ضيف
Unregistered
|
دور الضحية و البحث عن الحقيقة
جريدة الاسبوع القاهرية
د. محمد سليم العوٌ ا
تعجب الناس للعناوين التي نشرت بإحدي الصحف القومية في صفحتها الأولي وصفحتها الحادية عشرة من عدد يوم الجمعة 4/11/2005 تنسب فيها إلي السيد المستشار النائب العام أنه نفي عرض مسرحية 'كنت أعمي والآن أبصرت' في كنيسة مار جرجس بالإسكندرية، وهذه العناوين غير المعبرة عن حقيقة كلام النائب العام اغترت بها بعض الأقلام الشريفة واضطربت لذلك كلمتها في الموضوع بين تصديق النائب العام أولا ثم استنكار كلامه آخرا. (مجدي مهنا في عموده ب'المصري اليوم' السبت 5/11/2005).
والواقع أن كلام النائب العام مفتاحه هو كلمتا 'قبل الأحداث' فهو يقول إن تلك المسرحية لم تعرض قبل الأحداث، ومعني 'قبل الأحداث' أي في الأيام الأولي من شهر أكتوبر لأن الأحداث وقعت علي التوالي في أيام 13، 14، 21/10/2005 ، والمسرحية عرضت قبل عامين ثم أعيد عرضها في آخر أغسطس الماضي وفي هذا العرض صورت بالفيديو ونسخت منها نسخ علي القرص المدمج (C. D) الذي وزع أول ما وزع في جامعة حلوان كما بينته في مقالي المنشور في 'الأسبوع' عدد 449 بتاريخ 24/10/2005 وأبلغ بهذا التوزيع السيد المستشار النائب العام في حينه. ثم اتسع نطاق التوزيع ليشمل الإسكندرية ومدنا أخري غيرها، حيث وزعت عشرات الآلاف من نسخ (C. D) ولا استطيع أن أحصي عدد الذين رأوه فغضبوا لدينهم ولنبيهم وقرآنهم.
إن المسألة ليست مسألة ادعاء وترويج شائعات واختلاق أكاذيب ولكنها مسألة دين يجب أن يحافظ علي كرامته أهله، وأن يمنعوا كل افتئات عليه وأن يقاوموا كل محاولة لتشويهه هازلة كانت أم جادة، قام بها منتمون إليه أم قام بها سواهم. ولا يسمي هذا الغضب المشروع فتنة ولا ترويج شائعات ولا اختلاق أكاذيب، ولكن الجرائم التي ترتكب في أثنائه يجب أن يحاسب من ارتكبها، فحسن النية وصدق القصد لا يبرران الجريمة أيا كانت كما أن الذين ارتكبوا جريمة الهزء بالإسلام والقرآن والنبي صلي الله عليه وسلم يجب أن يعاقبوا بمقتضي نصوص قانون العقوبات المجرمة لهذه الأفعال.
(1)
حدث ما أصبح من العلم العام الذي لا يحتاج إلي مزيد بيان في شأن المسرحية التي عرضت علي مسرح كنيسة مار جرجس بالإسكندرية.
وتبينت الأدوار في الأمر كله لذي عينين، فلم يعد أحد يجهل من الجاني ومن المجني عليه، من الذي بدأ بخطيئة العدوان علي دين الغالبية العظمي من المصريين (أكثر من 94 % من المواطنين حسب آخر تعداد أعلنت نتائجه، وهو تعداد 1986 راجع : طارق البشري، الجماعة الوطنية، كتاب الهلال، ابريل 2005 ص 19)، ومن الذي تجاهل مشاعر الذين تظاهروا سلميا أمام الكنيسة نفسها يوم 14/10/2005 وضربوا بأجسادهم حصارا حول الكنيسة لحمايتها من انفعال غير متعقل قد يصدر من بعض المتظاهرين، وقدموا لرجال الأمن مطلبا متواضعا هو أن يعتذر البابا شنودة عن خطيئة القساوسة والمشاركين في المسرحية (عددهم 49 شخصا) التي تمثلت فيما تضمنته المسرحية من هزء بالقرآن الكريم، والنبي صلي الله عليه وسلم، وأحكام الإسلام القطعية في شأن نظام الزواج وفي شأن الجهاد وغيرهما.
