تقييم الموضوع :
  • 0 أصوات - بمعدل 0
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
جلسة مع سورة الرحمن
#1
جلسة مع سورة الرحمن 1

سورة الرحمن في رأيي هي من أضعف سور القرآن ، مليئة بالحشو والتكلف السجعي والسطحية ، ولو أنها لم تكن من القرآن لربما فكر المرء قليلاً باحتمالية أن يكون هذا القرآن ذا مصدر سماوي ، ولكن بوجود مثل هذه السورة فمن المستحيل أن نؤمن بهكذا مقولة .
هذا ليس افتراءاً ولا تقوّلاً ، بل سنثبته كحقيقة واضحة لا مواربة فيها خلال التحليل التالي لبعض الآيات في السورة .
وأحب ان أقول أنني سأتطرق إلى مواضيع عدة منطلقاً من الآيات التي وردت في سورة الرحمن ، فأنا في النهاية لا أريد أن أقدم تفسيراً لها ، بل أعلق على بعض ما جاء فيها من أفكار ، وأستخدم هذه الأفكار لأنطلق إلى أفكار أخرى وردت في آيات أخرى .
نبدأ .
1- "وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ (6)"

اختلف المفسرون – على عادتهم – بالمقصود بالنجم ، فبعضهم قال هو النبات الذي ليس له ساق ، وآخرين قالوا هو نجم السماء ، والشجر معروف ، الآية تصرّح بسجود الشجر والنجوم(أو) نبات الأرض ، ولكن هل سبق أن رأى أحدكم نباتاً أو شجراً أو نجماً ساجداً ؟
أين يمكن أن نجد هذه الأشياء تسجد ؟
أم تُراها ظلالها التي تسجد ؟
نعم أنا لا أمزح ، فآية أخرى تقول :
" ولِلّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ والأرْضِ طَوْعاً وكَرْهاً وَظِلالُهُمْ بالغُدُّوِّ والآصَالِ " الرعد 15
هل يُعقَل أن يفسّر الظل على أنه سجود للشجرة !!!
هناك احتمال آخر
هل تُراها تسجد ولكننا لا ندرك هذا السجود ؟
تماماً كسجود الملائكة والدواب ؟
"وَلِلّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مِن دَآبَّةٍ وَالْمَلآئِكَةُ وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ " النحل(49)

أم تُراه كتسبيح السماوات والأرض ومن فيهن دون أن ندركه ، وذلك حسب قوله :
" تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا " الإسراء 44

إذا كان الأمر كذلك ، فما الفائدة من هذه الجملة ؟ ماذا نستفيد حين يحدثنا الله عن سجود شجر أو نجم أو دواب أو ملائكة دون أن نستطيع رؤيته ؟
هل يتوقع منّا أن نؤمن به للسجود الخفي لهذه الموجودات فنخِرّ سجّداً !!!
هل أقنعك بقولي أني أطير في السماء كالطيور مرفرفاً بذراعيّ العاريتين لكنك لا تدرك هذا الطيران وتعجز عن رؤيتي أفعله !!!

أعتقد أن هذه الجملة أو الآية كما يسمونها ، لم تخدم النص بشيء غير انتهائها بالألف والنون التي استلحم كاتب النص على حشرها في نهاية أغلب الآيات ، للحفاظ على سلامة القافية – عفواً – أقصد الفاصلة . فهم ينزعجون من قولنا قافية لأن هذا يشبه القرآن بالشعر !! .


2- "وَٱلسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلْمِيزَانَ (7)"

نأتي الآن إلى مسألة رفع السماء ، وهذه الفكرة وردت في القرآن بغزارة ، حيث قال في أكثر من موضع :
الغاشية (آية:18): والى السماء كيف رفعت
الرعد (آية:2): الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها
لقمان (آية:10): خلق السماوات بغير عمد ترونها
النازعات : أأنتم اشد خلقا أم السماء بناها (27) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (28)

فالسماء حسب فهم كاتب القرآن هي شيء تم رفعه ، والرفع لا يكون إلا من تحت إلى فوق ، فلك أن تتخيل أين كانت السماء قبل أن يرفعها ؟
ولكن لماذا يرفعها أصلاً ؟ فهل هي ساقطة إلى الأسفل بفعل جاذبية ما ؟
جاذبية الأرض مثلاً ؟
نعم أجزم بأنه كان يتخيل أن السماء جسم مسطح ثقيل مرفوع عكس الجاذبية ويمكن أن يسقط عليها في أي لحظة لولا قدرة الله العظيمة والمدهشة في الإبقاء عليه مرفوعاً ضد قوانين نيوتن !
فهو يصرّح في الآيات السابقة أنها مرفوعة بغير أعمدة !
لأن الإنسان في الماضي لم يكن يتخيل شيئاً يمكن أن يرتفع دون أن يسقط ثانية بتأثير الجاذبية التي لم يكن يفهمها ، ولكن هناك طريقة واحدة لرفع شيء للأعلى (كالسقف) دون أن يسقط ، وذلك برفعه على أعمدة ، ولكن الله لأنه عظيم وذو قدرات غير محدودة استطاع أن يرفع السماء بل السماوات بغير عمد .
بل إنه يصرّح في آية أغرب من ذلك ويقول :
ويمسك السماء ان تقع على الارض الا باذنه ان الله بالناس لرؤوف رحيم الحج (آية:65)
تخيلوا معي ، الله بعظمته يمسك السماء كي لا تسقط على الأرض، وفي هذا بالطبع رأفة ورحمة على الناس ، تخيلوا لو سقطت السماء علينا بما فيها من نجوم وكواكب فهل يبقى لنا باقية ؟
وكأن كاتب النص يتخيل الجاذبية الأرضية أمر مطلق يمكن أن يجذب أي شيء حتى السماء لتسقط سقوطاً حراً نحوها ، كل شيء فوق يمكن أن يسقط على الأرض بفعل الجاذبية ، حتى الطيور التي تطير فإن الله يمسكها وليس الهواء حسب تصريح القرآن :
النحل (آية:79): الم يروا الى الطير مسخرات في جو السماء ما يمسكهن الا الله ان في ذلك لايات لقوم يؤمنون
الملك (آية:19): اولم يروا الى الطير فوقهم صافات ويقبضن ما يمسكهن الا الرحمن انه بكل شيء بصير

أي تفكير ساذج هذا الذي يفكّر هنا ؟
نحن لا نلوم كاتب القرآن لأنه أسير ثقافة عصره ولا يمكنه أن يتجاوزها ، لكننا نلوم من يعتقد أن هذا الكلام كلام خالق الكون العالم بكل شيء .

ومن شاء التوسع لمعرفة التصور القرآني للسماء لأيقن أن هذا الكتاب المسمى "قرآناً" لا يتجاوز الفهم البدائي لطبيعة الأشياء حسب ثقافة ذاك الزمان وذاك المكان .
فالسماء :
أولاً : مرفوعة ضد الجاذبية ، ويمكن أن تقع إذا أذن الله لها .
ثانياً : هي بناء " والسماء بناءا" البقرة 22/ غافر 64 ، " والسماء وما بناها" الشمس 5 ، "والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون" الذاريات 47

ثالثاً : السماء سقف "وجعلنا السماء سقفا محفوظا " الأنبياء 32 ، "والسقف المرفوع " الطور5

رابعاً : يمكن أن يسقط من السماء قِطَعاً على الأرض .
"أو نسقط عليهم كسفا من السماء " سبأ 92
" فاسقط علينا كسفا من السماء أن كنت من الصادقين " الشعراء 187
ورغم أن الكفار تحدوا محمداً أن يسقط السماء عليها كسفاً كما هددهم لكنه فشل في ذلك ، ولم يجد مخرجاً من هذه الورطة إلا أن قال :
" وإن يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم " الطور (آية:44)
أي أن الكفار لو رأوا هذه القطع حقاً قد سقطت من السماء لن يعترفوا بأنها قطع من السماء بل سيقولون أن هذا سحاب تراكم فوق بعضه !!
هل يُعقل هذا !
يعني نفهم من ذلك أن السماء مكونة من السحاب ؟ لأن الجزء يدل على الكل ، فإن كان الجزء – القطعة – عبارة عن سحاب فهذا يعني أن الكل هو سحاب أيضاً !!!
ثم ما هذه الحجة الواهية في التهرب من التحدي ؟
لِم لا يسقط السماء عليهم قِطعاً ثم يقولوا ما يقولوه ، فإن اقتنعوا فقد انضموا تحت جناحه وإن أبوا تكون الحجة قد قامت عليهم ووضح عنادهم .

