{myadvertisements[zone_1]}
 
تقييم الموضوع:
  • 0 صوت - 0 بمعدل
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
يوميات "Hardworker"
العاقل غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات: 753
الانضمام: Jun 2002
مشاركة: #1
يوميات "Hardworker"
[CENTER](1)[/CENTER]


كنت أستمع لهذه الأغنية عندما لاحت المملكة في الأفق معلنة أني وصلت إليها ، قادما للتو من القصيم .

كان ذلك في بداية شهر يوليو من هذا الصيف ، وكان مفروض علي من قبل الجامعة أن أتم تدريبا صيفيا في شركة "موتورولا" ... وقد تم تأجيل هذا التدريب الذي كان من المفروض أيضا أن يبدأ مع بداية الإجازة .

كنت قد غادرت بريدة الساعة الثانية صباحا ، ووصلت الرياض حوالي الخامسة صباحا .. كان النور قد ملأ السماء .. وكان الصباح يعلن عن مقدم شمس حارقة . وكان علي أيضا أن أغسل ثوبي وشماغي وأن أذهب للحلاق .. كل هذا قبل الساعة الثامنة صباحا .

لا أعرف شيئا في الرياض ، لي فيها أقارب وأخ واخت .. ودائما ما أعبرها متجها للقصيم أو عائدا للشرقية ، لكني أبدا لم أحاول أن أعقد معها علاقة .. فدائما ما كنت اخاف من حجمها الهائل .

بدأت أولا البحث عن مغسلة .. كلما تصادفني واحدة أجدها مقفلة ، استمر البحث .. حتى وقعت على واحدة قد فتحت للتو ، تقريبا حوالي الساعة السابعة . وضعت ثوبي وشماغي فيها ، وذهبت للمطعم المجاور لها لأتناول فطوري .

بعد الفطور كان يتوجب علي أن أذهب للحلاق ، أنا لا أحب الجلسة عند الحلاق ، أصاب بالاختناق .. لذلك تمر علي الأيام والليالي دون أن أمر واحدا .. فيكاد الذي يراني يمتلئ مني رعبا ، خصوصا أني لست بذاك الاجتماعي فلا تمر بحياتي مناسبات تستأهل بأن أتضبط لها . رحت أجوب الشوارع بحثا عن حلاق .. لكني لم أجده ، كل المحلات تفتح الساعة التاسعة ، والآن الساعة الثامنة إلا ربع .

عقدت العزم ألا أحلق وأن أذهب بشكلي المرعب هذا ، عدت إلى المغسلة وارتديت ثوبي عندها وتوجهت لمكان العمل ، الذي كان يقبع في شارع الموت ، طريق الملك فهد .

وهو شارع موت ، لأنني لم أبدأ تعلم القيادة إلا منذ سبعة أشهر والسيارة التي اشتريتها أول مرة لم تلبث معي إلا شهر واحد . أذكر أني كنت أسميها بالـ"محروسة" ؛ شهر واحد فقط .. وأضحت "منحوسة " .

طريق الملك فهد هذا ، مرعب جدا .. ما إن دخلته ، حتى بدأت أضطرب ، وأصبحت يداي ترتعش .. بدأت أخطئ في تغيير ناقل السرعة .. بدل أن أضعه في الثالث ، أذهب به للخامس .. كل هذا وانا كالمروحة "القعادية" أتلفت يمينا وشمالا .. وازيت العمارة التي يوجد فيها مكتب الشركة ، وأصبح يتوجب علي كي اتوقف عندها أن آخذ الـ"يو تيرن " . أصبت بحيرة شديدة .. فأنا لم أجده !

تقدمت وتقدمت .. ولم أستطع أن اجد طريقا يعود بي لنفس الطريق ، ولما يأست ، دخلت يمينا .. وعدت حتى أصبحت موازيا للعمارة . ركنت سيارتي .. وذهبت للشارع المقابل عبر جسر المشاة !




[CENTER]*****[/CENTER]




ذهبت للدور الثالث عشر ، وانتظرت في الإستقبال .. علمت من موظف الاستقبال أن الاجتماع سيبدأ في التاسعة .. شعرت بالإحباط .. فلو كنت أعلم ذلك ، لاستطعت أن أجد حلاقا .

