{myadvertisements[zone_1]}
 
تقييم الموضوع:
  • 0 صوت - 0 بمعدل
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
اعجاز القرآن الكريم
كميل غير متصل
عضو متقدم
****

المشاركات: 251
الانضمام: Nov 2004
مشاركة: #1
اعجاز القرآن الكريم
تمهيد

اولا - طبيعة الالفاظ القرانية
المعلوم ان البيئة العربية فى الجاهلية كانت من الناحية الثقافية بيئة شعرية , و لم يكن لها نصيب يذكر فى الميادين الاخرى مثل العلوم و الفلسفة
و من المعلوم ان ممارسة الشعر يعتمد على قوة التخيل المستمدة من المحسوس , اى ما يدرك بالحواس
و قوة التخيل لا تتوقف عند تسجيل الانطباعات الحسية بل تقوم ايضا بعملية تركيبية اى تركيب موضوعات و اشياء من معطيات حسية فى صورة غير واقعية يعبر عنها فى صورة قصة او رسم او نحت
و اذا نظرنا الى الفاظ القران الكريم , فنلاحظ ظاهرة جديدة و هى وجود الفاظ معبرة عن " تصورات " ( concept ) لها محتوى مفهومى مجرد
او ما يسمى بالصورة الذهنية , التى تدرك ادراكا عقليا , و ليس ادراكا حسيا
و تتميز عن الالفاظ المعبرة عن التخيلات او الصور الخيالية التى تدرك ادراكا حسيا
اذن نحن امام انتقال نوعى من التخيل (imagination) الى التصور ( concept ) اى الانتقال من المحسوس الى المجرد
و من الامثلة على ذلك : مفهوم الخلق , و العدم ,و الخلود , و البعث , و النشور .. الخ
ان هذه المفاهيم لا تدرك ادراكا حسيا ,و ليست تركيبا للمحسوسات , فهى صور ذهنية , و ليست تخيلات , بل مدركات عقلية و لها محتوى مفهومى ,فهى تختلف جذريا عن التخيلات التى هى صور حسية فى المخيلة و النصور يمثل مرحلة فى التطور الحضارى , و فى تطور العقل الانسانى فى مجتمع معين
و تلك المرحلة لم يصل اليها العرب فى الجاهلية .
و يخبرنا تاريخ تطور الفكر البشرى ان الفلسفة عند اليونان فى العصور القديمة قامت على التجرد و التصورات , و لكن تجريداتهم و تصوراتهم كانت مرتبطة بالمحسوس , و على فرض المادة الاولى او الهيولى اى انه لا يمكن تصور الا ما هو موجود
و لم يتوقف التجريد فى القران الكريم عند مستوى التصور المجرد (abstrait concept) و لكنه انتقل الى مرحلة اعلى , و هى مرحلة التصور الصورى (formal concept ) و من الامثلة على ذلك : مفهوم الفطرة , و مفهوم النشاة , و مفهوم الملكوت , و مفهوم الكرسى ..الخ
فاذا كان العرب فى الجاهلية يفتخرون بشعرهم فهم توقفوا عند مستوى التخيل
و اذا كان اليونان النموذج المتطور للفكر الفلسفى فانهم لم يبلغوا مستوى التصور الصورى
فهل يستطيع عاقل ان يقول بان الرسول صلى الله عليه و اله و سلم بمكوناته الشخصية و تجاربه , ادرك ما لم يدركه قومه , و حتى الفلاسفة الكبار فى العصور القديمة ؟!
ثانيا - استعمالات التراكيب القرانية
استعمالات التراكيب اللغوية فى اى لسان من الالسنة محصورة فى الاتى :
1- الاستعمال الاخبارى
2- الاستعمال التعبيرى
3- الاستعمال التوجيهى
و العملية الاحصائية البسيطة تبين ان نسبة الاستعمال التعبيرى فى القران الكريم هى اقل بكثير من الاستعمال الاخبارى و الاستعمال التوجيهى
و لا يجادل احد فى ان نسبة الاستعمال التعبيرى كانت اعلى نسبة قبل نزول القران
لان البيئة العربية كانت بيئة شعرية بالدرجة الاولى
اذن استطاع القران الكريم ان يحدث تغييرا جذريا فى الاستعمالات اللغوية التى كانت سائدة قبل نزوله
فهل يستطيع الفرد الواحد بقوة خياله و مكوناته الشخصية و تجاربه ان يحدث مثل هذا التغيير ؟!
ان هذا التغيير هو وجه من اوجه الاعجاز القرانى الذى يجب دراسته دراسة معمقة , تضاف الى الاعجاز اللغوى الفنى الذى قيل فيه ما يكفى
03-06-2008, 09:55 AM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
كميل غير متصل
عضو متقدم
****