بل إنه تمادى في التهرب بطريقة سافر حين طلبوا منه أن ينفّذ تهديده حيث قالوا كما نقل عنهم في سورة الإسراء :
" أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاء كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللّهِ وَالْمَلآئِكَةِ قَبِيلاً (92)
" أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاء وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَّقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إَلاَّ بَشَرًا رَّسُولاً (93)
فهو مجرد رسول !! كيف تطلبون منه هذه المعجزات وهو مجرد رسول لا أكثر ولا أقل !
وكأن الرسول شيء عادي نلتقي به يومياً في الأسواق !!
أنت تدعي بأنك سافرت إلى السماوات العلى في ليلة واحدة ورأيت ما رأيت في إسرائك ومعراجك وشققت القمر ونزل عليك جبريل ثم تقول أنك لست أكثر من بشر ورسول !!!!
فقط رسول !!!!
يا جماعة إنه مجرد رسول فلماذا تطلبون منه هذه الأشياء العجيبة !!!

نعود لصفات السماء
خامساً : السماء شيء مسطح قابل للطي ، فمثلما أنه تصور أن الأرض مسطحة - وهذا ما سنعرض له لاحقاً – فإنه تصور السماء كذلك مسطحة ، حيث يقول عن يوم القيامة :
الانبياء (آية:104): يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدانا اول خلق نعيده وعدا علينا انا كنا فاعلين
الزمر (آية:67): وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامه والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون

ناهيك عن الإشارة الواضحة إلى تسطيحها في وصفها بأنها سقف .

سادساً : السماء قابلة للشق
وفي هذا الشأن وردت آيات كثيرة نذكر منها :
الحاقة (آية:16): وانشقت السماء فهي يومئذ واهية
الانشقاق (آية:1): إذا السماء انشقت

فهل الغازات قابلة للشق !!!
أم الفراغ قابل للشق !!!

سابعاً : السماء يمكن أن تُلمس

" وإنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا " الجن 8
بل إنها مليئة بالحرس والشهب ، الشهب تلك التي نرى وميضها في الليل نتيجة لاحتكاك النيازك الساقطة في الهواء واحتراقها ، وهذا كلها لا يحدث إلا في الغلاف الجوي ، هذه تصبح حسب تصور كاتب القرآن أسلحة مضادة للجن الذي يسترق السمع حيث يقول في هذا الشأن في سورة الصافات :
إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (6) وَحِفْظًا مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ (7) لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ ( 8 ) دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ (9) إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ (10)

هل يُعقل هذا يا أهل العقل والدعوة إليه !!!

هناك صفات أخرى للسماء لا تقل غرابة عن الصفات السابقة ، فهي قابلة للكشط (أي تُنزع كما يُنزع الغطاء عن الشيء أو الجلد عن الشاة كما ورد في تفسير القرطبي) ، ولها أبواب ، وغيره وغيره من التصور الغريب العجيب .

وعلينا أن ننبه إلى أن القرآن لا يقصد بكلمة السماء أي شيء غير منظور وبعيدا عن مداركنا كما يحلو للبعض أن يؤوّل ، فالسماء واضحة فوقنا يمكن رؤيتها بالعين المجردة .

ق (آية:6): أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج
يونس (آية:101): قل انظروا ماذا في السماوات والأرض وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون
الجاثية (آية:3): إن في السماوات والأرض لآيات للمؤمنين

فكيف تكون السماء غير مرئية ويُطلب من الناس أن ينظروا إليها وإلى ما فيها من آيات ؟

ولمن شاء أن يبحث في صفة السماء القرآنية فسيجد الكثير الكثير من الأفكار المدهشة ، يمكن أن نتطرق إلى بعضها لاحقاً .

لكن لا بأس من التعليق على أبعاد السماء كما تصورها القرآن . وهذه الفكرة تطرقت لها في خواطري قديماً ، لكني أعيدها لأسلط الضوء عليها أكثر ، وبأرقام أكثر دقة .

لو كانت السماء الدنيا هي الجزء المنظور من الكون ، فيقيناً السماوات السبع ستكون بقدرها أو أكبر منها كما ورد في الحديث .
فلو افترضنا أن نصف قطر السماء الدنيا هي س ، فيقينا نصف قطر السماوات السبع الطباق أكبر من ذلك بكثير .
لكني سأكتفي بالسماء الدنيا التي نراها والتي هي الكون المرصود أمامنا .

لماذا تكون السماء الدنيا هي الكون المرصود فقط ؟
الجواب على ذلك أن القرآن صرّح في أكثر من موضع بأن السماء الدنيا قد تم تزيينها بالكواكب والمصابيح ، إذاً أينما نجد في الكون كواكب ومصابيح فهي ضمن السماء الأولى ، وبذلك سنعتبر نصف قطر السماء الدنيا = نصف قطر الكون كحد أدنى .

تقدر الكتب المتخصصة نصف قطر الكون ب 1*10 مرفوع للأس 28 م
أي 1 وأمامه 28 صفر .

ونصف قطر الأرض هو 6.371 * 10 مرفوع للأس 6 م

فنسبة حجم الأرض إلى حجم الكون (السماء الدنيا) تكون بقسمة الأول على الثاني فيكون الناتج :
0.0000000000000000000006371
= 6.371 * 10 مرفوع للأس -22

وهذا يعني أن الأرض أصغر من السماء الدنيا ب 10 آلاف مليار مليار مرة !!!
أي أنها لا شيء بجانب السماء الدنيا .
وحتى تتمكنوا من تصور هذه النسبة ، قوموا بالتالي :

نصف قطر الإلكترون = 2.817938 *10 مرفوع للأس - 15 م

قوموا بحساب نسبة حجم الإلكترون إلى حجم الأرض بقسمة نصق قطر الأول على نصف قطر الثاني فتكون النتيجة
4.4 * 10 مرفوع للأس -22

وهي نسبة مقاربة إلى نسبة نصف حجم الأرض بالنسبة إلى السماء الأولى

ما الذي نريده من كل هذه الحسابات ؟

القرآن يقول :
" وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنه عرضها السماوات والأرض " آل عمران (آية:133)
"سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنه عرضها كعرض السماء والأرض " الحديد (آية:21)

وسؤالي هو :
ما الذي أفاده القرآن حين أضاف كلمة الأرض ليعبّر عن عرض الجنة ؟

فعندما يقول أن الجنة عرضها كعرض السماوات فقط ، نعرف أنها عريضة جداً جداً ، ولكنه يضيف إلى عرض السماوات عرض الأرض ، والذي لا يمكنه أن يضيف شيئاً للعرض الأساسي أبداً .
فكأنك تقول : وجدنا كوكباً = حجم الأرض + إلكترون
أو ، وجدنا كوكباً = حجم المحيط الأطلسي + ذرة غبار (وهي نسبة أكبر من الأرض بالنسبة للسماوات بكثير) .
أو أن تقول : اشتريت بيتاً عرضه كعرض هرم خوفو + ذرة هيليوم (وهذه أيضاً نسبة أكبر بكثير من نسبة الأرض إلى السماوات) .

كلام ساذج أليس كذلك ؟

ألا ترون أنه حين أضاف كلمة الأرض إلى السماوات تكلم بذات الطريقة الساذجة دون أن يدري ؟

ولكن ما ذنبه وهو يتخيل السماوات طباقاً ، والسماء الدنيا سقفاً للأرض ، فلا بد أن تكون مساوية لها في الأبعاد ، لأن السقف يساوي الأرضية التي تحته ، وإلا كان التشبيه خطأ ، فمثل هذا التصور ، يبيح له أن يضع الأرض مقابل السماوات كما فعل في آيات كثيرة جداً ، ولكن حين يعلم حقيقة الواقع ، ويعلم أن الأرض ليست أكثر من إلكترون في هذا الكون ، يكتشف كم كانت فكرته ساذجة .

لاحظوا أنني لم أستخدم إلا حجم السماء الأولى ، ولو أردنا استخدام حجم بقية السماوات بتقدير الحلقة : الفلاة حسب الحديث فإننا سنحصل على نسبة أصغر من نسبة الإلكترون : الأرض .

الأرقام المذكورة في البحث أعلاه مأخوذة من هذا الموقع ، وفي حال وجدتم أرقاماً أخرى مغايرة فلن تختلف النتيجة كثيراً .

http://www.smccd.net/accounts/goth/MainP...agphys.htm

وللحديث بقية

الختيـــــار

"أنا لست مقتنعاً بشيء مما تقوله ، لكني سأدافع حتى الموت عن حقك في أن تقوله"

فولتير


 
الرد
#2
جلسة مع سورة الرحمن 2

نستكمل ما قد بدأناه
تقول الآية :
3- " وَٱلسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلْمِيزَانَ (7) أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ (8) وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ (9) "

تكلمنا على رفع السماء والآن سنتكلم على وضع الميزان من عدة محاور .

