{myadvertisements[zone_1]}
 
تقييم الموضوع:
  • 0 صوت - 0 بمعدل
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
"بابا" ... الشرق!؟!؟
journalist غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات: 1,010
الانضمام: Feb 2003
مشاركة: #1
"بابا" ... الشرق!؟!؟
"بابا" ... الشرق!؟!؟

محمد سلام ، السبت 6 كانون الأول 2008


ارسل احفظ اطبع


أعلن مجلس كرادلة حزب البعث العربي الاشتراكي يوم الجمعة في الخامس من كانون الأول العام الميلادي 2008 عن انتخاب العماد ميشال عون "بابا على مستوى الشرق".

عفوا. عذرا. سامحوني. لم أقصد أبدا الإساءة إلى أهلنا المسيحيين، ولا يمكن أن أقصد الإساءة لهم، أو لغيرهم من الأهل، ولكن الإعلان الرسمي عما سلف صدر عن الأمين القطري لحزب البعث العربي الاشتراكي في لبنان الدكتور فايز شكر، وقد زفه للصحافيين في عين التينة إثر اجتماعه إلى دولة رئيس المجلس النيابي نبيه بري.

قال السيد الأمين القطري، وفق النص الذي وزعته الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية: "العماد عون ذهب إلى سوريا زعيما مسيحيا وطنيا وبكل تأكيد سيعود من هناك زعيما على مستوى الشرق، ويصح فيه أن يقال إنه ذهب زعيما مسيحيا وسيعود بابا على مستوى الشرق".

مسألة أن العماد عون ذهب إلى سوريا زعيما مسيحيا وطنيا ليست موضوع نقاش، فالرجل رئيس تنظيم سياسي وكتلة نيابية. هذه حقيقة، سواء أكان المرء مع عون أو ضده في السياسة، على الرغم من الإلتباس الحاصل حيال "وطنيته"، فالحركة الوطنية اللبنانية في الماضي قاتلت مع منظمة التحرير الفلسطينية ضد وطنيتها اللبنانية، وعون مع تجمعه المسيحي الوطني، يبدو أنه ذاهب إلى القتال، سياسيا حتى الآن، مع سوريا-الأسد-البعث ضد لبنانيته.

المسألة الآن تتجاوز التعليق على ذهاب عون إلى الحج "الوطني" بمفهومة القومي والناس راجعة، على ما يقول المثل الشعبي، المسألة هي في صاحب الصفة الذي خلع على العماد عون سدة "بابا" الشرق، أو على مستوى الشرق.

لذلك اعتذرت من أهلنا المسيحيين، ففي الأمر إساءة لهم، ليس من العماد عون هذه المرة، بل من حزب البعث العربي الاشتراكي، الذي نصب نفسه مجلس كرادلة، وانتخب عون ... "بابا".

غريب أمر هذا "الحزب" العلماني في عقيدته. لقد تجاوز الماركسية-اللينينية، والستالينية في عدائها "لأفيون الشعوب" كما كانت تصنف الأديان، وتجاوز حتى الماوية الصينية في عدائها لبوذيي إقليم التيبت والدلاي لآما.

جميع تلك الأحزاب العلمانية عادت الأديان وحظرتها. أما البعث، فيبدو أنه أكثر دهاء ... قرر مصادرة الأديان وتعيين رؤساء روحيين لها، يديرونها لخدمته.

هكذا يقرأ إعلان الأمين القطري للبعث، في شقه اللبناني، حيال تعيين عون "بابا" الشرق.

الملفت، بل المخيف، في المسألة أن البعث لم يعط نفسه الصلاحية الدينية إلا في ما يتعلق بالمسيحيين الذين اختار لهم "بابا".

والملفت، بل المخيف أيضا، أن البعث القومي العربي، أقله وفق عقيدته المعلنة، لم يختر، ولو من خارج الصلاحية، "بابا" للعرب، بل "على مستوى الشرق" أي أنه تجاوز انتماءه العربي ليتدخل في شؤوون مشرقية غير عربية، كأن تشمل "رعية" "البابا" عون أيضا مسيحيي تركيا، ومسيحيي إيران ... كي لا نذهب أكثر من ذلك في الاستشراق، إلى الشرق الأوسط الكبير، الذي لا ترفضه طهران، بل تريده، شرط ألا يكون أميركيا، أيضا وفق ما هو معلن رسميا سواء من قبل طهران، أو من قبل "حزب السلاح"، الذي يتكلم باسمها في لبنان.

في الشق الأول، المتعلق بالصلاحية الدينية للبعث على المسيحيين حصرا، نلاحظ أن الحزب العلماني الحاكم في سوريا استقبل أكثر من مرة الوزير اللبناني السابق وئام وهاب في سوريا، و "حشد" له من حشد من أتباع النظام في سوريا، لكنه لم يخلع عليه أي صفة دينية.