وأصبح معلوما للكافة أن صمت أسبوع كامل علي جريمة هذه المسرحية، وهي توزع في الشوارع والجامعات في الإسكندرية وخارجها استغضب عوام المسلمين وخواصهم.. وكان لهؤلاء طريقتهم في التعبير ولأولئك طريقتهم في التعبير عن الغضب من الفعل نفسه. وأصبح الناس وأمسوا وهم ينتظرون قرار النيابة العامة بإحالة المسئولين عن المسرحية في أية مرحلة من مراحلها إلي القضاء إعمالا لنصوص قانون العقوبات (المادتين 161 و 171) ليكون ذلك رادعا لمن قد تحدثه نفسه باستغلال حال الفوضي العامة للإساءة إلي الإسلام وكتابه ونبيه.
وأصبح الناس وأمسوا وهم ينتظرون قرارا من النيابة العامة بالإفراج عن جميع من لم يثبت عليه ارتكاب جرائم الاعتداء علي دور العبادة القبطية، وهو اعتداء يجرمه القانون ويحرمه الدين، وتأباه المروءة، وتنكره الوطنية، لكن الذين قبض عليهم وحبسوا احتياطيا يستحيل أن يكونوا كلهم ممن قامت أدلة كافية في نظر النيابة علي ارتكابهم هذه الجريمة، بدليل الإفراج عن بعضهم يوم 31/10/2005 ثم يوم 1/11/2005 والناس لا يجدون مسوغا لحبس شخص واحد، فضلا عن عشرات من الأشخاص، بتهمة لم تثبت أو لم تقم ضدهم في شأنها أدلة كافية. وهم يقارنون في هذا الشأن بين الشباب القبط الذين أفرج عنهم في خلال أيام معدودة بعد أن اعتكف البابا من أجلهم وهدد بإلغاء الاحتفال بعيد الميلاد الماضي (2004)، وهم كانوا قد أصابوا إصابات متنوعة بعضها خطير 64 ضابطا وجنديا وقفوا يحرسون الكنيسة المرقسية في العباسية خشية الاشتباك بين المتظاهرين الأقباط والمتظاهرين المسلمين. وتأتي المقارنة في غير صالح قرار استمرار حبس المتظاهرين السكندريين، فهم لم يصيبوا أي فرد بأي أذي، بل أصيب منهم نحو ثمانين أو يزيدون. وهم لم يساهموا كلهم قطعا في جريمة الاعتداء علي الكنائس والممتلكات. ومن فعل منهم ينبغي أن يحاكم بلا إبطاء.
(2)
وبينما الناس يصبحون ويمسون تحيطهم هذه المشاعر والأفكار، فلا يتحدثون إلا فيها ولا يختلفون إلا حولها ولا يترقبون إلا نبأ جديدا عنها: بينما هم في هذه المشغلة: فوجئوا بالقيادات الكنسية القبطية تلعب دور الضحية، وتتجاهل دور مشعلي نار الفتنة، وتستبعد أن يثبت علي أحد جرم، ويتعهد الذين يحسنون من تلك القيادات استبقاء صلات الصداقة مع المسلمين 'بمحاسبة كهنة الكنيسة' بمعرفة الكنيسة نفسها: وفوجئوا بالبابا شنودة يستعيد إلي قلوب الأقباط وعقولهم مشاعر عصر الاضطهاد الروماني للقبط المصريين، في كلمته العامة التي يلقيها كل أربعاء في مقره بالقاهرة.
وهذا كله خروج عن المسار الصحيح الذي يجب أن تسلكه الإجراءات، وتشجع عليه المواقف والتصريحات. لقد انقضي من الوقت ما لم يعد مجديا معه أن يبرأ الجرح الذي أصاب المسلمين بكلام ملتبس، حمٌال أوجه، وانقضي من الوقت ما لم يعد مجديا معه صمت الأجهزة الحكومية أو صمت النيابة العامة عن إعلان موقف حاسم من المجرمين المخطئين أقباطا ومسلمين.