المحور الأول

في البداية يجب أن نفهم ما هو الميزان المقصود بالآية ؟

اختلف المفسرون حول معنى الميزان ، فهل هو الميزان الذي يوزن به للبيع والشراء ، أم الميزان بمعنى مجازي أوسع ويقصد به العدل ؟

وردت كلمتي "الميزان والكيل" ومشتقاتهما في القرآن مرات عديدة ، جميعها تشير بوضوح إلى الميزان التجاري الذي يستخدم للبيع والشراء .

أنظر :

"وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ" الأنعام 152
"وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ" الأعراف 85
"وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ " هود 84
"وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ" هود 85
"وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ" الأعراف 85
"وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ " هود 84
"وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ " هود 85
"لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْـزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْـزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ" الحديد 25
"وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ " الأنعام 152
"وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا " الإسراء 35
"وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ " الشعراء 182
"وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ أَلا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْـزِلِينَ " يوسف 59
"فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلا تَقْرَبُونِ " يوسف 60
"فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ " يوسف 63
"وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَـزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ" يوسف 65
"فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ " يوسف 88
"وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا " الإسراء 35
"أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ " الشعراء 181
"الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ " المطففين 2
"وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ" المطففين 3


الآية الوحيدة التي قد تحمل معنى العدل هي قوله :
"اللَّهُ الَّذِي أَنْـزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ" الشورى 17
هذه الآية قد تُحمَل على المجاز بأن المقصود بالميزان هو العدل ، والذي هو في النهاية الغاية من استخدام أي ميزان ، فالمعنيان لا يختلفان كثيراً . وإن كان الأظهر أن القرآن يستخدم كلمة الميزان مشيراً إلى الميزان التجاري المستخدم في البيع والشراء .

بل إن الأحاديث تخبرنا أن الميزان الذي كان يستخدمه العرب في ذاك الوقت هو الميزان ذي الكفتين المعروف .

ورد في البخاري " ..... فأمر ‏ ‏بلالا ‏ ‏أن يزن له أوقية فوزن لي ‏ ‏ بلال ‏ ‏فأرجح لي في الميزان ...."

وفي مسند أحمد " ... ثم قال ‏ ‏إن نبي الله ‏ ‏نوحا ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏لما حضرته الوفاة قال لابنه إني قاص عليك الوصية آمرك باثنتين ‏ ‏وأنهاك عن اثنتين آمرك ‏ ‏بلا إله إلا الله فإن السموات السبع والأرضين السبع لو وضعت في كفة ووضعت لا إله إلا الله في كفة رجحت بهن لا إله إلا الله ...."


فما هو الميزان المذكور في الآيات المعنية في سورة الرحمن ؟
هل هو الميزان التجاري ذو الكفتين أم العدل كما يقول الكثير من المفسرون ؟

كان من الممكن أن يكون بمعنى العدل لولا الآيتين 8 و 9 واللتان تشيران بوضوح لا يشوبه شائبة أن الميزان المقصود هو الميزان التجاري ، لأنها تأمر الناس بعدم الغش في استخدامه .
لنقرأ مرة أخرى : " وَٱلسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلْمِيزَانَ (7) أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ (8) وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ (9) "


الله حين يريد أن يتكلم عن قدرته في الخلق ، يتكلم عن الظواهر التي نراها ، كاالسماء والنجوم والليل والنهار والأرض والبحار وغيره ويثير لدينا التساؤلات حول عظمة هذه الأشياء التي تدل على عظمة الخالق ، ولكن ليس من المنطقي أن يتكلم عما يصنعه الإنسان ليشير إلى قدراته الإلهية !

فالسورة لا تنفك تتحدث عن آلاء الله التي هي نعمه "فبأي آلاء ربكما تكذبان" .

فهل سينظر الإنسان بعين العجب والدهشة حين ينظر لما صنعت يداه ؟ فإن كان هناك ما يدعو للفخر فإنه سيفخر بنفسه لأنه صنع الميزان وصنع السيف وصنع البيوت وغيرها ، لكنه لن يستطيع أن يفخر بنفسه حين ينظر إلى السماء أو النجوم أو الشمس أو البحار أو الأنهار أو الخيول والأنعام وغيرها ، وهي الموضوعات التي يجب على الله أن يتكلم عنها ليظهر عظيم قدرته . خصوصاً إذا تذكرنا أن القرآن كان يخاطب مجتمعاً كافراً به ، فكان عليه أن يلزمهم الحجة ويخرسهم بما يعجزون عن رده ، حين يذكر لهم الظواهر الطبيعية المختلفة ، لا ما تصنع أيديهم .

ويمكننا أن نقول أن هناك نوعين من الموجودات في هذا الكون :

المخلوقات وهي الأشياء التي لا تفتقر إلى وجود الإنسان لتحقيق وجودها (والإنسان جزء منها)
والمخترعات وهي الأشياء التي تحتاج إلى الإنسان لتحقيق وجودها .

فالمفروض من القرآن حين يريد أن يتحدث عن الآيات والنعم الربانية أن يقتصر على المخلوقات لا المخترعات ، ليلجم لسان الكافر فلا يقول أنا من صعت القمر ، بينما يمكنه أن يلجم القرآن حين يقول أنا من صنعت الخيمة .

قد يقول أحد الناس ، أن الإنسان لا يصنع من لا شيء ، بل غنه يستخدم المخلوقات (المواد الخام) ليصنع مصنوعاته ، نعم صحيح ، ولكن هذه المواد الخام لا يمكن أن تسمى خيمة ، بل تسمى وبر الجمال على سبيل المثال ، كذلك لا يمكنك أن تسمي جذوع الأشجار سهاماً وقِسِي إلا إذا شذبتها وثقفتها ووضعت لها الوتر وما إلى ذلك ، فتصبح عندها قِسيّ وسهام ورماح وغيره .

فالله من خلق الشجر ، والإنسان من اخترع القسيّ أو الخيام .

القمر يمكن أن يثير تساؤلات ودهشة الكافر الذي لا يعرف عنه شيئاً ، فتارة هو كامل الاستدارة ثم يتآكل ليصبح كقرني الثور ، ويُخسف تماماً ، فيضرب الله على هذا الوتر ليلجمه .

ولكن الخيمة و السيف والسيارة والطائرة والرادار وغيره ، لا يمكن أن تثير دهشة الإنسان لأنه يعلم كيف تم صنعها تماماً .

ملاحظة في الهامش : حين أقول ( مخلوقات ، وخلق الله) وغيره من العبارات ، فأنا أتحدث بمنطق القرآن لأن هذا ما نحلله هنا ، أي أنني أحلل مواضيع القرآن حسب فهمه هو للأشياء وقناعته هو وإظهار التناقض الوارد في ذلك وليس حسب فهمي وقناعتي الشخصية .

قد تكون هذه المسألة غير واضحة ويجد البعض فيها ثغرة لفتح نقاش جانبي ، ولكن لأوضح المسألة سأذكر مثالاً واحداً :
حين نريد أن نجري اختباراً لقانون نيوتن في الجاذبية ، فإننا نجريه على الأجسام ، تماماً كما يفهمه نيوتن ، وليس كما يريد أي شخص آخر ، فلا نختبره على الشحنات الكهربائية مثلا ، لأن هذه لها قانون آخر اسمه قانون كولوم ، ولا يمكن لروحاني أن يختبره على الأرواح ليحسب قوة الجاذبية بين روحين ، ولا يمكن أن يستخدمه محلل نفسي في تفسير الأحلام .



المحور الثاني:

" وَٱلسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلْمِيزَانَ (7) أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ (8) وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ (9) وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ (10) "

نلاحظ أن وضع الميزان جاء بين رفع السماء ووضع الأرض .
(والوضع ضد الرفع كما يقول ابن منظور في لسان العرب تحت مادة "وضع" )

فما الذي يجعل الله يضع الميزان بين رفع السماء ووضع الأرض ؟!!

فوضع الأرض هو مقابل موضوعي مناسب تماماً لرفع السماء ، فما علاقة الميزان ولماذا هذه التحويلة الجانبية هنا ؟

في سورة النازعات يقول القرآن :

أَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاء بَنَاهَا (27) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (28) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (29) وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (30) أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءهَا وَمَرْعَاهَا (31) وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا (32)

فكما ترون ابتدأ في السماء ثم الأرض ، لأنها المقابل الموضوعي للسماء أو السماوات حسب القرآن ، فهناك عشرات الآيات التي قالت "السماوات والأرض وما بينهما" ، فكانت السماوات فوق - حسب تصور القرآن - ، والأرض تحت حسب تصوره أيضاً .

سماوات سبع وأرضين سبع

فما علاقة الميزان والمعاملات والتجارة والغش أو عدمه في هذا الموضع ؟

ستجدون الإجابة في المحور الخامس



المحور الثالث:


ركّز القرآن كثيراً على مسألة الوزن بالقسط وعدم الغش ، وهذه من الخصال الحميدة التي قال بها القرآن ، ولكن والحق يقال يجب أن ننبه إلى أن هذه الفضيلة ليست من ابتكار القرآن ، فقد سبقته إليها الكثير من التشريعات التي طالبت بعدم الغش في الوزن .