المشاركات: 251
الانضمام: Nov 2004
مشاركة: #2
اعجاز القرآن الكريم
رؤية اعمق للاعجاز القرآنى

ان محاولة الكشف عن حقيقة الإعجاز القرآني، ينبغي ان تنطلق من القرآن نفسه، باعتباره تحدث عن معجزته، فطالعنا بالآيات التي تحدى بها المجتمع الجاهلي حين طالبهم بان يأتوا بعشر سور، ثم ما لبث ان اختصر التحدي عندما طالبهم بان يأتوا بسورة من مثله، لا بعشر! رغم ذلك لم يستجب العرب لذلك، والسؤال الذي يثار: ألا يستطيع العرب ان يجاروا القرآن ويحاكوا آياته، وبالتالي ينشئوا سورة قرآنية قصيرة، لاسيما وطبيعة السور القرآنية النازلة في مطلع الدعوة قصيرة، لا يتجاوز الكثير منها السطر والسطرين؟.

الجواب يكمن في فهم طبيعة التحدي:
إذ لم تطالب الآيات القرآنية العرب بأكثر من ان يأتوا بسورة من مثله، ليس كنص لغوي فحسب، وانما بمثل خصائصه
، بهذا نفهم ان القرآن في تحديه للعرب بإنتاج نص مماثل يحمل خصائص القرآن، مما يعني ان تحديد حقيقة الإعجاز القرآني رهينة الإجابة عن السؤال المتعلق بالخاصية التي تميز بها القرآن عن غيره من نصوص اللغة. وإذا ما بحثنا في القرآن عن خصائصه، فان القرآن يطالعنا بخصائص لنصه وردت الإشارة إليهما في السور المكية، أي في الحقبة التي طرح فيها القرآن نفسه للتحدي، بأن يأتوا بسورة من مثله، :

1- حدد القرآن التأويل كأداة منهجية قادرة على الكشف عن مدخراته الفكرية،"بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ"
وقد عرف العرب التأويل لاشتغالهم بتفسير الأحلام وتعبير الرؤى، فكان القرآن بصفته التأويلية قادرا على التصرف على وجوه، ليكون: (تبيانا لكل شيء)89/16،(وكل شيء أحصيناه كتابا)29/78، فالنص القرآني علم غير نافد
"قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا "
و نقصد بالتاويل :
الحاق الاية المتشابهة بالاية المحكمة بجامع ( التماثل ) القائم بينهما
النص القرانى نص ( متشابه مثانى )
فالقرآن يعتمد على التكرار في عباراته وألفاظه، الذي يمكن ان يلحظ بوضوح بتقليب صفحات المعاجم، التي استهدفت فهرسة ألفاظ القرآن، وهو التكرار الذي يؤسس للتماثل القرآني أساسه دون وضوح الهدف منه. هذا التشابه (:التماثل) القرآني تدل عليه الآية: (الله انزل أحسن الحديث كتاباً متشابهاً)
فالقرآن كتاب يشبه بعضه بعضا.
بل نجد فيه للاية( نظير ) ترتبط به بعلاقات :
1/ التعويض . 2/ والإكمال والحذف . 3/والتقديم والتأخير.
امثلة :
التعويض :
* في البقرة: (فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون)86/2، في ال عمران: (ولا هم ينظرون)88/3،

في آل عمران: (قالت رب أنى يكون لي ولد)47/3، في مريم: (قالت أنى يكون لى غلام)

بالحذف و الاكمال :
في البقرة: (ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم)174/2، في آل عمران: (ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم)77/3، بالإكمال بـ (ولا ينظر إليهم)، مما يعني ان الأولى حذفتها
في البقرة: (ويكون الدين لله)193/2، وفي الأنفال: (ويكون الدين كله)39/8، واحدة بإسقاط (كله) والأخرى بالإكمال به
بالتقديم و التاخير :
البقرة: (ادخلوا الباب سجداً وقولوا حطّة)58/2، في الأعراف: (وقولوا حطة وادخلوا الباب سجداً)161/7.

