فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (6)الشرح
أحسن الناس وأعظمهم وأرغد الناس عيشاً يتألم، لماذا؟
لا ينقصه شيء إلا الخلود،
يطلب أكثر من الصحة، يطلب أكثر من السلطة والقوة التي عنده يطلب مالاً أكثر مما عنده،
ثم في الأخير وقت الوداع يطلب الحياة فقط، لا يطلب أي شيء،
عجيب لإنسان يطلب كل شيء،
وعند المرض أو الألم ( الكلى، الأسنان، الصداع، .. ) وما أقربه لا يطلب شيئاً، يكره كل ما حوله ويطلب ساعة من الراحة،
لا يوجد كمال مطلق،
سيموت في أية لحظة، وإن عاش سيموت وسينسى كل شيء،
لا يوجد ممن مات من أحب الدنيا أبداً،
لقد قصرت معه ولم ينل ما يتمنى بدليل مرضه وهرمه وموته،
تجربة عملية:
أسأل أحد كبار السن، إسأل أحد المرضى الذي على حافة الموت،
إسأل أي شاب:
هل أشبعت كل غرائزك؟ هل أتممت كل أمنياتك؟
كلهم جميعاً سيجيبك : لا، ليس بعد،
فلماذا نفرح بما فيها ونحزن على ما فات منها؟
لماذا نتألم من مصائبنا وهي لا شيء مقابل أحزان أخرى أشد منها وقد لا نتصورها؟
كيف نعرف القوة، الصحة، الجمال، الغنى، القوة، السعادة، الرخاء، الحياة ؟
من وجود العجز، المرض، القبح، الفقر، الضعف، الحزن، الشدة، الموت،
كيف نعرف نعمة الله فينا وفي ما حولنا؟
من الشدائد،
كيف نعرف أن الخالق يستحق الشكر ؟ أليس بكمال النعمة؟
فكيف نشعر بالنعمة ونحن لا نعرف الفرق بينها وبين النقمة؟
هذه هي الحياة الدنيا ( ليل ونهار، علووهبوط، موت وحياة، .. )
قارن الصورتين واسأل الله العفو والعافية والمعافاة الدائمة وحسن الخاتمة: