الحر
عضو رائد
    
المشاركات: 2,763
الانضمام: Mar 2006
|
مع القصيمي في كتابه (( العالم ليس عقلا ))
زملائي اعضاء ومتصفحي نادي الفكر ... المحترمين
كنت قد وعدتكم منذ فترة بايراد مقتطفات للكاتب السعودي عبدالله القصيمي , والتي تستحق من وجهة نظري القراءة والتامل لان اغلب الاقتباسات المتوفرة على الانترنت من خصوم هذا الرجل او من حساده ممن يقتبسون كلمات وجمل لا تمس صميم فكر وفلسفة هذا الرجل , بل يقتبسون اقوال عادية من كلام الرجل ويحاولون ايحاء القارىء بان هذه هي فلسفة وافكار القصيمي , بينما للقصيمي كلمات ودرر توزن بالذهب يتغاضون عنها عمدا , وها انذا افي بوعدي ولكن ليعذرني الجميع لعدم استطاعتي نقل الكتاب ككل , فالكتاب بكل سطر فيه يستحق القراءة. اما الجمل التي اخترتها فهي اختيار شخصي محض , وهي الجمل التي استوقفتني وبهرتني وجعلتني اسرح بفكري خلف حدود الواقع , وآسف على الاطالة واترككم الآن مع القصيمي.
يقول القصيمي :
- الفرق بين من يعبد الله ومن يتبع الشيطان فرق في التعبير عن الاستجابة للذات لا عن الاستجابة للحقيقة . ص 309
ويعلل القصيمي اسباب الاختلافات والعيوب في المذاهب الفلسفية كالتالي:
- الشيء الذي يبدو ولا عيوب فيه سيخلق لنفسه بقانون التراكم عيوبا تجعله محكوما عليه بالتغير والاعدام , وافضل المذاهب والاوضاع سوف يحولها قانون التراكم وقانون تناقض الشيء مع نفسه الى افسد المذاهب والنظم.
والوجود نفسه خطر والم وتناقض , فاذا وجد الشيء فقد وقع في الخطر والالم والتناقض , لان وجود الشيء معناه التناقض بين ما ينبغي وما يمكن . ولهذا فان جميع الرجال والمذاهب والنظم والعهود تقع في الورطة وتفقد مثاليتها وتفوقها اذا جربت وطالت تجربتها. ص 296
ويقول عن الكتاب الحداثيين والرجعيين :
- وفي طبيعة الكاتب الرديء ان يقنع اكثر من الكاتب الجيد , لان الكاتب الرديء يدعونا الى البقاء في اماكننا اما الكاتب الجيد فيدعونا الى الهجرة . الاول يقول لنا : كونوا كما كنتم , والثاني يقول : كونوا كما لم تكونوا – كونوا غير ما كنتم , كونوا اكبر واعظم واصعب . ومع ان الناس حتما يتغيرون فانهم يرحبون في الاكثر بالدعاة الذين يباركون الابقاء على ما هو موجود من العقائد والنظم والتقاليد . وهذا لان تفكير الانسان وارادته اكثر رجعية واقل شجاعة من احتمالات حياته ص 295
ويتكلم عن جدلية الاقناع بين الاديان والمذاهب فيقول :
- الادلة العقلية لا تستطيع ان تقنع الناس , فكيف تستطيع ان تغيرهم ! .... ولو كان المنطق يغير افكار الناس وعقائدهم او سلوكهم لكان من السهل جدا اخراج اهل الاديان والمذاهب والانظمة المتخلفة من اديانهم ومذاهبهم وانظمتهم وادخالهم فيما يخالفها بالمنطق والجدال القوي , بل انه كلما كان منطقنا اقوى واوضح كان اضعف في الاقناع لاننا كلما تفوقنا على خصومنا بالحجة , كانت حجتنا اعجز عن اقناعهم , لاننا حينئذ نثير حقدهم وخوفهم , بدل ان نستطيع اقناعهم , واننا لنقنع الآخرين باظهار تفوقهم المنطقي علينا , اكثر مما نقنعهم باظهار تفوقنا عليهم , لان البحث عن الحجة الصحيحة او القوية ليس هدفا من اهداف الناس , انهم يستعملون الحجج القوية لتاييد اهوائهم , ولكنهم لا يحترمونها لذاتها . ولو احترموها وهي ضدهم , لانها قوية او صحيحة , لعادوها وكرهوها اكثر , فنحن نعادي الحق اذا كان ضدنا , اكثر من معاداتنا للباطل ... ان انتصار المنطق وقهره , ليسا اقل من انتصار السلاح وقهره اذلالا للخصوم وقسوة على مشاعرهم !
