{myadvertisements[zone_1]}
من هو كاتب الإنجيل للقديس يوحنا ؟
الراعي غير متصل
عضو متقدم
****

المشاركات: 637
الانضمام: Feb 2004
مشاركة: #1
من هو كاتب الإنجيل للقديس يوحنا ؟
من هو كاتب الإنجيل للقديس يوحنا ؟

يشكك البعض بناء على ما جاء عن نقاد مدارس النقد الأعلى في صحة نسب الإنجيل للقديس يوحنا . فيقول لنا الزميل العميد :
" أما إنجيل يوحنا فكما يعتقد المسيحيون أن القديس يوحنا تلميذ المسيح هو من كتبه ، ولكن أين الدليل على ذلك ؟
ليس هناك في إنجيل يوحنا أدنى ما يشير إلى أنّ يوحنا التلميذ هو كاتبه ..
وقد تعلق الكثير بعبارة ( هذا هو التلميذ الذي يشهد بهذا وكتب هذا . ونعلم أن شهادته حق ) .. يو ( 21 : 24 ) ، وبنوا عليها اعتقادهم بأن يوحنا هو الكاتب ، ولكن هذا مرفوض من عدة وجوه :
أ – لا نعلم من هو القائل هنا ، ولا نعلم من هم الذين يتكلمون بصيغة الجمع (ونعلم أن شهادته حق ) ، فالقائلون مجهولون تماماً .
ب – ليس هناك ذكر ليوحنا ، وجل ما في الأمر أنه قال ( هذا هو التلميذ ) ، ولكن من هو هذا التلميذ المقصود وما اسمه ، فهذا الذي لا يُعرف ، والإنجيل لم يذكر اسمه ولم يحدد من هو .
ج – ولو سلمنا جدلاً أن التلميذ هنا هو يوحنا بن زبدي لما كان هناك ما يدل من هذا العبارة أن الكاتب هو يوحنا ، وكل ما في المسألة أن المقصود بالمكتوب هنا هو ما قيل قبل ذلك من أن هذا التلميذ الذي يحبه المسيح شاع عنه أنه لن يموت ، فهذا هو المقصود بما كتبه وشهد عليه ، وهو هذه القصة الأخيرة لا غير ، ولا يجزم منها أ، المقصود هو الإنجيل كله .

فهذا يجعلنا لا نثق بما يحويه هذا الإنجيل من قصة الصلب لجهالة الكاتب وعدم معرفته ، وكيف , وأن البعض ذهب إلى أن الكاتب هو يوحنا الشيخ وهو غير يوحنا التلميذ ، يقول قاموس الكتاب المقدس ( وقد ظن البعض أن كاتب هذا الإنجيل هو ( يوحنا الشيخ ) الذي ذكره بابياس أسقف هيرابوليس في أوائل القرن الثاني الميلادي، ولكن من المحتمل أن يوحنا الشيخ هو نفس يوحنا الرسول ) .
وما قاله القاموس من الاحتمال أن الشيخ ويوحنا هو شخص واحد لا يمكن أن تبنى عليه حقائق ، فالمسألة احتمال ، ومع الاحتمال يبطل الاستدلال كما هو معروف .
فنستنتج من ذلك أن الكاتب مجهول وغير مقطوع بمعرفته ، وأن القول أن فلان كتبه مجرد ظنون لا ترتقي إلى قمة الحقيقة ، فعلى ذلك لا يمكن أن يلتفت إلى شهادة كتاب لا يُعرف من كاتبه ، وبذلك يسقط الاستدلال على حقيقة الصلب من الناحية التاريخية في هذا الإنجيل .
وقبل أن نبدأ في الحوار أضع المقدمة التالية :
بعد أن دُونت الأناجيل الثلاثة الأولى قبل سنة 70م ، دون القديس يوحنا تلميذ الرب والرسول الذي كان أحد التلاميذ الثلاثة المقربين من الرب ، بل والتلميذ الذي كان الرب يحبه والذي اتكأ على صدره وقت العشاء ، والذي سلمه السيد المسيح والدته وهو على الصليب ليرعاها كأمه . وقد دون الإنجيل في نهاية القرن الأول الميلادي حيث كان التلميذ الوحيد الباقي من تلاميذ الرب على قيد الحياة ، فقد سبق أن وعده الرب بالعمر الطويل (يو 22:21،23) . وكان القديس يوحنا بطبيعته مؤهلاً من الروح القدس ليحفظ أعمق كلمات السيد المسيح اللاهوتية والروحية ، وقد دون الإنجيل كما قال في نهايته " وأما هذه فقد كُتبت لتؤمنوا إن يسوع هو المسيح ابن الله ولكي تكون لكم إذا آمنتم حياة باسمه " (يو31:20) . ولأنه دون هذا الإنجيل بهدف تأكيد الإيمان بأن يسوع هو " المسيح ابن الله " ، كما دونه بعد انتشار الأناجيل الثلاثة الأولى بسنوات ، لذا فقد تجنب ذكر أكثر ما دُون فيها وركز على تدوين أعمال السيد وأقواله التي تمت في قانا الجليل واليهودية والسامرة وبيت عنيا وحواراته مع رؤساء اليهود في أورشليم والهيكل وخطابه الوداعي الطويل بعد العشاء وصلاته الأخيرة قبل القبض عليه ، كما دون شهادة يوحنا المعمدان عن المسيح كحمل الله الذي يرفع خطية العالم وكونه ابن الله النازل من السماء . وقد بدأ القديس يوحنا هذا الإنجيل بمقدمة لاهوتية تبرهن كون المسيح " كلمة الله " الأزلي والخالق الذي نزل في ملء الزمان و" اتخذ جسداً وحل بيننا ورأينا مجده " (يو18:1) . وقد ركز على تسجيل أقوال المسيح التي تعلن إنه " كلمة الله " و" ابن الله " و " نور العالم" و " مخلص العالم " و" الواحد مع الآب " في الجوهر والإرادة والعمل، و"الطريق والحق والحياة" و"حمل الله الذى يرفع خطية العالم" و" الراعي الصالح " و" الملك السمائي " و " النازل من فوق " و " ماء الحياة " و " خبز الحياة " و" شافي الأمراض الميئوس من شفائها " و" خالق العينين للأعمى " و" محيي الميت الذي تعفن جسده " وكلى القدرة الذي لا يستحيل عليه شئ " مهما عمل ذاك (الله الآب) فهذا يعمله الابن كذلك " (يو19:5) , وكلى المعرفة الذي لا يخفى عليه شئ ، ومرسل الروح القدس ، والموجود في كل مكان ، في السماء وعلى الأرض في آن واحد 000إلخ . ومن ثم فقد وصفه بعض آباء الكنيسة مثل إكليمندس الإسكندري " بالإنجيل الروحي " ، فهو " قدس أقداس " الإنجيل بأوجهه الأربعة بل والعهد الجديد .
وكما ركز القديس يوحنا على لاهوت المسيح فقد ركز أنها على ناسوته وإنسانيته وسجل أقوال كثيرة للرب عن تعبه وآلامه وجوعه وعطشه وأكله وشربه وكماله الجسماني كإنسان مكون من لحم ودم وعظام ، وكماله الإنساني كإنسان مكون من جسد ونفس وروح . فقد سجل القديس يوحنا أقوال السيد وأعماله التي تبرهن على أنه ابن الله وكلمة الله الذاتي الذي نزل من السماء وحل بين البشر في صورة إنسان بعد أن اتخذ جسداً " والكلمة صار جسداً وحل بيننا " ، ومن ثم فقد قدم المسيح الإله والإنسان ، الإله المتجسد ، الذي كان هو ابن الله وكلمة الله وابن الإنسان وآدم الثاني ، كلمة الله الذي صار جسداً وابن الإنسان الآتي على سحاب السماء وديان البشرية .
وقد دون القديس يوحنا الإنجيل الرابع وكتبه بالروح القدس، والقديس يوحنا هو الوحيد من الإنجيليين الأربعة الذي ذكر ودون أقوال السيد المسيح عن إرساله للروح القدس من الآب ، ضمن خطابه الوداعي الطويل بعد العشاء الأخير وأوضح فيه عمل الروح القدس في التلاميذ والرسل أثناء شهادتهم للمسيح ودوره معهم : " يعلمكم كل شئ ويذكركم بكل ما قلته لكم " ، "فهو يشهد لي " ، " فهو يرشدكم إلى جميع الحق 000 ويخبركم بأمور آتية ذاك يمجدني لأن يأخذ مما لي ويخبركم " (يو26:14؛ 26:15؛ 13:16،14) . وهذا ما عمل الروح القدس تماماً مع القديس يوحنا أثناء كرازته وعند تدوينه للإنجيل ، فقد علمه ما لم يكن يعلمه وذكره بما قاله وعمله الرب وشهد للسيد المسيح ومجده . كان الروح القدس هو ضامن الحق للصورة الإلهية في الإنجيل الرابع وفى كل العهد الجديد ، هذه الصورة التي لا يمكن لفنان مهما كان إيداعه في فنه أن يرسمها بدون وحي إلهي وعمل الروح القدس ، وقد أصبح الإنجيل الرابع وكل العهد الجديد، كما يقول المؤرخ الكنسي فيليب شاف لغز في تاريخ الأدب وغير قابل للحل العقلي .
وقد آمنت الكنيسة ولمدة ثمانية عشر قرنأ تقريباً على ان كاتب الإنجيل الرابع هو القديس يوحنا الرسول ، تلميذ المسيح الذي كان يحبه إلى أن جاء من يدعى إيفانسون Evanson الإنجليزى (1792م) وقال بناء على ما تصور إنه اختلاف بين أسلوب سفر الرؤيا وأسلوب الإنجيل الرابع وزعم امرأة هذا الإنجيل لم يكتبه القديس يوحنا بل كتبه فيلسوف أفلاطوني من القرن الثاني ، وانقسمت أراء النقاد بعد ذلك ودار بينهم صراع ما تزال آثاره موجودة ، وتلقف أراء النقاد هذه بعض المهتمين بدراسة مقارنة الأديان في العالم الإسلامي دون أن يهتموا بالمرة بالبراهين التي قدمها علماء الكنيسة أو بما تطورت إليه أراء هؤلاء النقاد بعد ذلك لأنها لا تحقق أهدافهم . وقد تراجع النقاد ومن تبعهم من العلماء عن هذه الآراء أمام البراهين الساطعة التي تأكدت تباعاً حتى وصلوا إلى حقيقة هامة ومجمع عليها ، وهى أن هذا الإنجيل ، الرابع وثيق الصلة بالقديس يوحنا ولا يبعد عنه بأي حال من الأحوال ، فقد خرج من دائرته ومن تسليمه ومن تعليمه . وانقسمت أراء هؤلاء النقاد والعلماء إلى ثلاثة اتجاهات كلها تبدأ من القديس يوحنا وتنتهي إليه ، وهى :
1 - أن القديس يوحنا قد كتب هذا الإنجيل بمعونة أحد تلاميذه الذين كانوا معه ، وهذا التلميذ لم يذكر اسمه وتحت ضغط القديس يوحنا لم يجعل أسمه ، اسم القديس يوحنا ، واضحاً في طيات الكتاب .
2 - أن واحداً من تلاميذ القديس يوحنا قد جمع هذا الإنجيل واستخدم في ذلك مذكرات أو مواعظ القديس يوحنا التي سمعها منه .
3 - إنه كانت هناك مدرسة أسمها مدرسة يوحنا انتشرت فيها أفكار ومواعظ ومذكرات القديس يوحنا عن السيد المسيح ، وهذه المدرسة هي المسئولة عن جمع هذا الإنجيل وكتابته .
4 – الرأي التقليدي للكنيسة المبني على الدليل التاريخي والتواتر والتقليد والواقع ومؤيد بالدليل والبرهان على أن مدون هذا الإنجيل ، الرابع ، وكاتبه بالروح القدس هو القديس يوحنا ، وبنفسه ، سواء كان قد كتبه بقلمه أو أملاه على أحد تلاميذه .
والباب مفتوح للحوار .

مع تحياتي

الراعي / عمانوئيل

03-21-2004, 02:34 AM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
العميد غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات: 934
الانضمام: Jul 2003
مشاركة: #2
من هو كاتب الإنجيل للقديس يوحنا ؟

عزيزي الراعي

هذه هي المقدمة وبانتظار الأدلة .

تحيـــــــــــــاتي

العمــيد
03-21-2004, 04:26 PM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
إبراهيم غير متصل
بين شجوٍ وحنين
*****

المشاركات: 14,214
الانضمام: Jun 2002
مشاركة: #3
من هو كاتب الإنجيل للقديس يوحنا ؟


لي صديق حصل على الدكتوراة في هذا الموضوع فقال إنه هو «التلميذ الذي أحبه يسوع» و كان هذا الوصف متمشيا مع طبيعة خصوصية العلاقة بين المسيح و يوحنا من جهة و تركيز يوحنا على هذا الموضوع في بشارته و رسائله بشكل مميز عن بقية البشائر و الرسائل الرعوية. أيضا إشارات يوحنا المبطنة إلى نفسه في إنجيل يوحنا تبدو متكررة و قد جاءت بشكل يتوافق مع تقليد الكنيسة الأولى و هو ما يسمى بالـ self-effacing style أي إخفاء الذات هروبا من المجد الباطل.

عموما كتاب صديقي هو:

Readers and anonymous characters in the fourth Gospel : the discipleship paradigm / by David Richard Beck.


و يبحث في هذا الموضوع بالذات و قام بتقديم رسالته و طبعت رسالته جامعة Leident التي هي حلم أي طالب علم و غاية مراده في مشوار الحياة الأكاديمية. و هم لا يقبلون برسائل مكتوبة لمجرد الوعظ لأن الوعظ لديهم لا يسمن أو يغني من جوع وإنما التحقيق العلمي عندهم فوق كل شيء.

للأسف لا أقدر أن أدلي بأكثر من هذا لأن الموضوع بحاجة لبحث و دراسة مستفيضة و أشك أن يقبل هنا إلا من لهم اهتمام خالص بدراسات و أبحاث العهد الجديد.

مع التحية الخالصة.


(f)
03-21-2004, 04:53 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
Logikal غير متصل
لاقومي لاديني
*****

المشاركات: 3,127
الانضمام: Oct 2003
مشاركة: #4
من هو كاتب الإنجيل للقديس يوحنا ؟
أجمع لاهوتيو و مؤرخو الـ Jesus Seminar و هم من أكفأ اللاهوتيين و أكثرهم حيادية، و يعتبر العديد من الاساقفة و المؤلفين مثل Spong و Borg و Armstrong و "يونج" و "بور" و غيرهم أن نتائج هذا المؤتمر هي الأكثر دقة، أجمعوا أن يسوع لم يقل ولا أي كلمة منسوبة له في انجيل يوحنا فقط الذي تمت كتابته بعد موت المسيح بحوالي سبعين عاما، و الذي جاء بعد تطورات عديدة على الخرافة myth المتداولة و أصبحت بحاجة الى تدعيم لاهوتي و اجابة لحاجات المسحيين الاوائل.

أيضا انجيل يوحنا متأثر بالفلسفة اليونانية الغنوسطية كثيرا، و ينسب للمسيح أقوالا لا يمكن أن يكون قد قالها نسبة الى وجودها في نطاق متأخر نسبيا في تاريخ الكنيسة المبكر.

03-21-2004, 06:52 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
اسلامستان غير متصل
عضو مشارك
**

المشاركات: 3
الانضمام: Mar 2004
مشاركة: #5
من هو كاتب الإنجيل للقديس يوحنا ؟
مرحب بكم
يحاول النصارى مستميتين اثبات انجيل يوحنا للحوارى يوحنا , ولكن هيهات وقد كتب عليه فى دائره المعارف البريطانيه
انه كتاب مزور

وان يوحنا هذا من اسياالصغرى و احد تلاميذ بولس وقد كتبه بناء على طلب من بولس بغرض اثبات الوهيه المسيح المفقوده فى الاناجيل الثلاثه الاخرى.

وقد كتب يوحنا هذا انجيله ما بين عامى 95 و 112 بعد المسيح عليه الصلاه والسلام , وان المسيح لم يسمع منه ولا حرف وخاصه المقدمه المتناقضه فى اول اصحاح عدد 1 , وهى مأحوذه من فيلون( 20 ق.م _40 ب.م) الاسكندرى الفيلسوف المصرى تلميذ افلوطين الذى كان يحاول ايجاد علاقه بين عقل الانسان وروحه والكلمه .

اما موضوع التواتر فلا يقدر اى نصرانى على اثبات التواتر من المسيح عليه السلام حتى عام 223 ب.م ):no2:
تحياتى
03-21-2004, 08:43 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
الراعي غير متصل
عضو متقدم
****

المشاركات: 637
الانضمام: Feb 2004
مشاركة: #6
من هو كاتب الإنجيل للقديس يوحنا ؟
عندما وقف القديس بولس الرسول يحاكم أمام الملك هيرودس أغريباس قال له " لأنه من جهة هذه الأمور عالم الملك الذي أكلمه جهارا إذ أنا لست اصدق أن يخفى عليه شيء من ذلك . لأن هذا لم يفعل في زاوية " (أع26:26) ‎.
وما قاله القديس بولس يؤكد على حقيقة هامة نريد أن نؤكد عليها وهي أن نقّاد الكتاب المقدس والعقائد المسيحية ، لأسباب خاصة بفكرهم وعقائدهم ، يتكلمون عن الكتاب وعقائده وكأنها خرجت من زاوية مغمورة في مكان مغمور وفي زمن شبه مجهول !!!!! ويتجاهلون حقيقة أن أحداث الإنجيل تمت وسط عشرات الآلاف بل وملايين البشر ، وعلي سبيل المثال فقد جاء في الإنجيل للقديس لوقا " وفي أثناء ذلك إذ اجتمع ربوات الشعب حتى كان بعضهم يدوس بعضا " (لو1:12) ، والربوة في العبرية واليونانية تعني أما عشرة آلاف أو عدد كثير ، وأن أعمال الرسل تلاميذ المسيح وكرازتهم كانت تتم أما عشرت الآلاف ، وعلى سبيل المثال فقد آمن بعد أول عظة للقديس بطرس حوالي ثلاثة آلاف نفس من عشرات الألوف التي حضرت هذه العظة ، وكان يقول لهم " أيها الرجال الإسرائيليون اسمعوا هذه الأقوال . يسوع الناصري رجل قد تبرهن لكم من قبل الله بقوات وعجائب وآيات صنعها الله بيده في وسطكم كما انتم أيضا تعلمون‎.هذا أخذتموه مسلّما بمشورة الله المحتومة وعلمه السابق وبأيدي اثمة صلبتموه وقتلتموه " (أع22:2و23) . وكانت أعمالهم ومعجزاتهم وعظاتهم مشهورة لدرجة هزت معها أركان الإمبراطورية الرومانية لا بالسيف ولكن بالكلمة والمعجزة وتقديم المسيحيين لأنفسهم للشهادة للمسيح والاستشهاد على اسمه .
كما كان الإنجيل الشفوي منتشراً في كل الأوساط التي آمنت بالمسيح ، سواء في فلسطين أو سوريا وبقية الإمبراطورية الرومانية ، ولما كتب الإنجيل بأوجهه الأربعة كتب لهؤلاء المؤمنين ونسخوا منه نسخ لكنائسهم ولأنفسهم وأنتشر من خلالهم إلى جميع الجماعات المسيحية في كل دول حوض البحر المتوسط . أي قبلت الكنيسة الإنجيل بأوجهه الأربعة فور تدوينه واستخدمه الرسل في كرازتهم كالإنجيل المكتوب ، وكان يقرأ في الكنائس واجتماعات العبادة ، في الكنائس التي كتبت فيها ولها أولاً ، مع أسفار العهد القديم بالتساوي ، خاصة في أيام الأحد ، يقول القديس يوستينوس الشهيد في بداية القرن الثاني " وفى يوم الأحد يجتمع كل الذين يعيشون في المدن أو في الريف معاً في مكان واحد وتقرأ مذكرات الرسل (الأناجيل) أو كتابات الأنبياء بحسب ما يسمح الوقت " (Abol. 47).
أي لم يظهر فجأة ولم يكتبه مجهولين ، بل كتب في الكنيسة وخرج منها .
1 – التقليد المسيحي :
وكان لتلاميذ المسيح ورسله خلفاء وتلاميذ ، أسمتهم الكنيسة بالآباء الرسوليين ، ومن هؤلاء من كان تلميذاً للقديس بطرس مثل أغناطيوس أسقف إنطاكية وبوليكاربوس أسقف سميرنا بآسيا الصغرى والذي كان تلميذا للقديس يوحنا الرسول تلميذ المسيح . هؤلاء استلموا منهم الإنجيل الشفوي قبل أن يكتب ، مع بقية المؤمنين ، ثم الإنجيل المكتوب ، ثم سلموه بدورهم لخلفائهم هم أيضا ، مع بقية الجماعة والكنيسة المسيحية ، وهؤلاء سلموه بدورهم لمن بعدهم حتى جاءت المجامع الكنسية سواء المحلية والتي بدأت في نهاية القرن الثاني الميلادي ، أو المسكونية التي بدأت بمجمع نيقية سنة 1325م .
ومن أهم هؤلاء بالنسبة لدراستنا في الإنجيل للقديس يوحنا القديس بوليكاربوس والقديس أغناطيوس وإريناؤس اسقف ليون وأكليمندس الإسكندري إلى جانب بابياس وتاتيان السوري وغيرهم .
وقد أجمع هؤلاء وغيرهم وكل آباء الكنيسة على أن القديس يوحنا هو مدون الإنجيل الرابع ، كما يؤكد لنا هذه الحقيقة الانتشار الواسع واستخدام آباء الكنيسة له منذ نهاية القرن الأول وبداية القرن الثاني ، وكذلك انتشاره في أوساط الهراطقة واستخدام أعداء المسيحية والوثنيين له، وكذلك ترجمته إلى أقدم الترجمات (السريانية واللاتينية والقبطية) ووجوده في أقدم المخطوطات القديمة ، بل وترجع أقدم مخطوطة له لما بين 117 و135م .
ولم يشك أحد من المسيحيين في هذه الحقيقة مطلقا حتى جاءت مدارس النقد بآرائها التي ردت عليها الكنيسة وسرعان ما تراجعت عن معظم ما ادعته هذه المدارس .
وفيما يلي ما جاء في دائرة المعارف الكتابية عن هذه الجزئية :
الدليل الخارجي:
1- في نهاية القرن الثاني :
والدليل الخارجي، هو أنه في نهاية القرن الثاني، كانت الكنيسة المسيحية تمتلك أربعة أناجيل تستخدمها باعتبارها كتباً مقدسة تقرأ في الكنائس في العبادة الجمهورية، وتحظى بكل تقدير واحترام كأسفار مقدسة لها كل السلطان كسائر أسفار الكتاب المقدس القانونية، وكان الإنجيل الرابع أحد هذه الأناجيل، ويعترف الجميع أن كاتبه هو الرسول يوحنا. ونجد هذا الدليل في كتابات إيريناوس وترتليان وأكليمندس الإسكندري وكذلك في كتابات أوريجانوس. فأكليمندس يشهد عن معتقدات وممارسات الكنيسة في مصر والبلاد المجاورة لها، وترتليان عن كنائس أفريقية، أما إيريناوس – الذي كان قد تثقف في أسيا الصغرى، وأصبح معلماً في روما ثم أسقفاً في ليون في بلاد الغال (فرنسا) – فيشهد عن معتقدات الكنائس في تلك البلاد. ولم تكن هذه العقيدة محل تساؤل قط، حتى إن إيريناوس لم يحاول أن يقدم تبريراً لها. ولا يمكن إسقاط الدليل المستمد من إيريناوس وأكليمندس وغيرهم، علي أساس رغبتهم في إسناد أسفارهم المقدسة إلي الرسل، فليس هذا إلا مجرد زعم لا يمكن أن يؤخذ علي محمل الجد. ربما كان هناك مثل هذا الاتجاه، ولكن في حالة الأناجيل الأربعة، ليس ثمة دليل علي أنه كانت هناك ضرورة لذلك في نهاية القرن الثاني، بل هناك دليل واضح علي اعتقاد الكنائس – قبل نهاية القرن الثاني بكثير – بأن إنجيلين من الأناجيل الأربعة، قد كتبهما رسولان، وأن الإنجيلين الآخرين قد كتبهما رفيقان للرسل.
2- إيريناوس – ثاوفيلس :
وتتضح أهمية شهادة إيريناوس من الجهود المكثفة التي بذلت للتقليل من شأنها. ولكن كل هذه المحاولات تبوء بالفشل أمام مركزه التاريخي وأمام الوسائل التي كانت تحت يده لتأكيد معتقد الكنائس، فقد كانت هناك حلقات الربط الكثيرة بين إيريناوس والعصر الرسولي وبخاصة لارتباطه ببوليكاربوس، وهو بنفسه يصف تلك العلاقة في رسالته إلي فلورنيوس، الذي كان أيضاً تلميذاً من تلاميذ بوليكاربوس، ولكنه انحرف إلي الغنوسية التي يقول عنها: "إنني أتذكر أحداث ذلك الزمان بأكثر وضوح عن أحداث السنين الراهنة، وذلك لأن ما يتعلمه الأولاد ينمو بنمو عقولهم، ويصبح ملتصقاً بها، حتى إنني أستطيع أن أصف المكان نفسه الذي كان يجلس فيه بوليكاربوس المبارك، عندما كان يتحدث، وسيره جيئة وذهاباً ، وطريقة حياته، وهيئته، وأحاديثه إلي الناس، وقصصه عن مقابلاته مع يوحنا الرسول وغيره ممن رأوا الرب".
ولا نستطيع أن نقول كم كان عمر إيريناوس في ذلك الوقت، ولكنه كان – بلاشك – في سن يستطيع فيها أن يستوعب الانطباعات التي سجلها بعد ذلك ببضع سنين. وقد استشهد بوليكاربوس في 155 م، بعد أن قضي 86 سنة في الإيمان. وهكذا كانت هناك حلقة واحدة فقط بين إيريناوس والعصر الرسولى. ولقد كانت هناك حلقة ربط أخري، في علاقته ببوثنيوس الذي سبقه في أسقفية ليون. كان بوثنيوس رجلاً متقدماً جداً في العمر عندما عندما استشهد، وكان يلم بكل تقاليد وتراث كنيسة بلاد الغال. وهكذا نري أن إيريناوس – عن طريق هذين وغيرهما – كانت له الفرصة لمعرفة معتقدات الكنائس، وما يسجله ليس شهادته الشخصية فحسب، بل التراث العام للكنيسة.
ويجب أن نذكر مع إيريناوس، ثاوفيلس (أحد المدافعين عن المسيحية – 170 م) ، فهو أقدم كاتب يذكر القديس يوحنا بالاسم ككاتب للإنجيل الرابع. ففي اقتباسه لفقرة من مقدمة الإنجيل، يقول :" وهذا ما نتعلمه من الكتب المقدسة، ومن كل الناس المسوقين بالروح القدس، والذين من بينهم يوحنا .. " . ويقول جيروم إن "ثاوفيلس هذا وضع كتاباً في اتفاق الأناجيل الأربعة".
ومن إيريناوس وثاوفيلس، نقترب من منتصف القرن الثاني حيث نجد " الدياطسرون "لتاتيان ، الذي لسنا في حاجة إلى ذكر الكثير عنه ، "فالدياطسرون" هو أيضاً "اتفاق البشائر الأربعة"، وقد صدر قطعاً قبل 170 م، وهو يبدأ بالآية الأولي من إنجيل يوحنا، وينتهي بالآية الأخيرة في خاتمة هذا الإنجيل.
3- منتصف القرن الثاني:
لقد كان تاتيان تلميذاً ليوستينوس الشهيد (جستين مارتر)، وهذه الحقيقة وحدها تجعل من الأرجح أن "ذكريات الرسل" التي يستشهد بها يوستينوس كثيراً، كانت هي التي جمعها تلميذه – بعد ذلك – في "الدياطسرون". أما أن يوستينوس عرف الإنجيل الرابع، فهذا يبدو واضحاً، ولكننا لا نستطيع مناقشة هذا الموضوع هنا. ومتي ثبت ذلك، فمعناه أن الإنجيل الرابع كان موجوداً في حوالي 130م.
4- إغناطيوس :
وهناك دليل يجعلنا نعود بالإنجيل الرابع إلي 110م. "إن أول أثار واضحة للإنجيل الرابع، علي فكر ولغة الكنيسة، نجدها في رسائل إغناطيوس (حوالي 110م)، وهي أثار لا يمكن أن يخطئها أحد، وذلك واضح من تلك الحقيقة، أنه كثيراً ما يستخدم اعتماد إغناطيوس علي يوحنا، دليلاً ضد أصالة رسائل إغناطيوس" (زاهن في مقدمته – المجلد الثالث – 176). ويمكنا استخدام هذا الدليل الآن بكل ثقة منذ أن برهن لايتفوت وزاهن علي أن هذه الرسائل وثائق تاريخية. فإذا كانت رسائل إغناطيوس قد تشبعت بنغمة وبروح كتابات يوحنا، فمعني هذا أن هذا النمط من الفكر والتعبير، كان سائداً في الكنيسة في زمن إغناطيوس. وهكذا نري أنه في بداية القرن الثاني، كان هذا النمط المتميز من الفكر والقول "المنسوب إلي يوحنا" سائداً في الكنيسة.
وهناك دليل آخر علي صحة هذا الإنجيل، لا يلزمنا إلا الإشارة إليه، وهو استخدام الغنوسيين له، فقد أثبت دراموند أن الفالنتينيين والباسيليديين قد استخدموا هذا الإنجيل.
5- يوحنا الشيخ :
ولكي نقدر علي نحو صحيح، قوة الدليل السابق، يجب أن نذكر – كما سبق أن لاحظنا – أنه كان هناك كثيرون من تلاميذ يوحنا في أفسس، يعيشون في القرن الثاني، أساقفة مثل بابياس وبوليكاربوس، والشيوخ الذين يذكرهم إيريناوس كثيراً ، ويكونون سلسلة متصلة تربط بين زمن كتابة الإنجيل والنصف الأخير من القرن الثاني. وهنا يبرز السؤال الذي أثير مؤخراً بصورة واسعة حول حقيقة شخصية "يوحنا الشيخ" المذكور في وثيقة بابياس الشهيرة، والتي يحتفظ لنا بها يوسابيوس. فهل كان هناك – كما يري الكثيرون – اثنان يحملان اسم يوحنا : الرسول والشيخ؟ أم كان هناك شخص واحد فقط؟ فإن كان شخصاً واحداً فقط، فهل كان هو ابن زبدي؟ ويوجد اختلاف كبير في وجهات النظر حول هذه النقاط، فيظن هارناك أن "الشيخ" لم يكن هو ابن زبدي. ويشك ساندي في ذلك. ويعتقد موفات أن يوحنا كان هو الشيخ الوحيد في أفسس. أما زاهن ودوم تشابمان (يوحنا الشيخ والإنجيل الرابع –سنة 1911) فيعتقدان أيضاً أنه كان هناك يوحنا واحد فقط لمناقشة في أفسس ، هو يوحنا بن زبدي. ولا نري ضرورة لمناقشة الموضوع هنا، لأن التقليد المتواتر ، الذي ربط هذا الإنجيل بالرسول يوحنا في المدة الأخيرة من إقامته في أفسس، تقليد واضح وقوي، وليس ثمة أساس جدي للشك في إقامته في أفسس في ذلك الوقت.
6- الخلاصة:
إن النظرة العادلة إلي دليل الخارجي، لابد أن تبين أنه دليل قوي، بصورة غير
عادية ، فمن النادر جداً أن نجد البرهان القاطع علي وجود كتاب ما وتأثيره في غيره من الكتابات، بهذه الصورة، في وقت قريب جداً من زمان نشره مثلما نجد في حالة الإنجيل الرابع. إن تاريخ نشره هو نهاية القرن الأول، ولا يمكن أن يتأخر عن بداية القرن الثاني. فهناك دلائل واضحة علي تأثيره في رسائل إغناطيوس. كما أن رسالة بوليكاربوس (الأصحاح السابع) تقتبس من رسالة يوحنا الأولي. وفكر وأسلوب الإنجيل الرابع كان لهما أثرهما الواضح في كتابات يوستينوس الشهيد. علاوة علي ذلكن إن إنجيل يوحنا منسوج مع الأناجيل الثلاثة الأخري في "الدياطسرون" لتاتيان. وقد اقتبس منه وفسره الغنوسيون. وفي الحقيقة نجد أن الدليل الخارجي علي التاريخ المبكر للإنجيل الرابع ونسبته إلي يوحنا الرسول، دليل قوي، سواء في مداه أو في تنوعه، لا يقل عن أي دليل لأي سفر آخر من أسفار العهد الجديد، وأعظم جداً من أي دليل علي أي عمل من الأعمال الكلاسيكية.
ولن نتناول هنا تاريخ الجدل حول نسبة هذا الإنجيل ليوحنا، فباستثناء طائفة "ألوجي" الغامضة (الذين عزوا الإنجيل إلي كيرنثوس) في القرن الثاني، لم يرتفع صوت يتحدي نسبة كتابة هذا الإنجيل إلي يوحنا، حتي نهاية القرن السابع عشر، ولم يبدأ هجوم خطير حتي القرن التاسع عشر (برتشنايدر في 1820، وستراوس في 1835، ووايس في 1838، وبوير ومدرسته في 1844 وما بعدها، وكيم في 1865.. إلخ) . وقد صد الكثيرون من العلماء الآخرين هذه الهجمات بقوة (أولشوزن، تولوك، نياندر، ابرارد، بليك ... إلخ). وقد تبني البعض – بصور ودرجات مختلفة – افتراض أساس رسولي للإنجيل، مع اعتباره من إنتاج يد أخري متأخرة (فيزايكر ورينان وغيرهما). ومن هنا اتسعت دائرة الجدل، في تعنت متزايد من جانب المعارضين لأصالة وصحة الإنجيل، ولكنهم قوبلوا بنفس القوة والعزم من جانب المدافعين عنه " .
هذا ما جاء في دائرة المعارف بصورة إجمالية ولكني مع سياق الحوار سأقدم أن شاء الرب وعشنا دراستي الخاصة تفصيلا لإثبات صحة نسب هذا الإنجيل للقديس يوحنا .
2 – القرآن والإنجيل :ولكني أريد هنا وقبل أن نتعمق في الموضوع أن أطرح هذا الطرح ؛ وهو أن الحوار حول الإنجيل للقديس يوحنا يدور على ثلاثة محاور ، محور مسيحي إسلامي وهو الذي يثير هذه القضية لمحاولة التأكيد على الزعم القائل بتحريف الكتاب المقدس ، ومحور مسيحيي نقدي ، علماً بأن معظم النقاد تراجعوا ، مع الدراسة المستمرة عن معظم أراءهم وحصروا الإنجيل في دائرة القديس يوحنا وتلاميذه ، ومحور مسيحي إلحادي ، مبني أساسا على عدم وجود الله وبالتالي يرفض الوحي من الأساس ويعنيه أن ينفي صلة كتاب الإنجيل بالمسيح ليجعل من المسيح مجرد أسطورة أو شخص له قدرات فائقة لكن بعيدا عن الوحي والمعجزة .
وللأسف يستغل الأخوة المسلمين أراء هؤلاء النقاد ، القديمة ، ويتمسكون بها دون الالتفات إلى ما يقدمه المسيحيين من أدلة وبراهين تدل على صحة نسب الإنجيل للقديس يوحنا ، علما بأن هذه الآراء لا تهدم المسيحية وحدها بل تهدم المسيحية والإسلام معا وتنفي عن القرآن صفة الوحي تماما بل وتضعه في موقف الذي يجهل الحقائق لو افترضنا أن ما جاء به هؤلاء هو الحق !!!
تقولون لي الإسلام لم يذكر إلا الإنجيل فقط ولم يقل إنجيل يوحنا أو إنجيل متى أو غيره . حسنا ، ولكني أقول أن القرآن تكلم عن الإنجيل الذي كان مع المسيحيين ودعا أهل الإنجيل للحكم بما فيه " وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ " (المائدة 46) . ووصف أهل الإنجيل بالذين في قلوبهم رأفة ورحمة " ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً " (الحديد 26) . وقال أنه كان بين يدي نبي المسلمين " وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ (يا محمد) الكِتَابَ بِالحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الكِتَابِ (التوراة والإنجيل) وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ " (المائدة:48).
" وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِعَيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ . وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ . وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ " (المائدة 47) ؟
بل ويقول أيضا و " وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ " (النحل 42) ، وأهل الذكر هنا هم أصحاب التوراة والإنجيل .
راجع موضوعنا "ما معني قول القرآن " يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ " ؟وهل رأى نبي الإسلام التوراة والإنجيل؟ "
http://www.nadyelfikr.net/viewthread.php?f...&tid=17678&sid=