جاءت الساعة التاسعة .. وتوجهت أنا ومعي فوج من الأفراد إلى غرفة اجتماع .. فيها طاولة كبيرة ، جلسنا على الكراسي . وكان في صدر المجلس ، رجل مصري بدأ حديثه مرحبا ومهليا .. ثم انطلق قائلا :

- هذا الكلام الذي أقوله مبكر جدا .. لكن قبل أن يأتي مدير الموارد البشرية ، أحب أن اعطيكم بعض التعليمات المهمة : انسّ أنك سعودي ، لا أريد أن أرى هذه الثياب بعد اليوم ، لا فرق عندي بين فني ومهندس ، لا يوجد هناك مكاتب وراحة ...

وبعد ان انهى وصاياه التي كانت مخيفة جدا كوصايا "يهوه" لموسى ، سأل :
- من منكم من القصيم ؟
رفعت يدي .. وأربعة آخرون . أجلت النظر في أولئك الأربعة ... تفرست في وجوههم لأعرف من أي المناطق هم .. فأطلقت بعض التخمينات .

بعد قليل .. دخل مدير الموارد البشرية ، وشرح الوضع كالتالي :
- يوجد عندنا الآن أربعة عشر متدرب .. عشرة منهم ، متدربين رسميين أي أنهم سيتدربون ثلاثة أشهر ومن ثم سيتم توظيفهم لدينا ، أما الأربعة القادمين من جامعة البترول فهؤلاء متدربين صيفيين : سيتدربون لمدة شهرين ، وسيغادورننا في نهاية أغسطس .

بعد ذلك فتح البروجكتور ، وبدأ يتحدث عن الشركة .. في كلام طويل استغرق كل الوقت حتى آذان الظهر .

بعدها أخبرونا أنهم سيذهبون بنا للمستودعات ، في جولة تعريفية .. لكي نبدأ دوامنا بشكل رسمي في الغد .

كانت المستودعات في مخرج 16 .. بعيدة جدا ، وخضت غمار المغامرة .. ما بين أشعة الشمس المتعامدة على الأرض ، والسيارات الموازية .. التي أخشى ما أخشى ان تتقاطع معي .

لما وصلنا هناك .. تجمعنا في غرفة اجتماعات أخرى . وبدأ المصري المشرف علينا ، ويدعى محمدا ، بالحديث .. وأمر الفراش الهندي بان يأتينا بماء . راح يتحدث عن مواعيد الحضور والمغادرة ، وأعاد وصاياه التي اوصانا بها ، وهدد وتوعد كل متهاون بانه لا محالة مغادر . وبينما هو يتحدث .. جاء الهندي ومعه اكواب ورقية ممتلئة بالماء ، وهنا .. حدث الموقف الذي كنت أترقبه طيلة اليوم .

غرفة الاجتماعات غرفة صغيرة ، تحتل أغلب مساحتها طاولة كبيرة .. وتأتي الكراسي لتحيط بها ، دون أن تترك مساحة فارغة بينها وبين الجدار . فلكي يمر أحد من خلف الكراسي ، عليه أن يدفع بها داخل الطاولة .. كي يستطيع المرور . والهندي كان يحمل كؤوس الماء على "صينية" بيده .. وكان يمر على كل كرسي ، ويضع كأس الجالس عليه امامه. عندما وصل لكرسيي .. وعندما اقترب كي يضع الكأس أمامي ، نسي يده الأخرى ، او تناساها .. فسقطت الصينية من على يده بكل الكؤوس بما تحويه ، هذه الأخرى ، من مياه علي . في تلك اللحظة .. عرفت ماذا يقصدون عندما يقولون " كأنه قد نثر عليه ماء باردة " .

أول شيء سمعته عندما ناتثر علي الماء ، هو الضحكات .. ضحكات متتالية من كل مكان . لم أستطع تمالك نفسي ، فضكت أيضا ... رمقت الهندي بنظرة حانقة ، لكن بعدها قمت ضاحكا وجمعت الكؤوس المنتثرة وأعطيتها إياه .. قال المصري : " الحمد لله أنه كان ماء ، ولم يكن شاي " .