فالناس يعادون الناس حينما يعلنون انهم يعادون المذاهب والعقائد الفاسدة , وهم اذا لعنوا المخالفين انما يعنون الناس انفسهم لا مذهبهم المخالف لانهم اصبحوا في تقديرهم خصوما لهم . واللذين يدافعون عن راي ما يدافعون عنه لانه رايهم لا لانه راي ما.
ص 287 و ص 287 وص 289
يتبع
(تم إجراء آخر تعديل على هذه المشاركة: 11-10-2007, 07:22 PM بواسطة الحر.)
|
|
11-10-2007, 07:17 PM |
|
{myadvertisements[zone_3]}
الحر
عضو رائد
    
المشاركات: 2,763
الانضمام: Mar 2006
|
مع القصيمي في كتابه (( العالم ليس عقلا ))
والله خيبتوا ظني يعني لو مو الوعد المزعوم :D وكلمة ( يتبع ) في نهاية المشاركة الاولى ما كنت كملت الموضوع .
يا مفتريين ....
ترحيب بعضو جديد يكون عليه على الاقل عشر ردود ! وموضوع عن " القصيمي " وفي ساحة " قرات لك " ويمر يوم كامل ولا ارى حتى ردا واحدا :(
ولكن عودا على بدا ...
يقول القصيمي ص 284
- اننا لا نفعل ما نريد ولا نريد ما نفعل ولكننا نفعل ونريد ما لابد ان نريده وان نفعله .ويقول في ص 284
- واللذين يغيرون افكارهم في هذه القضية يغيرونها لانهم وجدوا انهم لابد ان يتغيروا في سلوكهم . فالاحتياج الى السلوك الجديد هو الذي يصنع الاحتياج الى التفكير الجديد .
ويقول القصيمي ايضا في ص 284
- ان الظروف والضرورات هي التي تصنع سلوكنا بل وتصنع اتجاهاتنا الفكرية والروحية ورغبتنا في الاصلاح .
ويقول في ص 285
- ان الناس يفعلون الشيء او يحتاجون الى فعله او يرغبون فيه فيذهبون حينئذ يبررونه تبريرا فكريا , وهم لا يفعلونه لانهم وجدوا له مبررات فكرية .
وهذه السطور من ص 252 لا تستطيع اي جملة ان تحويها لذلك فلنقراها معا :
- الانسان لابد ان يكون حالة , فالذ لا يستطيع ان يكون رديئا لابد ان يكون صالحا , والذي لا يستطيع ان يكون صالحا لابد ان يكون رديئا ! .... لابد ان يكون شيطانا او قديسا او هما معا ! ... والبعد بين ارادة الرذيلة وارادة الفضيلة وبين ارادة الجنة وارادة النار , بعد يساوي البعد بين شعورين متناقضين . انه بعد وهمي !