ليس من السهل الحصول على التشريعات القديمة لأن أغلبها اندثر ، لكن لو رجعنا إلى أول تشريع محفوظ حتى اليوم وهو تشريع الملك السومري (اور-نمو) والمكتوبة قرابة 2100 قبل الميلاد ، أي قبل ظهور القرآن بـما يقارب ال 2500 عام ، أي ما بينها و بين القرآن أكثر بكثير مما بينه وبيننا ، نجد أن هذا الملك قام بإصلاحات كثيرة منها ضبط الموازين والمكاييل للقضاء على الاستغلال والغش .
http://www.almawsem.net/diwan01/kassartin.htm

وفي شريعة حمورابي (1810-1750) ق. م ، أي قبل ظهور القرآن بأكثر من 2000 سنة ، نجد في المادة 108 :
إذا استلمت بائعة الخمر نقودا بالوزن الثقيل ثمنا للبيرة بدلا من استلامها حبوبا، آو إنها جعلت قيمة البيرة (المباعة مقابل حبوب) أقل من قيمة الحبوب المستلمة، فعليهم إن يثبتوا هذا (التحايل) على بائعة الخمر ويقذفوها في الماء (النهر).
http://www.alzakera.eu/music/vetenskap/His...ence-0017-2.htm

كذلك نجد في العهد القديم – الذي أخذ نصوصه في أغلب الأحيان من شرائع بلاد الرافدين – ذم و تحذير شديد لمن يغشون الأوزان :
اللاويين (الإصحاح 19)
35«لا تجوروا في الحُكْمِ ولا في المساحةِ والوَزنِ والكَيلِ. 36بل لِتَكُنْ مَوازينُكُم وعياراتُكُم عادلةً، وليَكنْ لكُم قُفَّةٌ عادلةٌ وهِينٌ عادلٌ

عاموس (الإصحاح الثامن) :
4إسمعوا هذا أيُّها الذينَ يُبغِضونَ البائسينَ ويُبيدونَ المَساكينَ في الأرضِ، 5القائلونَ: «متى يمضي رأسُ الشَّهرِ فنَبيعَ ما يُباعُ، ويَنقَضي السَّبتُ فنَفتَحَ سُوقَ الحنطةِ، فنُصغِّر القُفَّةَ، ونُكبِّر المِثقالَ ونستَعين بموازينِ الغِشِّ. 6وبذلِكَ نَقتَني الفقراءَ بالفِضَّةِ والبائسَ بِنَعلَينِ، ونبيعُ نُفايَةَ الحِنطةِ».7 بجاهِ يَعقوبَ أقسمَ الرّبُّ: «لا أنسى عمَلاً مِنْ أعمالِهِم إلى الأبدِ، 8أفلا تَرتَجفُ الأرضُ لأجلِ ذلِكَ ويَنُوحُ كُلُّ ساكِنٍ فيها؟ أفلا تعلو كُلُّها كنَهرٍ، ثُمَ تَفيضُ وتنحسرُ كنهرِ مِصْرَ؟

ميخا (الإصحاح السادس) :
10هل أنسى كنوزَ الشَّرِّ والقُفَفَ المَملُوءةَ بالباطِلِ؟ 11هل أبَرِّرُ مَوازينَ النِّفاقِ وكيسَ معاييرِ الغِشِّ؟ 12الأغنياءُ اَمتلأوا جورًا، والأوباشُ نطَقوا بالزُّورِ وتفوَّهتْ ألسنتُهُم بالمَكْرِ. 13فحَلَّلتُ لِنَفْسي ضَرْبَكُم وتَدميرَكُم لأجلِ خطاياكُم.

هوشع (الإصحاح 12)
7توبوا، يا بَني يَعقوبَ، وتمَسَّكوا بِالرَّحمةِ والعَدلِ. تَقَوَّوا بِإلهِكُم كُلَ حينٍ.8بَيتُ أفرايمَ مِثلُ الكنعانيِّ، بِيَدِهِم ميزانُ الغِشِّ ويُحِبُّونَ الاحتِيالَ 9قالوا: «كم نحنُ أغْنياءُ: وجدْنا لأنفسِنا ثَروةً، وفي كُلِّ ما جنَينا لا يَتَّهِمُنا أحدٌ بإِثْمِ».

فالمسألة قديمة جداً وليست من ابتكار القرآن ، ولو أن الوقت يسعفنا أكثر في البحث والتقصي يقيناً سنجد الكثير من التشريعات التي ضبطت الموازين والمكاييل قبل ظهور القرآن بآلاف السنين غير التي ذكرناها ، طبعاً لا ننسى حضارات الفراعنة واليونان والرومان وغيرها التي تحدثت عن المقاييس والموازين بشكل مستفيض .

فالفراعنة الذين كانوا يضعون عموداً محززاً في النيل لقياس منسوب المياه ، بل بنوا الأهرامات التي أثارت الكثير من التساؤلات والألغاز حتى يومنا هذا ، لا بد أنهم احترفوا صناعة الموازين والمكاييل وهذا مما لا يحتاج إلى برهان .

المحور الرابع:

موضوع الميزان التجاري يثير موضوع آخر هو الميزان الإلهي يوم القيامة ، المستخدم لحساب السيئات والحسنات والذي يبدو أنه من النوع ذي الكفتين ، حيث أن أغلب الآيات تشير إلى مسألة ثِقَل الحسنات أو السيئات ، حيث يقول القرآن :

"وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ " الأعراف 8
"وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ" الأعراف 9
"وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ " الأنبياء 47
"فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ" المؤمنون 102
"وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ " المؤمنون 103
" فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ " القارعة 6
"وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ" القارعة 8


وفي موقع الإسلام سؤال وجواب :
".... وقد دلت النصوص الشرعية على أن الميزان ميزان حقيقي له كِفَّتان ، توزن به أعمال العباد . وهو ميزان عظيم لا يقدر قدره إلا الله تعالى .... " انتهى الاقتباس من موقع الإسلام سؤال وجواب . للاستزادة أنظر :
المصدر


أتساءل في البداية ، ما دام كل إنسان يُعطى كتابه الذي " لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا " ، " فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيهْ " ، " وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيهْ ، وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيهْ " بل " تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ " بل إنهم يعترفون بخطاياهم " وَلاَ يَكْتُمُونَ اللّهَ حَدِيثًا "

فبعد كل هذا ، أجندة أعمال مسجلة وشهادات عضوية من الأرجل والألسنة والأيدي يأتي الله ليقيم جلسة توزين ؟!!!
فما الحكمة من جلسة التوزين هذه !!!
هل ليقيم الحجة عليهم كما يحلو للبعض أن يتخيل !!
يعني أنا بعد أن أُبعث من القبر وأرى كل هذه الأهوال يوم القيامة وأرى الناس يهرعون والزبانية تجر الناس أحتاج لميزان حتى أصدّق أن ما قال به القرآن حق !!!!!!!

يقيناً لست بحاجة لمثل هذا الميزان . فالبعث وحده يكفي لإفحام أي جاحد .

ولكن يبدو أن القرآن كان متأثراً بالتراث السابق عليه بل محاصرا به لا يستطيع منه الفكاك.

في الديانة الزرادشتية مثلاً 660-583 ق.م يقول سليمان مظهر في كتابه ( قصة الديانات ص 300 الطبعة الثانية ) : " ذلك أن الإنسان خُلق حر الإرادة يختار بها بين الخير والشر ولكن الأفكار التي يفكر فيها الإنسان ،وكل الكلمات التي يقولها ، والأفعال التي يأتيها كل يوم من أيام حياته، مكتوبة كلها في كتاب الحياة، فالأفكار والكلمات والأفعال الصالحة مكتوبة في جانب ، والأفكار والكلمات والأفعال الخبيثة مكتوبة في الجانب الآخر . وعندما يموت الإنسان تذهب روحه إلى الحفيظ على كتاب الحياة . فإذا كانت أفكاره وكلماته وأفعاله الخيرة أعظم من أفكاره وكلماته وأعماله الخبيثة ذهبت إلى الجنة وإلا ذهبت إلى عذاب الجحيم " .

واضحة مسألة ترجيح أحد الجهتين (الحسنات أو السيئات بالمعنى الإسلامي) وبالتالي تقرير المصير النهائي .

