{myadvertisements[zone_1]}
الإنجيل للقديس لوقا هو كلمة الله الموحى بها
الراعي غير متصل
عضو متقدم
****

المشاركات: 637
الانضمام: Feb 2004
مشاركة: #1
الإنجيل للقديس لوقا هو كلمة الله الموحى بها
الإنجيل للقديس لوقا هو كلمة الله الموحى بها

قبل الدخول في موضوع الإنجيل للقديس لوقا وحقيقة كونه كلمة الله الموحى بها علينا أن نوضح بعض الأمور التي نتكلم عنها في موضوعنا الأخر الوحي في المسيحية، وحتى لا تتداخل الأمور كثيرا أحب أن أوضح النقاط التالية والتي سأوضحها تفصيلا في موضوع الوحي؛ وهي:

1 – أن المسيحية تؤمن أن المسيح هو كلمة الله الذاتي " في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله " (يو1 :1)، " ويدعى اسمه كلمة الله " (رؤ19 :13)، وهو الوحيد الذي يعلن ذات الله لأنه منه وهو كلمته ونطقه العاقل " في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله 000 والكلمة صار جسدا وحل بيننا ورأينا مجده مجدا كما لوحيد من الآب مملوءاًً نعمة وحقاً 000 الله لم يره أحد قط الابن الوحيد الذي في حضن الآب هو خبر " (يو1 :1و14و18). وكلمة " خبر " هنا تعني " أعلن "، " كشف " عنه، كما قال المسيح نفسه " كل شيء قد دفع إليّ من أبي. وليس احد يعرف الابن إلا الآب. ولا احد يعرف الآب إلا الابن ومن أراد الابن أن يعلن له " (مت11 :27).
وهو حكمة الله " المذّخر فيه جميع كنوز الحكمة والعلم " (كو2 :3)، وصورة الله " المسيح الذي هو صورة الله " (2كو4 :4)، " الذي هو صورة الله غير المنظور " (كو1 :15)، " الذي إذ كان في صورة الله لم يحسب خلسة أن يكون معادلا للّه " (في2 :6).

2 – ولأن الرب يسوع المسيح هو كلمة الله وحكمة الله المذخر لنا فيه جميع كنوز الحكمة والعلم، لذا فكلامه هو كلام الله وأعماله هي أعمال الله. لذا لم يقل المسيح أبدا مثل سائر أنبياء العهد القديم قال الله أو يقول الله أو هكذا قال الرب أو يقول الرب، أو كما يقول الكتاب كلمة الرب أو كلمة الله التي صارت إلى النبي الفلاني أو بفم النبي أو على يد النبي 00 الخ، بل كان يقول دائما؛ الحق أقول لكم، أو الحق الحق أقول لكم، أو أنا أقول، أو أما أنا فأقول لكم، وليس كل من يقول لي يا رب يا رب، كثيرون سيقولون لي في ذلك اليوم، يوم الدينونة، يا رب يا رب 00 الخ
وبالتالي فالإنجيل ذاته سواء هو شخص وعمل وتعليم المسيح الذي هو كلمة الله الذاتي: " الكلام الأول دونته يا ثاوفيلس عن جميع ما ابتدأ يسوع يفعله ويعلّم به إلى اليوم الذي ارتفع فيه بعدما أوصى بالروح القدس الرسل الذين اختارهم " (أع1 :1و2). وهدف الكرازة بالإنجيل ونشره في المسكونة سواء شفويا أو مكتوباً هو الإيمان بالمسيح نفسه أنه ابن الله: " وأما هذه فقد كتبت لتؤمنوا أن يسوع هو المسيح ابن الله ولكي تكون لكم إذا آمنتم حياة باسمه " (يو20 :31)، ومن ثم يبدأ الإنجيل للقديس لوقا بقوله " بدء إنجيل يسوع المسيح ابن الله " (مر1 :1).

3 – وكان المسيح قد أعد مجموعة من التلاميذ الذين أختارهم وعينهم كرسل له، هذه المجموعة تم تدريبها على يدي المسيح نفسه فحفظوا كلامه وشهدوا أعماله وتعليمه ولمسوه هو شخصيا أكثر من ثلاث سنوات، وكشف لهم أسرار ملكوت السموات " فأجاب وقال لهم لأنه قد أعطي لكم أن تعرفوا أسرار ملكوت السموات " (مت13 :11)، " الذين أراهم أيضا نفسه حيّا ببراهين كثيرة بعدما تألم وهو يظهر لهم أربعين يوما ويتكلم عن الأمور المختصة بملكوت الله " (أع1 :3)، وشرح لهم مغذي العهد القديم وما سبق أن تنبأ به عنه جميع أنبياء العهد القديم تفصيلياً: " ثم ابتدأ من موسى ومن جميع الأنبياء يفسر لهما الأمور المختصة به في جميع الكتب 000 وقال لهم هذا هو الكلام الذي كلمتكم به وأنا بعد معكم انه لا بد أن يتم جميع ما هو مكتوب عني في ناموس موسى والأنبياء والمزامير حينئذ فتح ذهنهم ليفهموا الكتب. وقال لهم هكذا هو مكتوب وهكذا كان ينبغي أن المسيح يتألم ويقوم من الأموات في اليوم الثالث وان يكرز باسمه بالتوبة ومغفرة الخطايا لجميع الأمم مبتدأ من أورشليم " (لو24 :27و44-47).

