اخي المبارك عبد المسيح سلام رب المجد معك (f)
اسمح لي بهذه المداخلة المتواضعة
لكي نعلم ما هي الايات الناسخة و ما هي الايات المنسوخة لا بد ان تعلم قليلا عن الناسخ و المنسوخ
و بما ان هذه الايات لا تزال حتى الان موجودة في القران و لكن حكمها قد نسخ فاذا هي من الصنف الثاني من الناسخ و النسوخ في القران اي ما نسخ حكمه و بقي حرفه
اسمح لي ان اورد بعض الايات المنسوخة و الايت الناسخة لها و ساحول ايراد معظم الايات التي تفضلت حضرتك و اوردتها مسبقا
الآيات المتعلقة بالكتب السماوية السابقة
لقد ورد الكثير من الايات عن الاديان السماوية التي كانت قبل الدعوة المحمدية و لقد ورد الكثير عنها في سورة المائدة
المائدة 43 .وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ
المائدة 44 .إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ
المائدة 46. وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ
المائدة 47.وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ
المائدة 48. وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ
و هذا رابط لمن لا يملك قران
http://quran.al-islam.com/Display/Display....ora=5&nAya=43&0
وقد تسخت هذه الايات بالايات التالية
1ـ (سورة النساء 46) "من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه" .
2ـ (سورة البقرة 75) "وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه" .
الآيات المتعلقة بأصحاب الديانات الكتابية
سورة الحديد 27. وقفينا بعيسى ابن مريم وآتيناه الإنجيل وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة
سورة البقرة 62.إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخِر وعمل صالحا، فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون
سورة العنكبوت 46. ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن، وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد
سورة ال عمران 55.وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة
هذه الايات نسخت بايات كثيرة و اكتفي بايراد ما ورد في ال عمران
ال عمران 19 .إن الدين عند الله الإسلام
ال عمران 85. من يبتغِ غير الإسلام دينا، فلن يقبل منه، وهو في الآخرة من الخاسرين
الآيات المتعلقة بالمدى المسموح به من الحرية الدينيةسورة البقرة 256 . لا اكراه في الدين
سورة الكافرون 6. لكم دينكم و لي ديني
هذه الايات نسختها ايات كثيرة منها
ال عمران 83 أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السموات والأرض طوعا وكرها
الآيات المتعلقة بالموقف من المشركين
ورد الكثير من ايات التسيامح و المحبة للمشركين عندما كان الاسلام مستضعفا
سورة آل عمران 20 وإن تولَّوْا فإنما عليك البلاغ
سورة فاطر 23 إن أنت إلا نذير
سورة النساء 63 فاعرض عنهم وعظهم
سورة النساء 81فاعرض عنهم وتوكل على الله
سورة المائدة فاعف عنهم واصفح
سورة الأنعام 107 وما جعلناك عليهم حفيظا وما أنت عليهم بوكيل
سورة الغاشية لست عليهم بمسيطر
سورة المزمل 10 واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا
سورة المعارج 5 فاصبر صبرا جميلا
سورة طه 130 فاصبر على ما يقولون
سورة الحِجر 85 فاصفح الصفح الجميل
سورة الأعراف 199 خذ العفو وأمر بالعُرْف واعرض عن الجاهلين
سورة فصلت 34 ادفع بالتي هي أحسن
سورة الرعد فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب
سورة الأنفال 61 وإن جنحوا للسلم فاجنح لها
و ما قام بنسخ هذه الايات ايضا الكثير الكثير من الايات
سورة النساء 89 فإن تولوا فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم
سورة النساء 91 واقتلوهم حيث ثَقَفْتُمُوهم
سورة محمد 4 فإذا لقيتم الذين كفروا فضرْبَ الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق
سورة الأنفال 12 فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان
سورة الأنفال 39 وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله
سورة محمد 35 فلا تهِنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون (انظر سورة الأنفال 61) "وإن جنحوا للسلم فاجنح لها
سورة التوبة فاقتلوا الذين لايؤمنون بالله ولا باليوم الآخر، ولايحرمون ماحرم اللهُ ورسولُه، ولايدينون دين الحق، من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يدٍ وهم صاغرون
و لقد اكد كثير من العلماء و المفسرين بان الاسلام عندما كان ضعيفا اورد بما يسمى ايات التسامح و المحبة اي في بداية الدعوة و لكن عندما اشتد ساعد الاسلام و المسلمين ظهر الوجه الحقيقي لهم
1ـ قد علق على هذه الآيات الخاصة بالقتال الإمام السيوطي (جزء2 ص 24) قائلا: "صدر الأمر بالقتال عندما قوي المسلمون، أما في حال الضعف يكون الحكم وجوب الصبرعلى الأذى" .