* في البقرة: (والنصارى والصابئين)62/2، ‎في الحج: (والصابئين والنصارى)
و هذه مجرد امثلة
ان نسبية صفتي المحكم والمتشابه، جعلت آيات القرآن توصف بالمتشابهة، كما يقول تعالى: (الله أنزل أحسن الحديث كتاباً متشابهاً)23/39، وتوصف تارة أخرى بالمحكمة، كما في قوله: (الر كتاب أحكمت آياته)1/11، ووصفت ثالثة بانها مقسمة إلى قسمين محكمة ومتشابهة، كما في قوله المتقدم: (هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات)7/3. فباعتبار ان كل آيات القرآن قابلة لان يرد عليها الاستفهام، بهذا اللحاظ صارت متشابهة. وباعتبارها كلها قابلة للإحكام بهذا اللحاظ صارت محكمة. وباعتبار ما من آية متشابهة الا ولها آية محكمة ترد إليها، بهذا اللحاظ أضحت منقسمة إلى محكمات وأخر متشابهات. ويجتمع في الآية الوصفات بلحاظين، فالآيات متشابهة من جهة ومحكمة من جهة أخرى.
2/تميز القرآن عن غيره من النصوص، عند إخضاعه للتأويل، بترفعه عن التناقض، فالنص القرآني لا يختلف على نفسه، بل يصدق بعضه بعضا،
فالاية القرانية اينما وجهت - بلحاظ الايات الاخرى الناظرة لها و المرتبطة بها بعلاقة ابدال او اكمال او تقديم و تاخير او حذف - فان التصريف لا يؤدى الا الى فكر سديد و علم جديد لا يمكن ان يتناقض او يختلف
{أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً }النساء82
و هذا هو ما يجعل القران يتميز عن كلام البشر , و يظهر ان وراء القران قدرة خارجة عن نطاق الطاقة البشرية

بهذه الخصائص طرح الإسلام القرآن كمعجزة، فمن أراد ان يتحداه عليه ان يأتي بنص له هذه الخصائص ، وهذا ما عجز عنه العرب وتبرؤوا من القدرة على الإتيان بمثله، وهو ما يرويه لنا القرآن في قوله تعالى: (بل قالوا أضغاث أحلام بل افتراه)12/5، يقصدون القرآن ، فهاهم يرفعون أيديهم مستسلمين معربين عن عجزهم عن مجاراة القرآن، الذي هو فى نظرهم بمثابة أضغاث الأحلام، التي تعرف بأنها الرؤيا المركبة من عدة رؤى، والقرآن جاء فى نظرهم بمثابة أضغاث أحلام يتألف من مواضيع شتى تتداخل مع بعضها، فما يكاد يبدأ القرآن بتناول موضوع حتى يقطعه ليشرع في آخر، وهكذا دواليك فهو فى نظرهم أضغاث أحلام. و العرب الجاهليون ان كانوا يعرفون تأويل الأحلام، فما هم بتأويل أضغاث الأحلام بعالمين. لذلك عجزوا عن مجاراة القرآن بنص يشبه أضغاث الأحلام، يتألف من مواضيع متراكبة، وعندما يؤول يصبح قادراً على إنتاج بيان كل شيء، وما ينتجه تصدقه بقية أجزاء النص ولا تتناقض معه، بل حين يقرأ بعضه في بعض يصبح نصا غير متناه.
نضيف الى ذلك خاصية ثالثة هى ان القرآن نزل منجما
فالايات القرانية كانت رهينة بنزول حاجة ملمة او حدوث سبب عام او خاص , فاذا تبين هذا الواقع القرانى الذى ذكرناه و كونه نص متشابه مثانى للاية فيه نظير ترتبط به بعلاقات كما سبق ,فهذا- لو كان القران من تاليف بشر -يوجب ان تكون هناك خطة تفصيلية شاملة قد حددت بناء و مكونات الايات كلها من قبل نزولها بل من قبل ان تخلق اسبابها ,و هذا لا يمكن تصور حدوثه من بشر فهل رايت او سمعت ان احدا من الكتاب او الشعراء استطاع فى مفتتح حياته الابدية ان يحصى كل ما سيجىء به على لسانه من جيد الشعر او النثر فى المناسبات المتنوعة الى اخر عهده بالدنيا , و ان يضع من اول يوم منهاجه لديوانه المنتظر يفصله تفصيلا لا يقنع فيه بتقدير ابوابه و فصوله حتى يقدر كل باب عدة ما يحويه من خطاب او قصيد , ثم ينجح فى هذه التجربة نجاحا مطردا , فهذا امر لا يقدر عليه بشر
(تم إجراء آخر تعديل على هذه المشاركة: 03-06-2008, 11:19 AM بواسطة كميل.)
03-06-2008, 09:58 AM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
coco غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات: 1,795
الانضمام: Oct 2004
مشاركة: #3
اعجاز القرآن الكريم