وهذا الموقف لابد أن يتضمن أن يعامل كلى بحسب جريمته ودوره فيها، وأن يطبق قانون واحد علي الجميع، وأن لا تسبغ حماية كنسية أو بابوية علي المخطئين الأقباط ويطبق القانون علي المخطئين المسلمين وحدهم. والذين يحرصون علي هذا البلد ويخافون أن يصيبه ما أصاب بلادا غيره من جراء العدوان علي المقدسات وامتهان دور العبادة، وترك الأمر فوضي في أيدي العامة والدهماء، عليهم جميعا أن تتكاتف جهودهم وآراؤهم لعودة القانون سيدا علي الجميع، وللحيلولة دون عودة الوطن إلي عهد المحاكم القنصلية والامتيازات الأجنبية، بترك القبط للكنيسة تودعهم الأديرة وتحاسبهم بطريقتها، بعيدا عن سلطان الدولة والحكومة، وبتقديم المسلمين وحدهم إلي سلطات التحقيق وإلي محاكم البلاد.
(3)
الاعتذار الذي نشرته جريدة وطني في 23/10/2005 إن صحت تسميته اعتذارا تضمن أن المسرحية بريئة من أي شبهة تعريض بالإسلام . وأن أيديî خفية عبثت بتسجيل المسرحية بقصد تسميم مناخ الوئام السائد هذا الشهر الكريم (شهر رمضان). وهذا الكلام المستخف بعقل كل من شاهد المسرحية، أو قرأ نصها المنشور، يذهب بجدوي الاعتذار الشخصي الفردي الذي قدمه السيد/ يوسف سيدهم وهو ليس مسئولا عن الكنيسة، ولا ممثلا لها، ولا مساهما في مسرحيتها، فضلا عن أنه اعتذار عن شيء لا يري هو نفسه أنه يستحق اعتذارا 'لبراءة المسرحية' ولدور 'الأيدي الخفية'!! وهذا الكلام ، ومثله بيان بطريركية الإسكندرية الذي وقعه وكيلها لا يزيد نفوس المسلمين إلا غيظا والحالة الطائفية إلا احتقانا.
والكلام الذي نشر في عدد من الصحف والمجلات علي ألسنة بعض القيادات الكنسية يحاول كله أن يلقي اللوم علي المسلمين الذين أغضبتهم إهانة دينهم وقرآنهم ونبيهم. ويستعمل أدوات الشرط دائما في احتمال خطأ الكهنة، ويعد بأن تحقق الكنيسة معهم. وكلما سئل أحد القيادات الكنسية عن سر الصمت الكنسي أسبوعين كاملين تعلل بأنه كان 'لابد من فترة للدراسة والتقييم' وبأن الشحن والتظاهر جعل الكنيسة تشعر أن هناك 'شيئا مبيتا وأن مبدأ الاعتذار لن يكون هو الحل الأمثل'. ومثل هذه الإجابات التي تتهرب من المشكلة الحقيقية، ولا تواجه الأصل الذي تفرعت عنه سائر الأوضاع التي أدمت المسلمين وأضرت بممتلكات الكنائس وبعض الأقباط، هذه الإجابات إمعان في محاولة الظهور بمظهر الضحية الذي يحتاج إلي منقذ، وإبعاد صورة الكهنة والشباب والمسئولين عن كنيسة مار جرجس باعتبارهم أصحاب الخطأ الأول والجريمة الأكبر في الأمر كله.
وقد بلغت هذه المحاولات ذروتها في حديث البابا شنودة الثالث في الكنيسة المرقسية بالعباسية يوم الأربعاء 26/10/.2005 ففي هذه المناسبة الأسبوعية التي حضرها نحو ثلاثة آلاف شخص، تحدث البابا باكيا عن أحداث الإسكندرية فقال إن 'في ذهنه كلام كثير ليقوله وفي قلبه كلام أكثر، لكنه يفضل الصمت لكي يتكلم الرب'. وأثني البابا علي الرب بعبارات معتادة في الصلوات القبطية، ثم قال 'حينما تتعقد الأمور فإن يد الله تعمل وبقوة ووضوح' واستشهد البابا بجملة تقول: 'لتكن مشيئتك: إن أردت تحلها، لتكن مشيئتك، وإن أردت أن تأخذ بركة صليب نحمله لتكن مشيئتك أيضا'.
