اقتباس:لا احد نبش خلف المهدي مثلي سنين ابحث عن مصادر ,كل الافكار التي تقال هنا لا تمس حتى سطح الفكرة .
وماذا كانت حصيلة عملية النبش يا محارب النور ؟؟ :saint:
نعلم ان فكرة تجسيد المخلص في جميع الديانات واحدة , الديانات
الوثنية اولا ثم تطورت في الديانات التوحيدية واخرها الاسلام وتركزت
في المذهب الشيعي بصاحب الزمان المهدي المنتظر .
برزت شخصية المخلص في اول الديانات التوحيدية , الزرادشتية
مراحل التاريخ وظهور المخلِّص
لقد عرف أهورا مزدا، الذي يطال علمُه البدايات والنهايات، أن آخرة الشر قادمة لا ريب فيها، فوضع خطة للقضاء عليه تتدرج على ثلاث مراحل، يؤشِّر كل منها لطور من أطوار الزمن.
1. فقد خلق أهورا مزدا العالم في أحسن تقويم وأطيب صورة ممكنة، واستمر على هذه الحالة ردحاً من الزمن كان الشيطان خلالها نائماً؛ وهذه هي المرحلة الأولى، مرحلة الخلق الكامل.
2. في المرحلة الثانية يهاجم الشيطان خلق الله ويبث فيه سمومه، فيختلط الخير بالشر؛ وهذه هي مرحلة الامتزاج.
3. في المرحلة الثالثة تبدأ عملية الفصل بين الخير والشر التي تنتهي بدحر الشيطان ورهطه، ليعود الكون كاملاً وطيباً إلى الأبد، ويأتي التاريخ إلى نهايته ليعقبه زمن سرمدي، لا تتناوبه المتناقضات والمتعارضات، وينتفي منه المرض والألم والحزن والموت.
ولقد ابتدأت المرحلة الثالثة بميلاد زرادشت، وتأتي إلى خاتمتها بميلاد المخلِّص المدعو شاوشنياط (أو شاوشيانز) – وهو الذي يقود المعركة الفاصلة بين قوى النور وقوى الظلام. وسوف يولد المخلِّص من عذراء تحمل به عندما تنزل للاستحمام في بحيرة كانا سافا، فتتسرب إلى رحمها بذور زرادشت التي حفظها الملائكة هناك إلى اليوم الموعود. وبذلك تُفتتَح فترة التاريخ الأخير بزرادشت، وتُختتَم بمخلِّص أو مهدي من نسله تحمله أمه حملاً معجِزاً. ورغم المعجزة الإلهية التي قادت إلى ولادة هذا المهدي فإنه يبقى إنساناً مولوداً من أبوين بشريين، لأن خلاص العالم في النهاية هو مسؤولية الإنسان، ويقوده ابن الإنسان الذي سيعلن عن نفسه في الوقت المناسب، فيلقي الرعب في قلوب جند الظلام ويطاردهم في كل مكان ويمحو أثرَهم من الأرض.
تعود فكرة المخلص إلى أناشيد زرادشت القديمة. فلقد بشَّر بقرب انتهاء مرحلة التمازج، وحلول مرحلة الفصل الأخيرة، وقَرَنَ ذلك بقدوم المخلِّص، وألمح في أكثر من موضع في مجموعة الغاثا إلى أنه سيأتي من بعده ليُحِلَّ الحق ويدحر البهتان. وقد دخلت هذه الفكرة في صلب العقيدة الزرادشتية منذ بداياتها. ولكن الفكرة اتخذت أشكالاً جديدة خلال الفترات اللاحقة. ففي العصر الأخميني قال اللاهوتيون بظهور ثلاثة مخلِّصين، وذلك في نهاية كل ألفية من الألفيات الأخيرة من عمر الزمن الأرضي. في نهاية الألفية الأولى يظهر المخلص المدعو أوخشيا تريتا؛ وفي نهاية الألفية الثانية يظهر المدعو أوخشيا تنيما؛ وفي نهاية الألفية الثالثة يظهر المخلص شاوشنياط، من نسل زرادشت من عذراء البحيرة. لكن هذه التصورات اللاهوتية اللاحقة لم تتأصل في صميم المعتقد الشعبي، وبقي الناس مثبتين قلبهم على المخلِّص الأخير منتظرين ظهوره.
هذه في اصول العقيدة الزرادشتية
اما تأثير الديانات القديمة في العراق ومصر فكانت واضحة في
الديانتين اليهودية والمسيحية .
بعد سقطة الروح القدس رمز الأم والانوثة والحياة تلقفها البدن رمز الشر والكثافة وملذات الحياة ومغرياتها ( الشيطان) من اجل منعها من العودة الى سماء الانوار رمز الاب والرب . لهذا فأن الله الأب يبعث ابنه أي بعض من روحه ونوره ليتجسد على الارض ويفدي نفسه من اجل التعويض عن خطايا البشر وخلاصهم من هيمنة قوى المادة والشر وعودتهم الى عالم النور والجنة ملكوت الله . وهذا بالضبط اساس التثليث في المسيحية الاب ، والابن عيسى ، وروح القدس الأم مريم . وهذا التثليث العرفاني المسيحي هو وريث للتثليث الكنعاني ـ العراقي المعروف : الأله الاكبر (ايل او مردوخ ) ، والابن (تموز او بعل ) ، والأم روح الخصب والانوثة (عشتار او عنات) . اسطورة موت تموز في موسم الصيف والقحط ثم عودته من جديد بواسطة عشتار الى الحياة في الربيع ، لا تختلف عن الرؤية العرفانية المسيحية عن صلب المسيح وانبعاثه.
ليس صدفة ابدا ان الاحتفال بيوم (قيامة المسيح) يتم في اول الربيع في نهاية نيسان ، حيث ضل اهل الشام والعراق يحتفلون خلال آلاف الاعوام بعودة تموز جالبا الخصب والربيع في اول نيسان ( الذي يصادف حسب التقويم العراقي في 21 آذار الحالي)، وهو نفس عيد الفصح أي عندما تفصح وتضيء الحياة في الربيع. لقد انتقل عيد انبعاث تموز الربيعي المشرقي الى الشعوب المجاورة بأسم عيد نيروز (بعد الأحتلال الأيراني للعراق).
لكن العرفانية بشكلها الروحاني المسيحي بقيت واضحة كما هي في الكثير من التيارات والطوائف الأسلامية: المتصوفة لدى السنة وفي الكثير من المعتقدات الشيعة، حيث التأكيد على وضاعة الحياة الدنيا وتقديس الحياة الأخرى. بالاضافة الى التعلق بشخصية المخصب المنقذ(المهدي المنتظر).
ومثلما ينتظر المسيحيون عودة المسيح الذي سيقودهم الى الخلاص ، فأن المسلمين ينتظرون ايضا المسيح المنقذ. بالنسبة للشيعة يضاف الى المسيح الامام علي والامام المهدي المنتظر صاحب الزمان
وعليه من يؤمن بشخصية المخلص عليه ان يؤمن بكل التطورات
التاريخية التي مرت بها شخصية هذا المخلص والفلسفة التي تدور
حول هذه الشخصية , فالمنبع واحد