4 – وهذه المجموعة من التلاميذ الذين عينهم رسلا وعدهم بحلول الروح القدس عليهم ليعمل فيهم وبهم ومن خلالهم، وأمرهم أن لا يغادروا أورشليم بعد صعوده إلا بعد أن يحل عليهم الروح القدس: " وها أنا أرسل إليكم موعد أبي. فأقيموا في مدينة أورشليم إلى أن تلبسوا قوة من الأعالي " (لو24 :49)، " وفيما هو مجتمع معهم أوصاهم أن لا يبرحوا من أورشليم بل ينتظروا موعد الآب الذي سمعتموه مني " (أع1 :4)، وكان عمل الروح القدس هو أن يذكرهم بكل ما عمله وعلمه المسيح، ما شاهدوه بأنفسهم وسمعوه بآذانهم ولمسوه بأيديه، بل ووعدهم أنه سيرشدهم للحق ويعلمهم أمورا جديدة كرسل وأنبياء ويقودهم ويوجههم ويوحي إليهم بالكثير من الأمور الجديدة، فضلا عما تعلموه من المسيح سيعلمهم الروح القدس أيضا تعليم جديد ويزودهم بإعلانات جديدة. " وأنا اطلب من الآب فيعطيكم معزيا آخر ليمكث معكم إلى الأبد. روح الحق الذي لا يستطيع العالم أن يقبله لأنه لا يراه ولا يعرفه 000 وأما انتم فتعرفونه لأنه ماكث معكم ويكون فيكم " (يو14 :16و17و26), " ومتى جاء المعزي الذي سأرسله أنا إليكم من الآب روح الحق الذي من عند الآب ينبثق فهو يشهد لي " (يو15 :26)، " لكني أقول لكم الحق انه خير لكم أن انطلق. لأنه أن لم انطلق لا يأتيكم المعزي.ولكن أن ذهبت أرسله إليكم. ومتى جاء ذاك يبكت العالم على خطية وعلى بر وعلى دينونة. أما على خطية فلأنهم لا يؤمنون بي 000 وأما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بأمور آتية. ذاك يمجدني لأنه يأخذ مما لي ويخبركم. كل ما للآب هو لي. لهذا قلت انه يأخذ مما لي ويخبركم " (يو16 :7-9و14و15).
ومن هنا صار هؤلاء التلاميذ والرسل بعد صعود المسيح وحلول الروح القدس عليهم هم مصدر الإنجيل الشفوي، قبل أن يدون وقبل أن يكتب، ومصدر الإنجيل المكتوب، ومن هنا يقول القديس بطرس في رسالته الثانية: " لتذكروا الأقوال التي قالها سابقا الأنبياء القديسون ووصيتنا نحن الرسل وصية الرب والمخلّص " (2بط3 :2). فقد كانت وصايا الرسل هي نفس وصايا المسيح هي نفسها الإنجيل. وهذا ما سنوضحه تفصيلا في موضوع الوحي.
وحسب عصرهم وبيئتهم كان يقوم تعليمهم على الحفظ فحفظوا الإنجيل شفويا خاصة في السنوات العشر الأولى، بل وحتى بعد تدوين الإنجيل المكتوب كان المؤمنون يركزون على الحفظ الشفوي أكثر من الإنجيل المكتوب، كما كان هناك من يدونون أجزاء من هذا التعليم الذي كان يقوم على التحفيظ رآها العلماء في أجزاء كثيرة كالأمثال والموعظة على الجبل وروايات المحاكمة والآلام والصلب والقيامة وغيرها.
وكانت الكنيسة الأولى تعتمد عل تعليم الرسل وما حفظوه من الرسل وما تسلموه منهم بالروح القدس العامل فيهم وبهم، ولما أنضم القديس بولس للمسيحية وصار رسولاً للمسيح وكارزا باسمه من أورشليم في فلسطين وحتى الليريكون في أسبانيا كما يؤكد هو: " بقوّة آيات وعجائب بقوة روح الله.حتى أني من أورشليم وما حولها إلى الليريكون قد أكملت التبشير بإنجيل المسيح " (أع15 :19)، وكان القديس لوقا أحد رفقائه العاملين معه والمبشرين باسم المسيح والذي رافقه في الكثير من رحلاته التبشيرية ومنها زيارة أورشليم ومقابلة الرسل، وظل ملازما له حتى أيامه الأخيرة: " يسلم عليكم لوقا الطبيب الحبيب وديماس " (كو4 :14)، " لوقا وحده معي. خذ مرقس واحضره معك لأنه نافع لي للخدمة." (2تي4 :11). ومن الطبيعي أنه تقابل مع بعض التلاميذ في أورشليم، وكذلك العذراء القديسة مريم.
وكان لوقا كعامل في الخدمة ومسيحي معمد بالروح القدس يعمل الله بروح القدوس فيه، وكان يقوم بتسليم الإنجيل كما تسلمه هو سواء من القديس بولس أو ممن قابلهم من الرسل، وعندما دون الإنجيل المعروف باسمه سجل ودون ما نقله وما كرز به بنفسه مع الرسل وتابع بنفسه شهادة شهود العيان ونقل عنهم ودون بالروح القدس، ولو أن ما فعله لم يكن هو نفس ما تحفظه الكنيسة في وقته ونفس ما في الإنجيل الشفوي المحفوظ، ولو لم يكن الرسل متأكدين من وحي الروح القدس له لما قبلوا منه حرفا واحدا. بل وآمنت كل الكنيسة بصحة كل حرف في هذا الإنجيل، وقبلته ككلمة الله في حياة معظم الرسل. وكان الإنجيل للقديس لوقا، كما يشهد آباء الكنيسة، ضمن الأناجيل الأربعة؛ متى ومرقس ولوقا ويوحنا، التي لم يقم بشأنها أو حولها أي نزاع في الكنيسة الأولى بل كانت مقبولة بدون أي نزاع ككلمة الله.
وفي بداية الإنجيل: " يقول القديس لوقا في بداية الإنجيل الذي دونه بالروح القدس: " إِذْ كَانَ كَثِيرُونَ قَدْ أَخَذُوا بِتَأْلِيفِ قِصَّةٍ فِي الأُمُورِ الْمُتَيَقَّنَةِ عِنْدَنَا، كَمَا سَلَّمَهَا إِلَيْنَا الَّذِينَ كَانُوا مُنْذُ الْبَدْءِ مُعَايِنِينَ، وَخُدَّاماً لِلْكَلِمَةِ، رَأَيْتُ أَنَا أَيْضاً إِذْ قَدْ تَتَبَّعْتُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الأَوَّلِ بِتَدْقِيقٍ ،أَنْ أَكْتُبَ عَلَى التَّوَالِي إِلَيْكَ أَيُّهَا الْعَزِيزُ ثَاوُفِيلُسُ، لِتَعْرِفَ صِحَّةَ الْكَلاَمِ الَّذِي عُلِّمْتَ بِهِ " (لو1:1-4).
وللإجابة على هذه الأسئلة يجب أن نضع في الاعتبار الأمور التالية:
(1) ما هو الذي سجله أو دونه القديس لوقا؟
(2) وعلى أي أساس وضع هذا السجل في الكتاب المقدس؟
(3) وكيف يمكن اعتبار ما سجله القديس لوقا أنه ما أوحي به إليه بالروح القدس؟
(3) ومن أين نعرف أنه كتب مسوقا من الروح القدس؟
(4) وهل أقر القديس لوقا أنه لم يكتب بالروح القدس؟
(5) وهل قال الكتاب أن ما سجله القديس لوقا هو كلمة الله الموحى بها بالروح القدس؟
يقول القديس لوقا هنا حرفياً حسب الترجمة العربية المشتركة: " لأنَّ كثيرًا مِنَ النّـاسِ أخَذوا يُدَوِّنونَ رِوايةَ الأحداثِ الّتي جَرَت بَينَنا، كما نَقَلَها إلَينا الّذينَ كانوا مِنَ البَدءِ شُهودَ عِيانٍ وخدّامًا للكَلِمَةِ، رأيتُ أنا أيضًا، بَعدَما تتَبَّعتُ كُلَّ شيءٍ مِنْ أُصولِهِ بتَدقيقٍ، أنْ أكتُبَها إليكَ، يا صاحِبَ العِزَّةِ ثاوفيلُسُ، حسَبَ تَرتيبِها الصَّحيحِ، حتّى تَعرِفَ صِحَّةَ التَّعليمِ الّذي تَلقَّيتَهُ ".
أو كما جاء في الترجمة الكاثوليكية: " لَمَّا أَن أَخذَ كثيرٌ مِنَ النَّاسِ يُدَوِّنونَ رِوايةِ الأُمورِ الَّتي تَمَّت عِندنَا، كما نَقَلَها إلَينا الَّذينَ كانوا مُنذُ البَدءِ شُهودَ عِيانٍ لِلكَلِمَة، ثُمَّ صاروا عامِلينَ لها، رَأَيتُ أَنا أَيضاً، وقَد تقَصَّيتُها جَميعاً مِن أُصولِها، أَن أَكتُبَها لَكَ مُرَتَّبَةً يا تاوفيلُسُ المُكرَّم، لِتَتَيَقَّنَ صِحَّةَ ما تَلَقَّيتَ مِن تَعليم ".
فهو يقول " إذا كان كثيرون "، وكلمة كثيرون هنا تعني عدد من المؤمنين الذين سجلوا أجزاء من التقليد المقدس، أي التسليم الرسولي الذي كان، هو تعليم وعمل وشخص الرب يسوع المسيح. وما تم تدوينه هنا لم يقصد به عددا من الأناجيل بل أجزاء من عمل وتعليم الرب يسوع المسيح. فعندما يقول " قد أخذوا يدونون " يستخدم كلمة " αναταξασθαι – من الفعل ἀνατάσσομαι - anatassomai - an-at-as'-som-ahee " والذي يعني التجميع أو الترتيب، أي إذا كان كثيرون قد أخذوا يجمعون أو يرتبون.
ثم يقول " رِوايةَ الأحداثِ " أو " رِوايةِ الأُمورِ "، وهنا يستخدم διήγεσις - diēgesis - dee-ayg'-es-is " أي رواية " narrative "، والنص هنا يعني الرواية أكثر من القصة، كما يعني ويفيد الرواية المنقولة شفوياً " فماً لأذن " أو المكتوبة في وثائق، مشيراً إلى التقليد الكنسي والتسليم الرسولي، الذي تم تسليمه شفوياً ومكتوباً، فقد كان كله محفوظاً شفوياً وكان الكثير منه مكتوب في وثائق كما برهن العلماء على وجود أجزاء بعينها في الإنجيل بأوجهه الأربعة كانت مكتوبة في وثائق مثل الموعظة على الجبل (مت5-7)، وأمثال الرب يسوع المسيح (في مرقس 4)، وسجل نسب المسيح في كل من الإنجيل للقديس متى (ص1) والإنجيل للقديس لوقا (ص3)، وما يختص بالعشاء الأخير والعشاء الرباني، وروايات المحاكمة والصلب والقيامة.
ويؤكد بقوله: " الأحداثِ الّتي جَرَت بَينَنا " أو " الأُمُورِ الْمُتَيَقَّنَةِ عِنْدَنَا " أنه يسجل رواية ما تم من أحداث خاصة بعمل وتعليم الرب يسوع المسيح، الأحداث التي عاشها وعاينها تلاميذه ورسله؛ ويستخدم تعبير " πεπληροφορημενων " من الفعل " πληροφορέω - plērophoreō - play-rof-or-eh'-o " والذي يعني المتأكدين منها تماماً، أو التي تمت كلية وبتمامها، أو التي نعرفها ولدينا البرهان الكامل عليها، " have been accomplished ".
كما يشير أيضاً إلى كونها " الأحداث " التي سبق أن تنبأ عنها الكتاب في العهد القديم وتمت في أيامنا، مشيراً إلى قوله: " وَقَالَ لَهُمْ: هَذَا هُوَ الْكَلاَمُ الَّذِي كَلَّمْتُكُمْ بِهِ وَأَنَا بَعْدُ مَعَكُمْ: أَنَّهُ لاَ بُدَّ أَنْ يَتِمَّ جَمِيعُ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ عَنِّي فِي نَامُوسِ مُوسَى وَالأَنْبِيَاءِ وَالْمَزَامِيرِ. حِينَئِذٍ فَتَحَ ذِهْنَهُمْ لِيَفْهَمُوا الْكُتُبَ. وَقَالَ لَهُمْ: هَكَذَا هُوَ مَكْتُوبٌ، وَهَكَذَا كَانَ يَنْبَغِي أَنَّ الْمَسِيحَ يَتَأَلَّمُ وَيَقُومُ مِنَ الأَمْوَاتِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ، وَأَنْ يُكْرَزَ بِاسْمِهِ بِالتَّوْبَةِ وَمَغْفِرَةِ الْخَطَايَا لِجَمِيعِ الأُمَمِ، مُبْتَدَأً مِنْ أُورُشَلِيمَ ".
ثم يقول " كما نَقَلَها إلَينا " أو كما " كَمَا سَلَّمَهَا إِلَيْنَا ". وهنا يستخدم كلمة " παρεδοσαν " من الفعل " παραδίδωμι - paradidōmi - par-ad-id'-o-mee " والذي يعني يسلم، ينقل، يثق، والكلمة هنا مختصة بتسليم الأسرار، فماً لأذن، من أناس رأوا وعاينوا وخدموا " الكلمة " الذي هو شخص المسيح. وهنا يستخدم نفس الكلمة التي استخدمها العهد الجديد للتعبير عن التسليم الرسولي الذي هو عمل وتعليم وشخص المسيح:
+ " فَأَمْدَحُكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ عَلَى أَنَّكُمْ تَذْكُرُونَنِي فِي كُلِّ شَيْءٍ وَتَحْفَظُونَ التَّعَالِيمَ كَمَا سَلَّمْتُهَا παρεδωκα إِلَيْكُمْ " (1كو11 :2).
+ " لأَنَّنِي تَسَلَّمْتُ παρελαβον مِنَ الرَّبِّ مَا سَلَّمْتُكُمْ παρεδωκα أَيْضاً: إِنَّ الرَّبَّ يَسُوعَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي أُسْلِمَ فِيهَا أَخَذَ خُبْزاً 24وَشَكَرَ فَكَسَّرَ وَقَالَ: خُذُوا كُلُوا هَذَا هُوَ جَسَدِي الْمَكْسُورُ لأَجْلِكُمُ. اصْنَعُوا هَذَا لِذِكْرِي. كَذَلِكَ الْكَأْسَ أَيْضاً بَعْدَمَا تَعَشَّوْا قَائِلاً: هَذِهِ الْكَأْسُ هِيَ الْعَهْدُ الْجَدِيدُ بِدَمِي. اصْنَعُوا هَذَا كُلَّمَا شَرِبْتُمْ لِذِكْرِي " (1كو11 :23-25).
+ " وَأُعَرِّفُكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ بِالإِنْجِيلِ الَّذِي بَشَّرْتُكُمْ بِهِ وَقَبِلْتُمُوهُ وَتَقُومُونَ فِيهِ وَبِهِ أَيْضاً تَخْلُصُونَ إِنْ كُنْتُمْ تَذْكُرُونَ أَيُّ كَلاَمٍ بَشَّرْتُكُمْ بِهِ. إِلاَّ إِذَا كُنْتُمْ قَدْ آمَنْتُمْ عَبَثاً! فَإِنَّنِي سَلَّمْتُ παρεδωκα إِلَيْكُمْ فِي آلأَوَّلِ مَا قَبِلْتُهُ أَنَا أَيْضاً: أَنَّ الْمَسِيحَ مَاتَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا حَسَبَ الْكُتُبِ وَأَنَّهُ دُفِنَ وَأَنَّهُ قَامَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ حَسَبَ الْكُتُبِ وَأَنَّهُ ظَهَرَ لِصَفَا ثُمَّ لِلآثْنَيْ عَشَرَ. وَبَعْدَ ذَلِكَ ظَهَرَ دَفْعَةً وَاحِدَةً لأَكْثَرَ مِنْ خَمْسِمِئَةِ أَخٍ أَكْثَرُهُمْ بَاقٍ إِلَى الآنَ. وَلَكِنَّ بَعْضَهُمْ قَدْ رَقَدُوا. وَبَعْدَ ذَلِكَ ظَهَرَ لِيَعْقُوبَ ثُمَّ لِلرُّسُلِ أَجْمَعِينَ. وَآخِرَ الْكُلِّ - كَأَنَّهُ لِلسِّقْطِ - ظَهَرَ لِي أَنَا " (1كو15 :1-5).
ثم يؤكد في قوله: " الّذينَ كانوا مِنَ البَدءِ شُهودَ عِيانٍ وخدّامًا للكَلِمَة "، أنه تسلم من الذين كانوا مع المسيح منذ بداية خدمته إلى نهايتها، كما قال فيما بعد في سفر أعمال الرسل عما دونه في الإنجيل " جَمِيعِ مَا ابْتَدَأَ يَسُوعُ يَفْعَلُهُ وَيُعَلِّمُ بِهِ إِلَى الْيَوْمِ الَّذِي ارْتَفَعَ فِيهِ " (أع1:1)، مؤكداً أيضا ما قاله القديس بطرس عن شهود العيان هؤلاء " فَيَنْبَغِي أَنَّ الرِّجَالَ الَّذِينَ اجْتَمَعُوا مَعَنَا كُلَّ الزَّمَانِ الَّذِي فِيهِ دَخَلَ إِلَيْنَا الرَّبُّ يَسُوعُ وَخَرَجَ مُنْذُ مَعْمُودِيَّةِ يُوحَنَّا إِلَى الْيَوْمِ الَّذِي ارْتَفَعَ فِيهِ عَنَّا يَصِيرُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ شَاهِداً مَعَنَا بِقِيَامَتِهِ " (أع1 :21و22).
ويستخدم في قوله " شُهودَ عِيانٍ " كلمة " αυτοπται " من الفعل " αὐτόπτης - autoptēs - ow-top'-tace " والذي يعني شاهدوا ما حدث بأعينهم ولذا فهم لا يتكلمون إلا بما رأوا، أي شاهدوا الحدث بعيونهم بل وسمعوه بآذانهم كقول القديس يوحنا بالروح القدس " اَلَّذِي كَانَ مِنَ الْبَدْءِ، الَّذِي سَمِعْنَاهُ، الَّذِي رَأَيْنَاهُ بِعُيُونِنَا، الَّذِي شَاهَدْنَاهُ، وَلَمَسَتْهُ أَيْدِينَا، مِنْ جِهَةِ كَلِمَةِ الْحَيَاةِ. فَإِنَّ الْحَيَاةَ أُظْهِرَتْ، وَقَدْ رَأَيْنَا وَنَشْهَدُ وَنُخْبِرُكُمْ بِالْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَ الآبِ وَأُظْهِرَتْ لَنَا. الَّذِي رَأَيْنَاهُ وَسَمِعْنَاهُ نُخْبِرُكُمْ بِهِ " (1يو1:1-3). وكقول القديس بطرس " لأَنَّنَا لَمْ نَتْبَعْ خُرَافَاتٍ مُصَنَّعَةً إِذْ عَرَّفْنَاكُمْ بِقُوَّةِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ وَمَجِيئِهِ، بَلْ قَدْ كُنَّا مُعَايِنِينَ عَظَمَتَهُ " (2بط1 :16).
أي أنه نقل عن شهود العيان الذي رأوا بعيونهم وسمعوا بآذانهم لأنهم كانوا خداماً للكلمة المسيح الذي عاشوا معه وأكلوا وشربوا معه، دخل إليهم وخرج.
وبما أن القديس لوقا نقل ودون وسجل ما سلمه تلاميذ المسيح ورسله بكل دقة ومن شهود العيان أنفسهم وخدام المسيح أنفسهم، وما سلمه تلاميذ المسيح ورسله للكنيسة سلموه بالروح القدس كما قال لهم الرب يسوع المسيح نفسه:
+ " وَأَنَا أَطْلُبُ مِنَ الآبِ فَيُعْطِيكُمْ مُعَزِّياً آخَرَ لِيَمْكُثَ مَعَكُمْ إِلَى الأَبَدِ، رُوحُ الْحَقِّ الَّذِي لاَ يَسْتَطِيعُ الْعَالَمُ أَنْ يَقْبَلَهُ، لأَنَّهُ لاَ يَرَاهُ وَلاَ يَعْرِفُهُ، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَتَعْرِفُونَهُ لأَنَّهُ مَاكِثٌ مَعَكُمْ وَيَكُونُ فِيكُمْ" (يو14 :16و17).
+ " وَأَمَّا الْمُعَزِّي، الرُّوحُ الْقُدُسُ، الَّذِي سَيُرْسِلُهُ الآبُ بِاسْمِي، فَهُوَ يُعَلِّمُكُمْ كُلَّ شَيْءٍ، وَيُذَكِّرُكُمْ بِكُلِّ مَا قُلْتُهُ لَكُمْ " (يو14 :26).
+ " وَمَتَى جَاءَ الْمُعَزِّي الَّذِي سَأُرْسِلُهُ أَنَا إِلَيْكُمْ مِنَ الآبِ، رُوحُ الْحَقِّ، الَّذِي مِنْ عِنْدِ الآبِ يَنْبَثِقُ، فَهُوَ يَشْهَدُ لِي. وَتَشْهَدُونَ أَنْتُمْ أَيْضاً لأَنَّكُمْ مَعِي مِنَ الاِبْتِدَاءِ " (يو15 :26).
+ " مَتَى جَاءَ ذَاكَ، رُوحُ الْحَقِّ، فَهُوَ يُرْشِدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ الْحَقِّ، لأَنَّهُ لاَ يَتَكَلَّمُ مِنْ نَفْسِهِ، بَلْ كُلُّ مَا يَسْمَعُ يَتَكَلَّمُ بِهِ، وَيُخْبِرُكُمْ بِأُمُورٍ آتِيَةٍ. ذَاكَ يُمَجِّدُنِي، لأَنَّهُ يَأْخُذُ مِمَّا لِي وَيُخْبِرُكُمْ كُلُّ مَا لِلآبِ هُوَ لِي. لِهَذَا قُلْتُ إِنَّهُ يَأْخُذُ مِمَّا لِي وَيُخْبِرُكُمْ " (يو16 :13-15).
+ " وَهَا أَنَا أُرْسِلُ إِلَيْكُمْ مَوْعِدَ أَبِي. فَأَقِيمُوا فِي مَدِينَةِ أُورُشَلِيمَ إِلَى أَنْ تُلْبَسُوا قُوَّةً مِنَ الأَعَالِي " (لو24 :49).
+ " وَفِيمَا هُوَ مُجْتَمِعٌ مَعَهُمْ أَوْصَاهُمْ أَنْ لاَ يَبْرَحُوا مِنْ أُورُشَلِيمَ بَلْ يَنْتَظِرُوا مَوْعِدَ الآبِ الَّذِي سَمِعْتُمُوهُ مِنِّي لأَنَّ يُوحَنَّا عَمَّدَ بِالْمَاءِ وَأَمَّا أَنْتُمْ فَسَتَتَعَمَّدُونَ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ لَيْسَ بَعْدَ هَذِهِ الأَيَّامِ بِكَثِيرٍ " (أع1 :4و5).
أو كما قال القديس بطرس بالروح " لأَنَّهُ لَمْ تَأْتِ نُبُوَّةٌ قَطُّ بِمَشِيئَةِ إِنْسَانٍ، بَلْ تَكَلَّمَ أُنَاسُ اللَّهِ الْقِدِّيسُونَ مَسُوقِينَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ " (2بط1 :21).
وشهدت الكنيسة كلها عبر التاريخ لصحة ما سجله ودونه القديس لوقا بالروح القدس بل وآمنت الكنيسة منذ اللحظة الأولى لتسلمه الإنجيل للقديس لوقا بأنه كلمة الله وقد أقتبس منه القديس بولس مع سفر التثنية الذي لموسى النبي باعتبارهما كلمة الله فقال: " لاَ تَكُمَّ ثَوْراً دَارِساً، وَالْفَاعِلُ مُسْتَحِقٌّ أُجْرَتَهُ " (1تي5 :18)، فالآية الأولى هنا من سفر التثنية (تث25 :4)، والثانية من الإنجيل للقديس لوقا (لو10 :17).

