تقييم الموضوع :
  • 0 أصوات - بمعدل 0
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
مَوعِدُنا
#1
مَوعِدُنا




بَعدَ ساعة..‏
بعدَ خطوة..‏
في اليومِ الثامنِِِ ‏
من الأسبوع..‏
مَوعِدُنا

قُربَ المنارةِ الزرقاء‏
بين أمواجِ يَومِنا الآتي
عند زَاويةِ شِفاهي المتسائلة
بالقربِ منْ نظرتِك التائهة

في أسفلِ أسفلِ تَلّةِ عُنقي ‏
عند مَدخلِ تاريخي ..‏
موعِدُنا
‏ ‏
‏ ‏
بينَ أصابِعي المتراخية
وعِظامي المُستلقية ‏
بين كَفّيكَ بأمان‏
موعِدُنا

عند ضِفافِ روحي المشتعلة‏
دَربٌ طويلة...‏
طَهّرْهَا بموطىءِ قدميك ‏
وعند المفترقِ الثاني لقهقاتي‏‎ ‎وهذياني
تحديداً بعد يمينكَ و يَساري
غيمةٌ لعوب..‏
اتْبَعْهَا..‏
خُذْ منها رسالتي‏
وفي المكانِِِِِِِِِِِ المذكور..‏
سَيكونُ موعِدُنا


إشترِ قليلاً من دمعي ‏
بَعضاً من سُكّرِ كلماتي‏
والعبْ على وتري كما تشاء‏
ريثما آتيك..‏
وهناك.. ‏
تحتَ سقفِ كلماتِكَ الماسيّة
سيكونُ موعِدُنا

‏ ‏
‏ ‏
في شارعِ نزقي ‏
مِقْعدٌ عَديمُ اللون ‏
إجلسْ لساعة...‏
وإن لم آتيك
فَعدْ في العامِ القادم ‏
واسلكْ طريقي..‏
وفي مكانٍ ما..‏
سيكونُ موعِدُنا

‏ ‏
تحتَ ظلِّ أهدابي ‏
وكَشكشِ أحلامي ‏
التي مازالتْ مشروعة ‏
رُغمَ رحيلِكَ الدائم!‏
سَيكونُ موعِدُنا


لن أَتأخّر ‏
فأنا أتجهّزُ للقائِكَ
كُلَّ يوم‏
كُلِّ عام‏
بثوبي المنقّطِ بأسئلتي‏
وقلبي العاري إلاّ منْ حقيقة ‏
حقيقةَ أّنّكَ هناك‏
تَنتظرُ مَوعِدَنا


إذا سألَك عنّي الوقت
فَدعهُ يَحار
دَعْهُ يغار‏
و خذْ كتاباً من رفوفي الأنثويّة
تذوّقني...‏
ارسُمني على رمالِكَ الذهبيّة
وانتظر موعدنا

وإذا اخترقكَ البردُ كما تخترقني‏
خذْ ليلكَ من غدائرِ شعري ‏
تدثّر برائحتي ‏
و غنِّ لي
حتّى
يَحينُ موعِدُنا

فها أنا
أَعصرُ عُمري كلّ يوم‏
نقطةً نقطة‏
أَتبرّعُهُ للمحتاجين‏
أَهبُهَ للملائكةِ‏
المشتاقة لليلةٍ حمراء‏

أُحرِقُ سنيني بصمت‏
كي يَحين مَوعِدَنا


في آخرِ المطاف‏
بيتٌ صغيرٌ
على كَفّي يستلقي
مُقفلُ النوافذ
مُسيّجٌ بالعوسج ‏
مُعطّرٌ بالغاردينيا‏
ومكتوبٌ باسمنا‏
سنفتحُ بَابَهُ
يومَ موعِدِنا

هناك..‏
قِطعةُ أرض‏
أرنبٌ ينهبها‏

هناكْ..‏
فِنجانُ شاي
و فِنجانُ قهوة‏
بدونِِ بُن
وبدون سُكّر

هناكْ
عُصفورُ التين‏
أنا.. و أنتْ
و موعِدُنا ‏
___________



تحياتي و مودّتي
أمان
الرد


التنقل السريع :


يقوم بقرائة الموضوع: بالاضافة الى ( 1 ) ضيف كريم