والاشارة في هذه الجمل البابوية لا تخطئها العين. إنها تقول إن الأقباط يعيشون اضطهادا يشبه اضطهاد نبي الله عيسي عليه وعلي نبينا الصلاة والسلام علي يد اليهود الذين كفروا به وأنكروا نبوته. وأن هذا الاضطهاد يشبه في نتائجه 'إن لم يحلها الله' ما يعتقده الأقباط من أن المسيح عليه السلام قد حمل صليبه علي ظهره إلي حيث عïلق عليه.
والواقع أن الأقباط يتمتعون في مصر 'مبارك' بمقادير من النفوذ والقوة والسلطان السياسي والاقتصادي والاجتماعي لم يسبق لهم أن تمتعوا بمثلها. والبابا نفسه له كلمة نافذة مسموعة لم يتخيل أحد أن تكون لممثل أقل من 6 % من السكان في مواجهة الذين يشكلون أكثر من 94 % من السكان. والذي حدث وكررت الحديث عنه في واقعتي وفاء قسطنطين وماري عبدالله كفيل بأن يؤكد ما أقول. والذي يحدث في كل أنحاء البلاد من بناء الكنائس القلاع في الوقت الذي تشترط فيه شروط معجزة لبناء المساجد، والذي يعرفه الخلق جميعا من حرية الكنيسة في اتخاذ دورها مدارس وملاعب ونواديî وفصول تعليم ومستوصفات ومشاغل، وهي مفتوحة للعبادة والاعتراف وسائر أنواع النشاط، دون أي قيد حكومي أو أمني علي كهنتها وشعبها، 24 ساعة يوميا و365 يوما سنويا في الوقت الذي تغلق فيه المساجد بعد الصلاة بربع ساعة وتفتح قبلها بعشر دقائق، ولا يسمح فيها بأي نشاط إلا الدروس الرسمية لموظفي الأوقاف.. ويخضع داخلها وخارجها ويخضع خطباؤها وروادها لرقابة أمنية مكثفة.. هذا كله يؤكد مدي النفوذ الذي بلغته الكنيسة القبطية وسائر الكنائس الإنجيلية والكاثوليكية مقارنة بمؤسسة العبادة للأغلبية التي أصبحت شبه مغلقة في وجوه أصحابها إلا سويعة من النهار والليل معا.
وحين يكون هذا هو الحال فإن دور الضحية لا يليق أن تقوم به القيادات الكنسية، ولا يجوز أن تهراق له دموع البابا الذي هو أدري الناس بما تحقق له من نفوذ وسلطان في ربع القرن الذي أدار فيه شئون الكنيسة.
ولعب دور الضحية يزيد شعور المسلمين بالقهر، وينفخ لدي العوام في نار الغلو والرغبة في الانتصار لأنفسهم ودينهم من كل قول أو فعل تبدو فيه استهانة بشيء من ذلك أو إهانة له. وهو لذلك دور يجب الحذر من الاسترسال فيه والاستمساك به لأن عاقبته وخيمة لن يحتملها أحد، لا الضحية الحقيقية ولا الضحية المïدٌîعًيîة.
(4)
قيل لي، والعهدة علي الصحفي الذي روي، إن البابا شنودة ذهب لأداء واجب المعايدة يوم 29 رمضان المبارك (بمناسبة قرب عيد الفطر المبارك) إلي مشيخة الأزهر ودار الفتوي ووزارة الأوقاف. وعند خروجه من مقر المشيخة حيث 'عيٌد' علي صديقه شيخ الأزهر سأله الصحفي الراوي: يا قداسة البابا، هل بحثت مع فضيلة الإمام الأكبر موضوع مسرحية كنيسة الإسكندرية؟ فأجابه البابا بحسب رواية الصحفي بقوله: 'هوه احنا جايين نعيٌد ولا جايين نتخانق؟'!! (علامات التعجب من عندي).
وهذا الجواب العجيب يظهرنا أن البابا بعد كل الذي أصبح معلوما عن المسرحية وحقيقتها، له بلا ريب، وللكافة أيضا يشعر، أو يحاول أن يجعلنا نصدق أنه يشعر أنه والكنيسة القبطية الأرثوذكسية مجني عليهما جناية تجعل له أن 'يتخانق' مع القيادات الرسمية للمؤسسة الدينية الإسلامية التي لا سلطان لها، من أي نوع كان، علي المسلمين خاصتهم أو عامتهم. وأنه تجنب هذه 'الخناقة' لأنه ذهب مؤديا واجب المعايدة، لا لأي سبب آخر.
