اقتباس:كتب ديدات:
الرسالة الأولى الى مؤمني كورنثوس 1 :25 "لأَنَّ جَهَالَةَ اللهِ أَحْكَمُ مِنَ النَّاسِ! وَضَعْفَ اللهِ أَقْوَى مِنَ النَّاسِ!"
بمعنى لو أن الناس جاهله بنسبة 70% فأن الرب جاهل مثلا بنسبة 50 أو 40 أو 30 % أو حتى 1% المهم أن به نسبه من الجهل وهذا أيضا ينطبق على الضعف فـــ رب الكتاب المقدس ضعيف بمعنى لو أن الأنسان ضعيف بنسبة 60% فــ الرب ضعيف بنسبة 40 أو 30 أو حتى 1%
ونستنتج في النهايه أن رب الكتاب المقدس به صفتان وهما الجهل والضعف ولو حتى بنسبه ضئيله المهم أنه يتمتع بهاتين الصفتين
فهمك للكتاب المقدس يُرثى له يا ديدات .. وقد حاولنا قبل ذلك أن نُفهمك ولكنك تأبى إلا أن تعاند وتستلذ بفهمك الغريب والخاص والشاذ للكتاب المقدس .
وبالملخص فإن مصطلح "جهالة الله" لا يعنى أن بالله جهالة .. ولكن معناه أن ما يعتقده البشر فى الله أنه جهالة هو أحكم من الناس ..
ومصطلح "ضعف الله" لا يعنى أن بالله ضعفاً .. ولكن معناه أن ما يعتقده البشر فى الله أن ضعفاً هو أقوى من الناس .
فعندما يأتى ديدات ويقول أن إله الكتاب المقدس جاهل لأنه قد مات وإنتحر من أجل المخلوقين وكان يستطيع أن يغفر لهم بدون كل هذا التعب .. فأنا أقول لك أن ما تنسبه لله من جهل "جهالة الله" هو أحكم من حكمتك .. لأن طرق الله أعلى من عقلك وتفكيره أعمق من تفكيرك السطحى .
وعندما تستهزئ بالمسيح يسوع الإله أنه قد أُهين وضُرب وصُلب ومات وتنسب لإلهنا الضعف "ضعف الله" .. فهذا الضعف أقوى من قوتك "قوة الناس" .. لأننا نؤمن بأن المسيح قد مات وصُلب بإرادته من أجل تتميم فدائنا وقد قهر الموت عنا وقام من بين الأموات .. وهو الوحيد الذى قهر الموت بقوته الذاتية لأنه هو والآب واحد وللإبن حياة فى ذاته .
ستقول لى أن أقوالك تلك مرُسلة ولا دليل عليها .. سأرد عليك وأقول لك : أقوالى مُدعمة بالأدلة وأكتفى بدليلين :
1- دليل من الكتاب المقدس وهو تكملة الآيات التى أقتصصتها وبترت بقيتها والتى توضح ما هو المقصود بالكلام المبتور :
1 كو 1:
17 لان المسيح لم يرسلني لاعمد بل لابشر.لا بحكمة كلام لئلا يتعطل صليب المسيح.
18 فان كلمة الصليب عند الهالكين جهالة واما عندنا نحن المخلّصين فهي قوة الله.
19 لانه مكتوب سأبيد حكمة الحكماء وارفض فهم الفهماء.
20 اين الحكيم.اين الكاتب.اين مباحث هذا الدهر.ألم يجهّل الله حكمة هذا العالم.
21 لانه اذ كان العالم في حكمة الله لم يعرف الله بالحكمة استحسن الله ان يخلّص المؤمنين بجهالة الكرازة.
22 لان اليهود يسألون آية واليونانيين يطلبون حكمة.
23 ولكننا نحن نكرز بالمسيح مصلوبا لليهود عثرة ولليونانيين جهالة.
24 واما للمدعوين يهودا ويونانيين فبالمسيح قوة الله وحكمة الله.
25 لان جهالة الله احكم من الناس.وضعف الله اقوى من الناس
ومما سبق يتضح أن "جهالة الله" هى ما يعتقده اليونانيين المرفوضين فى الله .. ولكن اليونانيين المدعوين يرونها "حكمة الله" .