عزيزي / كميل

أرجو أن تعطي أمثلة لما ذكرته في المداخلة الأولي من الآيات القرآنية لكي ننظر فيها


كوكو
03-06-2008, 11:55 AM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
كميل غير متصل
عضو متقدم
****

المشاركات: 251
الانضمام: Nov 2004
مشاركة: #4
اعجاز القرآن الكريم
عزيزى كوكو

النص القرآنى مشحون بالالفاظ المعبرة عن تصورات لا تخيلات
فمثال على الصور الذهنية التى تدرك ادراكا عقليا و ليس ادراكا حسيا :
مفهوم البعث مثلا
و الايات فيه كثيرة ,و هو مفهوم لا يدرك حسيا و ليس تركيبا لمحسوسات , فهو صورة ذهنية و ليس تخيلا , و فى هذا المستوى تظهر المفاهيم العلمية و الفلسفية و لم يكن للعرب نصيب يذكر فى هذا المستوى قبل الاسلام

و مثال على " التصور الصورى " الذى وصل اليه النص القرآنى :
مفهوم الفطرة مثلا
(فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا) الروم :30
فنعت الدين بانه فطرة و هذا المفهوم ليس مبنيا بواسطة التجريد من محسوسات , بل هو تصور من مستوى تجريدى اعلى , فيدرك هذا اللفظ و يفهم عن طريق الادراك العقلى المتطور جدا , و فى هذا المستوى يفهم القران الكريم فهما عميقا

