أثبت فريق علمي نرويجي عقب تجربة شاركت فيها ستون ألف امرأة، ان تناول كوبين من الشاي يوميا يوفر نسبة عالية من الوقاية من سرطان المبيض، وكانت مجموعة كبيرة من الدراسات قد أكدت مؤخرا ان الشاي سواء كان أحمر او أخضر يعطي الجسم حصانة ضد سرطانات أخرى كما يزوده بمضادات الأكسدة.. يعني لا تقل انا رجل وليس عندي مبايض ومن ثم لا داعي لشرب الشاي،..
ومن يدري فقد تصبح مثل ذلك الشاب الذي اتصل بي هاتفيا ليشكو من ممارسات بقالة طبية تستنزف جيوب الناس بفحوصات وتحاليل ووصفات طبية لا مبرر لها من الناحية الصحية او الطبية، ولكن طالما ان تلك البقالة بها مختبر وصيدلية وأجهزة أشعة فلابد من إرغام المريض على دفع الجزية في كل منها مقابل الحصول على الوصفة التي قد تكون صحيحة وقد لا تكون.. المهم ان صاحبنا ذهب الى طبيب ليشكو من حساسية تسبب له نوبات العطس والسعال المتشنج فطلب منه إجراء اختبارات للدم والبول وصورة أشعة للجيوب الأنفية.. كل هذا في حدود المعقول، ولكن عندما ذهب الى المختبر قال له الفني المختص انه سيجري له شيئا اسمه مسحة عنق الرحم.. أصيب الشاب بلوثة عقلية: لاحول ولا قوة إلا بالله.. من كذا وثلاثين سنة وأنا أحسب نفسي رجلا ثم اكتشف الطبيب ان الحساسية حولتني الى أنثى، ويريد أن يتأكد من انني لا أعاني من سرطان عنق الرحم.. ويحكي لي كيف انه أصيب بنوبة هياج وحطم معدات ثمينة في المختبر وجعل البقالة الطبية سيركا جذب الجمهور من الشوارع المجاورة لأنه ظل يصيح: يا حرامية يا لصوص يا... تشككون في رجولتي كي تستولوا على نقود إضافية؟ وطبعا حاصره الأطباء الشركاء في البقالة بالاعتذارات وشرحوا له «سوء التفاهم«، وأبلغوه ان فني المختبر سيفقد وظيفته فورا ولكن الشاب كان أذكى من أصحاب البقالة وأمسك بورقة المختبر التي تحمل تعليمات الطبيب وعرضها على جمهور المتفرجين وهو يقول مخاطبا الطبيب: وأنت من يفنشك يا حرامي يا نصاب؟ أنت اللي كتبت مسحة عنق الرحم.. طبعا لم تكن مدركا ما إذا كان المريض الذي أمامك رجلا او امرأة لأنك معتاد على ملء الورقة بالتوجيهات التي تعود على العيادة بالمزيد من الإيرادات.
هذا ليس موضوعي بل إن مسألة سرطان المبيض ذكرتني بأن السلطات الطبية عندنا تهمل أمر المحرومين من الإنجاب.. وفي تقديري أن عدم الإنجاب يسبب آلاما وهلوسة لا تختلف عن تلك التي تسببها الأمراض المستعصية.. وهناك فاعلو خير يتبرعون بأجهزة غسل الكلى وتجهيزات المستشفيات وليت بعضهم او معظمهم يتبرعون لإقامة عيادات لعلاج العقم في ظل تطور تقنياته بل وليت هناك جمعيات خيرية تقام لمساعدة الساعين للإنجاب ماديا لأن تكلفة علاج العقم عالية ولا تخافوا عند التبرع من جورج بوش الذي حرم علينا العمل الخيري،.. فطالما أننا لا نبني مساجد او مدارس فإنه لن يثير الزوابع!