فما هو الإنجيل الذي كان بين يدي المسيحيين وشهد لصحته القرآن ؟
وهنا نرجع للمؤرخين المسلمين بل ومن كتبوا ضد المسيحية والإنجيل ليقولوا لنا ما هو الإنجيل وما هي هذه الأناجيل التي كانت مع المسيحيين ، كما عرفوها عن المسيحيين :
1 – قال المؤرخ الإسلامي اليعقوبي (متوفي سنة 292 هـ) " وكان الأربعة الذين كتبوا الإنجيل متى ومرقس ولوقا ويوحنا . اثنان من هؤلاء من الاثنى عشر واثنان من غيرهم " . (تاريخ اليعقوبي ط1. ص 88 – 89) .
2- وقال المسعودى (متوفى 346 هجرية) : قال عن كتاب الأناجيل " أما الذين نقلوا الإنجيل فهم : " لوقا ومارقس ( مرقس ) ويوحنا ومتي " (مروج الذهب للمسعودى ج 1 : 312) .
3 – ولا المؤرخ العربي الأندلسي الشهير ابن خلدون (متوفي سنة 1406) : والذي قال في كتاب " العبر وديوان المبتدأ والخبر " (ص 232 -233) : " وافترق الحواريون شيعاً ودخل اكثرهم بلاد الروم داعين الى دين النصرانية‏.‏ وكان بطرس كبيرهم فنزل برومة دار ملك القياصرة ثم كتبوا الانجيل الذي انزل على عيسى صلوات الله عليه في نسخ اربع على اختلاف رواياتهم‏:‏ فكتب متى انجيله في بيت المقدس بالعبرانية ونقله يوحنا بن زيدى منهم الى اللسان اللاطيني وكتب لوقا منهم انجيله باللطيني الى بعض اكابر الروم وكتب يوحنا بن زبدى منهم انجيله برومة وكتب بطرس انجيله باللطيني ونسبه الى مرقاص تلميذه‏.‏ واختلفت هذه النسخ الاربع من الانجيل مع انها ليست كلها وحياً صرفاً بل مشوبة بكلام عيسى عليه السلام وبكلام الحواريين وكلها مواعظ وقصص والاحكام فيها قليلة جداً‏" .
أنظر الرابط التالي :
http://www.al-eman.com/Islamlib/viewchp.as...W=الحواريين#SR1

4 – وقال ابو الفداء الحافظ ابن كثير (متوفي سنة774 هـ) في كتابه " البداية والنهاية " عن الأناجيل " وذكر غير واحد أن الإنجيل نقله عن أربعة : لوقا ومتى ومرقس ويوحنا. وبين هذه الأناجيل الأربعة تفاوت كثير بالنسبة إلى كل نسخة ونسخة ، وهؤلاء الأربعة اثنان ممن أدرك المسيح ورآه وهما متى ويوحنا. ومنهم اثنان من أصحاب أصحابه ، وهما مرقس ، ولوقا " (البداية والنهاية جـ 2 : 100 ط مكتبة المعارف ببيروت 1990م) .
5 - " الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام " ، (والذي كتب سنة 684 هـ ) ، وقد جاء فيه " وأما هذا الكتاب الذي يدّعي النصارى أنه الإنجيل فقد توافق هؤلاء النصارى على أنه إنما تلقي عن اثنين من الحواريين وهما متاؤوس ويوحنا ، وعن اثنين من تلاميذ الحواريين وهما ماركش ولوقا . وأن عيسي لم يشافههم بكتاب مكتوب عن الله كما فعل موسى ، ولكن لما رفع الله عيسى إليه تفرق الحواريون في البلاد والأقاليم كما أمرهم عيسى فكان منهم من كتب بعض سيرة عيسى وبعض معجزاته وبعض أحواله حسب ما تذكر ، وما يسر الله عليه منه " .
6 - " الملل والنحل " للشهرستاني (479 - 548 هـ) الذي قال : " ثم أن أربعة من الحواريين اجتمعوا وجمع كل واحد منهم جمعا سماه الإنجيل وهم : متي ولوقا ومرقس ويوحنا . وخاتمة إنجيل متي أنه قال : أنني أرسلكم الأمم كما أرسلني أبي إليكم . فاذهبوا وادعوا باسم الآب ، والابن ، وروح القدس ، وفاتحة إنجيل يوحنا : علي القديم الأزلي كانت الكلمة وهوذا الكلمة كانت عند الله . والله هو كان الكلمة ، وكل بيده " (الملل والنحل للشهرستانى ج 1 : 22) .
7 - ابن الأثير ( متوفى 630 هجرية ) : قال أن ملك الروم " نفي يوحنا الحواري كاتب الإنجيل إلى جزيرة في البحر " (الكامل في التاريخ لأبن الأثير ج 1 : 28) .
8 - الأمام عماد الدين (متوفى 740 هـ) قال أن " الإنجيل نقله عنه (المسيح) أربعة : لوقا ومتي ومرقس ويوحنا 000 وهؤلاء الأربعة منهم اثنان ممن أدرك المسيح ورآه وهما متي ويوحنا ومنهم اثنا من أصحاب أصحابه م قس ولوقا " (البداية والنهاية للأمام عماد الدين ج 2 : 100) .
9 - " هداية الحياري في أجوبة اليهود والنصاري " لابن قيم الجوزية الذي عاش فى الفترة (691-751هـ) والذي قال عن الأناجيل " وأما " الأناجيل " فهي أربعة أناجيل أخذت على أربعة نفر ، أثنان منهم لم يريا المسيح أصلا وهما : مرقس ولوقا ، وأثنان رأياه واجتمعا به وهما : متى ويوحنا ، وكل منهم يزيد وينقص ويخالف إنجيله إنجيل أصحايه في أشياء ، وفيها ذكر القول ونصيبه " (هداية الحيارى دراسة وتحقيق وتعليق محمد على أبو العباس ص142) .
10 - " الأجوبة الفاخرة عن الأسئلة الفاجرة في الرد على اليهود والنصارى " للأمام شهاب الدين أحمد بن القرافي (626-684هـ) والذي قال عن الأناجيل " إن الأناجيل خمسة يعرف النصاري منها أربعة مشهورة ، والخامس لا يعرفه إلا القليل منهم ، فالأربعة ، الأول : إنجيل متى ، وهو من الحواريين الاثني عشر ، وبشر بإنجيله باللغة السريانية بأرض فلسطين بعد صعود المسيح إلى السماء بثمان سنين ثمانية وستون إصحاحا ، الثاني إنجيل مرقس ، وهو من السبعين وبشر بإنجيله باللغة الفرنجية بمدينة رومية بعد صعود المسيح - عليه السلام - باثنتى عشر عاما وعدد إصحاحاته ثمانية وأربعةن إصحاحا [الثالث] إنجيل لوقا وهو من السبعين ، وبشر بإنجيله بالأسكندرية باللغة اليونانية .. [الرابع] إنجيل يوحنا وهو من الاثنى عشر بشر بإنجيله في مدينة أفسس من بلاد رومية بعد صعود المسيح – عليه السلام - بثلاثين سنة وعدة إصحاحاته في النسخ القبطية ثلاثة وثلاثون إصحاحا " (الأجوبة الفاخرة ص 41و42 دراسة وتحقيق مجدي محمد الشهاوي) .
11- " المختار في الرد على النصارى للجاحظ المتوفي سنة 255هـ والذي كتب يقول عن النصارى " إنهم إنما قبلوا دينهم عن أربعة أنفس اثنان منهم من الحواريين بزعمهم " يوحنا ومتى واثنان من المستجيبة وهما مارقس ولوقش وهؤلاء الأربعة لايؤمن عليهم الغلط ، ولا النسيان ، ولا تعمد الكذب " (تحفة الآريب ص 14) .
12 – " تحفة الأريب في الرد على أهل الصليب " والذي كتبه أنسلم تورميدا الشهير بعبد الله الترجمان الأندلسي ألف هذا الكتاب باللغة العربية سنة 823 هـ وكان هذا الرجل راهبا مسيحيا ثم أعتنق الإسلام . ويقول " أعلموا - رحمكم الله – أن الذين كتبوا الأناجيل أربعة هم : متى ، وماركوس (مرقس) ، ولوقا ، ويوحنا " (تحفة الآريب تقديم وتحقيق وتعليق محمود على حماية ط 1984 ص61) .
فإذا كانت الأناجيل (أو الإنجيل بأوجهه الأربعة) كما كانت مع المسيحيين كما أكد التقليد المسيحي وكما شهد بذلك الكتاب المسلمين منذ فجر الإسلام هي التي لمتى ومرقس ولوقا ويوحنا ، وأن القرآن شهد لسلامة الإنجيل الذي كان مع المسيحيين وكان بين يدي نبي المسلمين بتعبير القرآن وطالبهم بالحكم بما جاء فيه !! إذا فهذه شهادة من القرآن على صحة الإنجيل بأوجهه الأربعة وصحة نسب كل إنجيل منهم لكاتبه المعروف ومنهم الإنجيل للقديس يوحنا !!!!! ومن يقل بغير ذلك ينفي عن القرآن صفة الوحي وينعته بأنه جهل حقائق كشفتها مدارس النقد فيما بعد ، هذا إذ صح ما تدعيه مدارس النقد الإلحادية زمن تأثر بها بعد ذلك .

مع تحياتي

الراعي / عمانوئيل

03-22-2004, 07:14 PM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
الراعي غير متصل
عضو متقدم
****

المشاركات: 637
الانضمام: Feb 2004
مشاركة: #7
من هو كاتب الإنجيل للقديس يوحنا ؟
لم يرد علينا الزميل العميد ولا أحد غيره في هذا الموضوع حتى الآن كما حدث في موضوع " ما معنى قوله " يحرفون الكلم عن مواضعه" !!

فهل معنى ذلك أن المسألة عندما تقترب من تأكيد القرآن لعدم تحريف الكتاب المقدس ، وأن الكتاب المقدس كما هو بين أيدينا ، هو نفسه الذي كان بين يديه كما يقول القرآن ، وقد طلب من المسيحيين أن يحكموا بما أنزل الله فيه ، ويقول لمحمد " كيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله " يصمتون !!!!

فلماذا الجرى وراء ما سبق أن قاله النقاد الماديون وردت عليه الكنيسة ؟؟؟
مجرد سؤال !!

مع تحياتي

الراعي / عمانوئيل
03-25-2004, 05:13 PM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
العميد غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات: 934
الانضمام: Jul 2003
مشاركة: #8
من هو كاتب الإنجيل للقديس يوحنا ؟
الزميل العزيز الراعي

يؤسفني جداً أن تستعجلني في الرد ، ولا أدري لماذا هذا التصرف ، فهل أنت على عجلة من أمرك ؟

على كل حال ، سوف ادخل بالموضوع مباشرة دون أيّ مقدمات .

لقد قلت أنا إعتراضي على إنجيل يوحنا ، والذي نقلته أنت حرفياً ، وهو :

{ أما إنجيل يوحنا فكما يعتقد المسيحيون أن القديس يوحنا تلميذ المسيح هو من كتبه ، ولكن أين الدليل على ذلك ؟
ليس هناك في إنجيل يوحنا أدنى ما يشير إلى أنّ يوحنا التلميذ هو كاتبه ..
وقد تعلق الكثير بعبارة ( هذا هو التلميذ الذي يشهد بهذا وكتب هذا . ونعلم أن شهادته حق ) .. يو ( 21 : 24 ) ، وبنوا عليها اعتقادهم بأن يوحنا هو الكاتب ، ولكن هذا مرفوض من عدة وجوه :
أ – لا نعلم من هو القائل هنا ، ولا نعلم من هم الذين يتكلمون بصيغة الجمع (ونعلم أن شهادته حق ) ، فالقائلون مجهولون تماماً .
ب – ليس هناك ذكر ليوحنا ، وجل ما في الأمر أنه قال ( هذا هو التلميذ ) ، ولكن من هو هذا التلميذ المقصود وما اسمه ، فهذا الذي لا يُعرف ، والإنجيل لم يذكر اسمه ولم يحدد من هو .
ج – ولو سلمنا جدلاً أن التلميذ هنا هو يوحنا بن زبدي لما كان هناك ما يدل من هذا العبارة أن الكاتب هو يوحنا ، وكل ما في المسألة أن المقصود بالمكتوب هنا هو ما قيل قبل ذلك من أن هذا التلميذ الذي يحبه المسيح شاع عنه أنه لن يموت ، فهذا هو المقصود بما كتبه وشهد عليه ، وهو هذه القصة الأخيرة لا غير ، ولا يجزم منها أ، المقصود هو الإنجيل كله .

فهذا يجعلنا لا نثق بما يحويه هذا الإنجيل من قصة الصلب لجهالة الكاتب وعدم معرفته ، وكيف , وأن البعض ذهب إلى أن الكاتب هو يوحنا الشيخ وهو غير يوحنا التلميذ ، يقول قاموس الكتاب المقدس ( وقد ظن البعض أن كاتب هذا الإنجيل هو ( يوحنا الشيخ ) الذي ذكره بابياس أسقف هيرابوليس في أوائل القرن الثاني الميلادي، ولكن من المحتمل أن يوحنا الشيخ هو نفس يوحنا الرسول ) .

وما قاله القاموس من الاحتمال أن الشيخ ويوحنا هما شخص واحد لا يمكن أن تبنى عليه حقائق ، فالمسألة احتمال ، ومع الاحتمال يبطل الاستدلال كما هو معروف .
فنستنتج من ذلك أن الكاتب مجهول وغير مقطوع بمعرفته ، وأن القول أن فلان كتبه مجرد ظنون لا ترتقي إلى قمة الحقيقة } .



وفي الواقع لم تأتي بما ينقض كلامي ، فنبدأ بما حدثتنا عن إنتشار أحداث الإنجيل وسط عشرات الآلاف من البشر ، فرحت تستشهد على ذلك من أعمال الرسل ولوقا ، وكأننا نسلم لك بصدق وحقيقة ما يحتوياه ، فما تستشهد به يا عزيزي يحتاج أيضاً لدليل لإثباته ، وتحتاج لفتح موضوع خاص لإثباتهما ، لذلك نرفض أن تستشهد بما نحن فيه مختلفون .


اقتباس:يقول القديس يوستينوس الشهيد في بداية القرن الثاني " وفى يوم الأحد يجتمع كل الذين يعيشون في المدن أو في الريف معاً في مكان واحد وتقرأ مذكرات الرسل (الأناجيل) أو كتابات الأنبياء بحسب ما يسمح الوقت " (Abol. 47).

أقول :
أما يوستينوس الشهيد فهو من مواليد بداية القرن الثاني [ 110 - 165 ؟]، ولم يُذكر عنه أنه رأى الرسل أو سمعهم ، وما ذكره في الأبولوجي الأولى هو مذكرات ، ولم يحدّد ما هي هذه المذكرات ، وما وضعته سيادتك بين قوسين هو من إضافتك أنت ورؤيتك وليس من الكتاب المذكور ، ونحن لا يهمنا هنا ما تفهمه في هذا الصدد بل نريد ما يقوله يوستينوس نفسه ..
وهذا بالاضافة إلى أن كلام يوستينوس عام وغامض لا يفيد شيء ، فهو لم يذكر ما هي هذه المذكرات ولم يبينها .




وكتبت تقول :
(( ومن أهم هؤلاء بالنسبة لدراستنا في الإنجيل للقديس يوحنا القديس بوليكاربوس والقديس أغناطيوس وإريناؤس اسقف ليون وأكليمندس الإسكندري إلى جانب بابياس وتاتيان السوري وغيرهم .
وقد أجمع هؤلاء وغيرهم وكل آباء الكنيسة على أن القديس يوحنا هو مدون الإنجيل الرابع )) .



الجواب : أنت تقول أنهم أجمعوا على أن يوحنا هو كاتب إنجيل يوحنا ، وهذا تمويه كبير ، وأنا أطالبك أن تثبت لنا صحة ادعائك ، وكما أطالبك أن تذكر لنا قول بوليكاربوس واغناطيوس وبابياس بصفتهم منسوبون لتلاميذ يوحنا الرسول ومن مراجعهم أين قالوا أن يوحنا هو كاتب إنجيل يوحنا ، أما الكلام المرسل من غير دليل فلا ينفع ، ولو كان كلامك صحيحاً لما حصل هذا الخلاف بين المسيحيين .