يضع القصيمي يده في هذا المقطع والذي يليه على المسببات الرئيسية لتخلفنا الحظاري حيث يقول في ص 319
- وقد عوقبنا على نزعتنا النقلية فحولنا كل شيء الى رواية , وضعفت فينا طاقة النقد والفهم والابتكار , فالمعارف كلها نقل حتى الفلسفة والتاريخ بل حتى الطبيعة والكيمياء والطب . وكان اقصى ما يبلغه علمائنا وعباقرتنا العظام ان ينقلوا الينا ما حفظوا وما قراوا او كما ينقل لنا الشيخ والقسيس نصوص صلواتهما وكتبهما المقدسة ! لهذا غاب عنا الابطال في رحلة طويلة ! ما اقوى سلطان المقابر , ان الارواح لتحكمنا دائما من وراء حدود الزمان ! نحن نفاخر اهل الارض طرا , نعم اننا وحدنا الموحدون الذين يعبدون الها واحدا لا يشركون به شيئا , ولكن ما اكثر ما نعبد الاصنام . فليس الذي يصلي للشمس او الوثن او للاحجار والحيوانات باعظم شركا من ذلك الذي يصلي فكره واعتقاده ونظامه لاحد الموتى المحترمين .
- ان الاباطيل التاريخية الكبرى يباركها كلها النقل وهو احد ما يثقل ضمير الانسانية بالشرور والعداوات , ويعوقها عن ان تاخذ بنهج للحياة صحيح موحد , وقد جعلها عاجزة عن التحرر من نفسها ومن اوثانها ومذاهبها وتقاليدها واخلاقها وعداواتها الموروثة عن آبائها المتوحشين , فالنقل خصم للصداقة والمحبة والوحدة الانسانية . ص 321
ويقول القصيمي في ص 277
- الاشياء تتغير وتتشكل وتنشا خلقا جديدا بقانون تراكم الحركة والمادة , وكذلك تتلاشى ايضا بنفس هذا القانون .
ويقول في ص 272
- والمشكلة الدائمة ان الانسان مهما كان متكافئا وسويا فستظل قدرته واحتمالاته وذكائه اقل من مشاكله واحتياجاته ومن الكون الذي فرض عليه ان يعيش فيه .
ويقول في ص 273
- الذكاء بلا سرور هو ابشع عقوبات الحياة , والسرور بلا ذكاء هو اغبى تصرفات الحياة , والحياة بلا قدرة عليها اسوا من الموت .
يتبع انشاء الله
|
|
11-11-2007, 02:50 PM |
|
{myadvertisements[zone_3]}
بنى آدم
من أين جاء العالم وأين ينتهى ؟
    
المشاركات: 2,287
الانضمام: Mar 2007
|
مع القصيمي في كتابه (( العالم ليس عقلا ))
Arrayالادلة العقلية لا تستطيع ان تقنع الناس , فكيف تستطيع ان تغيرهم ! .... ولو كان المنطق يغير افكار الناس وعقائدهم او سلوكهم لكان من السهل جدا اخراج اهل الاديان والمذاهب والانظمة المتخلفة من اديانهم ومذاهبهم وانظمتهم وادخالهم فيما يخالفها بالمنطق والجدال القوي , بل انه كلما كان منطقنا اقوى واوضح كان اضعف في الاقناع لاننا كلما تفوقنا على خصومنا بالحجة , كانت حجتنا اعجز عن اقناعهم , لاننا حينئذ نثير حقدهم وخوفهم , بدل ان نستطيع اقناعهم , واننا لنقنع الآخرين باظهار تفوقهم المنطقي علينا , اكثر مما نقنعهم باظهار تفوقنا عليهم , لان البحث عن الحجة الصحيحة او القوية ليس هدفا من اهداف الناس , انهم يستعملون الحجج القوية لتاييد اهوائهم , ولكنهم لا يحترمونها لذاتها . ولو احترموها وهي ضدهم , لانها قوية او صحيحة , لعادوها وكرهوها اكثر , فنحن نعادي الحق اذا كان ضدنا , اكثر من معاداتنا للباطل ... ان انتصار المنطق وقهره , ليسا اقل من انتصار السلاح وقهره اذلالا للخصوم وقسوة على مشاعرهم !
