآخرته وكنت له شهيدا وشفيعا يوم القيامة " الدر المنثور.
"عن ابن عباس قال : [ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من صلى علي في كتاب لم تزل الصلاة جارية له ما دام اسمي في ذلك الكتاب ] وليس هذا الحديث بصحيح من وجوه كثيرة ، وقد روي من حديث أبي هريرة ولا يصح أيضا ، قال الحافظ أبو عبد الله الذهبي شيخنا أحسبه موضوعا ، وقد روي نحوه عن أبي بكر وابن عباس ولا يصح من ذلك شيء والله أعلم.
"{ ورفعنا لك ذكرك } قال بعض المفسرين : يقول الله تعالى : لا أذكر إلا ذكرت معي وخالفهم في ذلك الجمهور " ابن كثير.
"عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : [ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صلوا علي فإن صلاتكم علي زكاة لكم وسلوا الله لي الوسيلة قال : فإما حدثنا وإما سألناه قال الوسيلة أعلى درجة في الجنة لا ينالها إلا رجل وأرجو أن أكون أنا ذلك الرجل ]"ابن كثير.
"قال الإمام أحمد : حدثنا حسن بن موسى حدثنا ابن لهيعة حدثنا بكر بن سوادة عن زياد بن نعيم عن وفاء الحضرمي عن رويفع بن ثابت الأنصاري [ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من صلى على محمد وقال اللهم أنزله المقعد المقرب عندك يوم القيامة وجبت له شفاعتي ] وهذا إسناد لا بأس به ولم يخرجوه.." ابن كثير.
".. وعن محمد بن عبد الرحمن [ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ما منكم من أحد يسلم علي إذا مت إلا جاءني سلامه مع جبريل يقول : يا محمد هذا فلان بن فلان يقرأ عليك السلام فأقول وعليه السلام ورحمة الله وبركاته ] وروى النسائي عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ إن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني من أمتي السلام ] قال القشيري : والتسليم قولك : سلام عليك" تفسير القرطبي.
وغيرها من الأحاديث .
ـــــــــــــــــــ
{وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللّهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لاَّ يُؤْخَذْ مِنْهَا أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُواْ بِمَا كَسَبُواْ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ }الأنعام70