أما السؤال عن قول القديس لوقا أنه كان يكتب بالروح القدس فهذا سؤال مجاب عليه بأن الكنيسة كلها كانت تؤمن وتعرف أن كل ما دونه وسجله الإنجيليون الأربعة هو ما سجلوه بالروح القدس، ولم يكن أحد في حاجة لإعلان ذلك لأنه كان أمرا معروفاً للجميع.
وقد أكد آباء الكنيسة وتلاميذ الرسل أن الإنجيل بأوجهه الأربعة، ومن ضمنه الإنجيل للقديس لوقا هو نفس ما سلمه المسيح لتلاميذه وما سلمه التلاميذ للكنيسة بالروح القدس وسجلوه في الأناجيل بالروح القدس. وعلى سبيل المثال يقول أكليمندس الروماني تلميذ الرسل والقديس بولس بصفة خاصة في رسالته التي أرسلها إلى كورنثوس، والتي كتبها حوالي سنة 96م ، وهي واحدة من أقدم الوثائق الكنسية بعد العهد الجديد، مشيراً إلى تسليم الرب يسوع المسيح الإنجيل للرسل ومنحهم السلطان الرسولي فقال: " تسلم الرسل الإنجيل من الرب يسوع المسيح، ويسوع المسيح أًرسل من الله. المسيح، إذا، من الله والرسل من المسيح وينبع الجميع من إرادة الله بترتيب منظم. وقد حمل الرسل بشارة اقتراب الملكوت السماوي بعد أن استمدوا معرفتهم من قيامة السيد المسيح وتأكدوا من كلام الرب بالروح القدس ". كما أشار إلى ما جاء في الأناجيل الثلاثة الأولى وأقتبس منها على أساس أنها أقوال المسيح ، وكلمة الله التي يجب أن تطاع فقال: " تذكروا أقوال الرب يسوع كيف قال : ويل لذلك الإنسان (الذي به تأتى العثرات) كان خير له أن لا يولد من أن يكون حجر عثرة أمام مختاري ، كان خيراً أن يعلق (في عنقه) حجر رحى ويغرق في أعماق البحر من أن يعثر أحد مختاري " ( 7:46،8 مع مت16:18؛24:26؛مر42:9؛لو2:17) .
وجاء في الرسالة الثانية المنسوبة لاكليمندس الروماني (في بداية القرن الثاني): من الإنجيل للقديس لوقا " يقول الرب في الإنجيل: إذا لم تحفظوا القليل فمن يعطيكم العظيم؟ الأمين في القليل جداً أمين أيضاً في الكثير " (Ibid5:8 مع لو21:8؛3:10؛10:16-12). وهنا تتكلم الرسالة عن الإنجيل للقديس لوقا باعتباره الإنجيل الذي هو كلمة الله، وكلمة الله دونت بالروح القدس.
كما يقول يوستينوس الشهيد (150م) مستشهداً بما جاء في الإنجيل للقديس لوقا عن سقوط عرق المسيح كقطرات دم وهو في البستان: " مكتوب في المذكرات التي دونها الرسل وأتباعهم (أي الأناجيل)، كما قلت، أن عرقه سقط مثل قطرات دم عندما كان يصلى ويقول " أن أمكن فلتعبر عنى هذه الكأس " ( Dial,103 .8 مع لوقا 42:22،44).
أما القديس إيريناؤس أسقف ليون (180م) فيقول: " لقد تعلمنا خطة خلاصنا من أولئك الذين سلموا لنا الإنجيل الذي سبق أن نادوا به للبشرية عامة، ثم سلموه لنا بعد ذلك، حسب إرادة الله، في أسفار مقدسة ليكون أساس وعامود إيماننا 000 فقد كانوا يمتلكون إنجيل الله، كل بمفرده، فقد نشر متى إنجيلاً مكتوباً بين العبرانيين بلهجتهم عندما كان بطرس وبولس يكرزان ويؤسسان الكنائس في روما. وبعد رحيلهما سلم لنا مرقس تلميذ بطرس ومترجمه، كتابة ما بشر به بطرس. ودون لوقا، رفيق بولس في سفر الإنجيل الذي بشر به (بولس)، وبعد ذلك نشر يوحنا نفسه، تلميذ الرب والذي اتكأ على صدره إنجيلا أثناء أقامته في أفسس في آسيا الصغرى " (Against Hearses 3:1). وهنا يقول عن الإنجيل للقديس لوقا أنه سفر مقدس وكلمة الله كبقية الأناجيل الأربعة.