2ـ وعن موقف الإسلام من قتال المسيحية علق سيد القمني (في كتابه الإسلاميات ص 588) قائلا: "المعلوم أن موقف الإسلام من المسيحية كان في البداية موقفا مهادنا متسامحا يؤكد حرية الاعتقاد، وأن الإنجيل هدى ونور، وأن القرآن جاء يصادق على ما سبق وورد فيه، وأن الله رفع أصحاب عيسى فوق الكافرين إلى يوم القيامة.[ويوضح القمني سبب ذلك بقوله]: "لأسباب ظرفية واضحة في حاجة المسلمين إلى دار هجرة لدى نجاشي الحبشة المسيحية، حيث رددت شفاه المسلمين هناك الآيات عن المسيح وأمه، فكان أن أحسن استقبالهم ووصلهم بالود والرحمة .. وبعد انتفاء الحاجة للحبشة ونجاشيها كان لابد أن يقول الوحي كلمته إزاء العقائد المسيحية.
3ـ وعن موقف الإسلام من اليهودية علق سيد القمني (في كتابه الإسلاميات ص 588) قائلا: "كذلك الحال في الموقف من اليهودية واليهود،فقد كانت يثرب [المدينة] دار هجرة للمسلمين، بينما كانت معقلا كبيرا ليهود الجزيرة، وكانت المصلحة والحكمة تستدعي أن تسبق المسلمين المهاجرين إلى يثرب، آيات تردد ذكر أنبياء بني إسرائيل، وقصص العهد القديم، والقرار بأن الله فضلهم على العالمين، وأن توراتهم فيها هدى ونور، وعليهم الحكم بما فيها. وكان أول عمل سياسي هام قام به المصطفى (صلعم) عند وصوله يثرب هو عقد الصحيفة التي كفلت حرية الاعتقاد لأهل المدينة جميعا".
ثم يكمل قائلا: "ولكن الظرف لم يستمر على حاله، مما أدى إلى إلغاء الصوم العبري واستبداله بصوم رمضان العربي، كما ألغيت قبلة بيت المقدس واستبدلت بكعبة مكة، ثم أخذ كل من النبي (صلعم) واليهود يكتشفون اختلاف توجهاتهم، ثم يكتشفون اختلافات عميقة بين ما عند اليهود من التوراة، وما يتلوه رسول الله (صلعم). وهنا اتخذ الأمر وجهة أخرى،خاصة بعد غزوة بدر الكبرى، التي مكنت المسلمين من العتاد والسلاح والقوة المادية والمعنوية، حيث يكشف لنا الوحي أن سبب اختلاف القرآن عن التوراة في كثير من التفاصيل، .. ومن هنا حق قتالهم، ومن ثم نقض عهد الصحيفة، وإبطال الحرية الدينية، وجاء الأمر "وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله" بعد أن أصبح الدين عند الله الإسلام".
4ـ وعن موقف الإسلام من أهل قريش علق أيضا سيد القمني (في كتابه الإسلاميات ص 589) قائلا: "بدأت الآيات الحكيمة في مكة زاخرة بما يلائم حال الضعف التي كان عليها المسلمون وسط أكثرية معادية، فقررت حرية الاعتقاد وأنه لا إكراه في الدين، (بل امتدح أصنامهم "أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى، تلك الغرانيق العلا إن شفاعتهن لترتجى" [سورة النجم]) ويكمل السيد القمني حديثه قائلا: "أما بعد الهجرة من مكة إلى المدينة وبعد موقعة بدر الكبرى، والتحول من حال الضعف إلى حال القوة، أتت الآيات الناسخة تبطل حرية الاعتقاد، وتأمر بقتال غير المسلمين وقتلهم، وهو الأمر الذي لحظه الإمام السيوطي" .
ارجو ان اكون استطعت بايصال المطلوب ايصاله :kiss:
مع كامل احترامي و تقديري لك :wr: