تقييم الموضوع :
  • 0 أصوات - بمعدل 0
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
ساعات منفرجة !
#1
ساعات منفرجة !

هدى المبارك
(الدمام)


الساعة الرَّابعة بـُعدا

أبحثُ عن قلمٍ ملائم لـ قبضةِ أصِابعِي

أتقلّبُ على السرير دون أن أجدُ استلقاءً يطابقُ جسدي!

أنصتُ ولا أسمعُ هرّة تشاركني السَّهر

قططُ الحيّ نائِمة

والليلُ يغمِضُ عَينيهِ عنيّ، دون أن يزمّلني!



الساعة السَّادِسة صبَاحًا

المذيعُ بـ بحّةِ صَوتهِ المألـُوفة قِدمًا..

الحيـَاة اليَّومية الصغـِيرة

تحرّكُ يَديهـَا بـ تمهّل

تنقبضُ.. تنفردُ، ببطء! لأعْجَل أنا

1191أهتِفُ بكَ/ إليكَ

وأعودُ في دائِرة مُغلقة

وَما زَال الصَبَاح فِي ثـَاني انقبـَاضه

لا حـَاجة لكَ بـ أن تَكبُر!



الساعة الثـّامِنة مُستقّرا

عزفُ لوحَةِ المفـَاتيح

مُسَجّلٌ يـَأمل بـ أن يَكُون سَاهِرًا ذاتَ مَساءٍ يـُغني رَقصة القَمَر

صَوتٌ مُمِل/ صَوتٌ نشِيط/ صَوتٌ بِلا مَعْنى

صَوتٌ يَنْتشِلني مِن الزَّمـَان

-لحيثُ كُنتَ وأنـَا نَسْبحُ فِي مـَاء فـَاترٍ عَكسَ التيّار.. -

رَأيتُ هذا المشهد سَابِقًا؟!!

آآها، فِي أحْلامِي!



الساعَة العـَّاشِرة وُجُودًا

تَميدُ الأرضُ مِن تَحْتِ قَدَميّ

أرَى حَيَاتِي تُعرَض – فِلمٍ قـَديمٌ مُلوّنٌ

أضْحَك تَارة، وأكادُ أبكِيّ أحْيَانا

أصْفَعنِي، اِرْجعِي!!

هـُنا حَياة أخْرى

هـُنا وَطنٌ آخر!!

-نقطَة ارْتِكاز- كُلّ شَيء جَدِيد،

كُلّ شَيء بَعِيد

لمَ أحْلم بِهذا مُسْبقا! ت

خطّى تَكالِيف أحْلامِي!



الساعة الثـّانِية عَشرة بَعد الـ قَهْر

الشَّمسُ تُحرقُ كُلّ شَيء تُصَادِفه، غَضبًا!

تشاجَرتْ يَوْمَها مَعَ النّهر، فَجَعلتْهُ وَاديًا مهجُورًا

سَكِنتهُ الذِئـَاب، وَعَرّافة جَدِّي

توافَدْ أحْفـَادهُ عليهـَا فـ أصْبحَتْ جـُثة النهرِ بخير

كلّ شَيء بخير

إلا أنا..

بعد ْوجْبة القـَّهرِ التّي أكـَلتهـَا



الساعة الثـّانية تأهُّبا

الشّوارِعُ مزدَحِمة ولكنّ الأحْيَاء هـَادِئة

عاملُ نظافة يَكنِسُ الطَّريق

طفلٌ يَبْحثُ عَن حَلوَى

مُدبّرة مَنزل تَدُورُ بلا اسْتقرَار

وَعقَارِب الوَقتِ اِتفَقَتْ أنْ تَسِير مُسْرِعة لِخطّ النـَّهاية

وأنـَا..

أرْجُوها أن تَسِير بِبْطء مَسِيرة خمَسين سنَةٍ أخْرى



الساعة الرَّابِعة وَدَاعا

تَنفتِحُ السَّماءِ،

بعَددٍ غَير مَعرُوف وَ بِنوعِية مجهُولة إلّا مِن الأمَل!

طَاولة تُدفَع بقوّة،

طَبقٌ فارغٌ يَسقِط عَلى الأرْضِ

كُسِرَ الشّر

تَكسَّر العُمْر

وأرَاني بِزاوِية المَنْفى،

وُجوهُ حَولِي

شَخصِياتٌ بِلا أدْوارِ بُطولة

وأنـَا دَهِشَة

http://www.modon.net/Adab/10-04-06.htm
الرد
#2
نص جميل !!!

2141521

ما دُمتَ محترماً حقّي فأنتَ أخي --- آمنتَ بالله أم آمنتَ بالحجر
الرد


التنقل السريع :


يقوم بقرائة الموضوع: بالاضافة الى ( 1 ) ضيف كريم