وأحب أن أقارن بين هذا الموقف المتسم بالاستعلاء علي الحق البين فيما ارتكبته كنيسة مار جرجس بمسرحيتها من جرم في حق الإسلام وكتابه ونبيه، وبين الإقرار المحدود بالخطأ الذي ورد علي لسان الكاهن المتواضع غير المستكبر، الحبر الجليل الأنبا موسي في حديثه لمجلة روز اليوسف (عددها رقم 4038) ليعلم القراء من أين تأتي الفتن، من الذي يطمع عوام القبط في أن يقولوا ويفعلوا ما يشاءون وهم في مأمن من المؤاخذة الكنسية، فضلا عن الحساب والعقاب القانونيين.
لقد قال الأنبا موسي لروزاليوسف: 'لا شك أن هناك خطأ من الكاهن المسئول' و'شعرنا بأن إخوتنا المسلمين جرحوا من هذه المسرحية' و'لكنني وقادة الكنيسة نرفض ذلك' و'هذا لا يبرر التعرض لهذه القضية' (يقصد قضية الإرهاب) و'من حق المسلم أن يغضب ومن حقه المطالبة بالحساب والتحقيق وعقاب المخطئ، ولكن يجب ألا يكون رد الفعل بهذا العنف'.
هذه اللغة التي يستعملها الأنبا موسي، وأحبار أجلاء آخرون، وهم في سياق الدفاع عن الكنيسة، والتماس العذر لها في عدم المبادرة إلي الاعتذار الذي لم يعد الآن مطلوبا ولا مجديا تدل المتابع علي أننا أمام فريقين داخل المؤسسة الكنسية أحدهما يعرف عاقبة ما يقول ويحرص أن تكون هذه العاقبة حسنا.
لقد كنت أري وأقول إن خلافنا مع القيادة الكنسية حول بعض مواقفها في مثل قضية وفاء قسطنطين وماري عبدالله، وقضية هذه المسرحية وغيرهما، لا يؤثر بأي قدر علي علاقتنا بإخواننا الأقباط الذين تجمعنا بهم الأخوة في الوطن أو الصداقة الاجتماعية أو الجيرة بحقوقها كافة أو الزمالة في العمل أو المهنة. ويجب أن أقول اليوم أيضا: إن التفريق ضروري بين قيادة كنسية تري الخطأ ولا تقره ولا تخفي موقفها من الذين صنعوه وبين رأس الكنيسة البابا شنودة الثالث الذي يري لنفسه أو كنيسته حقا بعد كل الذي قيل وعرض علي المسرح الكنسي عن الإسلام يستحق أن (يتخانق) من أجله، ويري نفسه ضحية مهددا بالاجبار علي حمل صليبه علي ظهره. وهي رؤية لا يسوغها شيء من الواقع علي مدي ربع القرن الأخير كله.
ورحم الله الخليفة العادل عمر بن الخطاب الذي كتب لقاضيه شريح: 'إن الرجوع إلي الحق خير من التمادي في الباطل'
|
|
11-08-2005, 09:43 PM |
|
{myadvertisements[zone_3]}
{myadvertisements[zone_3]}
{myadvertisements[zone_3]}
ضيف
Unregistered
|
دور الضحية و البحث عن الحقيقة
يا مهلبية يا
ما سبب كل هذا العواء فى ردك ؟؟ خمس مرات يرد العواء فى رد من عدة سطور ليه؟
ثم ان ردك كان انفعاليا حتى اننى لم افهم منه كلمة واحدة :what:
حتى اننى لم افهم قصدك من قولك
اقتباس:الفيلم الذى تنتظره الحثالة والأوباش
....