كما أنك نقلت لنا من دائرة المعارف ما يدحض إدعائك ، وهو قولهم ( ويجب أن نذكر مع إيريناوس، ثاوفيلس أحد المدافعين عن المسيحية – 170 م ، فهو أقدم كاتب يذكر القديس يوحنا بالاسم ككاتب للإنجيل الرابع ) .
فثاوفيلوس هو أقدم من ذكر كاتب إنجيل يوحنا بالاسم ، فكيف تنسب لمن قبله أنهم ذكروا ذلك ؟؟؟
أليس هذا قلب للحقائق وإيهام للقارئ بما لا يصح ؟؟؟

والغريب أن بوليكاربوس لا يذكر شيء عن إنجيل يوحنا أبداً ن ولم يشر لا من قريب ولا من بعيد إلى وجود إنجيل ليوحنا ، والذي هو من المفترض أنه تلميذ يوحنا !!!!
فهل يا ترى الآخرون أعلم به منه ؟؟؟؟
أم أنه خفي عليه ذلك ؟؟؟

كما أنه لا يمكن الاعتماد على قول اريناوس ، لأنه لم يذكر أنه أخذ هذه المعلومة من بوليكاربوس ، وإذا قيل ولكن اريناوس كان تلميذاً لبوليكاربوس ، نقول : ولكن يحتمل أنه أخذها عن آخر مجهول لا نعرفه ، أو أنه غلب ذلك على ظنه ..
وكونه تلميذ بوليكاربوس لا يعني أنه أخذ كل شيء عن بوليكاربوس ، فلو صحّ ذلك لوجب أن يكون فلورينوس الغنوسي أيضاً أخذ أفكاره الغنوسية عن بوليكاربوس ، لأنه كان تلميذه ، تقول دائرة المعارف :
( فلورنيوس الذي كان أيضاً تلميذاً من تلاميذ بوليكاربوس ، ولكنه انحرف إلي الغنوسية ) .
فهل تقول أن فلورنيوس الغنوسي تلميذ بوليكاربوس أيضاً أخذ أفكاره الغنوسية عن بوليكاربوس ؟؟؟
طبعاً لا أظن أنك تقول به ...

وكذلك لوجب أن بابياس الذي يُعتبر صديق بولكاربوس وتلميذ يوحنا قد أخذ عنه كيفية موت يهوذا الاسخريوطي ، والتي وصفها كالتالي :

Judas walked about in this world a sad example of impiety; for his body having swollen to such an extent that he could not pass where a chariot could pass easily, he was crushed by the chariot, so that his bowels gushed out.

ولقد أصبح يهوذا مثال سيء على عدم التقوى في هذا العالم , فلقد تضخّم جسده حتى أنّه لم يكن بمقدوره المرور حيث يمكن أن تمرّ عربة حنطور بسهولة , ولقد دُهس بعربة حنطور حتّى انسكبت أحشاؤه خارجاً .
( Fragments of Papias - chapter 3 )

فهل تستطيع يا عزيزي أن تقول أن بابياس أخذ هذه عن الرسول يوحنا لأنه كان تلميذه ؟؟
أو هل تستطيع أن تقول أن بابياس أخذ هذه عن بولكاربوس لأنه كان صديقه ؟؟؟؟
طبعاً لن تقول ذلك ، لأن هذا فيه تكذيب واضح لإنجيل متى 27 : 5
( فطرح الفضة في الهيكل وانصرف.ثم مضى وخنق نفسه ) .
وكذلك فيه تكذيب واضح لأعمال الرسل 1 : 18

إذن ، الجزم بأن أيريناوس أخذ هذه المعلومات عن بوليكاربوس فيه مجازفة كبيرة وبعداً عن المنطق والحقيقة .


أما بالنسبة لاقتباسك من دائرة المعارف الكتابية ، فهي نفسها التي قالت : ( أما فيما يختص بالزمن الذى ظهرت فيه كتابات يوحنا [ بغض النظر عن الكاتب ] فهناك الآن اتفاق متزايد فى الرأى على أنها ظهرت فى نهاية القرن الأول أو فى بداية القرن الثاني . وهذا هو الرأي الذى يعتنقه أولئك الذين ينسبون كتابة الإنجيل لا إلى كاتب مفرد بل إلى مدرسة فى أفسس استعانت بمادة تعليمية كانت موجودة ) .
وطبعاً هذا الرأي هو رأي الكنيسة الإنجيلية ، فلقد قالت ( باللغة الألمانية ) :

Das Evangelium des Johannes ist in seiner endgültigen Gestalt wahrscheinlich nicht von einer Einzelperson, sondern von einer Gruppe herausgegeben worden, die sich als Anhänger dieses einzelnen verstanden - so jedenfalls lässt sich Johannes 21,24 verstehen. Dieser Einzelne wird nur in der Überschrift des Evangeliums Johannes genannt, im Evangelium selbst wird er immer nur mit der Wendung "der Jünger, den Jesus liebte" bezeichnet.

Evangelische Kirche in Deutschland

http://www.ekd.de/jesus_fragen/joh.html

وهذه ترجمته إذا كنت لا تعرف الألمانية :
( إنجيل يوحنا في شكله النهائي ، يُحتمل أنه ليس من وضع شخص مفرد ، بل موضوع من مجموعة أشخاص ، الذين يُفهم منهم أنهم من رفاق هذا الشخص المفرد ، وهذا ما يتضح من تلقاء نفسه من يوحنا 21 : 24 .
وهذا الفرد يسمى في الانجيل بـ يوحنا ، وفي الانجيل نفسه يُوصف يـالتلميذ الذي يحبه يسوع ) .


وكما ترى فليس هناك إتفاق بين المسيحيين أنفسهم على هذا الإنجيل ، فهذا يقول أنه يوحنا وهذا يقول لا ، بل هم مجموعة ، وغيرهم يدّعي أنه يوحنا الشيخ الذي ذكرخ بابياس اسقف هيرابوليس كما جاء في قاموس الكتاب المقدس :
(( وقد ظن البعض أن كاتب هذا الإنجيل هو [COLOR=Red]( يوحنا الشيخ )

فكما نرى جميعاً أن كل الأقوال هي إحتمالات ولا يوجد يقين ، ولذلك تقول الكنيسة الانجيلية في المانية في الموقع السابق :
Daneben wird noch von einem anderen Jünger Johannes berichtet, der ausdrücklich von Johannes, dem Sohn des Zebedäus unterschieden wird und den Beinamen "der Ältere" bzw. "der Älteste" trägt. Mit diesem Titel bezeichnet sich auch der Verfasser des zweiten und dritten Johannesbriefes (2. und 3. Johannes 1,1), die beide eine besonders enge sprachliche und thematische Nähe zum Johannesevangelium aufweisen. Ob es sich bei diesem Ältesten Johannes selbst um den Verfasser des Evangeliums handelt oder ob er lediglich zum Kreis der Anhänger um den "Lieblingsjünger" gehört, lässt sich jedoch nicht mit Sicherheit sagen.

ترجمته :
( إلى جانب ذلك يُذكر يوحنا آخر ، والذي يُميّز عن يوحنا بن زبدي باسم ( الشيخ ) ، وبهذا العنوان يصف نفسه أيضاً كاتب رسائل يوحنا الثانية والثالثة ، وكلاهما يشير إلى تقارب اللغة و نقاط الموضوع لإنجيل يوحنا .
وإذا ما كان يوحنا الشيخ هذا هو نفسه كاتب إنجيل يوحنا أو أنه من رفاق التلميذ الحبيب ، فهذا ما لا يمكن قوله بيقين ) .



فكما نرى عزيزي أن محاولات تحديد هوية كاتب إنجيل يوحنا كلها ضروب من الظن ، والظن لا يغني من الحق شيئاً ، ويبقى كاتب إنجيل يوحنا مجهولاً بيقين ، ولا يعرف من هو ، وكتاب حاله هكذا لا يمكن نسبته إلى الله بالتكهنات والظنون التي لا تسمن ولا تغني من جوع .


تحيـــــــــــاتي وتقديـــــــــري

العمــيد
03-26-2004, 03:40 AM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
Abubakr_3 غير متصل
عضو مشارك
**

المشاركات: 7
الانضمام: Mar 2004
مشاركة: #9
من هو كاتب الإنجيل للقديس يوحنا ؟
عزيزى الراعى

وراك وراك ، ومازال موضوع الصلب مفتوحا ، لكننى أردت المشاركة معكم فى هذا الموضوع

اقتباس من كلامك

2 – القرآن والإنجيل :ولكني أريد هنا وقبل أن نتعمق في الموضوع أن أطرح هذا الطرح ؛ وهو أن الحوار حول الإنجيل للقديس يوحنا يدور على ثلاثة محاور ، محور مسيحي إسلامي وهو الذي يثير هذه القضية لمحاولة التأكيد على الزعم القائل بتحريف الكتاب المقدس ، ومحور مسيحيي نقدي ، علماً بأن معظم النقاد تراجعوا ، مع الدراسة المستمرة عن معظم أراءهم وحصروا الإنجيل في دائرة القديس يوحنا وتلاميذه ، ومحور مسيحي إلحادي ، مبني أساسا على عدم وجود الله وبالتالي يرفض الوحي من الأساس ويعنيه أن ينفي صلة كتاب الإنجيل بالمسيح ليجعل من المسيح مجرد أسطورة أو شخص له قدرات فائقة لكن بعيدا عن الوحي والمعجزة .
وللأسف يستغل الأخوة المسلمين أراء هؤلاء النقاد ، القديمة ، ويتمسكون بها دون الالتفات إلى ما يقدمه المسيحيين من أدلة وبراهين تدل على صحة نسب الإنجيل للقديس يوحنا

وهذا لا يعنى إلا شىء واحد أن نقول آمين على كلامك ، ولا يجب الاعتراض ، وإلا دخلنا ضمن زمرة المسيحيين الملحدين ، الذين يرفضون أن يكون يوحنا هو مؤلف هذا الإنجيل ، وكنا من المسلمين المستغلين لآرائهم

وهذا يعنى أيضاً أنك لو كنت مسلم وأردت إثبات أن كاتب هذا الإنجيل ليس يوحنا تلميذ يسوع ، فأنت من المسلمين الذين يحاولون تسفيه الكتاب المقدس واتهامه بأنه محرف

أما المرحلة الثانية وهى مرحلة النقد البناء الموضوعى التى يقوم بها المسيحيون فمعظمهم قد تراجعوا ولم يبق مفر من التسليم بأن كتاب يوحنا كتبه يوحنا الرسول

أنت بذلك تغلق باب الحوار ، وتعمل غسيل مخ للقارىء أن هذا هو الصحيح ، وتلوح بعصا الكفر وغير الموضوعية لمن يقبل غير ذلك

ماذا كان لب رسالة عيسى عليه السلام؟

البشارة بملكوت الله ، فقد قال: (43فَقَالَ لَهُمْ: «إِنَّهُ يَنْبَغِي لِي أَنْ أُبَشِّرَ الْمُدُنَ الأُخَرَ أَيْضاً بِمَلَكُوتِ اللهِ لأَنِّي لِهَذَا قَدْ أُرْسِلْتُ». 44فَكَانَ يَكْرِزُ فِي مَجَامِعِ الْجَلِيلِ.) لوقا 4: 43

أين هذه البشارة فى إنجيل يوحنا؟ ما هو الذى نقله عن تعاليم يسوع فى إنجيله؟ أين ملكوت الله عنده الذى احتل من إنجيل متى أن جعل كل موعظة الجبل (لب الإنجيل) عليه؟

وكلمة (ملكوت) ذكرت فى متى 50 مرة ، وفى مرقس 15 مرة ، وفى لوقا 38 مرة وفى يوحنا مرتين. وذكرت كلمة (ملكوت الله) عند متى 5 مرات، وفى مرقس 15 مرة ، وفى لوقا 38 مرة وفى يوحنا مرتين. أما كلمة (ملكوت السماوات) فلم تُذكر إلا عند متى ، وذكرت عنده 32 مرة.