تفريعة على النص السابق :
أ‌- تلاحظون أن النص الزرادشتي حسم مسألة القدر والإرادة بشكل واضح وجلي ولم يترك أتباعه يتخبطون ما بين قدرية ومرجئة وجبرية وتسيير وتخيير كما فعل القرآن بأتباعه . فتارة يقول :
"فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا" (8) الشمس
" وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ (99) وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ (100) يونس
"وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا أَشْرَكُواْ وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ" (107) الأنعام
"وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلكِن يُضِلُّ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ "(93) النحل

فنفهم من ذلك أن الإيمان والكفر مرهون بمشيئة الله الأزلية التي لا تتغير ولا تتبدل ، والآيات في ذلك كثيرة جداً.
وتارة نجده في مكان آخر يقول :

"وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقًا "(29) الكهف
"إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَن شَاء اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا "(19) المزمل


فتصبح المشيئة مشيئة البشر لا مشيئة الخالق . ويخلط الحابل بالنابل وتفترق الأمة في قضية التسيير والتخيير منذ 1400 سنة وحتى اليوم لا تعرف كيف تحسمها ، وذلك ببساطة لأنها تقدس النصين المتناقضين ، وترفض أن تفتح عيونها .

ب‌- تلاحظون أن النص الزرادشتي تكلم على مسألة كتاب الأعمال الذي تُكتَب فيه أعمال الناس حسب ما يفعلون وليس بشكل مسبق " كاللوح المحفوظ في الإسلام " ، والقرآن أخذ بهذه الفكرة في آيات كثيرة نذكر منها :
"وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ" القمر (53)
"وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِّن بَعْدِ ضَرَّاء مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُم مَّكْرٌ فِي آيَاتِنَا قُلِ اللّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ " يونس (21)
" أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ " الزخرف (80)
" لَّقَدْ سَمِعَ اللّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتْلَهُمُ الأَنبِيَاء بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ " آل عمران (181)
" كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا " مريم(79)

فهذه أيضاً ليست من ابتكارات القرآن .

نعود للمحور الرابع والحديث عن ميزان يوم القيامة في الثقافات السابقة على القرآن .

عند الفراعنة مثلاً ، يوجد قاعة لحساب الموتى بعد البعث ، قاعة "معات" ma`at ، وهناك يقوم الإله أنوبيس Anubis بعملية التوزين ، فيضع قلب الميت في كفة ، وريشة الحقيقة أو الفضيلة في الكفة الثانية ، فإن كان وزن القلب أخف من الريشة ينجو الميت ، وإن كان أثقل من الريشة فإنه مذنب سرعان ما تلتهمه الكلبة "أميت" ammit والتي تكون جالسة متربصة عند الميزان .

أنظر الفصل الأول من كتاب الموتى ، أو :
http://en.wikipedia.org/wiki/Book_of_dead


وهذه صورة للميزان وأنوبيس يقوم بتوزين قلب الميت بينما "أميت" رابضة متربصة تقطع دابر المشككين .

[صورة: ammit.jpg]
وهذه وصلة أخرى للصورة إذا لم تظهروهذه وصلة الصورة إذا لم تظهر هنا

ولو يطلع المسلمون على الثقافات القديمة سيصابون بالذهول الشديد حين يعرفون أن الكثير الكثير إن لم نقل معظم ما ورد في القرآن هي أفكار مسبوقة قبله بآلاف السنين ، وهذا ما يمكن أن نسلط عليه الضوء لاحقاً .

المحور الخامس:


تقول الآيات :
"وَٱلسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلْمِيزَانَ (7) أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ (8) وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ (9) وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ (10) "

لدينا هنا ملاحظتان :

1- التكرار المتتالي لكلمة الميزان ، مما يشعرك بالرتابة ، بالإضافة إلى تكرار المعنى ثلاث مرات حول عدم الغش ، فمرة يقول لا تطغوا في الميزان ، ثم يقول أقيموا الوزن بالقسط ، ثم يقول لا تخسروا الميزان .
وكان بإمكانه أن يختصر هذا التكرار وأن يكتفي بقوله "وأقيموا الوزن بالقسط" .
ولكن لو توقف عند القسط لاختل سجع الآيات - والذي نجده عماداً أساسياً تقوم السورة عليه – فتجد أنه اضطر لأن يعيد نفس الفكرة ويكرر كلمة الميزان مستسلماً "للضرورة السجعية" .


2- حشر كلمة الميزان بين السماء والأرض كما ذكرنا في المحور الثاني ، لا يوجد ما يبررها غير تكريس أذن السامع للسجع المنتهي بالألف والنون .

فلو قال "والسماء رفعها والأرض وضعها للأنام " لاختل الإيقاع ، حيث أنك تلاحظ أن كل فكرة طرحها الكاتب من بداية السورة يختمها بمد الألف متبوعاً بالنون ، وأحياناً الميم حيث أنها قريبة من النون ، فكان لا بد للكاتب هنا من حشر أي شيء بعد كلمة "رفعها" ينتهي بألف ونون فلم يجد غير الميزان ، بل إنه كررها 3 مرات وكأنه يحاول إقناعنا بالقوة بصحة ما ذهب إليه .

بالمناسبة ، مفهوم "الضرورة السجعية" كنت قد تكلمت عنه في العديد من مقالاتي السابقة خصوصاً في منتدى اللادينيين العرب ونادي الفكر العربي ، وبرهنت عليه بالكثير من الأمثلة ، ولكني لم أفرد له بحثاً خاصاً وربما كانت هذه السورة هي المدخل لهذا الموضوع لاحقاً .



تحياتي لكم
الختيـــــار

"أنا لست مقتنعاً بشيء مما تقوله ، لكني سأدافع حتى الموت عن حقك في أن تقوله"

فولتير


 
الرد
#3
تحية ..

قرأت موضوعك فى منتدى إلحاد , وكنت اود التعليق عليه ولكن وجدت سيل من الردود هناك وكأنكم فى حفلة :10: فترددت وقلت فى نفسى : لا أريد ان افسد عليهم احتفالهم! , وتوقعت انك ستطرح الموضوع هنا فقلت انتظر وبالفعل صدق توقعى .

المهم مرحبًا بك (f)

لى تعليق على نقطة من النقاط حاليًا :

تقول عزيزنا :

Arrayالختيار كتب :
سابعاً : السماء يمكن أن تُلمس
" وإنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا " الجن 8
هل يُعقل هذا يا أهل العقل والدعوة إليه !!![/quote]

وهل لمسنا بمعنى لمسنا كما فهمت انت؟؟

طيب انا لمست فيك انك لا تفهم فى اللغة ؟ :)

تحياتى لك (f)
الرد
#4
تحياتي و تقديري الختيار
سورة الرحمن سورة شديدة التعلق بقلبي
خاصة عندما اسمعها من اجمل اصوات شيوخ المحروسة

و على قدر ما قد يظهر التكلف في سجعها كما اتوقع ان تشير اليه بحسب قولك , يبقى لهذا السجع روعته في اذن مستمع مبتدئ مثلى


بخصوص المحور الرابع في الجلسة الثانية
لا ارى اي تهمة من استخدام النص المقدس لثقافة العامة ( الميزان ) لتقريب احد المفاهيم الالهية ( العدل ) الي عقول المستمعين

اليست هذه هي البلاغة ؟ ان يصل المعنى بتمامه الي المتلقى ؟
فان عسر على المتلقى استيعاب حقيقة معقدة , فيلزم تبسيطها
و هذا عادة ما يكون واضحا للخاصة من غير الخاضعين لسطوة العامة او لاحكام و قيود ( حرف \ ظاهر ) النص الديني



انتظر التكملة
تحياتي
كلما كان منطقنا اقوى واوضح كان اضعف في الاقناع ....لاننا كلما تفوقنا على خصومنا بالحجة , كانت حجتنا اعجز عن اقناعهم ....لاننا حينئذ نثير حقدهم وخوفهم!

كـشـكـولي ...

[صورة: images?q=tbn:ANd9GcRoQ8LR3OP-Th6hXU1GCQg...hTgchqUrGF]
الرد
#5
تحياتي للختيار الحكيم والمفكر العقلاني دائماً.

نقدر جهودكم.
تحياتي
الرد
#6
الزميل الختيار تحية وبعد
فإنك كتبت تقول عن الآية الكريمة "وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ (6)":
((هل تُراها تسجد ولكننا لا ندرك هذا السجود ؟)).
وتقول :
((أم تُراه كتسبيح السماوات والأرض ومن فيهن دون أن ندركه )).
ثم تقول :
(( إذا كان الأمر كذلك ، فما الفائدة من هذه الجملة ؟ ماذا نستفيد حين يحدثنا الله عن سجود شجر أو نجم أو دواب أو ملائكة دون أن نستطيع رؤيته ؟)).

قلتُ :
الفائدة منها هي :
- الإخبار ، فالله يخبرنا عن أمر غيبي لا نعلمه .
- البيان عن عظمة الله وسلطانه ، والقرآن مليئ بآيات الثناء على الله وتمجيده وإظهار عظمته وقدرته .
- أخذ المؤمن العبرة والاتعاظ ، فلا يتكاسل أو يتقاعس عن الاستمرار في طاعة الله والسجود له.

فإن قلتَ : ولكننا لم نرَ هذا السجود فكيف نصدق ؟

أقول : إن الله سبحانه وتعالى عندما يخبرنا عن ذاته ويصف لنا قدرته وعظمته وسلطانه لا يُشترط أن ترى بعينك أوصافه .

فالله أخبر عن ذاته أنه خالق كل شيء { ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ } (غافر/62) ، ومع ذلك لم نطلب من الله أن يرينا بأعيننا كل شيء خلقه لنصدق ، حتى أنت نفسك لم يخطر ببالك أن تعترض على المسلمين فتقول لهم : إننا لم نرَ اللهَ بأعيننا وهو يخلق كل شيء ، فلماذا يخبرنا عن شيء لم نره بأعيننا ؟


فإخبار الله سبحانه وتعالى عن ذاته وبيان صفاته وعظمته لا يلزم منها أن تراها بعينك ، بل هي للعلم والمعرفة والبيان ، فالله يدعو الإنسان لعبادته ، ولكن ألا يخبرهم عن ذاته وصفاته وعظمته ؟
تمامًا كسؤال فرعون لموسى عليه السلام ، عندما جاء إليه وقال له إنه رسول ربه ، فسأله فرعون عن هذا الرب قائلًا :
" فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى ".
فمن الطبيعي عند الحديث عن إله يُدعى إليه المرء أن يعرف هو هذا الرب وما صفاته .
فأجابه :" رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى"
.

وتقول : ((للحفاظ على سلامة القافية – عفواً – أقصد الفاصلة . فهم ينزعجون من قولنا قافية لأن هذا يشبه القرآن بالشعر !! )).
قلت : هذه عبارة استفزازية ، فليست القضية قضية انزعاج ، ولكن نحن في مجال الحوار ، ولنا أن نبدي رأينا فيما نراه خطأ من جنابكم ، فالفاصلة فاصلة والقافية قافية ، وكما هو معروف أن القافية للشعر ، أما القرآن فليس شعرًا ، ولا تنطبق عليه أوزان الشعر وبحوره ، ولا أظنك تجهل ذلك ، فإن كان ليس شعرًا فلمَ تسمي الفاصلةَ قافيةً ؟

يتبع إن شاء الله ..
تـلك الـــدار الآخــرة نجـعـلـها للـذيـن لا يـريـدون علـــواً فـي الأرض ولا فـــــساداً والعــــاقبة للـمتـقيـن ... ( القصص 83 )


أسانيد قراءات القرآن الكريم
الرد
#7
Array سورة الرحمن في رأيي هي من أضعف سور القرآن ، مليئة بالحشو والتكلف السجعي والسطحية ،[/quote]
احتفظ برأيك لنفسك .
Arrayماذا نستفيد حين يحدثنا الله عن سجود شجر أو نجم أو دواب أو ملائكة دون أن نستطيع رؤيته ؟
هل يتوقع منّا أن نؤمن به للسجود الخفي لهذه الموجودات فنخِرّ سجّداً !!![/quote]
وهل الآيات التي قبلها أو بعدها أو حولها تحمل لك البرهان والإقناع ؟

في الآيات مثالين على خضوع جميع المخلوقات لله ،
فيها انتقال من النجم ( في السموات ) إلى الشجر ( أقرب شيء للإنسان )
يبين فيه أن البعيد والقريب يخضع لسلطان الله ( والسجود كناية عن الخضوع )
Arrayلم تخدم النص بشيء غير انتهائها بالألف والنون التي استلحم كاتب النص على حشرها في نهاية أغلب الآيات ،[/quote]
السجود دليل الخضوع ، من البعيد والقريب

أما الفاصلة فلها كلمات أدق وأقرب مثل :
والنجم والكوكب عاليان ،
أو وهما دائبان يجريان ،
إلى ما هنالك الكثير والكثير ،
Arrayوالرفع لا يكون إلا من تحت إلى فوق ،[/quote]
وهل هذا من تحت إلى فوق :
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ "الحجرات
بل هو تعلية وغلبة ،
مثل قوله :
" يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَات"المجادلة11
{وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ }الشرح4
Arrayفلك أن تتخيل أين كانت السماء قبل أن يرفعها ؟
ولكن لماذا يرفعها أصلاً ؟ فهل هي ساقطة إلى الأسفل بفعل جاذبية ما ؟[/quote]
الرفع بمعنى الغلبة ،
أو بمعنى الكثرة ،
أو بمعنى العلو والرفعة ،
أو بمعنى الارتفاع والبعد ،
ورفع السماء يدل على كل المعاني السابقة ،
يوضح ذلك قوله تعالى :
{رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا }النازعات28
رفع علوها ومراتبها فسواها ، فماذا تفيد الفاء ؟
قال الله تعالى :
"وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيل"127
"مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ"البقرة253 العلو
"وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَـكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ"176الأعراف ( بمعنى لأعلينا شأنه )
"فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ"النور36 ( بمعنى توقر )
"إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ"فاطر10 العمل الصالح يرفع الكلم الطيب
Arrayولكن الله لأنه عظيم وذو قدرات غير محدودة استطاع أن يرفع السماء بل السماوات بغير عمد .
بل إنه يصرّح في آية أغرب من ذلك ويقول :
ويمسك السماء ان تقع على الارض الا باذنه ان الله بالناس لرؤوف رحيم الحج (آية:65)[/quote]
مسك السماء يقصد به مسك الطائرات ، أو مسك المطر ، او مسك القضاء والقدر ، او أي شيء يعلو الأنسان
لان السماء هي كل ما علا وارتفع ،

والدليل قوله تعالى :
{أَفَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِّنَ السَّمَاءِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِّكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ }سبأ9

ما بين أيديهم ( في المستقبل أو في السماء ) نسقط عليهم كسفاً من السماء ( صواريخ ، طائرات ، عمارات ،..)
وما خلفهم ( في الماضي أو في الأرض ) نخسف بهم ،
Arrayولكن هناك طريقة واحدة لرفع شيء للأعلى (كالسقف) دون أن يسقط ، وذلك برفعه على أعمدة ، ولكن الله لأنه عظيم وذو قدرات غير محدودة استطاع أن يرفع السماء بل السماوات بغير عمد .[/quote]
بغير عمدٍ ترونها ،
أي كما يراها الإنسان ( سقفاً دون اعمدة )
Arrayأي تفكير ساذج هذا الذي يفكّر هنا ؟
نحن لا نلوم كاتب القرآن لأنه أسير ثقافة عصره ولا يمكنه أن يتجاوزها ، لكننا نلوم من يعتقد أن هذا الكلام كلام خالق الكون العالم بكل شيء .[/quote]
هل يمكنك ان تطرح أسئلتك دون تهكم او سخرية يا هذا ؟
الساذج يا ختيار هو من لا يرى ابعد من انفه ،

وأسير ثقافة عصره هو من لا يؤلف عنه مئات الكتب ،
ولا يناقش الناس كلامه ومعتقداته بعد 1420عاماً من موته ،

وأذكرك بابيات المتنبي حول شعره :
أنام ملء جفوني عن شواردها *** ويسهر الخلق جراها ويختصم
Arrayثانياً : هي بناء " والسماء بناءا" البقرة 22/ غافر 64 ، " والسماء وما بناها" الشمس 5 ، "والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون" الذاريات 47[/quote]
البناء : هو الزواج وهو التأسيس وهو التهيئة ، ..الخ
لقد ذكرت " والسماء بناءً "
فلماذا لا تذكرها في سياقها ؟ هل تبحث عن مجد دنيوي على حساب النزاهة والأمانة العلمية ؟
"الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاء بِنَاء وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً "
فهل الارض فراش فعلاً ؟
إذا كانت الأرض فراش فالسماء بناء ، كناية عن المـتانة والحفظ ،

قال الله تعالى :
"أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَار"
فهل يمكن تأسيس البنيان على التقوى ؟

"قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللّهُ بُنْيَانَهُم مِّنَ الْقَوَاعِدِ"
كناية عن أن كيدهم ضعيف وليس له أساس قوي ،

Arrayثالثاً : السماء سقف "وجعلنا السماء سقفا محفوظا " الأنبياء 32 ، "والسقف المرفوع " الطور5[/quote]
هل سمعت بالغلاف الجوي ؟
وأيضاً توجد هنا كناية عن الأمان الذي يجده الإنسان من جهة السقف ،
فهل يتعرض الناس لأي خطر من قبل السماء في حركتهم اليومية ( في الظروف الطبيعية )
فالله تعالى جعل السماء مثل سقف بيت الإنسان( محفوظ ) لا يحس بأي خطر من جهته ،
Arrayأي أن الكفار لو رأوا هذه القطع حقاً قد سقطت من السماء لن يعترفوا بأنها قطع من السماء بل سيقولون أن هذا سحاب تراكم فوق بعضه !![/quote]
السماء أيضاً تحوي نيازك ومجرات ومخلفات كونية وكويكبات ،
والظالم العنيد لن يؤمن حتى ولو سقطت السماء كسفاً ،
وحتى السماء لونها أزرق والسحاب لونه أبيض ، فكيف يقولون عنها سحاب ؟

"إن ير هؤلاء المشركون قطعًا من السماء ساقطًا عليهم عذابًا لهم لم ينتقلوا عما هم عليه من التكذيب, ولقالوا: هذا سحاب متراكم بعضه فوق بعض." التفسير الميسر
Arrayيعني نفهم من ذلك أن السماء مكونة من السحاب ؟ لأن الجزء يدل على الكل ، [/quote]
لا ..
قال الله تعالى :
"وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ"النمل88
فهل السماء تمر ؟
Arrayلِم لا يسقط السماء عليهم قِطعاً ثم يقولوا ما يقولوه ، فإن اقتنعوا فقد انضموا تحت جناحه وإن أبوا تكون الحجة قد قامت عليهم ووضح عنادهم .[/quote]
الله تعالى يريد أن يرحمهم بالشفاعة لذلك لم ينزل عليهم تلك الآيات الموجبة للعذاب حتى لا يعذبهم في الدنيا ولا في الآخرة حتى وإن كذبوا ما لم يحاربوا الله ورسوله ورسالته ،
لذا فقد ميزهم عن الأمم السابقة بمضاعفة الحسنات وبمنع العذاب ، وبالشفاعة

Arrayخامساً : السماء شيء مسطح قابل للطي ،[/quote]
"وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامه والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون "
كناية عن قدرته وضئالة كل شيء أمامه"وما قدروا الله حق قدره" ،
فكما ان الأرض جميعأ قبضته فالسموات مطويات بيمينه ،
ثم ان المجرات تبدوا بالفعل كالحلزونات في الفضاء تدور بشكل لولبي للخارج ،
ثم تعود يوم القيامة عكس التمدد للخارج تنقبض للداخل ( بالدوران عكسياً )،
قال الله تعالى :
الانبياء (آية:104): يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدانا اول خلق نعيده وعدا علينا انا كنا فاعلين
وهذا ثابت علمياً ،
ولا اذكر هذه النظرية .

مع عودة لباقي الملاحظات إن شاء الله ،
وصية الله تعالى بالنبي وأهل بيته:
( النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا )
الرد
#8
نواصل ما بدأنا به :
Arrayسادساً : السماء قابلة للشق
وفي هذا الشأن وردت آيات كثيرة نذكر منها :
الحاقة (آية:16): وانشقت السماء فهي يومئذ واهية
الانشقاق (آية:1): إذا السماء انشقت [/quote]
بالنسبة للآية الأولى :
"وانشقت السماء فهي يومئذ واهية"
"وانصدعت السماء, فهي يومئذ ضعيفة مسترخية, لا تماسُك فيها ولا صلابة"
التفسير الميسر كان أكثر توفيقاً منك ،
الانشقاق : التصدع ،
واهية : لا تماسك فيها ( لا نظام ) ،

أما الآية الثانية :
إِذَا السَّمَاء انشَقَّتْ{1} وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ{2} وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ{3} وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ{4} وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ{5}
فرغم أن التفسير الميسر فسرها بيوم القيامة ،
إلا أن الشواهد تدل على ان المقصود هو عصرنا الحاضر ، ونعرف ذلك في السياق ،
إذا السماء انشقت ( شق الإنسان فيها طرقاً بوسائل علمية ) ،
وإذا الأرض مدت ( امتدت ) وألقت ما فيها وتخلت ( من طائرات او أقمار صناعية أو مركبات فضائية )

ونلاحظ في سورة الرحمن ما يؤكد هذا المعنى :
"يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ{33} فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ{34} يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ{35} فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ{36} فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَاء فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ{37} فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ{38} فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْأَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلَا جَانٌّ{39}الرحمن
لا ينفذ الإنس والجن من السماوات إلا بسلطان ، لكن كان يرسل عليهما شواظ من نار ونحاس فلا يتمكنون من ذلك ،
فإذا انشقت السماء .. ،
فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان .
Arrayسابعاً : السماء يمكن أن تُلمس
" وإنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا " الجن 8[/quote]
اللمس بمعنى آخر ( وليس باليد ) ، كما ذكر الأخ ATmaCA
ولا يعني اللمس باليد لأنهم يقولون :
لمسناها فوجدناها ملئت حرساً ( التمسناها فوجدناها مليئة بالحرس والشهب )
Arrayإِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (6) وَحِفْظًا مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ (7) لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ ( 8 ) دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ (9) إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ (10)
هل يُعقل هذا يا أهل العقل والدعوة إليه !!![/quote]
نعم معقول يا أهل المادة ،
لان في الكون غيبيات لا نعلمها إلا من مصادرها ،
Arrayهناك صفات أخرى للسماء لا تقل غرابة عن الصفات السابقة ، فهي قابلة للكشط (أي تُنزع كما يُنزع الغطاء عن الشيء أو الجلد عن الشاة كما ورد في تفسير القرطبي)[/quote]
وهذا التفسير الميسر حول كلمة كشطت :
" وإذا السماء قُلعت وأزيلت من مكانها "
Arrayفالسماء واضحة فوقنا يمكن رؤيتها بالعين المجردة .
ق (آية:6) ، يونس (آية:101)الجاثية (آية:3)[/quote]
في الآية الأولى :
"أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج "
وكيف تراها أنت بعينك ؟
الآية الثانية والثالثة :
"قل انظروا ماذا في السماوات والأرض وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون"
النجوم والكواكب والسحاب والطيور والكائنات المنظورة وكل ما يتوصل إليه النظر والفكر فيهما،
Arrayلماذا تكون السماء الدنيا هي الكون المرصود فقط ؟
الجواب على ذلك أن القرآن صرّح في أكثر من موضع بأن السماء الدنيا قد تم تزيينها بالكواكب والمصابيح ، إذاً أينما نجد في الكون كواكب ومصابيح فهي ضمن السماء الأولى ، وبذلك سنعتبر نصف قطر السماء الدنيا = نصف قطر الكون كحد أدنى .[/quote]
زين الله تعالى السماء الدنيا بزينة الكواكب ،
وتقرأ في آية أخرى بالتنوين :
" بزينةٍ الكواكب " لتدل على أن الكواكب تمثل للسماء الدنيا زينة ،

تماماً كما يزين الأطفال أسقف غرف نومهم ، وفصول الدراسة ،
وكما تبني بيتاً وتجعل أساسه في الجبل أو جدرانه على جبل أو فناءه على البحر ،
Arrayالقرآن يقول :
" وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنه عرضها السماوات والأرض " آل عمران (آية:133)
"سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنه عرضها كعرض السماء والأرض " الحديد (آية:21)

وسؤالي هو :
ما الذي أفاده القرآن حين أضاف كلمة الأرض ليعبّر عن عرض الجنة ؟[/quote]

القرآن يخاطب الأولين والآخرين ،
علماء الفلك على قدر علمهم ، ويخاطب بدو الصحراء على قدر علمهم ،

يخاطب الأرضيين والسماويين ،
محبي الأرض وشهواتها ومتاعها الزائل على قدر تمسكهم بالدنيا ،
ومحبي السماء والروحانيات على قدر رجاءهم الكبير في رضوان الله تعالى ،

فعندما يذكر نعيم الجنة يقول للشهوانيين أن في الجنة نعيم أرضي ونعيم سماوي ،
ويقول أيضاً أن الجنة فيها عرض السماء والأرض ( لمن لا يرون ابعد من أنوفهم )
Arrayالأرقام المذكورة في البحث أعلاه مأخوذة من هذا الموقع ، وفي حال وجدتم أرقاماً أخرى مغايرة فلن تختلف النتيجة كثيراً .
http://www.smccd.net/accounts/goth/MainP...agphys.htm[/quote]
لماذا لا تكون مشاركاتك بمثل هذه الفوائد العلمية ؟
وإلى لقاءٍ آخر إن شاء الله ،
وصية الله تعالى بالنبي وأهل بيته:
( النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا )
الرد
#9
نواصل المشوار مع ملاحظات الباحث العزيز الختيار :
المحور الأول :
Arrayكان من الممكن أن يكون بمعنى العدل لولا الآيتين 8 و 9 واللتان تشيران بوضوح لا يشوبه شائبة أن الميزان المقصود هو الميزان التجاري ، لأنها تأمر الناس بعدم الغش في استخدامه .
لنقرأ مرة أخرى : " وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ (7) أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ (8) وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ (9) "[/quote]
"وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَان" : عـدل الله تعالى في الكون ( الجلالين والميسر ) ،
"أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمـــــِيزَان " : العدل بين الناس ( فلا يبغي بعضكم على بعض )
"بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ " : وأقيموا الوزن بالقسط ( الوزن والكيل التجاري )

ما يدل على المعنى الثاني ( عدل الله وأنبيائه يستوجب عدل الناس فيما بينهم ) :
لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْـزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْـزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ" الحديد 25
Arrayفالسورة لا تنفك تتحدث عن آلاء الله التي هي نعمه "فبأي آلاء ربكما تكذبان" .