مع تحياتى
(تم إجراء آخر تعديل على هذه المشاركة: 03-06-2008, 01:56 PM بواسطة كميل.)
03-06-2008, 01:45 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
coco غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات: 1,795
الانضمام: Oct 2004
مشاركة: #5
اعجاز القرآن الكريم
عزيزي / كميل
لم يكن العرب في الجاهلية يؤمنون بالبعث , والقرآن فيه الكثير من الآيات التي تؤكد ذلك وبالتالي فإن فكرة البعث من الموت كانت بعيدة عن تلك الثقافة , ولكن هل ينفي ذلك وجود تلك الفكرة أو هذا المفهوم كما تحب أن تقول في التراث الإنساني في هذا الوقت , بالتأكيد كانت الفكرة سائدة في ثقافات المنطقة كلها بدءا من قدماء المصريين والفرس واليهود حتي الكنيسة السوريانية والتي أكدت البحوث وجود علاقة قوية بين عظات لإفرائيم السورياني متعلقة بالبعث والنشور واليوم الآخر وكل الأفكار الاسكاتلوجية وما ورد بالقرآن سواء من ناحية الأفكار أو من ناحية التصوير والمشكلة التي تواجهك هي أن الأديان الكبري مثل اليهودية والمسيحية لم يكن فيها تلك الأفكار بشكل واضح ومفصل مثل القرآن ولكن الأدبيات المسيحية المتأخرة هي التي عمقت هذه الأفكار والمفاهيم وبالتالي هي أفكار بشرية في المقام الأخير فإذا كان القرآن قد تبني تلك الأدبيات فما هو الحل ؟ لأنه لو وردت في نصوص الديانيتن الرسمية مثل هذه الأفكار لقلنا أن المصدر واحد وهو الله ولكن المشكلة أن تلك التفصيلات والمفاهيم كما تحب أن تقول وردت في نصوص بشرية علي شكل عظات فتبناها القرآن جملة وتفصيلا كما سبق ويمكنك الرجوع لكتاب هشام جعيط في السيرة النبوية الجزء الثاني لكي تري هذه العلاقة في الفصل الخامس ( مشكلة التأثيرات المسيحية ) وبالأخص الكنيسة السورية , أما بالنسبة للفرس يوجد أيضا بعض التأثير وبخاصة أهل الأعراف الواردة في سورة الأعراف , صحيح أنه لا توجد بين أيدينا أدلة مباشرة لتلقي الرسول محمد من أحد من الكنيسة السورية ولكن هناك ظلام شديد يضرب علي الفترة قبل البعثة ولكن هل ننكر انتشار الأديرة في الصحراء ويوجد أدلة كافية حتي في الشعر العربي علي وجود هذه الأديرة وكذلك سوق عكاظ والذي كان يخطب فيه القس بن ساعدة وخطبه فيها نفس الأفكار المتعلقة بالخلق والبعث وما وصلنا قليل جدا
أما من ناحية الأفكار الخاصة بالبعث فلا تعدو أن تبرهن للمخاطبين بالقرآن أن البعث ممكن في ظل فكرة الخلق أي أن من له القدرة علي الخلق يمكنه الإعادة وكررها النص بأشكال عديدة كما دلل علي فكرة البعث أيضا بصورة نزول المطر علي الأرض وإحياء النبات وكررها كثيرا وخلا هاتين الفكرتين لا تجد أفكارا أخري اللهم إلا المتعلقة بتفاصيل ما قبل البعث من الكارثة الكونية وما بعد البعث من تفصيلات اليوم الآخر وكلها وردت بشكل تصويري محسوس يناهض فكرتك عن الأفكار المجردة حتي أن تلك التفصيلات الحسية لنعيم الآخرة والتي تثير المخيلة من الناحية الغريزة انتقدت كثيرا
أذكر لك مرة عزيزي كميل أنك قلت أن إيمانك بالإسلام راجع إلي انتصاره وانتشاره أو شئ من هذا القبيل ولكن عندما تراجع كتاب هشام جعيط الذي أشرت عليه سوف تجد أن سر هذا الانتصار أو الانتشار راجع لتلك العبقرية المحمدية التي استطاعت أن توظف تلك التأثرات وتعيد تصديرها بشكل دين عالمي
أعود إلي ما بدأت به أن فكرة البعث وطالما أنها غير موجودة في الثقافة العربية وكانوا ينكرونها فكيف نتصور أن يكون هناك في اللغة تلك الفكرة ولكن ذلك لا ينفي وجود الفكرة رأسا في ثقافة النخبة قبيل البعثة وبخاصة لدي الحنفاء وبعض الشعراء
أرجو أن تضع الآيات التي تري فيها الأفكار التصورية الخاصة بفكرة البعث حتي يمكن أن نتحاور حولها


كوكو
03-06-2008, 08:30 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
كميل غير متصل
عضو متقدم
****

المشاركات: 251
الانضمام: Nov 2004
مشاركة: #6
اعجاز القرآن الكريم
عزيزى كوكو

اانت تختزل الطرح فى جزئية الالفاظ القرانية , و هى ليست لب الطرح اصلا , بل ذكرتها كمجرد تمهيد لصلب الطرح و هو ما ذكرناه تحت عنوان : رؤية اعمق للاعجاز القرانى

و سواء عرف احد قبل الاسلام مفهوم البعث او لا فلم ننكر ان هناك ثقافات قبل الاسلام عرفت التعبير عن صور ذهنية , لكنها لم تبلغ مستوى " التصور الصورى " الذى بلغه النص القرآنى كما سبق

