سأتحدث عن نفسي كملحد و كفلسطيني .....
1- الملحدين اقلية غير منظمة في هذه المنطقة من العالم ..... بالكاد تستطيع ان تراهم علنا و غالبيتهم لا يجاهرون بإلحادهم . فما بالك بتنظيم مسلح ملحد !!؟؟
2- المقاومة كمبدا يجب أن تكون وطنية بالاساس قبل ان تكون دينية .... و اتكلم هنا عن اي مقاومة بالعالم. و هناك أمثلة كثيرة عالمية لمقاومين ملحدين و اشهرهم الفييتناميين. أو حتى ثوار رومانسيين مثل الثائر الارجنتيني الملحد تشي جيفارا.
![[صورة: cheguevara_famousphoto.jpeg]](http://www.ernestocheguevara.info/pictures/cheguevara_famousphoto.jpeg)
الشعوب تدعم المقاومة لأنها تدافع عن حقوقها و ليس لانها تحمل منطلقات دينية معينة. شخصيا لا ارى ضيرا في انضمام الملحد لأي مقاومة وطنية حتى لو كان فيها شعارات دينية.
3- قضية الشعب الفلسطيني بالنسبة لنا كفلسطينيين هي قضية وجود ..... لو نظرت إليها بشكل مجرد من التسميات ن هي صراع بين سكان اصليين و مجموعة مستوطنين فرضوا تواجدهم بالقوة على حساب السكان الاصليين . و هذا ما يعطي بعدا إنسانيا للقضية ... مظلوم يحاول استرداد حقه من سارقه.
لا يحتاج الفلسطيني أن يكون مؤمنا حتى يقاوم احتلال بلده !!! هذا أمر غريزي مرتبط بصراع البقاء و حق الدفاع عن النفس و عن الارض. و لذلك من الناحية التاريخية ستجد حركات كثيرة في الشارع الفلسطيني منها العلماني و منها الإسلامي و ستجد فيها أسماء مهمة لمناضلين مسيحيين أيضا.
4- الإلحاد ينسف المنطق الذي يعتمد عليه اليهود بأن هذه الارض لهم بسبب وعد إلهي مزعوم ... فلا وجود للالهة حتى يكون وجود لهذا الوعد الخرافي القذر. لا يجب أن نعمم المشهد الحالي ( حماس - الجهاد ) على تاريخ المقاومة الفلسطينية التي كانت متنوعة الاطياف و كان فيها احزاب يسار و شيوعيين ...
5- فلسطين مرت عليها حضارات كثيرة جدا ، اليهود ربما اقل من لهم تواجد في فلسطين ..... لا يبرر على الاطلاف وجود اليهود تاريخيا في حقبة ما ، أن يأتي مجموعة من الاشخاص يدعون انهم من سلالة تمتد ل 2000 سنة ليحتلوا هذه الارض بالقوة و يمارسوا كل الجرائم استنادا لذلك ...
من جهة اخرى لو بحثنا في التاريخ ، اليهود لم يكونوا وحدهم في هذه الارض في يوم من الايام ، حتى في خزعبلات توراتهم الفلسطينيون مذكورون أكثر من 300 مرة و مذكور معهم شعوب اخرى !!! ( عندك مثلا خرافة شمشمون و دليلة الفلسطينية )
هذا التاريخ القصير لا يعطي اي حق لليهود ، لان اليهود يخلطون الدين مع العرق أو القومية ...... يعني لو ان يهوديا غير دينه و بقي في فلسطين ( شان عائلات فلسطينية من اصل يهودي تؤمن بالاسلام حاليا ) فإنه يفقد هذا الحق التوراتي المزعوم في هذه الارض !!!
من جهة اخرى لو أن شخصا اعتنق الديانة اليهودية كما حصل في التاريخ مع شعوب بحر قزوين ..... فإنه يصبح له حق تاريخي في أرض فلسطين !!! و هذا حتى في قوانين توريث الممتلكات مرفوض !!
رغم ان هذا المنطق اليهودي ساقط .... ما زال البعض يروج له.
الطامة الكبرى ان اليهود لم يأتوا بسلام لهذه الارض ، لو جاؤوا بسلام و اندمجوا بالفلسطينيين لما تكلم أحد معهم...
6- تحدثت حضرتك عن استخدام الدين كاداة في الحرب ضد إسرائيل ....
شخصيا لست ضد ذلك ، فاليهود يستخدمون الدين في تحالفهم مع اليمين المسيحي في أميركا لضمان التحالف الاميركي الاسرائيلي .... فيك تقول مثلما يستخدمون التوراة و خرافات هارمجدون و العهد القديم ، يستخدم الفلسطينيون بالمقابل " خيبر خيبر يا يهود " و نبؤات معركة قيام الساعة بين اليهود و المسلمين ....
أنا ضد اختصار القضية في البعد الديني .... على حساب جوهر القضية ، قضية شعب هجر من ارضه و صودر حقه في الحياة عليها من دون وجه حق .
لدي تعليق حول ما تسميه " الرؤية العربية للقضية " و لكني قررت عدم كتابته حتى ما ازعل حد ، الخلاصة مجرد ذكر هذا المصطلح خطأ ، لأنه عمره ما كان موجود.
اتمنى أن أكون اجبت على تساؤلاتك ...