هذا إضافة إلى ما كتبته دائرة المعارف الكتابية التى أنت استشهدت بجزء منها للدلالة على صحة ما تدعيه فقد قالت عن هذا الإنجيل:

أ – علاقته بالأناجيل الثلاثة الأولي :
هناك فروق كثيرة بين هذا الإنجيل والأناجيل الثلاثة الأخرى ، ولكن ما يثير الدهشة حقاً ، هو تلك الحقيقة ، أن نقاط الالتقاء بين هذه الأناجيل والإنجيل الرابع قليلة جداً . فبينما يقول جميع النقاد – الذين أشرنا إليهم سابقاً – إن الكاتب أو المدرسة التى جمعت كتابات يوحنا ، مدينة للأناجيل الثلاثة الأخرى بكل الحقائق الواردة فى الإنجيل الرابع تقريباً ، نجد أنه فيما عدا أحداث أسبوع الآلام ، لا توجد سوى نقطتين فقط من نقاط الالتقاء ، تظهران فيه بوضوح ، هما إشباع الخمسة الآلاف ، والمشي على البحر (يوحنا 6 : 4-21) . أما شفاء ابن خادم الملك (يو 4 : 46-53) فليس هو نفسه شفاء خادم قائد المئة (فى متى ولوقا) ، وحتى إذا افترضنا تطابق الحادثتين ، فيكون هذا هو كل ما عندنا فى الإنجيل الرابع عن أحداث خدمته فى الجليل ، ولكن هناك خدمته الأولي فى اليهودية وفى الجليل التى بدأت قبل أن يلقي يوحنا المعمدان فى السجن (يو3 : 24) وهو ما لا يوجد ما يقابله فى الأناجيل الثلاثة الأخرى.

فلا يكرر نقل المعلومات التى يمكن جمعها من الثلاثة الأخرى، بل يسير على نهج خاص به وينتقى من الأحداث ما يريد، ويقدمها من وجهة النظر الخاصة للإنجيل، كما أن له مبدأه الخاص فى هذا الانتقاء أو الاختيار، وهو المبدأ الذى ذكره فى الفقرة التى سبق أن اقتبسناها. فالمشاهد التى يصورها والأعمال التى يحكى عنها، والأقوال التى يرويها والتعليقات التى يقدمها الكاتب، كل هذه موجهة نحو هدف مساعدة القراء على الإيمان بأن يسوع المسيح هو ابن الله ، كما أن الكاتب يقرر أن نتيجة هذا الإيمان هى أن تكون لهم حياة باسمه.

وإن دل ذلك ليدل على مجهود شخصى فى الجمع والإنتقاء ، لا علاقة له بالوحى ولا بالله ، إذ لا يُعقل أن ينزل الرب برسالة ما ، ويوحى بأشياء بعيدة كل البعد عن لب رسالته!!

أما استشهادك بمؤلفات المسلمين فهذا ليس دليل على صحة نسبة الإنجيل إلى تلميذ يسوع يوحنا ، لأن الكلام عند هؤلاء المسلمين عن واقع أنتم فرضتموه ، وهو مكتوب فى كتابكم وتعتنقون أنتم هذه الفكرة أن هذا هو تلميذ يسوع ، ولم يكن مجال بحث عن أصل هذا الكاتب.

أما الإنجيل الذى يأمركم الله بالتحاكم إليه ، فهو الإنجيل الذى أنزله على يسوع وكان يقرأ منه ويعلم منه ، إنجيل يسوع نفسه ، وهنا لابد أن تسأل نفسك أين هو هذا الإنجيل؟ هل اندثر مع باقى الأناجيل التى كانت منتشرة وقتها:

اقرأ قول لوقا فى هذا: (1إِذْ كَانَ كَثِيرُونَ قَدْ أَخَذُوا بِتَأْلِيفِ قِصَّةٍ فِي الأُمُورِ الْمُتَيَقَّنَةِ عِنْدَنَا 2كَمَا سَلَّمَهَا إِلَيْنَا الَّذِينَ كَانُوا مُنْذُ الْبَدْءِ مُعَايِنِينَ وَخُدَّاماً لِلْكَلِمَةِ 3رَأَيْتُ أَنَا أَيْضاً إِذْ قَدْ تَتَبَّعْتُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الأَوَّلِ بِتَدْقِيقٍ أَنْ أَكْتُبَ عَلَى التَّوَالِي إِلَيْكَ أَيُّهَا الْعَزِيزُ ثَاوُفِيلُسُ 4لِتَعْرِفَ صِحَّةَ الْكَلاَمِ الَّذِي عُلِّمْتَ بِهِ.) لوقا 1: 1-4

والمثير للدهشة عزيزى الراعى: لماذ رفض إنجيل بطرس الذى قيل عنه إن كل ما يحله على الأرض يكون محلولا فى السماء ، وكل ما يربطه على الأرض يكون مربوطا فى السماء؟ ألم يكن من الأولى أن يوحى إليه الرب إنجيل؟ وألم يكن من الأولى أن يقدم إنجيله فوق إنجيل متى ومرقس ويوحنا؟

وأين إنجيل يعقوب رئيس الحواريين الذى أدان بولس وحكم عليه بالهرطقة؟ أليست كتاباته أولى أن تقدس؟ اقرأ فى أعمال الرسل إدانته له:
(17وَلَمَّا وَصَلْنَا إِلَى أُورُشَلِيمَ قَبِلَنَا الإِخْوَةُ بِفَرَحٍ. 18وَفِي الْغَدِ دَخَلَ بُولُسُ مَعَنَا إِلَى يَعْقُوبَ وَحَضَرَ جَمِيعُ الْمَشَايِخِ. 19فَبَعْدَ مَا سَلَّمَ عَلَيْهِمْ طَفِقَ يُحَدِّثُهُمْ شَيْئاً فَشَيْئاً بِكُلِّ مَا فَعَلَهُ اللهُ بَيْنَ الْأُمَمِ بِوَاسِطَةِ خِدْمَتِهِ. 20فَلَمَّا سَمِعُوا كَانُوا يُمَجِّدُونَ الرَّبَّ. وَقَالُوا لَهُ: «أَنْتَ تَرَى أَيُّهَا الأَخُ كَمْ يُوجَدُ رَبْوَةً مِنَ الْيَهُودِ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُمْ جَمِيعاً غَيُورُونَ لِلنَّامُوسِ. 21وَقَدْ أُخْبِرُوا عَنْكَ أَنَّكَ تُعَلِّمُ جَمِيعَ الْيَهُودِ الَّذِينَ بَيْنَ الْأُمَمِ الاِرْتِدَادَ عَنْ مُوسَى قَائِلاً أَنْ لاَ يَخْتِنُوا أَوْلاَدَهُمْ وَلاَ يَسْلُكُوا حَسَبَ الْعَوَائِدِ. 22فَإِذاً مَاذَا يَكُونُ؟ لاَ بُدَّ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَنْ يَجْتَمِعَ الْجُمْهُورُ لأَنَّهُمْ سَيَسْمَعُونَ أَنَّكَ قَدْ جِئْتَ. 23فَافْعَلْ هَذَا الَّذِي نَقُولُ لَكَ: عِنْدَنَا أَرْبَعَةُ رِجَالٍ عَلَيْهِمْ نَذْرٌ. 24خُذْ هَؤُلاَءِ وَتَطهَّرْ مَعَهُمْ وَأَنْفِقْ عَلَيْهِمْ لِيَحْلِقُوا رُؤُوسَهُمْ فَيَعْلَمَ الْجَمِيعُ أَنْ لَيْسَ شَيْءٌ مِمَّا أُخْبِرُوا عَنْكَ بَلْ تَسْلُكُ أَنْتَ أَيْضاً حَافِظاً لِلنَّامُوسِ. 25وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْأُمَمِ فَأَرْسَلْنَا نَحْنُ إِلَيْهِمْ وَحَكَمْنَا أَنْ لاَ يَحْفَظُوا شَيْئاً مِثْلَ ذَلِكَ سِوَى أَنْ يُحَافِظُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ مِمَّا ذُبِحَ لِلأَصْنَامِ وَمِنَ الدَّمِ وَالْمَخْنُوقِ وَالزِّنَا». 26حِينَئِذٍ أَخَذَ بُولُسُ الرِّجَالَ فِي الْغَدِ وَتَطَهَّرَ مَعَهُمْ وَدَخَلَ الْهَيْكَلَ مُخْبِراً بِكَمَالِ أَيَّامِ التَّطْهِيرِ إِلَى أَنْ يُقَرَّبَ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْقُرْبَانُ27وَلَمَّا قَارَبَتِ الأَيَّامُ السَّبْعَةُ أَنْ تَتِمَّ رَآهُ الْيَهُودُ الَّذِينَ مِنْ أَسِيَّا فِي الْهَيْكَلِ فَأَهَاجُوا كُلَّ الْجَمْعِ وَأَلْقَوْا عَلَيْهِ الأَيَادِيَ 28صَارِخِينَ: «يَا أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِسْرَائِيلِيُّونَ أَعِينُوا! هَذَا هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي يُعَلِّمُ الْجَمِيعَ فِي كُلِّ مَكَانٍ ضِدّاً لِلشَّعْبِ وَالنَّامُوسِ وَهَذَا الْمَوْضِعِ حَتَّى أَدْخَلَ يُونَانِيِّينَ أَيْضاً إِلَى الْهَيْكَلِ وَدَنَّسَ هَذَا الْمَوْضِعَ الْمُقَدَّسَ». 29لأَنَّهُمْ كَانُوا قَدْ رَأَوْا مَعَهُ فِي الْمَدِينَةِ تُرُوفِيمُسَ الأَفَسُسِيَّ فَكَانُوا يَظُنُّونَ أَنَّ بُولُسَ أَدْخَلَهُ إِلَى الْهَيْكَلِ. 30فَهَاجَتِ الْمَدِينَةُ كُلُّهَا وَتَرَاكَضَ الشَّعْبُ وَأَمْسَكُوا بُولُسَ وَجَرُّوهُ خَارِجَ الْهَيْكَلِ. وَلِلْوَقْتِ أُغْلِقَتِ الأَبْوَابُ. 31وَبَيْنَمَا هُمْ يَطْلُبُونَ أَنْ يَقْتُلُوهُ نَمَا خَبَرٌ إِلَى أَمِيرِ الْكَتِيبَةِ أَنَّ أُورُشَلِيمَ كُلَّهَا قَدِ اضْطَرَبَتْ 32فَلِلْوَقْتِ أَخَذَ عَسْكَراً وَقُوَّادَ مِئَاتٍ وَرَكَضَ إِلَيْهِمْ. فَلَمَّا رَأُوا الأَمِيرَ وَالْعَسْكَرَ كَفُّوا عَنْ ضَرْبِ بُولُسَ.) أعمال الرسل 21: 17-32

بل أين إنجيل مريم نفسها؟ رفضت الكنيسة أكثر من 70 إنجيلا ورسالة ، فلماذا قبلت إنجيل يوحنا بالذات ، وهو بعيد كل البعد عن لب رسالة عيسى عليه السلام؟ لأنه الوحيد الذى يوحى للقارىء البسيط بألوهية عيسى عليه السلام

وأنا أتذكر فى مناقشة لى مع أستاذ دكتور سويسرى فى بعض الموضوعات المسيحية رفض تماما أن أستشهد له بكتابات من إنجيل يوحنا ، قائلاً لى أنت تعرف السبب الذى من أجله كتب هذا الإنجيل ، فأرجوا ألا تستشهد منه.