وأهى كلها كلاب وكلهم عربجية
من تقصد بقولك انهم حثاله أوباش
و من تقصد بالكلاب و العربجية
هل تقصد البابا شنودة ؟
هل تقصد البابا موسو ؟
هل تقصد اباء و كهنة كنيسة مارجرجس ؟
ام انك تقصد كل الشعب القبطى؟
لا يا مهلبية اسمح لى لقد تجاوزت حدود الأدب فى ردك و لن احاورك بسبب اسلوبك المسف و خطأك فى حق اقباط مصر و ابوهم شنودة :no2:
|
|
11-09-2005, 12:34 AM |
|
{myadvertisements[zone_3]}
{myadvertisements[zone_3]}
ضيف
Unregistered
|
دور الضحية و البحث عن الحقيقة
صديقى فادى
يا هلا بك
أولا كنت احب ان تنشر لنا مصدر تقريرك الذى تناولته فى ردك ..و انا اظن انى قرأت حاجه زى كده من موقع قبطى و لى تعليق لو سمحت
الحكومة تستحق منك انت و اقباط المهجر كل ما تقوله و أكثر بل انها تستحق ضرب الجزمة و لا مؤاخذه و ذلك لتعاملها الامتخلف مع المشاكل التى يثيرها شنوده و رجاله و يدفعون بالشعب القبطى كالخراف الى مالا يدركون
أقول ان تعامل الحكوم متخلف و يتماشى مع تراث عتيق فى الاحتواء و التعتيم و الاستهبال و احلام العصافير
كلما اثار شنوده زوبعة سارعت لاسترضائه و الادعاء ان كله تمام و انه لا مشاكل طائفية و ان مثيرى الفتنه سيلاقون اشد العقاب (و هى هنا تقصد اى مسلم لن يعجبه كلام شنودة و يحاول يحتج على تدلله و تدليله)
حدث هذا يوم حكاية برسومه المحروقى و مع وفاء قسطنطين و مع تريزا و مع طبيبتى الفيوم و عندما ادعى شنودة فى الكنيسة ان المسلمين يخطفون الفتيات فى محلات تجارية و يصورونهن عرايا كى يجبرونهن على الاسلام و اكاذيب قذرة كثيرة مثل هذا الهبل
لم تواجه الحكومة شنودة و توقفه عند حده رغم ان هذا واجبها و لكنها حكومة ضعيفة مترهلة. رغم ان الحل ليس صعبا فقد عرفنا السادات رحمه الله دواء شنوده و كيف يجب ان يتم التعامل معه
مجرد خطاب من نصف صفحة يحمل توقيع مأمور قسم الوايلى يخبر فيه شنوده انه معزول من البابوية و عليه ان يلزم دير وادى النطرون (المعتقل البابوى ) تنتهى بعده كل المشاكل الطائفية بمصر و ينزع فتيل فتنة لا يعلمها الا الله
ان كلام النائب العام هو من قبيل الضحك على العقول و القول ان كله تمام حتى لو ادى ذلك الى انكار حقائق مثل ان الشمس تشرق من الشرق و ذلك كى تتجنب الدولة التحقيق مع قيادات كنسية مسئولة عن انتاج المسرحية و توزيعها على اقراص مدمجة و ليس لكل الاوهام التى تقولها يا فادى
فادى كيف يمكن ان تثق بقيادات خدعت شعبها و افهمته ان الحكومة خطفت وفاء قسطنطين و هى تعلم ان السيدة اسلمت برغبتها منذ عامين و انها ليست مخطوفة و لا حاجة
و شكرا لك
|
|
11-09-2005, 12:54 AM |
|
{myadvertisements[zone_3]}
ضيف
Unregistered
|
دور الضحية و البحث عن الحقيقة
ابراهيم يا حبيبى انا طهقت
لأمتى هنقعد نلف و ندور و البلد هتولع
مرة من 20 سنه واحد زميلى فى الكلية قال لى "لو قتلتنى لن يحاسبك احد و هيقولوا كلب و مات"
يومها انا خفت منه
خفت منه لأن شخص يمتلئ بكل هذا الحقد و الغل و الشعور بالاضطهاد هو قنبلة ممكن تعمل اي حاجة
اليوم كل الاقباط يمتلئون بهذا الشعور
لازم نتكلم و نفهم بعض..انا عايز لقول لهم ان قيادات الكنيسة بتخدعكم و بتستغلكم كى يكون لها دور سياسي و بس