مع تحياتي

الراعي

http://www.fatherbassit.com
http://www.fatherbassit.net
http://www.fatherbassit.net/forum



12-18-2006, 04:16 PM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
الراعي غير متصل
عضو متقدم
****

المشاركات: 637
الانضمام: Feb 2004
مشاركة: #2
الإنجيل للقديس لوقا هو كلمة الله الموحى بها
[CENTER]التعليق الأول على موضوع
\" هل إنجيل لوقا كتاب الله كما يدعى المسيحيون \"


أوضحنا أعلاه كيف أن الإنجيل للقديس لوقا هو كلمة الله، ولكن بعض الزملاء من الأخوة المسلمين يضعون شروطاً لمفهوم الوحي، هذه الشروط، خاصة بهم وحدهم، فهي لا تراعي الحقائق التاريخية ولا الظرف التاريخي الذي دون فيه الإنجيل ولا طبيعة الوحي ومفهومه بحسب الإنجيل والعقيدة المسيحية، بل يضعون شروطاً يعرفون مقدما أنها لا تنطبق على واقع الإنجيل ومفهومه فقط ليستخدموها جدليا متصورين أنهم بهذا يعجزون المسيحيين عن الإجابة عليها!! وهذا هو الهدف التعجيز وليس البحث عن الحقيقة أو الدراسة العلمية!!
وكما قلت وكما تأكدت بالخبرة، فأن الهدف عادة هو التشويش والتشكيك والتعجيز وليس الحقيقة!! وهم بذلك يفعلون كما يفعل أحد عندما يريد تعجيز أخر في أمر ما ولكنه لا يريد أن يعرف منه الحقيقة، وينطبق عليهم النكتة التي سادت في الثمانينات والتي تقول:

أن الرئيس الراحل السادات أخذ معه في طائرة شيخ الأزهر والبابا شنودة وقال لهم سأسل كل واحد منكم سؤلا إذا لم يجب عليه سألقيه من الطائرة!! ثم سأل شيخ الأزهر؛ ما هي بلد المليون شهيد؟ فقال له الجزائر. فقال للبابا شنودة أذكر لي اسماء المليون شهيد!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

وهذا بالضبط ما يفعله الزملاء يسألون فيما لا أساس له ولا وجود، ولا يطبقون القواعد العلمية الصحيحة وأسلوب الدراسة المنهجية، للتعجيز، وأقول وأؤكد وأكرر بالخبرة التعجيز فقط وليس الحقيقة!!!
وفي موضوع الزميل الزعيم رقم صفر: " هل إنجيل لوقا كتاب الله كما يدعى المسيحيون "، يقول:

اقتباس:" فى الأيام الاخيره قمت بمراجعة إنجيل لوقا بدقة و لم أجد فيه ما يدل أنه كتاب الله بل أن لوقا نفسه لم يقل مطلقا ان الكتابات المسماه إنجيل لوقا موحى بها من الله و لم يقول ان لها علاقه بالله اصلا فما هو سبب إدعاء المسيحيين أن إنجيل لوقا كتاب الله و يجب الايمان به وإتباع ما قد يوجد به من تعليمات او تشريعات ؟
وفي مداخلة ثانية يقول: " اين قال لوقا ان ما كتبه تم بوحى من الله ؟
وفي مداخلة ثالثة يقول: اقول الاتى و بكل تاكيد ينعدم اى دليل يقول اى من الاتى:  
انجيل لوقا كتاب الله .............................................. لا دليل
انجيل لوقا صيغه انسانيه بوحى من الله ....................... لا دليل
انجيل لوقا وصف تاريخى بامر من الله .........................لا دليل
انجيل لوقا كلام الله .................................................لا دليلاى شئ يربط بين انجيل لوقا و بين الله .........................لا دليل
تفسير الامر و بصيغه عاميه
هو كده  
هو ده الكتاب المقدس اقبل او لا تقبل و مفيش دليل
لا يوجد دليل على اى شئ فبأى شئ تؤمنون يا مسيحيين ؟
و لماذا تؤمنون به ؟
ما هذا العجب ؟
ما هذا الايمان بدون اى دليل مطلقا  
ايمان يشبه الالحاد
فالملحد يؤمن بلا شئ
و المسيحى يؤمن بلا دليل
ما الفارق بين مؤمن بلا شئ و مؤمن باشياء عديده دون دليل
هو ايمان بالوهم اى ايمان بلا شئ ايضا
وفي مدخلة رابعة يقول:
و ما هو مقياسك لألوهية انجيل لوقا ؟
ما اقوله ان لوقا نفسه لم يقل مطلقا ان كتابه موحى به او مكتوب بامر الهى قط فكيف تجعله  
كتابا ملزما لك ؟
هل لانك كبرت و ترعرت فى بيئه تقول لك ان كتاب لوقا هو كتاب الله ؟
000 ما هو دليل الوهية انجيل لوقا ؟
ويقول في مداخلة أخرى:
عندما اقول دليل من الكتاب فلن نجد الا نصوص و عليه فالبحث عن نص من انجيل لوقا يقول فيه ان انجيله عباره عن وحى من الله سواء حرفا او معنى او حتى يقول انه كتبه بامر من الله
وفي أخرى يقول:
الموضوع ان لوقا لم يقل فى انجيله انه موحى به من الله و لا انه مكتوب بامر من الله  
فما هى الصفه الحقيقيه لانجيل لوقا اذن ؟؟؟
لا تقل للى ان له علاقه بكلام الله و لا بوحى الله و لا اى شئ لان صاحبه لم يذكر ذلك
وفي أخرؤى يقول:
لوقا لم يقول ان انجيله كتاب الله و لم يقول انه وحى الهى ( ايا كان تعريف الوحى ) و لم يقول انه كتبه بامر من الله و لم يقول انه شرع الله و لم يقول حتى انه مقدس و لا حتى قال عن نفسه نبى و لا رسول و لا قديس فما هو موقفك من هذا الانجيل و ما مدى التزامك الدينى تجاه ما ورد فيه و لماذا ؟  
و هل اطلاق كلمة مقدس على انجيل لوقا او اطلاق تعبير كتاب الله على كلام لوقا تعد اقوالا صحيحه ؟


وهو يكرر نفس النغمة ويتغنى بها ويتمسك بها طول الحوار لأنه لا حجة لديه غيرها وليس عنده أي استعداد فكري أو نفسي ليقبل العقل والمنطق وأسلوب الدراسة المنهجية الذي يطبق قواعد ومنطق الدراسة العلمية السليمة التي تدرس الأمور من منطلق ظروفها وبيئتها وحضارتها ولغتها!! أنه حفظ طريقة وأسلوب تصور، بصرف النظر عن المنهج العلمي، أنه الأسلوب الذي يفحم به المسيحيين، مع أننا لو طبقنا نفس المنهج على القرآن فلن يفلح في الإجابة، لأن لكل كتاب ظروفه وبيئته وحضارته ومنهجه، ولكني، كما هو متوقع سأجد سيلا من الإجابة المحفوظة على مدى قرون طويلة بدون منهج علمي أو دراسة علمية!!

ويقول الزميل العميد استكمالا لكلام الزميل الزعيم رقم صفر وتأييدا له:

اقتباس:طبعاً لا يكفي أن يقول أو يدعي ، فيجب أن يصاحب قوله ودعواه بالبرهان القاطع .. تقول(كيف تثبت نسبة كتاب الى الله) ؟
الجواب :
لإثبات نسبة كتاب إلى الله :
- أولاً : يجب أن نعرف الذي أتى به ونتحقق منه.
- ثانياً : يجب أن يُصرح بكل وضوح أنه كتاب من عند الله .
- ثالثاً : يجب أن يثبت دعواه بالأدلة والبراهين ( كإثبات أنه رسول من عند الله ) .
- رابعاً : أن يُنقل الكتاب إلينا بالسند المتصل نقلاً متواتراً حتى نأمن أنه لم يتغير ولم يتحرف عبر العصور والأزمنة .
وفي مداخلة أخرى يقول:
فإن معرفة الذي أتي بالكتاب تكون بواسطة السند المتصل ، وذلك أن ينقل إلينا من لاقاه وعرفه أو المقربون إليه ( تلاميذه ـ أتباعه ، أصحابه ..إلخ ) ، ثم هؤلاء ينقل عنهم من لاقاهم ، وهكذا حتى يصل إلينا.
وفي أخرى يقول:
سواء كان الكتاب منزلاً أو مكتوباً بوحي من الروح القدس ، لا بد من تصريح الموحى إليه .
هذا مقياس علمي وليس قرآني ، وإلا أرني أين قال القرآن بهذا المقياس ؟
ثم إن كنت ترى هذا المقياس باطلاً ، فعليك أن تبيّن لنا بالدليل فساده وعدم جدواه ، لا أن تكتفي بقولك (قرآني) ثم تتوقف .