و كل ما يقال عن مصادر بشرية للقران .. ينسفه اعجاز النص القرانى

فخصائص النص القرانى لا يقدر على انتاجها بشر
(تم إجراء آخر تعديل على هذه المشاركة: 03-07-2008, 12:31 AM بواسطة كميل.)
03-06-2008, 11:23 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
coco غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات: 1,795
الانضمام: Oct 2004
مشاركة: #7
اعجاز القرآن الكريم


عزيزي/ كميل

بالنسبة لفكرة الإعجاز التي طرحتها في مداخلتك الثانية فقد تحدثنا فيها في موضوع سابق وأوضحت رأيي ولا أحب أن أكرر نفسي ولكني أتناول ما طرحته في المداخلة الأولي وأرجو أن تضع أمام عيني ما تقصده بأمثلة حتي يتضح لي ما تقصده علي نحو دقيق


كوكو
03-07-2008, 05:37 AM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
كميل غير متصل
عضو متقدم
****

المشاركات: 251
الانضمام: Nov 2004
مشاركة: #8
اعجاز القرآن الكريم
عزيزى كوكو
قد اوضحت الفكرة بما فيه الكفاية , فالبيئة العربية كانت بيئة شعرية و لم تتجاوز مستوى التخيل , بينما النص القرانى تجاوزه و عبرت الفاظه عن تصورات من مستويين :
1- مستوى المفاهيم المجردة و التصورات المستمدة من المحسوسات : و مثال ذلك مفهوم البعث ,و لا داعى لكتابة الايات حوله لكثرتها و معرفتك بها ,فالبعث مفهوم لا يدرك ادراكا حسيا و ليس تركيبا للمحسوسات ,والبيئة العربية لم تصل لهذا المستوى لانها كانت بيئة شعرية لم تتجاوز مستوى التخيل, و قولك ان القران دلل على البعث بنزول المطر و احياء النبات لا ينفى ان مفهوم البعث صورة ذهنية و ليس تخيلا .و قد استعمل القران اسلوب توضيح المجرد بواسطة المحسوس و هذه هى المنهجية المتبعة فى تدريس الامور المجردة

2- مستوى التصور الصورى , و قد اشرنا اليه بما يكفى , و هو مستوى لم تبلغه اى ثقافة قبل الاسلام حتى اليونان النموذج المتطور للفكر الفلسفى

مع تحياتى
(تم إجراء آخر تعديل على هذه المشاركة: 03-07-2008, 10:02 AM بواسطة كميل.)
03-07-2008, 09:06 AM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
Grendizer غير متصل
عضو متقدم
****

المشاركات: 413
الانضمام: Feb 2005
مشاركة: #9
اعجاز القرآن الكريم
Array
والمشكلة التي تواجهك هي أن الأديان الكبري مثل اليهودية والمسيحية لم يكن فيها تلك الأفكار بشكل واضح ومفصل مثل القرآن ولكن الأدبيات المسيحية المتأخرة هي التي عمقت هذه الأفكار والمفاهيم وبالتالي هي أفكار بشرية في المقام الأخير فإذا كان القرآن قد تبني تلك الأدبيات فما هو الحل ؟ لأنه لو وردت في نصوص الديانيتن الرسمية مثل هذه الأفكار لقلنا أن المصدر واحد وهو الله ولكن المشكلة أن تلك التفصيلات والمفاهيم كما تحب أن تقول وردت في نصوص بشرية علي شكل عظات فتبناها القرآن جملة وتفصيلا كما سبق ويمكنك الرجوع لكتاب هشام جعيط في السيرة النبوية الجزء الثاني لكي تري هذه العلاقة في الفصل الخامس ( مشكلة التأثيرات المسيحية ) وبالأخص الكنيسة السورية.
[/quote]
الزميل كوكو، ياليتك تتحرر بعض الشيئ من الاحكام المسبقة التي اصدرتها أو صدقت من أصدرها على القرآن. عندما نريد التحقق من نص تاريخي فيجب ان يكون هذا النص عائد الى الفترة التي كتب فيه. وقد تم اكتشاف العشرات من الاناجيل والشروح، ومخطوطات البحر الميت. ومن كثر ما قيل عن أخذ القرآن من الثقافات السابقة، فقد اتعبت نفسي وسهرت الليالي وأنا أقلب صفحات الانترنت في قراءة ما تم اكتشافه. فلم أجد سوى تشابه مصطلحات لا أكثر. فهل البعث الذي تحدث عنه القرآن هو نفس البعث الذي تحدثت عنه الكنائس وأفرايم السرياني والثقافات الاخرى مثل الفرعونية والبابلية أو غيرها؟ اذا كان كذلك فنريد ان نرى المصدر الاصلي، ولا نريد ان نرى كتابا من تأليف هشام جعيط أو غيره، أضاف المؤلف من استنتاجاته على ما وجده في النص الاصلي بنسبة 99%. أين الوثيقة التاريخية التي تثبت صحة كلام جعيط؟ أين هذا السر الدفين الذي وجده جعيط ولم يجده غيره. والبينة على من ادعى. بكل بساطه، نريد ان نرى النص الاصلي.