[/quote]
كلام من ذهب فعلا يا حر ... وانا كنت قد قرأت له كتابا واحدا وكان كالنقاط التى لا تستطيع ان تكتمل الفكرة فيها واشبه بالكبسولات وهو كتاب " أيها العقل من رآك " ولكن هذا الكتاب الذى تعرضه يسمح للإنسان بالغوص فى المعانى وتدبرها ولو كان الأمر بيدى لرفعت هذ النص فى ساحة الحوار الدينى والحوار اللادينى وربما فى باقى الساحات لأنه فعلا كلام يستحق ان يحفظ ..
وأعتقد أنك ستتسبب لى فى اعادة ترتيب جدول قراءاتى وسأبدا فى هذا الكتاب اليوم بالتأكيد بعد ان اعثر عليه ..
ولك الشكر يا حر ( بضم الحاء وليس بكسرها ) كل الشكر:97:
|
|
11-11-2007, 03:10 PM |
|
{myadvertisements[zone_3]}
{myadvertisements[zone_3]}
{myadvertisements[zone_3]}
{myadvertisements[zone_3]}
{myadvertisements[zone_3]}
الحر
عضو رائد
    
المشاركات: 2,763
الانضمام: Mar 2006
|
مع القصيمي في كتابه (( العالم ليس عقلا ))
عزيزي يجعله عامر
ما رايك في ان اجيبك على تساؤلاتك من اقوال القصيمي ايضا !
يقول القصيمي :
- ما اسخف المحاولة لو وضعنا رغبات الانسان وسلوكه في صورة , ثم مثله وشعاراته في صورة اخرى , ثم حاولنا المقارنة بين الصورتين ! ما اعظم الفرق بين اخلاق البشر النظرية واخلاقهم السلوكية والنفسية !
لقد كان الجمع بين الايمان بالنظرية او المناداة بها , والخروج عليها ميثاقا عاما وقعته جميع الشعوب في كل التاريخ حتى اصبح ذلك شيئا مالوفا لا يثير حيرة احد ولا تساؤله . ص 242
ويقول ايضا :
- نحن لا نحترم الاشياء اي الاشياء , ولكننا نحترم توافقنا معها او التزامنا اياها ! والمعنى الادبي لاي شيء ليس سوى ارادتنا له !
القيم والمطلقات لغة انسانية لا وجود كوني , بل ولا وجود انساني . والانسان يتحدث غير ما يفكر , ويفكر غير ما يحيا , ويحيا غير ما يريد ! ص 230
واخيرا لاحظ المقطع الاخير من هذا الاقتباس حيث يقول القصيمي :
- البشر يتعاملون ويعملون كقوانين طبيعية لا كبشر .... انهم حين يتعاملون معنا انما يتعاملون مع انفسهم من طريقنا , ولا يتعاملون معنا لانهم يرون ذلك حقا او واجبا او سرورا لنا , اننا بالنسبة لهم اشياء لا بشر . يعاملوننا بقوانينهم لا بقوانيننا , وبشعورهم لا بشعورنا , ويحكمون علينا بظروفهم لا بظروفنا , ويهتمون بنا - اذا فعلوا - لارضاء انفسهم لا لارضائنا , ويدينوننا باسبابهم هم لا باسبابنا نحن .... انه لا توجد اية وسيلة لجعلهم يحبوننا ويروننا كما يحبون ويرون انفسهم , انهم لا يستطيعون ان يصوغوا اخلاقهم او عواطفهم كما يتصورون ويشتهون . قد اشعر اني املك فكرا ووعيا ولكني لا املك ارادة او حافزا , ولكني لا املك قدرة او تصميما يتناسب مع هذه الارادة او هذا الحافز , قد ادري ولكني لا استطيع ولا استطيع ان اجعل نفسي استطيع ! ص 273 و ص 274
يتبع
|
|
11-11-2007, 10:34 PM |
|
{myadvertisements[zone_3]}
{myadvertisements[zone_3]}
{myadvertisements[zone_3]}
|