ويتضح أيضاً أن "ضعف الله" هو ما يعتقده اليهود المرفوضين فى الله .. ولكن اليهود المدعوين يرونه "قوة الله" .
فكما تريد يا ديدات أن ترى فى صلب المسيح وصليبه ؟ إذا أردت أن تراه جهل وضعف فهذا شأنك ودمك على رأسك .
2- الدليل الثانى : نسوقه من تفاسير آباء الكنيسة الأولين من القرون الميلادية الأولى :
"لأن جهالة الله أحكم من الناس،
وضعف الله أقوى من الناس" [25].
خطة اللَّه للخلاص بالصليب التي تبدو للناس جهالة أو صلب المسيح الذي يبدو ضعفًا (2كو4:13) هو سرّ حكمة المؤمنين وقوتهم. فما يبدو لهم جهلاً هو أكثر حكمة من حكمة الناس، إذ لا تقدر الحكمة البشرية بذاتها أن تدركها. وما يبدو ضعفًا هو أعظم قوة مما للناس من قوة، إذ تحول البشريين إلى سمائيين، والأرض إلى سماء، والضعف إلى قوة.
v هذه هي مسرته أيضًا أن يخلص بجهالة الإنجيل. أقول ليست جهالة حقيقية، بل تبدو هكذا. فإن ما هو مدهش للغاية قد جلبه ونشره، وهي حكمة أسمى من الأولى لكنها تبدو غباوة. كمثال طُرد أفلاطون لا خلال فيلسوف أكثر مهارة، بل بصيّادي سمك غير متعلمين. بهذا صارت الهزيمة أعظم والنصرة أسمى.
v مرة أخرى يطلب اليونانيون منّا نظام البلاغة والسفسطة. وإذ نحن نبشر لهم بالصليب الذي يبدو لليهود ضعفًا، فإنه بالنسبة لليونانيين جهالة. لذلك عندما نعجز عن تحقيق طلباتهم بل نقدم لهم العكس تمامًا، عندما يطلبون علامات وحكمة ليس فقط لا ينالون ما يطلبونه بل يسمعون عكس ما يطلبون ومع ذلك بواسطة الأمور العكسية ينجذبون، أليس هذا بقوة ذاك الذي يُكرز به بطريقة لا يُنطق بها؟
v حيث توجد حكمة اللَّه لا حاجة بعد إلى حكمة الإنسان. قبلاً كان يُدرك أن الذي صنع العالم العظيم هكذا هو اللَّه الذي لا تُقاوم قوته ولا يُنطق بها. هذا الإدراك هو جزء من الحكمة البشرية. أما الآن فلا حاجة لنا إلى هذه البراهين العقلية، إنما يكفي الإيمان وحده. فإن من يؤمن أنه صُلب ودُفن، ويقتنع تمامًا أن هذا الشخص نفسه قام وجلس في الأعالي، هذا لا يحتاج إلى حكمة ولا إلى براهين عقلية بل إلى الإيمان. فقد جاء الرسل أنفسهم لا بالحكمة بل بالإيمان وفاقوا الحكماء الوثنيين في الحكمة والسموّ، وأكثر من هذا فإن إثارة الحوار أقل من قبول الإلهيات بالإيمان. بهذا سما على كل الفهم البشري.
v سنعرف قوته وسلطانه برد الذين كانوا في عداوة معه إلى زمان طويل إليه. "فإن ضعف اللَّه أقوى من الناس"، فبذات القوة التي أقام بها المسيح من الأموات يجتذبنا هو إليه.
القديس يوحنا الذهبي الفم
v ألم ينزل الحكمة لكي يهيئ نفسه لضعفنا، ولكي يظهر لنا نموذج الحياة المقدسة في شكل بشريتنا. ومع ذلك فإننا إذ نأتي نحن إليه نفعل ذلك بالحكمة. هو نفسه عندما جاء إلينا حُسب عمله جهالة في نظر البشر المتكبرين. عندما نأتي إليه نصير أقوياء، وعندما جاء إلينا نُظر إليه كضعيفٍ. ولكن "جهالة اللَّه أقوى من الناس، وضعف اللَّه أقوى من الناس" [25]. هكذا فإن الحكمة أيضًا هي الطريق الذي به نبلغ بيتنا.
القديس أغسطينوس