وهنا نتوقف أمام ما وضعه الزميل العميد ونقول؛ ما هو السند المتصل الذي تريده؟ هل بالطريقة العربية الإسلامية، أي ما يسمى بالعنعنات؟؟ وهي طريقة تؤكد وتدل على أن بيئة هذه العنعنات بيئة أمية لم تأخذ نصيبها من الحضارة بعد!! كما أنه من المعروف أن الكتب التي تعتمد على هذه العنعنات كتبت بعد وفاة نبي المسلمين بحوالي 200 سنة على الأقل، وكانت طيلة تلك الفترة تنقل شفويا فما الذي يؤكد دقتها؟؟ ولكنها على أية حال وليدة ظروف وطبيعة البيئة التي نمت فيها، أم بالطريقة التي كانت سائدة في فلسطين وبقية دول حوض البحر المتوسط والتي كانت تأخذ بالكتابة الموثقة لأنها كانت بيئة أعظم وأهم الحضارات القديم؛ حضارات ما بين النهرين وسوريا ومصر واليونان والرومان ودول حوض البحر المتوسط، مع عدم تجاهل الحفظ الشفوي؟؟
فلدينا وثائق من نهاية القرن الأول كتبها خلفاء الرسل وتلاميذهم الذين تتلمذوا على أيديهم ونقلوا عنهم الإيمان المسيحي، في حين أنك لا تملك سوى هذه العنعنات الشفوية لأناس معظمهم من الأميين!!
وهنا نجيب على أسئلة الزميل العميد قبل التطرق لما زعمه الزعيم رقم صفر:

اقتباس:1 - أولاً : يجب أن نعرف الذي أتى به ونتحقق منه.

ونقول له أن الذي دون أو سجل أو جمع الإنجيل للقديس لوقا هو القديس لوقا بشهادة آباء الكنيسة ابتداء من القرن الأول لا عن طريق عنعنات شفوية منقولة عن أميين بل عن طريق وثائق مكتوبة. فهذا الإنجيل أقتبس منه الآباء الرسوليين خلفاء الرسل وتلاميذهم باعتباره كلمة الله، وهذا يؤكد لنا إيمان الكنيسة الأولى التي تسلمته من القديس لوقا، كما أكد القديس إيريناؤس أسقف ليون سنة 175م أن الأناجيل الأربعة التي هي للقديس متى والقديس مرقس والقديس لوقا والقديس يوحنا هي الكتب الوحيدة التي قبلتها الكنيسة دون نزاع على أنها إنجيل المسيح الموحى به من الروح القدس وكلمة الله. وهذا ما أكده جميع آباء الكنيسة في القرون الأولى بلا جدال أو نزاع.

اقتباس:2 - ثانياً : يجب أن يُصرح بكل وضوح أنه كتاب من عند الله .

والسؤال هنا من الذي يصرح الكتاب نفسه، أم الذين عاصروه وقبلوه واستلموه ككلمة الله؟
لو قلنا أن الكتاب نفسه يجب أن يقول ذلك، نقول هذا الفرض يجب أن يتفق مع طريقة وأسلوب الجماعة التي ظهر فيها هذا الكتاب. فلم يكن من عادة كتاب الوحي الذين دونوا الإنجيل بأوجهه الأربعة ذلك، لماذا؟ لأن من سلموا لهم هذا الإنجيل كانوا يعرفون هذه الحقيقة ومتأكدين منها. فهؤلاء الذين دنوا الإنجيل وسجلوه بالروح القدس هم أنفسهم الذين سلموه لهم شفويا وكانوا مؤيدين بالروح القدس والآيات والمعجزات التي تجري على أيديهم: " وكانوا يواظبون على تعليم الرسل والشركة وكسر الخبز والصلوات. وصار خوف في كل نفس. وكانت عجائب وآيات كثيرة تجرى على أيدي الرسل " (أع2 :42و43)، " وجرت على أيدي الرسل آيات وعجائب كثيرة في الشعب " (أع5 :12)، حسب وعد الرب يسوع المسيح نفسه الذي وعد به تلاميذه عندما وجههم للكرازة في جميع الأمم: " وقال لهم اذهبوا إلى العالم اجمع واكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها. من آمن واعتمد خلص. ومن لم يؤمن يدن. وهذه الآيات تتبع المؤمنين.يخرجون الشياطين باسمي ويتكلمون بألسنة جديدة. يحملون حيّات وان شربوا شيئا مميتا لا يضرهم ويضعون أيديهم على المرضى فيبرأون ثم أن الرب بعدما كلمهم ارتفع إلى السماء وجلس عن يمين الله. وأما هم فخرجوا وكرزوا في كل مكان والرب يعمل معهم ويثبت الكلام بالآيات التابعة " (مر16 :16-20).
لقد سلم التلاميذ الإنجيل للمؤمنين الأول شفويا وحفّظوه لهم شفويا، حسب عادة ذلك العصر، ثم سجلوه لهم بناء على طلبهم، ومن هنا لم يكن هناك حاجة أصلا لأن يذكرهم أحد بأن هذا كلام الله، فقد تسلموه ككلام الله من الرسل الذين كانوا مؤيدين بالآيات والمعجزات،، أولاً شفوياً ثم مكتوباً، وهم يعرفون بل وكانوا واثقين من أنه كلام الله.

اقتباس:3 - ثالثاً : يجب أن يثبت دعواه بالأدلة والبراهين ( كإثبات أنه رسول من عند الله ) .

وهنا نقول أن ما سلمه تلاميذ المسيح ورسله كان مؤيدا بالآيات والمعجزات، وكان القديس لوقا رفيقا للقديس بولس والذي كان، القديس بولس، مؤيدا بالآيات والمعجزات، وقد قام القديس لوقا بجمع وتدوين الإنجيل كما بشر به تلاميذ المسيح ورسله وحفظته الكنيسة الأولى تحت أشراف القديس بولس والرسل أنفسهم الذين لم يعترضوا على نشر هذا الإنجيل في كل الكنائس المسيحية.
والسؤال هنا هل كان القديس لوقا رسولا للمسيح؟ والإجابة نعم! لماذا لأنه مثل كل من القديس مرقس والقديس برنابا اللذان كان يكرزان باسم المسيح وهو كان يكرز باسم المسيح برفقة القديس بولس " يسلم عليكم لوقا الطبيب الحبيب وديماس " (كو4 :14)، " لوقا وحده معي. خذ مرقس واحضره معك لأنه نافع لي للخدمة " (2تي4 :11). وعلى أقل تقدير فقد كرز بالإنجيل وكطبيب ومثقف في عصره فقد كان يقوم بالتعليم في الكنيسة الأولى وتسليم الإنجيل وتحفيظه الشفوي تحت رعاية وأشراف القديس بولس، ومن ثم دون الإنجيل وقبلته الكنيسة ككلمة الله الموحى بها لأنه دون نفس ما كان يسلمه القديس بولس وبقية الرسل بالروح القدس، فهو مدون وجامع الإنجيل بالروح القدس.

اقتباس:4 - رابعاً : أن يُنقل الكتاب إلينا بالسند المتصل نقلاً متواتراً حتى نأمن أنه لم يتغير ولم يتحرف عبر العصور والأزمنة .


وهنا نؤكد بالوثائق المكتوبة منذ القرن الأول وليس بالعنعنات الشفوية المنقولة عن أميين، من خلال ما اقتبسه منه آباء الكنيسة منذ نهاية القرن الأول وشهادة آباء الكنيسة في القرن الثاني والقرون التالية بالوثائق المكتوبة لأناس من المثقفين وقادة الكنيسة في الشرق والغرب والشمال والجنوب، حقيقة أن الإنجيل للقديس لوقا هو إنجيل المسيح وكلمة الله التي جمعها ودونها وحفظها بالروح القدس.

أما يزعمه الزميل الزعيم رقم صفر فلا ينطبق لا على المنطق العلمي والبحث المنهجي، بل ينطق عن الهوى، ويضع شروط غير علمية وغير منهجية وغير مقبولة، تخصه وحده!! بل ويقول: "" فى الأيام الاخيره قمت بمراجعة إنجيل لوقا بدقة و لم أجد فيه ما يدل أنه كتاب الله بل أن لوقا نفسه لم يقل مطلقا ان الكتابات المسماه إنجيل لوقا موحى بها من الله و لم يقول ان لها علاقه بالله اصلا فما هو سبب إدعاء المسيحيين أن إنجيل لوقا كتاب الله و يجب الايمان به وإتباع ما قد يوجد به من تعليمات او تشريعات ؟
وأني أتعجب من قوله هذا وأسأله على أي أساس قرأ؟ وما المقاييس التي وضعها عند القراءة؟ بل وأشك أصلا في أنه فعل ذلك؟ لأن ما يقوله ويزعمه موجود في العديد من المواقع الإسلامية التي تهاجم المسيحية ومكرر بالنسبة لنا وسبق أن ناقشه الزميل العميد في هذا المنتدى من قبل ثم تم وضعه في أحد المواقع الإسلامية!! وهنا اسأله؛ هل المشكلة هي في عدم قول الإنجيل نفسه أنه كتاب الله أو وحي الله؟ وأقول له: هل درست تاريخ الكنيسة وعرفت كيفية كرازة المسيح وتسليمه الإنجيل الذي هو عمله وتعليمه وشخصه للرسل؟ وهل عرفت كيف كرز الرسل بالإنجيل وكيف جمعوه بعد ذلك ودونوه، أم فقط وضعت مقاييسك ومقاييس من نقلت عنهم وتشبثت بآرائهم الغير علمية، تشبث الغريق بالقشة، على أساس ما تخيلته وتريده وهو ما تتصور أنه تعجيز للمسيحيين؟!!
عزيزي المسألة ليست تعجيز بل هي دراسة منهجية علمية لمعرفة الحقيقة، ولكني أقول لك أنت حر فيما تتخيله وتتوهمه وتضعه لكي تقول لنفسك أنك أصبت فيما قلت!! أو لكي يصفق لك البعض!! ولكن نصيحة لك وهي أن كل بيئة ليست هي البيئة العربية الجاهلية قبل الإسلام؟ ولا كل كتاب موحى به هو القرآن، ولا طريقة الوحي وتدوينه هي نفس الطريقة التي تؤمن بها عن القرآن!! فأنت مثل القطار الذي يمشي على قضبان لو أنحرف عنها لهلك وضاع!! عليك أن تناقش الوحي في المسيحية والإنجيل في المسيحية لا بطرقك التي ألفتها وتحفظها، بل بطرقها هي وأساليبها.
ذهبت مرة لأحد بائعي الملابس وطلبت منه نوع معين من الملابس فقال لي موجود نوع غيره وهو نوع جيد، فقلت له أنا اعتدت على هذا النوع واللي تعرفه أحسن من اللي ما تعرفوش فقال لي ضاحكا بالعكس واللي ما تعرفوش جربه وتعرف عليه، وأن أدعوك لذلك، اخرج عن القضبان التي تحدد مسارك وجرب الطرق الأخرى ولن تخسر شيء!!