فهل سينظر الإنسان بعين العجب والدهشة حين ينظر لما صنعت يداه ؟ فإن كان هناك ما يدعو للفخر فإنه سيفخر بنفسه لأنه صنع الميزان وصنع السيف وصنع البيوت وغيرها ، لكنه لن يستطيع أن يفخر بنفسه حين ينظر إلى السماء أو النجوم أو الشمس أو البحار أو الأنهار أو الخيول والأنعام وغيرها ، وهي الموضوعات التي يجب على الله أن يتكلم عنها ليظهر عظيم قدرته .[/quote]
ما هو السؤال أو ما هو وجه الاعتراض ؟
هلا وضحت ؟
المحور الثاني:
Arrayفما الذي يجعل الله يضع الميزان بين رفع السماء ووضع الأرض ؟!!

فوضع الأرض هو مقابل موضوعي مناسب تماماً لرفع السماء ، فما علاقة الميزان ولماذا هذه التحويلة الجانبية هنا ؟[/quote]
إن هذا يؤيد المعنى الثاني للميزان ،
إن السماء والأرض تقومان على العدل ،
عدل سماوي وعدل أرضي ( وعلى مراتب محتلفة )
المحور الثالث:
Arrayولو أن الوقت يسعفنا أكثر في البحث والتقصي يقيناً سنجد الكثير من التشريعات التي ضبطت الموازين والمكاييل قبل ظهور القرآن بآلاف السنين غير التي ذكرناها[/quote]
مبروك على الإنسانية هذا التوصل العدلي ،
لكن :
هل ذكر أحد قبل القرآن هذا التدرج في العدل من العدل السماوي إلى الأنبياء إلى البشر وضرورة تعلم لبشر من عدل الله تعالى وأنبيائه وأخذ العبرة منهم ؟
وإلى لقاءٍ آخر ، بمشيئة الله تعالى ،
وصية الله تعالى بالنبي وأهل بيته:
( النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا )
الرد
#10
المحور الرابع:
Array"وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ " الأعراف 8
"وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ" الأعراف 9
"وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ " الأنبياء 47
"فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ" المؤمنون 102
"وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ " المؤمنون 103
" فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ " القارعة 6
"وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ" القارعة 8[/quote]
ليست موازين بالمعنى المعروف ،
فالأعمال الصالحة والفاسدة لا تقاس بالكيلو ولا باللترات ،
وإنما هي موازين إلهية ، قد تكون مستقلة بذاتها ،
وقد تتضمن بالإضافة إليها :
صحيفة الأعمال وشهادة الجوارح ، وشهادة الملكين ،
شهادة الناس على بعضهم ، شهادة الأنبياء والرسل ،
شهادة أمة محمد على سائر الأمم ( بما جاء في القرآن الكريم ) ،

بالإضافة لعرض أعمالهم من قبل الرحمن جل جلاله ،

Arrayيقيناً لست بحاجة لمثل هذا الميزان . فالبعث وحده يكفي لإفحام أي جاحد .[/quote]
" يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها"

هل ستقتنع بجهنم وأهوالها أم ستجادل عن نفسك وتناور وتنكر ،
أو تستبعد ما صدر منك بحق الله تعالى ؟
خصوصاً إذا علمت بإمكانية شفاعة محمد خاتم انبياء الله للأمم للحساب ،
وشفاعته لأمته للنجاة من أهوال القيامة وعذاب جهنم ،
وشفاعته لإدخال كل فرد من أمته الجـنة ( عليه الصلاة والسلام ) ،
Arrayأ‌- تلاحظون أن النص الزرادشتي حسم مسألة القدر والإرادة بشكل واضح وجلي ولم يترك أتباعه يتخبطون ما بين قدرية ومرجئة وجبرية وتسيير وتخيير كما فعل القرآن بأتباعه .[/quote]
لا يوجد تخبط ،
طريق الخير وطريق الشر واضحان للنفس البشرية ،
والله تعالى يلهم رسوله الصبر ، ويبين له أن الإيمان والكفر بإذن الله تعالى ،
وليس معناه أنه هو الذي يدفع الإنسان للكفر أو للإيمان ،
بدليل أنه يجعل الإثم على الذي لا ينتفع بعقله ليدرك الخير ،

والضلال والرشاد هو بإرادة الله المسبقة وقضائه وقدره وليس التخيير والتسيير ،
لأنه لا محمد ولا أي مخلوق يعلم الغيب ، وهذا معنى المشيئة الإلهية ،
لذلك قال :
"فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ"
"فَمَن شَاء اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا"
فلا يوجد إنسان عاقل يقول لنا أن كفره بالله تعالى هو خارج عن إرادته ،
بل قضاء الله وقدره هما مشيئة الله تعالى ،
وأيضاً إرادته في تحميل الإنسان السمع والبصر والعقل ليحكم بها على الأشياء ،
أولو شاء لجعل الإنسان كالملائكة ( مؤمنين دون اختبار )
وكبقية المخلوقات غير العاقلة وغير المميزة .
Arrayب‌- تلاحظون أن النص الزرادشتي تكلم على مسألة كتاب الأعمال الذي تُكتَب فيه أعمال الناس حسب ما يفعلون وليس بشكل مسبق " كاللوح المحفوظ في الإسلام " ، والقرآن أخذ بهذه الفكرة في آيات كثيرة نذكر منها :
"وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ" القمر (53)[/quote]
اللوح المحفوظ لا يتعلق بالحكم على أعمال الناس ،
وإنما في الأجل والقضاء والقدر ( المشيئة الأزلية ): ــ
" ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخور"
أي أن ( الأجل المحتوم ) الكتاب يبين أن ما يصيب الإنسان من خير أو شر هو مشيئة الله تعالى وليس للإنسان أن يحزن أو يفرح به ،
Arrayولو يطلع المسلمون على الثقافات القديمة سيصابون بالذهول الشديد حين يعرفون أن الكثير الكثير إن لم نقل معظم ما ورد في القرآن هي أفكار مسبوقة قبله بآلاف السنين ،[/quote]
حــقــاً ؟؟؟
سبحان الله ،
يالهذا العبقري " محمد " ،
أفادك الله وزادك من علمه ، لقد زدتنا إيماناً وتصديقاً ،
جزاك الله خير الجزاء ،
فلا مخطوطات ولا إنترنت ولا مكتبات ، ولا معاشات ولا حوافز ،
اجتهاد شخصي يشكر عليه " محمد " صلى الله عليه وسلم ،
فقد جمع لنا من كل بستان زهرة ،

المحور الخامس:
Array1- التكرار المتتالي لكلمة الميزان ، مما يشعرك بالرتابة ، بالإضافة إلى تكرار المعنى ثلاث مرات حول عدم الغش ، فمرة يقول لا تطغوا في الميزان ، ثم يقول أقيموا الوزن بالقسط ، ثم يقول لا تخسروا الميزان .[/quote]
ولماذا تكرر أنت نفس الكلام في نفس الاستفهام وفي نفس الموضع وفي نفس العبارة أيضاً ؟
وختاماً أرجوا المعذرة إن أخطأت أو نسيت ،
وصية الله تعالى بالنبي وأهل بيته:
( النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا )
الرد


المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة .
الموضوع : الكاتب الردود : المشاهدات : آخر رد
  سورة الشجرة - هلموا إليّ الختيار 300 126,203 06-18-2017, 08:24 PM
آخر رد: icarus
  منطق الرحمن في خلق الإنسان !! الجوكر 22 10,408 08-08-2011, 06:13 AM
آخر رد: Kairos
  خطأ بلاغي في القرآن الكريم – سورة المائدة إنسان ربوبي 1 3,672 10-19-2010, 11:05 PM
آخر رد: إنسان ربوبي
  روعة تحريم التبني / سورة الأحزاب إنسان ربوبي 10 12,845 09-13-2010, 01:12 AM
آخر رد: إنسان ربوبي
  سورة العاديات - دراسة نقدية تكشف وهم اعجاز القرآن سواح 42 22,931 08-10-2005, 12:48 PM
آخر رد: مسلم سلفي

التنقل السريع :


يقوم بقرائة الموضوع: بالاضافة الى ( 1 ) ضيف كريم