يا عزيزي هؤلاء الذين تتحدث عنهم ليسوا قوم نوح
هؤلاء رؤية القرآن لقوم نوح - وهناك فرق ، وفرق كبير
من يرفض ما جاء به الإسلام من أفكار وقصص وتشريعات وعقائد فهو يرفض كذلك رؤيته وتفسيره لأشياء كثيرة منها فكرته عن قوم نوح
أنظر يا عزيزي ، البشر بشكل عام يتشنجون ويتعصبون حد إراقة الدماء لقناعاتهم وعقائدهم الموروثة أباً عن جد
فأهل قريش رفضوا محمد وقرآنه وحاربوه لأنه سفه أحلامهم وجاءهم بعقيدة جديدة وأخذ في سحب البساط من تحت أرجل سادات قريش
كذلك مع كل من ادعى النبوة مثل نوح وغيره ، فمن الطبيعي أن يرفضه أغلب الناس لأن هذا في طبيعة أغلب البشر ، فأغلبهم متبعون
كذلك ما يحدث بيننا وبينكم هذه الأيام ، فأنتم متعصبون لدينكم بشكل لا يختلف عن تعصب أهل قريش لوثنيتها في وجه محمد
بل إنكم تصرخون وتطلبون بإراقة دماء من كانوا على شاكلتي كما حدث في سنوات سابقة حين قمنا بقبول التحدي القرآني والكتابة على منواله
فأنا أذكر جملة قالها أحدهم في منتدى الأثير ، لا تزال ترن في أذني ، حيث قال "أفضل حل لمثل هؤلاء هو فصل الرأس عن الرقبة"
كذلك من كان يكتب آيات في الفيس بوك ، بغض النظر عن القيمة الفكرية التي يحملها هذا الشخص ، لكن ردة الفعل من المسلمين جاءت بحملة شرسة دموية لا تمت إلى العقل بصلة .
حملة الفيس بوك
هذا هو التعصب للدين أو الوثن
تصور رجل يكون في تجمع رجال ، ويقول أن محمداً ليس نبي الله
هل تعرف ما الذي سيحدث
سيكون هذا الرجل خلال دقائق في عداد الأموات أو المقعدين ذوي العاهات الدائمة
أنتم يا عزيزي لا تختلفون عن ما تسمونهم جاهليي قريش
فأغلب المسلمون متعصبون شرسون جدا بل دمويون تجاه من يمس معتقداتهم ، وهذه ظاهرة اجتماعية خطيرة ، تجدها منتشرة بين جميع الفئات العمرية ، والمتدين وغير المتدين ، الملتزم وغير الملتزم ، خصوصاً المسلمون العرب . والآسيويون
لكنك إن ذهبت إلى مسلمي الغرب ، تجد أنهم أكثر نعومة وليونة ، حيث أنهم الحلقة الأضعف ، فتجدهم يتكلمون عن حقوق الإنسان والتمييز العنصري الذي يعانوه وحوار الأديان الحضاري وغير ذلك ، وكل ذلك ببساطة لأنهم تطوروا فكرياً واجتماعياً عن المسلمين العرب والآسيويين والأفارقة - نتيجة لضعفهم - فأصبحوا أكثر تسامحاً وعقلانية .
أي رب ضارة نافعة ، فما يعانيه مسلمو الغرب من حالة ضعف جعلهم أكثر تطوراً في لغتهم وأسلوبهم في التعاطي مع معتقدات الآخرين .
أما هنا يا صديقي ، فالمسلمون خصوصاً العرب ، أغلبهم ، مع احترامي للجميع ، يجد أن من حقه إنزال القصاص في كل من يرفض أو ينقض دين الإسلام .
أعود لأذكّر بأساس الموضوع :
هؤلاء الذين تتحدث عنهم ليسوا قوم نوح
هؤلاء رؤية القرآن لقوم نوح - وهناك فرق ، وفرق كبير
تحياتي