مع تحياتي وحبي وتقديري للجميع.
الراعي


http://www.fatherbassit.com
http://www.fatherbassit.net
http://www.fatherbassit.net/forum



12-20-2006, 04:27 PM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
الراعي غير متصل
عضو متقدم
****

المشاركات: 637
الانضمام: Feb 2004
مشاركة: #3
الإنجيل للقديس لوقا هو كلمة الله الموحى بها
قام الزميل الفاضل الزعيم رقم بصفر بالتعليق على هذا الموضوع في موضوعه الأصلي الذي كتبت أنا فعلا بسببه ولكن وبما أنه يعلق على نفس النصوص التي أضعها فمن الأفضل ولكي يكون الموضوع متكاملا أن يعلق هنا في هذه الصفحة خاصة وأنه كان قد أعلن عن إغلاق موضوعه الأصلي.

الزميل الفاضل الزعيم رقم صفر
يسعدني جدا الحوار العقلي في هذا الموضوع وبلغة علمية راقية وأقول لك:
أولا تعليقا على ما كتب:

أن الوحي في المسيحية، وخاصة في العهد الجديد وكما أوضحته في موضوعي الأخر " الوحي في المسيحية " هو وحي الشخص النازل من السماء الذي هو المسيح الذي نؤمن أنه كلمة الله وصورة الله وحكمة الله والمذخر فيه جميع كنوز الحكمة والعلم، والذي كان كلامه هو كلام الله وأعماله هي أعمال الله وشخصه هو الوحي المتجسد، ومن ثم فالوحي كما نؤمن هو شخص المسيح نفسه؛ تعليمه وعمله وشخصه، وكما يقول القديس لوقا في بداية سفر الأعمال " الكلام الأول دونته يا ثاؤفيلس عن جميع ما ابتدأ يسوع يعمله ويعلم به إلى اليوم الذي ارتفع فيه " (أع1 :1). وكان عمل وتعليم المسيح وشخصه هو الوحي الذي كان على تلاميذه ورسله الذين أعدهم لهذا الغرض أن يعلموه للناس وأن يحفظوه لهم بالروح القدس. أي يعلمنهم تعليم المسيخ وما عمله وشخصه كنموذج وقدوة وفدائه الذي قدمه للبشرية. وكان الرب يسوع المسيح نفسه قد سبق ووعد تلاميذه أنه سيرسل لهم الروح القدس ليذكرهم بكل ما قاله، أي علمه، وعمله معهم: " وأما المعزي الروح القدس الذي سيرسله الآب باسمي فهو يعلّمكم كل شيء ويذكركم بكل ما قلته لكم " (يو14 :26). " ومتى جاء المعزي الذي سأرسله أنا إليكم من الآب روح الحق الذي من عند الآب ينبثق فهو يشهد لي. وتشهدون انتم أيضا لأنكم معي من الابتداء " (يو15 :26و27). فقد كان قد أعدهم للشهادة له. ولأن المسيح أعد رسله وتلاميذه لهذا الغرض لذا كان شرط اختيار أحد الرسل الأثنى عشر هو أن يكون كما حدد القديس بطرس بالروح: " ينبغي أن الرجال الذين اجتمعوا معنا كل الزمان الذي فيه دخل إلينا الرب يسوع وخرج منذ معمودية يوحنا إلى اليوم الذي ارتفع فيه عنا يصير واحدا منهم شاهدا معنا بقيامته " (أع1 :21و22).
فقد كرازة الرسل هي بالإنجيل والإنجيل هو إنجيل المسيح: " إنجيل المسيح "؛ " بدء إنجيل يسوع المسيح ابن الله " (مر1:1)، " ملء بركة إنجيل المسيح " (رو29:15) ؛ " وأنا ابشر اجعل إنجيل المسيح بلا نفقة حتى لم استعمل سلطاني في الإنجيل " (1كو18:9)، " ولكن لما جئت إلى ترواس لأجل إنجيل المسيح " (2كو12:2)، " إنارة إنجيل مجد المسيح الذي هو صورة الله " (2كو4:4)، " وصلنا إليكم أيضا في إنجيل المسيح " (2كو14:10) ، " تيموثاوس أخانا وخادم الله والعامل معنا في إنجيل المسيح " (1تس2:3)، و " إنجيل ربنا يسوع المسيح " (2تس8:1)، " أكملت التبشير بإنجيل المسيح " (رو19:15) ، "عيشوا كما يحق لإنجيل المسيح " (في27:1) ، و " إنجيل ربنا يسوع المسيح "، وإنجيل ابنه، ابن الله، المسيح " فان الله الذي اعبده بروحي في إنجيل ابنه (المسيح).
وإنجيل المسيح هو عمل وتعليم وشخص المسيح، لذا يقول القديس يوحنا في كرازته: " الذي كان من البدء الذي سمعناه الذي رأيناه بعيوننا الذي شاهدناه ولمسته أيدينا من جهة كلمة الحياة. فان الحياة أظهرت وقد رأينا ونشهد ونخبركم بالحياة الأبدية التي كانت عند الآب وأظهرت لنا. الذي رأيناه وسمعناه نخبركم به لكي يكون لكم أيضا شركة معنا. وأما شركتنا نحن فهي مع الآب ومع ابنه يسوع المسيح. ونكتب إليكم هذا لكي يكون فرحكم كاملا " (1يو1 :1-4).
ويقول القديس بطرس: " لأننا لم نتبع خرافات مصنعة إذ عرّفناكم بقوة ربنا يسوع المسيح ومجيئه بل قد كنا معاينين عظمته. لأنه اخذ من الله الآب كرامة ومجدا إذ اقبل عليه صوت كهذا من المجد الأسنى هذا هو ابني الحبيب الذي أنا سررت به. ونحن سمعنا هذا الصوت مقبلا من السماء إذ كنا معه في الجبل المقدس. وعندنا الكلمة النبوية وهي اثبت التي تفعلون حسنا أن انتبهتم إليها كما إلى سراج منير في موضع مظلم إلى أن ينفجر النهار ويطلع كوكب الصبح في قلوبكم عالمين هذا أولا أن كل نبوة الكتاب ليست من تفسير خاص. لأنه لم تأت نبوة قط بمشيئة إنسان بل تكلم أناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس " (2بط1 :16 -21).
وقد كرز التلاميذ والرسل ورفقائهم ومساعديهم بما عمله وعلمه الرب يسوع المسيح وحفّظوه للناس شفوياً، هذا هو الإنجيل. ثم دونوه في الإنجيل المكتوب. وما عمله القديس لوقا هو جمع وتدوين الإنجيل الذي كرز به وبشر الرسل شفوياً، لذا يقول: " إذ كان كثيرون قد اخذوا يدونون قصة الأحداث التي جرت بيننا كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء شهود عيان وخداما للكلمة رأيت أنا أيضا إذ قد تتبعت كل شيء من الأول بتدقيق (من أصوله) أن اكتب على التوالي إليك أيها العزيز ثاوفيلس " (لو1 :2و3). أنه سجل ودون ما تسلمه من التلاميذ الذين كانوا شهود عيان وخداما للكلمة كما سلموه للكنيسة. أي جمع الإنجيل ودونه كما تسلمه من التلاميذ بكل دقة. هذا هو الإنجيل. وقد جمعه ودونه بالروح القدس.
والسؤال هنا هو كيف نعرف أنه دونه بالروح القدس، والإجابة هي أنه كمسيحي كان معمدا بالروح القدس.
والسؤال أيضا وهو الذي تسأله كيف عرفت أنه تعمد بالروح القدس؟
وأقول لك أن أي مسيحي لابد أن يكون معمدا بالروح القدس، والقديس لوقا كان مسيحيا وكارزا باسم المسيح ورفيقا للقديس بولس في خدمته وكرازته ومن المستحيل أن يكون كذلك ولا يكون معمدا بالروح القدس.
وتقول لي ولكن من أين لك أنه جمع ودون إنجيله بالروح القدس؟
وهنا أقول لك أولاً؛ هو قد جمع ودون الإنجيل الذي كان يحفظه شفويا جميع المؤمنين ولم يأت لهم بجديد فما اشترك في الكرازة به هو ما جمعه ودونه، وثانياً، وهذا مهم جدا، وهو قبول الكنيسة له منذ لحظة تدوينه على أنه كلمة الله المحفوظة لهم وأنه كرفيق ومساعد للقديس بولس ومبشر وكارز بالمسيح، كما أنه بحسب ما سجل فقد تقابل مع بعض التلاميذ والرسل ومع العذراء القديسة مريم، وجميع الذين كانوا يكرزون بالمسيح كانوا مؤيدين بالآيات والمعجزات " وكانت عجائب وآيات كثيرة تجرى على أيدي الرسل. وجميع الذين آمنوا كانوا معا وكان عندهم كل شيء مشتركا " (أع2 :43و44). ولذا فقد قبلت الكنيسة الإنجيل كما دونه ككلام الله الذي يحفظونه وعلى أنه واحد من المبشرين بإنجيل المسيح ورفيقا للقديس بولس وكمسيحي ممتلئ بالروح القدس وبنا على شهادة الكنيسة التي سمحت له أن يدون الإنجيل وقبلته منه على أنه يدون ويسجل ويكتب بالروح القدس.
فقد قدم للكنيسة ما تحفظه وما سبق أن كرز به وبشر مع الرسل، ولأنه كان واحدا من الكارزين الذين ينطبق عليهم قول المسيح: " لان لستم انتم المتكلمين بل روح أبيكم الذي يتكلم فيكم " (مت10 :20)، لذا فقد قبلت منه الكنيسة الإنجيل ككلمة الله التي دونها بالروح القدس، والتي لم تكن تقبل منه الإنجيل إلا إذا كانت واثقة أنه يكتب بالروح القدس.