نفسى نبقى اخوات فى وطن واحد يا ابراهيم
اللى حصل فى الاسكندرية خطييييييييييييير
الناس زهقت يا ابراهيم من التمثيلات القبطية و اللى حصل هناك سيتكرر تانى و تالت على نطاق اوسع
انا بأقول ما اقوله لانى باحب مصر و لى اصحاب مسيحيين هأموت لو جرالهم او لأهاليهم حاجه
كفاية تمثيليات و استقواء و عيشوا معانا زينا و بلاش هبل لأن اخرته مش كويسة
|
|
11-09-2005, 01:04 AM |
|
{myadvertisements[zone_3]}
إبراهيم
بين شجوٍ وحنين
    
المشاركات: 14,214
الانضمام: Jun 2002
|
دور الضحية و البحث عن الحقيقة
صديقي الحبيب كاتس:
أتفهم شعورك جيدا فلا أنا و لا زوجتي نحب أن نجلس إلى أي إنسان يعزف على وتيرة الإضطهاد كلما سنحت له الفرصة. الأمر يحتاج إلى التعامل بصبر و هدوء بال. أذكر صديق لي اسمه Scott و هو أميركي من تنسي كان يحب اليهود و تاريخهم و شعبهم من باب الفضول و الاهتمام الشخصي. و ذات مرة انقضوا جميعا عليه و عايروه بما فعلته أميركا و أوروبا و المسيحية مع اليهود. لم يسكت لهم صديقي سكَت و رد عليهم بالحرف الواحد:
Hey guys, I don't appreciate that; it is not right of you to take it on me.
و ليس من حقهم أن يحاسبوا المجتمع المسيحي في شخصه و كأنه هو الذي اقترف كل هذا. بصراحة كنت فخور بـ سكَت لأنه لم يسمح للموقف أن يستمر في الحديث على وتيرة الإضطهاد في أمر لا ذنب له فيه بالمرة.
أعتقد أن الحل هو أن ننضج جميعا في نظرتنا لأخينا الإنسان و الدين عامة. عندما بدأت في هذا النادي كنت أمتليء برغبة محمومة في نقد الإسلام و كأنه لا مواضيع في الدنيا سوى هذا. و أذكر أن جارة الوادي قالت لي عبارة رنت و ظلت ترن: لا تعايرني و لا أعايرك الهم طايلني و طايلك. ثم تعرفت بشباب أقل ما يقال عنهم أنهم عباقرة و منهم الزميل "أخناتون" و تعرفت إلى ما يقرأ و تطورت نظرتي كثيرا بسببه هو و غيره. نفسي فعلا الناس تعامل بعضها على أنها ناس و بس. كما قال لي صديق أستاذ فلسفة إسلامية بمصر: "أنت و ربنا شورة خير" و ليس من شأنه أي خصوصية في هذا الأمر. أنا تعاملت مع رجال أمن الدولة و عرفت أن الصراع الطائفي يزيد من وظائفهم و متاعبهم و هم في غنى عن كل ذلك. فلما المشقة و العذاب؟ أنحني صدقا بكل إحترام لك لأجل عباراتك الجميلة هذه:
اقتباس:انا بأقول ما اقوله لانى باحب مصر و لى اصحاب مسيحيين هأموت لو جرالهم او لأهاليهم حاجه
كفاية تمثيليات و استقواء و عيشوا معانا زينا و بلاش هبل لأن اخرته مش كويسة
أذكر أني ذهبت لإجتماع مسيحي في مكان ما معين بالولايات المتحدة و طالما الكلام كان في الأمور العامة كلما كنا حبايب و المعاملة إنسانية و راقية و ما إن دخلت في الدين و تفاصيله حتى حصلت قلة القيمة و المسخرة و تعلمت درسي من يومها أن أبذل قصارى الجهد أن لا أدخل في تفاصيل ديني أو مناقشات مع أي حد إلا إذا كان على مستوى متكافيء أو يزيد عني.
تأثرت جدا بعبارتك "لأني باحب مصر" و لأجل هذا فأنا أحبك جدا، و معاً لن نسمح لمضرمي الفتنة أن يمتدوا.
(f)
|
|
11-09-2005, 03:52 AM |
|
{myadvertisements[zone_3]}
{myadvertisements[zone_3]}
{myadvertisements[zone_3]}