بعدها أخذونا للمستودع ، وهنا ساوضح طبيعة التدريب والعمل الذي سنقوم به . شركة "موتورولا" متعاقدة مع "موبايلي" بأن تتولى الاولى إنشاء شبكة جوال الاخيرة في مناطق القصيم والجنوب والمدينة وتبوك . وبرج الجوال عبارة عن لاقط " أنتينا " وحجرة صغيرة جدا تسمى الحاوية " sheltter" . هذه الحواية ، هي حجرة صغيرة .. تقريبا ثلاثة امتار في متر ونصف ، يبردها جهازي تكييف ، يعمل احدهما فترة ثم يعقبه صاحبه . وفيها محول يحول التيار من تيار متردد إلى تيار ثابت ، وفيها ما يدعى محطة تمرير ، وهو جهاز صغير .. من خلاله يتم تمرير المكالمات والبيانات القادمة من اللاقط والذاهبة من خلاله .. وسنعود بشيء من التفصيل لهذا الجهاز.

عملنا هو تركيب هذه الحاوية من الألف إلى الياء . تأتينا من عمان فارغة ، فنركب أجهزة التكييف والمحول ومحطة التمرير .. وغيرها من الاجزاء . وهو عمل فنيّ بالكامل ، لا يمت بصلة لعمل المهندس .

بعد العصر ، في الساعة الرابعة .. خرجت من المستودعات وتوجهت لبيت أخي . تعشيت أو تغديت، فنمت .

وهذا كان أول يوم عمل في حياتي .. حصلت في الأيام التي تليه أحداث غريبة .. وطريفة .. ومؤلمة أيضا ، كلها تستحق التوثيق .


يتبع
08-14-2006, 01:38 AM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
ريفي غير متصل
عضو متقدم
****

المشاركات: 341
الانضمام: Apr 2004
مشاركة: #2
يوميات "Hardworker"
متابع...
08-14-2006, 02:43 AM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
داعية السلام مع الله غير متصل
وما كنا غائبين ..
*****

المشاركات: 2,222
الانضمام: May 2005
مشاركة: #3
يوميات "Hardworker"

تسجيل متابعة واهتمام ...
08-14-2006, 03:06 AM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
داعية السلام مع الله غير متصل
وما كنا غائبين ..
*****

المشاركات: 2,222
الانضمام: May 2005
مشاركة: #4
يوميات "Hardworker"

تسجيل متابعة واهتمام ...
08-14-2006, 03:06 AM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
ماركيز غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات: 1,222
الانضمام: Mar 2006
مشاركة: #5
يوميات "Hardworker"
أهلا بكل القصمان الوهابية :10:

ولما لا أتابع ... و قد حكيت بأسلوب قصيمي :D و بلغة عربية فصيحة

و مبروك كملت الـ 100 ساعة :D .... عقبال التخرج :9:

[QUOTE]كنت أستمع لهذه الأغنية عندما لاحت المملكة
تقصد عمارة المملكة ... :?:



بانتظارك .... و بشوق (f)
08-14-2006, 08:06 AM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
العاقل غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات: 753
الانضمام: Jun 2002
مشاركة: #6
يوميات "Hardworker"
[CENTER](2)[/CENTER]

كنت أستمع لهذه الأغنية عندما توجهت للعمل في ثاني يوم .

نسيت أن أخبركم أني قبل ان أنام بعد أول يوم لي في العمل، قمت بأمرين : الأول ، وهو اني ذهبت للحلاق ، والثاني، أني اشتريت لباسا عمليا.

قطعت الدائري الشرقي ، من مخرج 10 إلى 16 ... وبينما أتجاوز المخارج واحدا واحدا كنت أراقب كل ما حولي . هذه الرياض : مدينة بمعنى الكلمة ، مدينة عصرية تماما ... تورث أهلها فردانية تلاحظها في أعينهم. وهذا الذي لفت انتباهي ، نظرات الناس ، كلها نظرات لا مبالية ومشحونة بالتهميش .

وصلت للعمل ، كل من يراني يسمر عينيه فيّ للحظات ، يحاول أن يتأكد : أن هذا الشخص هو نفسه الأشعث الأغبر الذي كان معه البارحة ، حتى المشرف المصري لم يميزني ، سألني قال : " أنت لم تحضر بالأمس ؟ " !