اللهم رافع السماوات بغير عمد ، خالق الأرض والسماوات وما بينهما وما فيهما اهدنا جميعاً لدينه الحق الذى يرتضيه لنا

Abubakr_3
03-26-2004, 09:31 AM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
الراعي غير متصل
عضو متقدم
****

المشاركات: 637
الانضمام: Feb 2004
مشاركة: #10
من هو كاتب الإنجيل للقديس يوحنا ؟
الزميل العميد
الزميل أبو بكر

تحية ومحبة وسلام

الأخ العميد تجاهل كلامي تماما عما قاله القرآن عن الإنجيل !!!

والأخ أبو بكر يقول :
أما استشهادك بمؤلفات المسلمين فهذا ليس دليل على صحة نسبة الإنجيل إلى تلميذ يسوع يوحنا ، لأن الكلام عند هؤلاء المسلمين عن واقع أنتم فرضتموه ، وهو مكتوب في كتابكم وتعتنقون أنتم هذه الفكرة أن هذا هو تلميذ يسوع ، ولم يكن مجال بحث عن أصل هذا الكاتب"

وأقول للأخ أبو بكر : أعلم أن المسلمين قالوا ما قالوه بناء على ما عرفوه من المسيحيين ، وقد قلت ذلك أعلاه ، ولكن سؤالي هو :

أنت ، يا أخ أبو بكر تقول :
أما الإنجيل الذي يأمركم الله بالتحاكم إليه ، فهو الإنجيل الذي أنزله على يسوع وكان يقرأ منه ويعلم منه ، إنجيل يسوع نفسه ، وهنا لابد أن تسأل نفسك أين هو هذا الإنجيل؟ هل اندثر مع باقي الأناجيل التي كانت منتشرة وقتها :

وما تقوله يا أخ أبو بكر هو ما يقول به أغلب المسلمين !!!
وأنا أسألك وأسأل والأخ العميد وكل علماء المسلمين :

أين هو الإنجيل الذين تقولون أنه نزل على عيسى ؟؟؟!!!! هل تدلونا عليه ؟؟!! وهل يدلنا قرآنكم عليه ؟؟؟!!!

القرآن يخاطب المسيحيين في القرن السابع الميلادي ، ويقول لهم " وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه " ولم يكن مع المسيحيين في ذلك الوقت ما يسمونه بإنجيل عيسى ولم يعرفوا عنه أي شيء ، ولم يكن معهم سوى العهد الجديد كما هو معروف لنا اليوم ، إذا فهو يخاطبهم عن الإنجيل الموجود معهم وليس عن إنجيل عيسى الذي تزعمونه !!!
أعلم أنكم ستقولون لي الإسلام لم يذكر إلا الإنجيل فقط ولم يقل إنجيل يوحنا أو إنجيل متى أو غيره . حسنا ، ولكني أقول أن القرآن تكلم عن الإنجيل الذي كان مع المسيحيين ودعا أهل الإنجيل للحكم بما فيه " وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ " (المائدة 46) . ووصف أهل الإنجيل بالذين في قلوبهم رأفة ورحمة " ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً " (الحديد 26) . وقال أنه كان بين يدي نبي المسلمين " وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ (يا محمد) الكِتَابَ بِالحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الكِتَابِ (التوراة والإنجيل) وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ " (المائدة:48).
" وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِعَيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ . وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ . وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ " (المائدة 47) ؟
بل ويقول أيضا و " وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ " (النحل 42) ، وأهل الذكر هنا هم أصحاب التوراة والإنجيل .
راجع موضوعنا " ما معنى يحرفون الكلم عن مواضعه "

وأسأل ثانية : ما هو الإنجيل الذي كان بين يدي المسيحيين وشهد لصحته القرآن ؟
وهنا نرجع للمؤرخين المسلمين بل ومن كتبوا ضد المسيحية والإنجيل ليقولوا لنا ما هو الإنجيل وما هي هذه الأناجيل التي كانت مع المسيحيين ، كما عرفوها عن المسيحيين ، وقد أجمعوا على الإنجيل الذي كان بين يدي المسيحيين هو الذي لمتى ومرقس ولوقا ويوحنا !!

فإذا كانت الأناجيل (أو الإنجيل بأوجهه الأربعة) كما كانت مع المسيحيين كما أكد التقليد المسيحي وكما شهد بذلك الكتاب المسلمين منذ فجر الإسلام هي التي لمتى ومرقس ولوقا ويوحنا ، وأن القرآن شهد لسلامة الإنجيل الذي كان مع المسيحيين وكان بين يدي نبي المسلمين بتعبير القرآن وطالبهم بالحكم بما جاء فيه !! إذا فهذه شهادة من القرآن على صحة الإنجيل بأوجهه الأربعة وصحة نسب كل إنجيل منهم لكاتبه المعروف ومنهم الإنجيل للقديس يوحنا !!!!!
ومن يقل بغير ذلك ينفي عن القرآن صفة الوحي وينعته بأنه جهل حقائق كشفتها مدارس النقد فيما بعد ، هذا إذ صح ما تدعيه مدارس النقد الإلحادية ومن تأثر بها بعد ذلك .
وأعيد السؤال مرة أخرى بعدة صيغ :
1- تكلم القرآن عن الإنجيل الذي كان بين يدي المسيحيين وبين يديه هو ، كما يقول القرآن وقال أنه المنزل من عند الله ، ولم يكن بين يدي المسيحيين سوى الإنجيل المعروف منذ فجر المسيحية وإلى الآن وهو الذي لمتى ومرقس ولوقا ويوحنا وبقية أسفار العهد الجديد ، ولم يقل القرآن أن ما بأيدي المسيحيين ليس هو الإنجيل الصحيح ، كما لم يقل أنه ليس إنجيل عيسى وإنما هذا ما كتب عنه ، فهل كان يجهل هذه الحقيقة التي تتمسكون بها أنتم اليوم ؟
2 – لم يتكلم القرآن مطلقا عن الإنجيل سوى أنه المنزل من عند الله ولم يقل أن ما بأيدي المسيحيين ليس هو الإنجيل الصحيح ، ولا أن ما بأيدي المسيحيين هو عدد من الأناجيل لم يكتبها تلاميذه وحوارييه ، ولم يقل أنها غير صحيحة ومنسوبة إليهم خطأ ، ولم يشر إلى ذلك من قريب أو بعيد !!!!! فهل كان القرآن على خطأ أم على صواب ؟؟؟!!
لو قلتم أنه تكلم عن الإنجيل الأصلي الذي نزل على عيسى أقول لكم ثانية لم يكن مع المسيحيين مثل هذا الكتاب وأن المسيح لم يكتب مثل هذا الإنجيل ولم ينزل عليه إنجيل لأنه هو نفسه كلمة الله وبشارته هي الإنجيل حسب الإيمان المسيحي ، ويشهد التقليد المسيحي والتاريخ العام والتاريخ الإسلامي أن ما كان بأيدي لمسيحيين منذ البدء هو الإنجيل بأوجهه الأربعة التي لمتى ومرقس ويوحنا ، فكيف يتكلم القرآن عن كتاب لا وجود له على الأقل في أيامه ، وكيف يخاطب المسيحيين ، المعاصرين لمحمد بقوله " وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه " ولم يكن مع المسيحيين ، في أيام محمد ، سوى الإنجيل بأوجهه الأربعة وبقية أسفار العهد الجديد !!!
3 – لم يشر القرآن من قريب أو بعيد إلى تحريف المسيحيين للإنجيل ، ولم يقل أتهم غيروا أو بدلوا الإنجيل بمجموعة من الأناجيل التي كتبت عنه ، ولم يقل للمسيحيين يا محرفي الإنجيل أو يا مبدلي الإنجيل ، بل وصف أهل الإنجيل بالذين في قلوبهم رأفة ورحمة " ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً " (الحديد 26) .
فهل كان القرآن على صواب أم على خطأ ؟؟؟؟!!!!

أجيبوني على هذه الأسئلة البسيطة قبل أن نواصل الحوار حول الإنجيل للقديس يوحنا .

مع تحياتي ومحبتي

الراعي / عمانوئيل
03-27-2004, 02:42 PM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}


المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة…
الموضوع الكاتب الردود المشاهدات آخر رد
  العثور على نسخة من الإنجيل تحتوي على نبوءة عيسى بالنبي محمد zaidgalal 15 4,464 03-16-2012, 05:39 AM
آخر رد: ahmed ibrahim
  مساعدة في الحصول على التفسيرات العلمية في الإنجيل iAyOuB 4 1,688 02-07-2012, 12:58 PM
آخر رد: iAyOuB
  النبي يوحنا / يحيى في الديانات الفكر الحر 5 1,853 11-26-2011, 03:21 AM
آخر رد: الفكر الحر
  يوحنا المعمدان وأصول المسيحية. احمد منتصر (ابن الوحدة) 0 1,045 08-13-2011, 06:35 PM
آخر رد: احمد منتصر (ابن الوحدة)
  معرفي يوحنا المعمدان _فاتحة انجيل الرابع احمد منتصر (ابن الوحدة) 0 657 08-13-2011, 06:31 PM
آخر رد: احمد منتصر (ابن الوحدة)

الانتقال السريع للمنتدى:


يتصفح هذا الموضوع من الأعضاء الان: بالاضافة الى ( 1 ) زائر
{myadvertisements[zone_2]}
إتصل بنا | نادي الفكر العربي | العودة للأعلى | | الوضع البسيط (الأرشيف) | خلاصات التغذية RSS