000 ينبع

الراعي


http://www.fatherbassit.com
http://www.fatherbassit.net
http://www.fatherbassit.net/forum



12-21-2006, 07:25 PM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
الراعي غير متصل
عضو متقدم
****

المشاركات: 637
الانضمام: Feb 2004
مشاركة: #4
الإنجيل للقديس لوقا هو كلمة الله الموحى بها
الزميل الفاضل الزعيم رقم صفر

تحية ومحبة وسلام

أشكر الله أن الحوار وصل بنا في هذا الموضوع إلى هذا الأسلوب العقلي المنطقي الراقي.

ولكن أقول وبكل محبة تعليقا على كلامك:

اقتباس:كما ترى يا عزيزى الراعى فإن لوقا اقر بوضوح تدوينه بدقه لما وصله عن المسيح ...هنا لا مشكله

و كما رايت ايضا فإنه لم يذكر سيرة تدخل الروح القدس مطلقا فى تدوينه

و قد قمت انت مسبقا بالتعليق على هذا بقولك ان الجميع وقتها يعلمون بهذا فلذلك لم يعلنها

و نرى فى اخر الاقتباس فى النصوص المظلله بالاحمر انك تقول ان لوقا قد دون انجيله بوحى من الروح القدس لانه مسيحى معمد بالروح القدس

و لن أسألك يا عزيزى من اين عرفت انه مسيحى معمد بل هو مسيحى معمد و لا مشكله عندى فى هذا و لكن

ألست أنت الراعى مسيحى معمد بالروح القدس ؟
و اليس ابن العرب مسيحى معمد بالروح القدس ايضا ؟
و كبيرة الكرازه المرقصيه شنوده الثالث معمد بالروح القدس ايضا ؟
و يوحنا بولس الثانى كبير الكرازه البطرسيه السابق كان معمدا بالروح ايضا ؟
و بندكت كبير الكرازه البطرسيه حاليا معمد ايضا بالروح القدس ؟

و لكن هذا لم يمنع الخلاف بينهم بالرغم من كونهم جميعا معمدين بالروح القدس

و هل يعنى تعميدك انت شخصيا بالروح القدس ان يصبح كلامك مكتوب بالروح ؟

و مجدى الكهربائى الذى يعمل لدى منذ عشرة اعوام معمد بالروح القدس ايضا و بالرغم من ذلك فهو يجهل كثيرا من نصوص كتابه المقدس ...لااقول يفهمها بل لا يدرى بوجودها اصلا بالرغم من تعمده بالروح القدس مثلك و مثل لوقا و مثل كل المسيحيين على الارض معمدون بالروح القدس حتى هتلر كان معمدا بالروح القدس و رامسفيلد معمد بالروح القدس و جورج بوش مهمد بالروح القدس فانظر فعل الروح القدس فيهم

يا زميلى العزيز : تعمد لوقا بالروح القدس لا يعطى كلامه صفة الوحى مطلقا و لا يعطيه صفة القداسه او العصمه و لا يجعل كلامه مكتوب بالروح القدس لانه معمد بها

عزيزي الفاضل أن ما تقوله هذا من جهة الاسماء التي ذكرتها لا أختلف معك فيه كثيرا. وأن كنا قد وصلنا إلى نقطة لا نختلف فيها وهي أن القديس لوقا جمع ودون بكل دقة ما وصله عن المسيح.
ولكن السؤال هنا هو كيف وصله ما دونه عن المسيح؟
وهنا يقول لنا التاريخ الكنسي والتسليم الرسولي وما دونه هو نفسه " إذ قد تتبعت كل شيء من أصوله بكل دقة ". وهذا يؤكد لنا أنه دون الإنجيل الذي سلمه الرسل للمؤمنين. مما يؤكد على صحة إنجيله ، هذا أولاً.
أما من جهة تدوين إنجيله بالروح فهذا لا يعتمد على كونه مجرد مسيحي فقط بل على أن الرسل ومن كانوا يرافقونهم في الكرازة كانوا أيضا يعملون بوحي الروح القدس وقبول المؤمنين في تلك الفترة، وفي حياة الرسل أنفسهم وتحت بصرهم، للإنجيل، واقتباسهم منه ككلمة الله، في حد ذاته ككلمة الله يؤكد هذه الحقيقة.

[QUOTE]هذا لا ينفى و لا يثبت صفة الوحى و لا القداسه
بل يثبت ان لوقا دون ما وصله و هذا يجعله خاضعا للنقاش و التبديل لان لوقا بشر و لا تفرض على المؤمنين شئ لانها ليست منزله و لا موحى بها بل منقوله عن مصدر اولى عن طريق بشر عادى يصيب و يخطئ

اما الوحى و القداسه فهى تعنى العصمه و الإلزام للمؤمنين

عزيزي الفاضل، كما قلت أعلاه أن إيمان المؤمنين الذين تسلموا منه الإنجيل والرسل الذين اقتبسوا منه ككلمة الله يؤكد الوحي والعصمة، كما أنه كان من المستحيل عليه أن يغير أو يبدل لأن الإنجيل كان محفوظا شفويا من الذين استلموه منه وقبل أن يدون، كما أنه كتب في حياة الرسل وتحت إشرافهم وكان من المستحيل أيضا أن يقبلوا منه ذلك.



[QUOTE]أولا : من هى تلك الكنيسه التى قبلت كلام بولس منذ لحظة تدوينه ؟

الكنيسة هي جماعة المؤمنين الذين تسلموا الإنجيل وحفظوه شفويا من جميع الرسل، وكان الرسل أنفسهم على رأس الكنيسة، بحسب مكان كرازة كل منهم فالإنجيل لم ينشر في زاوية ضيقة ولا في حارة بل في كل البلاد التي أنتشر فيها الإيمان المسيحي من خلال الرسل أنفسهم أو رفقائهم ومساعديهم. وهؤلاء لم يكونوا ليقبلوا أن يتسلموا شيء مخالف لما تسلموه، ولو لم يكن الإنجيل الذي سلمه القديس لوقا لهم هو نفسه الإنجيل الذي بشر به الرسل لما قبلوه.

اقتباس:ثانيا : هل قبول الكنيسه لتدوينات لواق يعنى ان لوقا كتب تدويناته بالروح القدس ؟

عزيزي الفاضل لقد قبل العالم الإسلامي القرآن بعد جمعه من خلال الصحابة، وتوزيعه على الأمصار في خلافة عثمان. ومن كانوا في الأمصار قبلوه بناء على مصداقية الخليفة الذي أرسله إليهم.

ومع الفارق فلكل كتاب ظروفه وبيئته، فقد كان رسل المسيح يقدمون الإنجيل ويكرزون به شفويا بالروح القدس " لأنه لم تأت نبوة قط بمشيئة إنسان بل تكلم أناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس " (2بط1 :21)، وكانوا مؤيدين بالآيات والمعجزات، وكان القديس لوقا رفيقا لهم وقد دون الإنجيل بالروح القدس، وأؤكد هنا على أن دليل تدوينه بالروح القدس هو قبول الكنيسة وعلى رأسها رسل المسيح للإنجيل ككلمة الله الموحى بها. فلم تكن لتقبله كذلك لو تأكدها من هذه الحقيقة.


اقتباس:ثالثا : فى حال كان قبول الكنيسه ( و التى يجب ان نعرفها جيدا ) لتدوينات لوقا باعتبارها وحى و باعتبار ان الكنيسه كانت على درايه بان لوقا يوحى اليه
فكيف اقبله انا على انه كلام مكتوب بالروح فى حين اننى لم اقابل لوقا صاحب الانجيل و مدونه و لم يقول مطلقا انه يوحى اليه ؟

عزيزي وأنت لم تقابل لا أبو بكر ولا عثمان ولا غيره من الصحابة ولكنك تسلمت القرآن عن طريق ما وصلك من كتب وما تسميه بالسند المتصل (عن فلان بن فلان) وإيمان أهلك وعشيرتك بذلك. ونحن نؤمن بوحي الإنجيل للقديس لوقا بناء على ما تسلمناه من الكنيسة وما دونته لنا في الكتب واستلمه الآباء من خلفاء الرسل وتلاميذهم جيلا بعد جيل وحتى اليوم وانتهاء العالم. وأسألك هنا؛ هل مطلوب من اليهودي أو مني أو منك أن لا نؤمن بنبوة موسى إلا إذا قابلناه وقال لنا هو ذلك؟؟!!

أما الكنيسة وقد عرفتها لك أعلاه وأكرر أنها هي التي كانت، وقتها، تتكون من تلاميذ المسيح ورسله ومن خلفائهم ومن آمنوا على أيديهم في تلك الفترة والتي استمرت عبر الأجيال من خلال من الإنجيل تسلموا عنهم.

اقتباس:رابعا : هل صرح لوقا للكنيسه انه يوحى اليه او ان الروح القدس تؤيده ؟

عزيزي كان القديس لوقا يكرز مع الرسل في الكنيسة وكان عضوا فيها وجزء منها ولم يكن في حاجة لقول ذلك لأنها هي نفسها كانت تعرف ذلك ومعتادة عليه لأن الرسل ومساعديهم ورفقائهم كانوا يكرزون بالروح القدس ويكتبون بالروح القدس.

اقتباس:خامسا : هل موضوع الكتابه بالروح القدس موضوع تافه غير ذى قيمه ليقوم لوقا باهمال ذكره فى انجيله المفترض ان يكرز به فى الارض كلها ؟

عزيزي هو لم يكن في حاجة لذكره على الإطلاق لأن ذلك، كما قلت أعلاه، كان معروفا للكنيسة كما كان شيء أساسي وطبيعي فيها، وكان هو عضو فيها وجزء منها. فلو افترضنا أنك تعمل في مصنع ومطلوب منك أن تكتب تقرير عن عملك وتقدمه للمسئولين كل يوم، فهل كانت مطلوب منك أن تؤكد في كل مرة تقدم فيها هذا التقرير أن تؤكد على حقيقة أنك مكلف بذلك وأنهم مهم الذين كلفوك بذلك؟؟!!