واستقبل نظام البعث في سوريا، ويستقبل، أئمة من المسلمين الشيعة والسنة، ولكنه أيضا لا يخلع عليهم ألقابا دنيوية تتجاوز ما لديهم من مواقع.

لماذا قرر البعث أن يخص المسيحيين بهذه "المكرمة؟" هذا هو السؤال.

السؤال ليس مطروحا على البعث، لأنه لن يجيب عنه.

السؤال مطروح تحديدا، للتبصر، لا للإحابة، على أهلنا المسيحيين ليفكروا ... مليا ... مليا ... في "الهدية المسمومة".

هل يسعى نظام دمشق إلى إعادة إحياء ما كان يسمى في سبعينات القرن الماضي تحالف الأقليات؟

لا أعتقد، لأن ذلك الكابوس أسقطه شخصان، كانا –رحمهما الله- متحاربين في حقبة زمنية. أسقطه المعلم كمال جنبلاط ... فدفع حياته ثمنا لأنه رفض خوض الدروز في هذا المسار الذي يعاكس منطق التاريخ.

وأسقطه الرئيس المنتخب بشير الجميل، الذي حارب أيضا جيش الأسد، ودفع حياته ثمنا لذلك.

ولو كان نظام البعث بصدد إحياء تحالف الأقليات، لحاول "ترفيع" وهاب وجماعة جبهة العمل الإيراني من المسلمين السنة.

- لماذا خص البعث المسيحيين بهذا الدور المستحدث؟

- ولماذا اختار مسيحيا "لبنانيا" لهذا "المنصب الرفيع"؟

- ولماذا اختار مسيحيا، لبنانيا، زمنيا لموقع "كهنوتي"؟

أسئلة مقلقة، فعلا.

الإجابة المنطقية المباشرة هي أن البعث، الخارج من عروبته إلى التحالف الاستراتيجي مع النظام الإيراني، يريد استخدام المسيحيين في هذا الصراع مع العرب، والعروبة.

لذلك، مثلا، يدعم البعث "الإسلاميين" في فلسطين كحركتي حماس والجهاد الإسلامي، و "الإسلاميين" في العراق، و "الإسلاميين المتحالفين معه" في لبنلان كـ"حزب السلاح" وجبهة العمل الإيراني (يكن، جبري، منقارة، ... إلخ).

لذلك يحتاج البعث إلى "تطوير" زعامة عون من وضعيتها الزمنية إلى الروحية، فالزمنيات تصطدم بجدارين يصعب اختراقهما، الجدار الوطني-اللبناني، والجدار القومي العربي.

حتى بعض الحركات الإسلامية السنية الإيمانية، كالحركة السفلية التي يقودها داعي الإسلام الشهال، وضعت سلم أولويات وطنيًا-لبنانيًا، ما شكل حاجزا جديدا في مواجهة سعي البعث القومي إلى القفز فوق الوطنية والعروبة إلى الشرق أوسطية.

هنا برزت الحاجة إلى إلباس عون ثوبا "كهنوتيا" رفيعا، فتم اللجوء إلى بدعة "بابا على مستوى الشرق".

صحيح أن ناقوس الخطر الذي قرعته ارتدادات هذا التنصيب هو مسيحي في منطلقه، ولكن مهمة التصدي له وطنية لبنانية-عروبية بامتياز حفاظا على لبنان، والمسيحيين ... والعرب ... من خطر الشرق الفارسي الكبير الآتي على "حصان" أريد له أن يكون مسيحيا.

ولننتظر رد الفعل التركي على هذا التنصيب، سيظهر دونما شك ... وسيكون على مثال الرد التركي على احتضان عبد الله أوجلان الكردي ... الذي انتهى في السجن.
12-09-2008, 06:52 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}


المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة…
الموضوع الكاتب الردود المشاهدات آخر رد
  مسيحيو الشرق الأوسط بين المواطنة والطائفية العلماني 7 1,763 01-26-2012, 10:00 PM
آخر رد: Rfik_kamel
  على بابا والأربعة والأربعين مبارك الحكيم الرائى 4 1,834 08-01-2011, 08:42 PM
آخر رد: The.Rebel
  "هي دي مصر ياعبلة " طيف 8 2,925 03-06-2011, 09:37 PM
آخر رد: طيف
  يا بابا ####### .. مسيحي الشرق ليسوا من رعاياك نسمه عطرة 82 25,143 01-14-2011, 02:12 AM
آخر رد: fares
  ما يزعجني العبارة الغبية بأن الشرق الأوسط سيخلو من المسيحيين وكأن الغرب سيستقبلهم بسام الخوري 8 2,981 01-08-2011, 10:36 AM
آخر رد: بسام الخوري

الانتقال السريع للمنتدى:


يتصفح هذا الموضوع من الأعضاء الان: بالاضافة الى ( 1 ) زائر
{myadvertisements[zone_2]}
إتصل بنا | نادي الفكر العربي | العودة للأعلى | | الوضع البسيط (الأرشيف) | خلاصات التغذية RSS