أما اذا وجد بعض التشابه في الديانات فنحن نؤمن ان مصدر جميع الديانات هو الله. وبما انه الخالق، فلابد ان يبعث لكل امة رسول. وكل الديانات الموجودة فيها تعريف للبعث والحياة بعد الموت، حتى فيما يسمى بالديانات الارضية مثل البوذية والهندوسية، وأنا شخصيا اعتقد انها ديانات سماوية تم تحريفها في وقت لاحق. بالنسبة للتفاصيل فقد وردت في القرآن بطريقة مختلفة. وهذا ما أشار اليه المسيح وهو يبشر بالرسول القادم:

"وأمّا متى جاء ذاك روح الحقّ فهو يرشدكم إلى جميع الحقّ لأنّه لا يتكلّم من نفسه بل كلّ ما يسمع يتكلّم به (((ويخبركم بأمور آتية)))." (يوحنا 16:13)

تلك الامور الاتية هي التفاصيل وأهوال يوم القيامة والحساب بعد الموت، والتي ذكرتها الديانات الاخرى بطريقة موجزة.
(تم إجراء آخر تعديل على هذه المشاركة: 03-07-2008, 05:40 PM بواسطة Grendizer.)
03-07-2008, 05:38 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
coco غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات: 1,795
الانضمام: Oct 2004
مشاركة: #10
اعجاز القرآن الكريم

السيد المحترم / جرانديزر

نصيحتك علي العين والرأس وأعدك أنني سوف أعمل بها وأول شئ سوف أعمله هو تعلم اللغة السريانية


كوكو
03-08-2008, 12:19 AM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}


المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة…
الموضوع الكاتب الردود المشاهدات آخر رد
  يامن تحاول تغييب اعجاز القرآن هل تستطيع الرد على هذا الفيديو؟؟ سامي بحبك 21 6,970 11-05-2011, 07:22 PM
آخر رد: ahmed ibrahim
  دراسة في خط القران الكريم ورسمة احمد منتصر (ابن الوحدة) 6 3,001 08-15-2011, 01:54 AM
آخر رد: ahmed ibrahim
  عشرون معجزة من معجزات القرآن الكريم iyadsm100 4 2,455 02-09-2011, 07:24 AM
آخر رد: فلسطيني كنعاني
  سورة العاديات - دراسة نقدية تكشف وهم اعجاز القرآن سواح 44 15,500 11-22-2010, 05:13 AM
آخر رد: إنسان عادى
  خطأ بلاغي في القرآن الكريم – سورة المائدة إنسان ربوبي 1 2,206 10-19-2010, 11:05 PM
آخر رد: إنسان ربوبي

الانتقال السريع للمنتدى:


يتصفح هذا الموضوع من الأعضاء الان: بالاضافة الى ( 3 ) زائر
{myadvertisements[zone_2]}
إتصل بنا | نادي الفكر العربي | العودة للأعلى | | الوضع البسيط (الأرشيف) | خلاصات التغذية RSS