بدأنا اليوم بمحاضرة عن نظام الجوال العالمي "GSM".والجوال ونظمه وأجياله ، كل هذا كنت قد كتبت عنه بحثا في مادة اللغة الإنجليزية في الفصل السابق ، فكانت هذه مصادفة جيدة ، أفادتني في فهم ما يقول . وسأستغل هذه الفرصة لأعطي توضيحا عاما عنها : الجوّال ... فكرته قديمة جدا ، تعود لمطلع القرن الماضي . وبدأت تطبيقاته منذ ذلك العهد ، وكان أول شبكة جوال قد بدأت في السبعينيات وكانت تمثل تلك الشبكات الجيل الأول من الجوال . كانت تلك الشبكان: غالية الثمن ، تعتمد نظما "أنالوجيّة " ، وكانت لا توفر إلا خدمة الاتصال الصوتي.

بعدها جاء الجيل الثاني في منتصف الثمانينات ، وهو النظام الذي نعمل عليه الآن ، في البداية كان يوفر خدمتين : الرسائل القصيرة ، والمكالمات الصوتية . بعد ذلك تم دمجه بخدمات الجي بي آر إس ، وهي نظم تقوم بنقل البيانات على شكل حقب ، وتحسب تكلفتها لا بالمدة المستغرقة في نقل البيانات ، بل بكم البيانات المنتقلة. وفتحت هذه النظم المجال لأن تتصل الشبكة بالإنترنت وأن توفر خدمات الرسائل المتعددة الوسائط وغيرها . ومن هذا جاءت فكرة الجيل الثالث ، كنظام واحد للعالم في كل مكان وكل زمان يوفر عالما خياليا يجد فيه الإنسان كل ما يريد ، ويستطيع أن يصل من خلاله لما يريد .. وهو الذي نتوجه إليه الآن في السعودية .

بينما كان المشرف يشرح ، كان بعض الموجودين يشارك معه بحماس ، في دلالة واضحة على معرفتهم المسبقة بالمعلومات التي يقولها المشرف، أما الآخرون فقد كان باديا على وجوههم أنهم لا يعرفون شيئا . فيما بعد ، عرفت أن السبب في ذلك يعود لكون أولئك المشاركين من خريجي كلية الإتصالات .

بعدها طلب من كل واحد التعريف بنفسه ، كنّا أربعة عشر فردا . بالنظر للتوزيع المناطقي : 5 من القصيم ، و3 من الجنوب ، و1 من المدينة ، و2 من جدة ، و2 من الرياض ، و1 من الشرقية . وبحسب المؤهل العلمي : 4 متدربين صيفيين من جامعة البترول ، و3 خريجي كلية الاتصالات ، و6 من كليات تقنية ، و1 خريج هندسة حاسب من البترول .

بعد المحاضرة ، أخذنا معه إلى المستودعات .. وعرفنا على الفريق الموجود هناك ، كان الفريق خليطا من فلبينيين وبنغاليين وهنود وباكستانيين ويمنيين وسودانيين وسوريين . ثم قسمنا إلى مجموعات .. وأوكل كل مجموعة لفرد من أفراد الفريق الأجنبي .. وسمعته يحدثهم بالإنجليزية : " لا تعاملوهم كسعوديين ، عاملوهم كأي من الموجودين هنا ... ولا تخشوهم واخشوني ".

في هذه اللحظة عرفت أن طبيعة العمل ستكون يدوية ، وأنا لا أمقت شيئا بالوجود كمقتي للعمل اليدوي ، فأنا على عداء مع يدي : خطي بالكتابة سيء ، لا أستطيع الفوز بشوط واحد في تنس الطاولة ، حاولت تعلم العود أيام المراهقة فلم أستطع عزف شيء أبدا ، لا أستطيع أن أفوز في أي مباراة في لعبة الكرة القدم في "البلاي ستيشن ".

بدأنا العمل .. كما بدأنا التعرف على الموجودين : القصمان وطلاب الجامعة ، هم أول من استطعت التكيف معهم بسهولة . طبيعة العمل تعتمد على الموجود من الشلاتر ، فإن كان هناك عدد كبير منها .. كان العمل مكثفا ، وإن كان لا يوجد شيء .. لا يكون هناك عمل . وهكذا كان في أول الايام .. فقد كانت الشركة تنتظر إنهاء الاجراءات الجمركية على الحدود العمانية لحمولة من الشلاتر .

لما جاء الظهر ، جاءنا المشرف قائلا أن الشركة ستتكفل بغداءنا طيلة الأسبوعين القادمين .وان لكل فرد عشرون ريالا ، وهو بالخيار : إما ان يشاركنا الغداء ، أو أن يخرج وياتينا بالفاتورة . في ذلك اليوم اتفقنا على أن نتغدى جميعا ، واتفقنا على الأكلة الشعبية التي لا افضلها أبدا ولا أميل إليها بتاتا .. " الكبسة ".

بعد الغداء ، لم يكن هناك عمل .. قضينا الوقت في الحديث والتعرف على المكان .كان المكان عبارة عن مجموعة من المستودعات ... خمسة تقريبا. أربعة منها مخازن ، وواحد فقط ، وهو اكبرها، هو مكان العمل . كان عبارة عن مساحة كبيره ... كانت قبل أن تستأجرها الشركة ورشة سيارات "بي إم دبليو"، فلا تزال توجد حفر عمقها متر ونصف أو اكثر. الحفر التي تأتي السيارة فوقها ليقوم الميكانيكي بفحصها من الأسفل.

وما إن حلت الساعة الثالثة حتى حدثت الكارثة الكبرى. جاءنا مدير الموارد البشرية ، كي ينهي العقود مع الموظفين الرسميين .. ولكنه فضل أولا أن يأخذ صورة جماعية لنا . كنا كلنا مجتمعين في المستودع .. وكان المشرف المصري موجود معنا . ولما دخل مدير الموارد البشرية كان معه مدير المستودعات ، وهو رجل كبير في السن ، مصري الجنسية . تجمعنا كلنا في مكان واحد .. ابتعد عنا مدير المستودع قليلا .. وهو يشير بيديه يوضح لنا الوضع الأمثل للوقوف ، وكان يرجع خطوة للوراء وهو يحدثنا ... وبينما هو يتراجع .. رجع خطوة إلى الوراء فلم تلامس قدمه الأرض ، كانت حركة سريعة ، فقد كانت قدمه فوق إحدى تلك الحفر .. فقد توازنه بسرعه ووقع على رأسه على الأرض في حفرة عمقها يصل لمتر ونصف .

جن جنون مدير الموارد ، فنزل إليه .. وتبعه المشرف ، وتحلق الباقون حول الحفرة .. اقتربت لأنظر .. فوجدت الرجل يغرق في دماءه ، ابتعدت بسرعة وأخذت الجوّال واتصلت بالهلال الأحمر .. ذهبت للخارج كي أنتظرهم . تأخر كثيرا .. جلس أكثر من عشر دقائق ، جن جنوني أنا الآخر وانا أستمع لبرودهم . لما وصلوا .. كان المدير قد أُخرج من الحفرة ولحسن حظه أنه جرح جرحا ليس عميقا فوق عينه . أركبوه معهم واخذوه ..

كان موقفا مفجعا .. لا أزال إلى اليوم أتذكر صورة الدماء ... بعد أن نقلوه ، عدت إلى البيت لأانهي يوم العمل هذا .


يتبع
08-14-2006, 01:21 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
خوليــــو غير متصل
متشائل
*****

المشاركات: 938
الانضمام: Jun 2004
مشاركة: #7
يوميات "Hardworker"
تسجيل حضور ..
08-14-2006, 10:07 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}


المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة…
الموضوع الكاتب الردود المشاهدات آخر رد
  من مذكرات الجيل والحمير : يوميات مستر سميث.... أبو إبراهيم 8 2,092 10-06-2011, 04:38 AM
آخر رد: نظام الملك
  يوميات المسلم عبد ربو vodka 2 1,423 01-15-2011, 07:34 PM
آخر رد: vodka
  وفاة الزميل "عمرو الخير" ابن سوريا 142 41,668 12-05-2010, 01:44 PM
آخر رد: بسام الخوري
  يوميات امرأة لا تعرف لف الدوالي - هند خليفات وللابداع اسم AbuNatalie 1 2,122 10-26-2010, 10:22 PM
آخر رد: Emile
  يوميات yamama 8 1,941 10-29-2009, 07:39 AM
آخر رد: yamama

الانتقال السريع للمنتدى:


يتصفح هذا الموضوع من الأعضاء الان: بالاضافة الى ( 1 ) زائر
{myadvertisements[zone_2]}
إتصل بنا | نادي الفكر العربي | العودة للأعلى | | الوضع البسيط (الأرشيف) | خلاصات التغذية RSS