اقتباس:سادسا : بفرض ان لوقا صرح للكنيسه انه يكتب بالروح القدس و لم يصرح بها فى انجيله فيكون انجيله موجه لمعاصريه فقط دون الاجيال التاليه المفترض ان يصلها انجيله

عزيزي لقد تسلمنا الإنجيل من الكنيسة الأولى والتي كان القديس لوقا جزءً منها وأحد أعضائها، والكنيسة سلمته للأجيال التالية. ونحن نثق في الكنيسة ولدينا كل الوثائق الدالة على صحة ما نؤمن وننادي به.

اقتباس:سابعا : بفرض ان لوقا لم يقول اى شئ عن الوحى فهل قال بولس ان لوقا كان يوحى اليه ؟ مع العلم ان بولس هو اقوى من يشهد للوقا فهو حبيبه و رفيقه حسب ما يقول

عزيزي الفاضل لقد أنتشر الإنجيل في الكنيسة كلها في كل البلاد التي انتشرت فيها المسيحية وتحت أعين وبصر كل الرسل ومساعديهم ورفقائهم ومعظمهم كانوا أحياء في تلك الفترة وقد قبلوا الإنجيل ككلمة الله ولم يكونوا في حاجة لأن يقولوا ذلك لأحد لسبب بسيط وهو أنه لم يشك أحد مطلقا في عكس ذلك ولم يكونوا لا هم ولا بقية أعضاء الكنيسة في حاجة لمثل هذا التأكيد لأنه كان أحدهم ولم يثار ضده أية شبهة من الغير، وهذا في حد ذاته كافي للتأكيد على صحة أنه كلمة الله.

اقتباس:ثامنا : هل يوجد إحتمال ان لوقا نسى ذكر صفة الوحى و القدسيه فى إنجيله ؟

عزيزي ما تسأل عنه هذا لا أساس له لسبب بسيط وهو أن الرسل لم يكن من عادتهم أن يقولوا أننا نتكلم بالروح القدس، لأن الروح القدس كان ظاهرا في حياتهم وأعمالهم بل وكان يعمل معهم كما يقول الكتاب " فقبلوا كلامه (يقصد القديس بطرس بعد عظته الأولى عندما حل عليهم الروح القدس) بفرح واعتمدوا وانضمّ في ذلك اليوم نحو ثلاثة آلاف نفس وكانوا يواظبون على تعليم الرسل والشركة وكسر الخبز والصلوات. وصار خوف في كل نفس. وكانت عجائب وآيات كثيرة تجرى على أيدي الرسل. وجميع الذين آمنوا كانوا معا وكان عندهم كل شيء مشتركا. والأملاك والمقتنيات كانوا يبيعونها ويقسمونها بين الجميع كما يكون لكل واحد احتياج. وكانوا كل يوم يواظبون في الهيكل بنفس واحدة. وإذ هم يكسرون الخبز في البيوت كانوا يتناولون الطعام بابتهاج وبساطة قلب مسبحين الله ولهم نعمة لدى جميع لشعب. وكان الرب كل يوم يضم إلى الكنيسة الذين يخلصون " (أع2 :44).

اقتباس:تاسعا : هل لوقا كان على علم بأنه يكتب بالروح القدس ام لم يكن على علم كما ذكر الزميل سيك اند فايند فى احدى تبرياته ؟ مع العلم اننى لا الزمك بكلام سيك ان فايند مطلقا و لا بكلام اى مسيحى هنا بل بينى و بينك ما يوجد فى الكتاب المقدس و ما تلزم نفسك به من كتب و ما تقول فقط

الزميل العزيز كان الرسل ورفاقهم يعلمون أنهم يتكلمون بالروح القدس ويعملون بالروح القدس، فهذا كان وعد المسيح لهم وقد تحقق بحلول الروح القدس عليهم، وكان الروح القدس يقودهم ويرشدهم ويوجههم وعلى سبيل المثال يقول الكتاب:
اع 8:1 لكنكم ستنالون قوة متى حل الروح القدس عليكم وتكونون لي شهودا في اورشليم وفي كل اليهودية والسامرة والى اقصى الارض
اع 4:2 وامتلأ الجميع من الروح القدس وابتدأوا يتكلمون بألسنة اخرى كما اعطاهم الروح ان ينطقوا
اع 4 :8 حينئذ امتلأ بطرس من الروح القدس وقال لهم يا رؤساء الشعب وشيوخ اسرائيل
اع 4 :31 ولما صلّوا تزعزع المكان الذي كانوا مجتمعين فيه. وامتلأ الجميع من الروح القدس وكانوا يتكلمون بكلام الله بمجاهرة
اع 6 :3 فانتخبوا ايها الاخوة سبعة رجال منكم مشهودا لهم ومملوّين من الروح القدس وحكمة فنقيمهم على هذه الحاجة.
اع 7:557 :55 واما هو فشخص الى السماء وهو ممتلئ من الروح القدس فرأى مجد الله ويسوع قائما عن يمين الله.
اع 8 :17 حينئذ وضعا الايادي عليهم فقبلوا الروح القدس. اع 8:18
اع 8 :29فقال الروح لفيلبس تقدم ورافق هذه المركبة.
اع 9 :31 واما الكنائس في جميع اليهودية والجليل والسامرة فكان لها سلام وكانت تبنى وتسير في خوف الرب وبتعزية الروح القدس كانت تتكاثر
اع 10 :19 وبينما بطرس متفكر في الرؤيا قال له الروح هوذا ثلاثة رجال يطلبونك.
اع 10 :44 فبينما بطرس يتكلم بهذه الامور حل الروح القدس على جميع الذين كانوا يسمعون الكلمة.
اع 11 :12 فقال لي الروح ان اذهب معهم غير مرتاب في شيء.وذهب معي ايضا هؤلاء الاخوة الستة.فدخلنا بيت الرجل.
اع 11 :15 فلما ابتدأت اتكلم حل الروح القدس عليهم كما علينا ايضا في البداءة.
اع 11 :24 لانه كان رجلا صالحا وممتلئا من الروح القدس والايمان.فانضم الى الرب جمع غفير
اع 13 :2 وبينما هم يخدمون الرب ويصومون قال الروح القدس افرزوا لي برنابا وشاول للعمل الذي دعوتهما اليه.
اع 13 :4 فهذان اذ ارسلا من الروح القدس انحدرا الى سلوكية ومن هناك سافرا في البحر الى قبرس.
اع 13 :9 واما شاول الذي هو بولس ايضا فامتلأ من الروح القدس وشخص اليه.
اع 15 :8 والله العارف القلوب شهد لهم معطيا لهم الروح القدس كما لنا ايضا.
اع 15 :28 لانه قد رأى الروح القدس ونحن ان لا نضع عليكم ثقلا اكثر غير هذه الاشياء الواجبة
اع 16 :6 وبعدما اجتازوا في فريجية وكورة غلاطية منعهم الروح القدس ان يتكلموا بالكلمة في اسيا.
اع 16 :7 فلما أتوا الى ميسيا حاولوا ان يذهبوا الى بيثينية فلم يدعهم الروح.

اع 19 :6 ولما وضع بولس يديه عليهم حل الروح القدس عليهم فطفقوا يتكلمون بلغات ويتنبأون.

اع 20 :23 غير ان الروح القدس يشهد في كل مدينة قائلا ان وثقا وشدائد تنتظرني.

اع 21 :11 فجاء الينا واخذ منطقة بولس وربط يدي نفسه ورجليه وقال هذا يقوله الروح القدس.الرجل الذي له هذه المنطقة هكذا سيربطه اليهود في اورشليم ويسلمونه الى ايدي الامم.

اقتباس:ما هو المصدر الذى يثبت مقابلة لوقا مع العذراء مريم عليها السلام

يقول القديس لوقا بعد أن دون أحداث البشارة والميلاد " واما مريم فكانت تحفظ جميع هذا الكلام متفكرة به في قلبها " (لو2 :19)، هذا التعبير في حد ذاته يدل على أنه أخذ عنها مباشرة هذه الأحداث.


اقتباس:وجميع الذين كانوا يكرزون بالمسيح كانوا مؤيدين بالآيات والمعجزات "

1- ما هى معجزات و عجائب لوقا التى تؤيد صفة الوحى ؟

2- هل رفقة بولس تعنى ان لوقا يوحى اليه كأنك تقول ان رفقتى لصديقى سائق الاتوبيس النهرى تعنى اننى اجيد السباحه
يا زميلى نحن لا نبحث فى خلق لوقا الشخصى و الذى نسلم لك مؤقتا انه كان خلقا نبيلا و لكن نبحث فى صفة الوحى التى تجل كتاباته كلاما مقدسا معصوما من الخطأ ملزما للمؤمنين به

3- بالنسيبه لقبول الكنيسه و ثقتها فى تدوينه بالروح القدس تم التعليق عليها اعلاه

في تعليقي أعلاه أوضحت الكثير مما في هذا التساؤل. وهنا أضيف وأؤكد أن ما صنعه الله على أيدي الرسل من معجزات لم يدون كله بل نماذج منه لأنه لم يكن هو الهدف من تدوين الإنجيل وبقية العهد الجديد بل فقط الكرازة بالمسيح جوهر ومحور وهدف وغاية الإنجيل.

مع حبي وأحترامي وتقديري الفائق لشخصك

الراعي


http://www.fatherbassit.com
http://www.fatherbassit.net
http://www.fatherbassit.net/forum


12-23-2006, 02:48 AM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}


المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة…
الموضوع الكاتب الردود المشاهدات آخر رد
  ما معنى كلمة نكاح coptic eagle 103 30,425 01-11-2013, 03:57 PM
آخر رد: الصفي
  كلمة الأذى فى القرآن رضا البطاوى 0 535 05-11-2012, 01:59 PM
آخر رد: رضا البطاوى
  تساؤل لغوي يخص كلمة النصارى/المسيحيين خالد 0 845 04-08-2012, 12:32 PM
آخر رد: خالد
  العثور على نسخة من الإنجيل تحتوي على نبوءة عيسى بالنبي محمد zaidgalal 15 4,466 03-16-2012, 05:39 AM
آخر رد: ahmed ibrahim
  هل معنى كلمة غزوه دليل على وجود جهاد الطلب coptic eagle 25 8,049 02-24-2012, 03:09 PM
آخر رد: coptic eagle

الانتقال السريع للمنتدى:


يتصفح هذا الموضوع من الأعضاء الان: بالاضافة الى ( 1 ) زائر
{myadvertisements[zone_2]}
إتصل بنا | نادي الفكر العربي | العودة للأعلى | | الوضع البسيط (الأرشيف) | خلاصات التغذية RSS